فى رأيى أن ماناله الدكتور مرسى كرئيس للدولة من اهانات وبذاءات البعض .. لم ينلهُ أحدٌ من الرؤساء السابقين بل كل من حكموا مصر منذ الفراعنة .. كانت صورة حاكم مصر فى عقيدة المصريين إلاهاً كَالملِك رَع يُعظِّمونه بل ويعبدونهُ أحياناً .. ولم يكن هذا فى نظرى لشخص الملك أو الحاكم فى ذاته ولكن لكونه رمزاً للوطن وقوَّتِه ووحدتِه .. وكانت تلك أسرار قوة مصر عبر تاريخها .. انتهت عصور الفراعنة ومابعدها ولكن ظلَّ حاكم مصر رمزاً مهيباً حامياً بسيف الجيش فى يمينِه وسهام رجال أمنه فى شمالِه .. ولم نجد يوماً فى مصر تحديداً أن حبس ملكٌ لاحق ملكاً سابقاً عليه أو قائدَ جيشِه أو وزير أمنه الداخلى الا فى الأساطير .. حفاظا على مهابة الدولة فى عيون الشعب .. حتى فاروق الملك قد ودَّعهُ الجيش بإحدى وعشرين طلقة تحيةً وإجلالاً له وهو الملك الفاسد فى نظر المصريين .. لا لشىء الا للحفاظ على مهابة الدولة فى شخص من حكمها يوماً .. اليوم ضربوا تلك المهابة يوم أن وافق الرئيس المنتخب بقاء الرئيس السابق فى محبسِهِ ذليلاً .. اليوم ضربوا نلك المهابة يوم أن مارس المجلس النيابى المنتخب اذلال وزير الداخلية جهاراً وعلى مسمعٍ من الشعب .. اليوم ضربوا تلك المهابة يوم أن أقال الرئيس المنتخب قادة الجيش بليلٍ ومن دون ثمة بيانٍ عاجل يستجلب احترام الشعب لهما .. اليوم ضربوا تلك المهابة يوم أن غاب عن احتفالات الجيش بنصر أكتوبر قادته العظام وحضره من قتلوا قائد النصر الزعيم السادات فى يوم نصرِه ووفاتِه بينما فيقبع بالسجن أحد صانعى هذا النصر العظيم .. نعم ضربونا فى العُمق وضربوا المهابة من عيوننا لقادتنا كذلك .. فهل نستغرب ويستغرب الرئيس وجماعته من خلفه ان ضاعت مهابة الرئيس المنتخب من عيونِ شعبِه كذلك؟! وهل ستقبل القوات المسلحة ذلك النزيف المُستمر لهيبتها من عيون شعبها الوطنى الأصيل .. ؟! سؤال ينتظر الإجابة ..
أشرف محمد اسماعيل المحامى
هذا الموقع خاص بالأستاذ/أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض والادارية العليـا وقدأنشأه لاضافة مقالاته وطرحه لاجل المشاركة الفعالة بالرأى فيها وطرح مقالات للقراء بها بمايحمل من ثراء ثقافى لنا وللقراء ويحتوى الموقع على أعمال الأستاذ اشرف محمد اسماعيل المحامى من مقالات منشورة بالصحف وكتب من تأليفه وكثيرمن اهتماماته والموقع مفتوح للمشاركة »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
24,333



ساحة النقاش