<!--
<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman";} </style> <![endif]-->
النونوة الأولى | لو تُحسَبُ ثروات الأُمم ليس بآبار البترول ومناجم الذهب ولكن بدماء شعوبِها المسفوكة تاريخيَّا لقاء ما نشدت من حُريِّة .. لكان الشعب المصرى هو الأعظمُ ثراءاً والأكثرُ غِنا.. تلك تقاليد الأقدار .. لاتأخُذُ أبداً بالثراء .. ما تأخُذُهُ أبداً بالدم !!!
النونوة الثانية | أُُقسِمُ بالله لو عاش البوعزيزى تونس من بعد إحراقِهِ نفسه لما أخذ تعاطُف شعبِه كما أخذ حمادة المسحول من تعاطفنا كمصريين مع اغتيال إنسانيتِه وذبح آدميَّتِه ودموعِه المخنوقة فى رئتيه .... لكن الفارِق بينهما أن الأول مات وقد إستقبل ثورة بينما الثانى فقد ماتت كرامته وقد إستدبرها من خلفِه ..
النونوة الثالثة | مُصيبة الثورة أن تعملق الأقزام وفاقدو الرؤى وكاريزما القيادة .. مصيبة الثورة أن فتحت مجالاً لإنتقاماتِ الحمقى من الصِغار ممن كانوا أصفاراً لجوارِهِم .. انها ثورة بيد انها قد أماتت شعب .. وحطَّمت خِبراتٍ اداريةٍ وتخصُصيةٍ عظيمة .. انها ثورة بثَّت الأحقاد من عُهرِ القيادات لعظيم المواهب والخبرات .. إنها ثورة وقد نال بها ضعاف النفوس من عِظام مفكرى مصر .. وعُقلائها ومواهب إداراتها .. بمعاول الهدم والتى إتَّخذت من عبارات - الفساد والثورة والمجد للشهداء - سبيلاً لإنفاذِ مشيئة أحقادِهِم .. بينما فالخاسِرِ الأوحد .. هى مصر !!
النونوة الرابعة | أكادُ أشُكُّ فى مدى قراءة الراديكاليين للتاريخ الاسلامى عامة ولصدر الاسلام منه خاصةً .. إذ لو صحَت قراءتهُم .. لإتخذوا من السياسى محمد بن عبد الله ماأخذوا منهُ كنبِى.. ولأتخذوا من السياسى الداهية معاوية ما أخذوا منهُ كصحابىٍ جليل !!
النونوة الخامسة | صلِّى ماشِئت .. يُثيبُكَ اللهُ لانحنُ على صلاتِك.. وان كُنَّا نظُنُّكَ من الصالِحين.. إقرأ ما شِئت من القرآن ورَتِّل .. يُثيبُكَ الله لا نحنُ بترتيلِك.. وإن كُنَّا نظُنُّكَ أيضاً من الصالحين .. سبِّحَ ماشِئت .. هلل .. كبِّر ما تشاء .. يُثيبُكَ اللهُ بتسبيحِك وتكبيرِك وتهليلك .. وإن كُنَّا نظُنُّك كذلك من الصالحين.. كل هذا وذاك بينك وبين ربِّك .. يعودُ عليك أنت وعلى المجتمع إن صدقت فى ادائه بالطريق غير المباشِر .. لكن ما يَمُس الناس منك بالمباشِر هو معاملاتك معهم سلباً وإيجاباً .. فلو أصاب الناسُ منك سوءاً رغم صلاتِك وترتيلك وتهليلك وتكبيرك .. فما أعطيت للَّله حقهُ فى عباده بفضل تقرُّبِك اليه .. أما وأن البعض قد إتَّخذوا من عباداتهم قرينةً على حُسن قُربِهِم من ربِّهِم فظنُّوا بها أنفُسهُم يُعطون حق الله فى عبادِهِ بفضل تقرُّبِهِم اليه .. بطريق التأديبِ لهُم محلَّاً لولِىِّ الأمر .. فقد بانوا من صحيح الدينِ فِكراً ومن سُنَّةِ رسولِ الله إتِّباعاً ... الإسلام مُعاملات كما وهو عبادات واختصارِهِ فى أىِّ الرافدينِ خروجاً به عن مفهومِهِ الصحيح ..
النونوة السادسة | لو بيدى أمر البلاد حاكِماً لها لما حاكمت من أفسدوا ولا أعدمت من قتلوا ولا إعتقلت من إستبدُّوا .... إنما كُنتُ ومن دون تردُّد قد حاكمت جهاراً .. كل القائمين على أمر الثقافة فى البلاد وقد غيَّبوا الشعب لحسابات الأنظِمة ..
