زيادة ملوحة أراضى سيوة تسبب تدهور إنتاجية المحاصيل
كتب متولى سالم ٦/ ١٢/ ٢٠٠٨
|
انتهت دراسة علمية إلى أن واحة سيوة تعانى من ارتفاع نسبة الملوحة بالتربة، مما ينعكس سلباً على المناطق الزراعية التى يساء فيها استخدام مياه الرى، وهو ما يؤدى إلى انخفاض القدرة الإنتاجية للمحاصيل. وأشارت الدراسة، التى أعدها الدكتور سامى السعيد، أستاذ المياه بمركز بحوث الصحراء، إلى أن عدم استغلال مياه الصرف الزراعى أدى إلى تكوين أربع برك للصرف وهى بركة «المراقى» ومساحتها «٩كم٢»، وبركة «سيوة» «٣٢ كم٢»، بركة «أغورمي» «٥كم٢» وبركة «قريشت» «١٦ كم٢». وأوضحت الدراسة أن زيادة معدلات الصرف الزراعى أدت إلى ظهور العديد من المشاكل البيئية بالواحة، من أهمها إهدار الموارد المائية نظراً لسوء إدارتها واستغلالها وتدهور الغطاء النباتى وانخفاض الإنتاج الزراعى. وذكرت أن واحة سيوة تعانى العديد من المشاكل البيئية الناتجة عن المياه، حيث تعتمد الزراعة بالواحة على المياه الجوفية المتدفقة من العيون والآبار المنتشرة بها والتى تصل إلى حوالى ١٢٧٥ بئراً وعيناً تضخ كميات مياه حوالى ٢٥٥ مليون متر مكعب سنوياً، يتم استغلال حوالى ٢٢٢ مليون متر مكعب من هذه المياه فى رى الزراعات القائمة، ويصرف الباقى فى المناطق المنخفضة بالواحة «البحيرات»، والتى تصل إلى حوالى ٣٣ مليون متر مكعب تمثل المستقر النهائى للمياه غير المستغلة. وأضافت أن الواحة تعانى أيضاً من العديد من المشكلات، مثل تدهور الموارد المائية نظراً لسوء إدارتها واستغلالها، وارتفاع مستوى الماء الأرضى الذى يؤدى إلى إغراق المياه لأراضى الواحة، وارتفاع منسوب المياه الأرضية وما يتبعه من تملح التربة نتيجة سوء إدارة مصادر المياه وبالتالى تدهور الغطاء النباتى وإنتاجية الأراضى الزراعية. وكشفت الدراسة العلمية عن الفاقد فى الإنتاج الزراعى لمحصولى النخيل والزيتون الناتج عن المشاكل البيئية بالواحة بلغ حوالى ٣٨.٥ مليون جنيه سنوياً، منها ١١.٨ مليون جنيه لنخيل البلح مقابل ٢٦.٦ مليون جنيه للزيتون كعائد كان من الممكن تحقيقه فى حالة معالجة المشكلات البيئية فى سيوة. |



ساحة النقاش