التعليم.. وبناء الدولة الحديثة
كوثر أبو المجد
يقول الشاعر:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم
لم يبن ملك علي جهل وإقلال
بهذه الكلمات البسيطة استطاع شاعرنا أن يحدد الأسس التي يقوم عليها بناء الدولة الحديثة وهما العلم والمال ولا أحد ينكر أن العملية التعليمية في مصر تمر بأزمة شديدة تكاد تعصف بنواتج التعلم المتمثلة في التلميذ وما يترتب عليه حالة مستقبل مصر في جميع المجالات.. ربما نتساءل أين تكمن الأزمة هل تكمن في المعلم.. أم التلميذ.. أم.. المناهج. أم التطبيق العشوائي لنظريات لم يتم التأكد من نجاحها كالتقويم الشامل وما نتج عنه من تدني المستوي العلمي للتلاميذ؟ لقد تعالت الأصوات غاضبة رافضة استخدام الضرب كوسيلة تعليمية وهذه الأصوات تعلم جيداً ان هيبة المعلم وقيمة التعليم قد ضاعتا لتخلينا عن سياسة الضرب التي تعد من وسائل التربية والتي نطبقها نحن كأولياء أمور ويتفق معي الكثيرون في ذلك والدليل علي هذا ان التعليم في الماضي كان قوياً من الناحيتين العلمية والأخلاقية وهناك كثير من الدول المتقدمة تستخدم الضرب كوسيلة تعليمية.. ولكن كيف يستخدم الضرب داخل المدرسة بحيث لا يؤذي الطالب ولا يؤدي إلي أقسام البوليس كما حدث في حالات كثيرة في مصر؟.
علينا أولاً: أن نجعل الضرب داخل نطاق المدرسة مسموحاً به بطريقة مقننة وتقوم به إدارة المدرسة عن طريق تحويل التلميذ المشاغب إلي الأخصائي الاجتماعي الذي يقوم بدوره في دراسة الحالة وابلاغ ولي الأمر بحالته وانه سوف يتعرض للعقاب البدني إذا استمر علي هذه الحالة وبهذا نمنع قيام المعلم من ضرب التلميذ وهو في حالة انفعالية تؤدي إلي حدوث عاهة ونمنع اعتداء ولي الأمر علي المعلم وبهذا نحافظ علي العلاقة الطيبة بين ولي الأمر والمدرسة.
ثانياً: أن يصاحب التلميذ في المدرسة "ملف صحي" يبين حالته الصحية لأن بعض التلاميذ مصابون بأمراض مزمنة مثل السكر والقلب بالإضافة إلي البلهارسيا التي يصاب بها الكثير من أبناء الريف لذا يتوجب أن يكون لكل تلميذ "ملف صحي" تطلع عليه إدارة المدرسة والمعلم خاصة ان هناك بعض أولياء الأمور يخفون الحالة الصحية لأبنائهم خوفاً علي شعورهم.
ثالثاً: إذا أردنا أن نعيد للتعليم الهدف القومي منه علينا بإلغاء التقويم الشامل لأنه يؤدي إلي إرهاق المعلم من جهة وتكاسل التلميذ من جهة أخري حيث يعتمد التلميذ علي درجات ملف الإنجاز والذي تعادل درجاته 50% من درجات المادة وبهذا اعتمد التلميذ اعتمادا كلياً عليه وأهمل ورقة الامتحان ودرجاتها 50%.
رابعاً: منظومة الكادر والغرض منها وهي تكريم المعلم فكيف يتحقق هذا الغرض والوزارة تصر إصراراً شديدا علي ألا تصرف الكادر إلا لمن يقوم بالتدريس فعليا بناء علي هذا ترك المعلمون الذين تم ترقيتهم إلي مناصب إدارية أعلي تركوا أماكنهم وبدأوا العمل في المدارس للحصول علي الكادر مع العلم انهم عملوا في السلم التعليمي وقاموا بالتدريس براتب صغير واليوم بعد أن وصلوا إلي هذه المرحلة من الخبرة في الأعمال الإدارية يتم حرمانهم من الكادر كيف ذلك.. وأين هي كرامة المعلم.. ومكانته الأدبية؟ إضافة إلي ذلك حالته النفسية التي سوف تنعكس سلبياً علي التلاميذ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولذا يجب التخلي عن هذا الشرط حتي تصبح العملية التعليمية ناجحة.
المصدر: الجمهورية
azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 505 مشاهدة
نشرت فى 12 مارس 2010 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,599,066