النونوة السابعة | فى نظرى كان نظام مبارك وإن سعِدنا برحيلِه أكثر ذكاءاً سياسياً من نظام مرسى الآن وإن كانا كلاهما يملكان ظهيراً داعِما وقوياً مانعاً لهما من دون بقية الأحزاب والتيارات السياسية الاُخرى وهو الحزب الوطنى للأول والحرية والعدالة للثانى .. كان الأول أذكى من الثانى وقد جعل من العديد من قيادات حزبه الوطنى معارِضين له فى الظاهر..
النونوة الثامنة | فاستطاعوا امتصاص الغضب الشعبى ضدَّهُ فى كثير من المظاهرات والاحتجاجات والصرخات الشعبية .. كزكريا عزمى وحسام أبو الفتوح وغيرهما الكثير .. بينما فالثانى صار كل أعضاء حزب الحرية والعدالة وعلى استقامة الخط من ورائه مدافعين عنه وإن أخطأ ومبررين للدماء وإن اغتالتها أجهزته الأمنية .. ولا تجد أحد قادة الجماعة كما وكان من قبل ذكريا عزمى وأبو الفتوح ينتقد اليوم قرارات الرئيسمرسى بل وقرارات حكومة قنديل ذاتها.. وهنا لانجدُ مَن يُمكِنهُ وبهذه الصورة إنكار كون الرئيس هو رمزاً سياسياً لجماعة الاخوان دون غيرهم بما يثير حنق كافة التيارات السياسية عليهم وعلى الرئيس ذاته .. بينما فكان ذكاء مبارك يتَّخِذ من انتقاد بعض رجال الحزب الوطنى له دليلاً على أنه ليس رئيساً للحزب فحسب انما هو رئيساً لكل المصريين .. وانخدع الشعب بهذا الذكاء ثلاثة عقود .. بينما فالشعب بما يقوم به الاخوان الآن من خلف الرئيس لن ينخدعوا بقولِهِم بأن الرئيس هو رئيساً لكل المصريين ..
النونوة التاسعة | مسألة الثورة من دون زعيمٍ ثائر .. لن تتكرر ثانيةً من بعد ثورة يناير .. ومن شأن الدفع فى هذا السبيل الفشل الحتمى .. أجواء يناير غير تلك الأجواء .. وإن اتفقنا فى دموية كليهما .. وإن كانت يناير نجحت من دون زعامة فان ثورةً تتلوها لن تنجح من دونها .. أقولها لجبهة الانقاذ وكافة الجبهات الدافعة بالثوَّار والمعارضين من أطياف الشعب فى هذا الاتجاه .. لذا تتملكنى الغرابة من انزواء بعض قادة المعارضة فى رُكن الاعلام ويقودون الزخم الجماهيرى من خلاله .. بينما فأجواء المرحلة وحتى تنجح مقاصدهم عليهم أن يتقدمون الصفوف ويهتفون كما وغيرهم .. هنا وهنا فقط ستنهمر الجماهير من خلفهم تدفعهم مصداقيتهم وهم من أمامِهم.. أما وغير هذا فلن تفلح الهتافات المتفرِّقة ومن دون زعامة ثائرة على إشعال ثورةٍ ناجحةٍ من جديد ..
النونوة العاشرة | سيطرة عصر الاخوان المسلمين وحسب مخططهم الاستراتيجى تنقسم الى مرحلتين .. الأولى هى الوصول للحكم وهذه تبدأ بمسيرة الكفاح التنظيمى السرى الفاعل مهما قابله من صعوبات ومخاطِر مع الأنظمة القائمة .. يليها الوصول الفعلى للحكم عبر إكتساب تأييد شعبى عارم من منطلقات الفقر والجهل وبإستخدام الاسلام كأداة جذبٍ داعمة لمقصدهم السياسى فى الوصول للحُكم.. المرحلة الثانية وتأتى من بعد صيرورة الحكم فى أيديهم هنا تأتى مرحلة السيطرة الاخوانية على كافة مؤسسات الدولة الإدارية بل وحتى السيادية الهامة .. الأمر الذى لو تم لهم فى هدوء سار مسعاهم من دون اصطدام تتطلبه مرحلة التمكين فإن لم يسير فى هدوء وتهددته المخاطر الرافضة من قوى المعارضة والمناوئة لهم .. هنا لابد من إستخدام أدوات التنكيل والتخوف وارهاب المعارضين لهم كى تتراجع القوى المعارضة الى الوراء خائفةً مرعوبة .. وهنا يكون امر التمكين لهم قد إكتمل .. الآن وحسب مانشاهده الآن من محاولات تكميم الأفواه المعارضة ارهاباً وترويعاً وتنكيلاً وفتاوى بتصفية المعارضين ..فإن مرحلة التمكين فى صورتها الأخيرة تكون قد دخلت حيِّز التنفيذ ..



ساحة النقاش