بالمصـروف‏..‏ طفلك صـاحب قـرار

<!--a-->
كتبت ‏-‏ عـبير غـانم
خطأ كبير يرتكبه كثير من الأهل عند التعامل بطريقة غير مدروسة مع مصروف الجيب الذي يقدمونه لأطفالهم‏,‏ متجاهلين أن المصروف هو بداية تعامل الطفل مع الشئون المالية في حياته وإدراكه لمبدأ الأخذ والعطاء‏,‏ كما تؤكد ذلك الدراسات والأبحاث التربوية‏..‏

ولكن متي نبدأ في اعطاء الطفل مصروفا؟ وما المبلغ المناسب؟ هل نحاسب الطفل علي ما أنفقه؟ أسئلة كثيرة تجيب عنها أمل عزت علي باحثة في علم نفس وتربية الطفل فتقول‏:‏ إن إعطاء الطفل مصروف جيب مهما يكن صغيرا له أهمية بالغة‏,‏ فهو يعلمه معني النقود‏,‏ وكيف يمكن استبدالها بأشياء يرغب في شرائها‏,‏ وكذلك يعلمه معني العد واسترجاع الباقي‏,‏ وهنا تنصح الأهل بإعطاء الطفل المصروف في سن مبكرة مع بداية سن المدرسة حتي تتكون لديه القدرة علي تحمل المسئولية‏,‏ واتخاذ القرارات منذ الصغر مما يساعده علي حل أي مشاكل قد تعترضه فيما بعد‏.‏

وتنصح أمل عزت الأهل بدراسة البيئة المدرسية لطفلهم‏,‏ وعلي ضوئها يتم تحديد قيمة المصروف‏,‏ باعتبار أن التوازن مطلوب سواء كان الأهل ميسوري الحال‏,‏ أو من بيئة متواضعة في حالتها المادية‏.‏ فالمبالغة في اعطاء مصروف كبير للطفل سوف تنتج عنها مشاكل لاحقة تتعلق بتقديره للمال‏,‏ إلي جانب احساسه بالتميز الذي لم يبذل في تحقيقه أي مجهود‏,‏ وهنا يجب علي الأم التواصل مع المعلمات والمرشدات في المدرسة‏,‏ لمعرفة المبلغ الذي يكون مثاليا للمرحلة العمرية للطفل والذي يلبي احتياجاته‏.‏

ولكن بعض الأهالي لا ينتبهون لأهمية مصروف أطفالهم معتبرين إياه أمرا هامشيا فلا يضعونه ضمن أولويات الميزانية مكتفين بتزويد أطفالهم بوجبة الإفطار وما يحتاجه الطفل من حلويات وعصائر‏,‏ وهوما تعتبره الباحثة التربوية خطأ كبيرا‏,‏ لأن إعطاء المصروف للطفل ليقوم بشراء ما يعجبه يعزز في نفسه القدرة علي اتخاذ القرار وليس القبول بما يفرض عليه فلا مانع من أن تقوم الأم بإعطاء الطفل الساندويتشات لتضمن أنه يحصل علي وجبة مفيدة وصحية ونظيفة إلي جانب إعطائه المصروف حتي لا يشعر الطفل بالنقص الناتج عن مقارنته برفاقه في المدرسة‏

مما قد يسبب له اضطرابات نفسية في المستقبل‏..‏ ويستحب المراقبة من بعيد وسؤال الطفل عن كيفية إنفاقه للمصروف بطريقة تخلو من الاستجواب والتحقيق وإكسابه بعض المعلومات الأساسية التي تجعله رقيبا علي نفسه من حيث عدم المبالغة في شراء مأكولات تضر بصحته‏,‏ ثم توجيهه لفكرة الادخار من مصروفه بهدف تكريس مبدأ السعي نحو تحقيق الهدف بطريقة مدروسة‏,‏ إلي جانب الابتعاد عن إعطاء مصروف كبير لتجنيب الطفل التبذير في المستقبل‏.‏
المصدر: جريدة الأهرام -
azazystudy

مع أطيب الأمنيات بالتوفيق الدكتورة/سلوى عزازي

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 2 مارس 2010 بواسطة azazystudy

ساحة النقاش

الدكتورة/سلوى محمد أحمد عزازي

azazystudy
دكتوراة مناهج وطرق تدريس لغة عربية محاضر بالأكاديمية المهنية للمعلمين، وعضوالجمعية المصرية للمعلمين حملة الماجستير والدكتوراة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,093,823