النونوة الأولى | رواية الشاب شريف البحيرى ببرنامج العاشرةمساءاً كأحد شهود واقعة مقتل محمد الجندى تحمل اتهامات لو صحَّت لإتضحت طلاسم كثيرة عاتمة .. من هو الطرف الثالث .. هل تملك جماعة الاخوان أسلحة وعلى حد قوله أقوى مما لدى رجال الأمن أنفسهم .. هل تشارك الجماعة أجهزة الأمن فى القبض على خصومهم السياسيين وتعذيبهم .. هل لازالت الداخلية لم تردعها محاكمات رجال أمن مبارك عن ممارسة التعذيب.!!...أرى أن قضية مقتل محمد الجندى من بعد أقوال شاهد إثباتِها صارت حداً فاصِلاً فى تاريخ الشعب المصرى من بعد ثورته الثانية..
النونوة الثانية| إنمن شأن تواتر شهادات البعض إعلامياً من رفقاء الشهيد محمد الجندى واللذين كانوا معه لدى احتجازه وحسب قولِهم أن الأمن ومعهم أفراد من جماعة الاخوان المسلمين كانوا يمارسون التعذيب عليه وعليهم وبكافة صوره التى تفوق ممارسات جهاز أمن الدولة البائد نفسه .. أن يجعلنا فى حالة من الترقُّب لثمة ردود أو تفسيرات سواء من الداخلية أو مكتب الارشاد وكبار قادة الجماعة لهذه الشهادات الاعلامية .. الأمر اللذى ان لم يحدثأو ثبت بالفعل صحة هذه الشهادات .. لتكون أكبر مصيبة قد حاقت بمصر هىممارسة الجماعة أدوار أجهزة الأمن أو بالمشاركة معها فى تصفية خصومِهِم السياسيين إستناداً لمرجعية رئيس الدولة التنظيمية والأيديولوجية إليهِم.. وهذا يُنذِر بأعظم مصيبة تتهدد بها بلادنا .. بما يدفعنا لأن نطالب وبقوة.. بسرعة اصدار بيان عن مؤسسة الرئاسة تبين مدى صحة هذه الشهادات.. وإلَّا سنكونُ قد خُدِعنا بالفعل فى رئيسٍ جديد ليس رئيساً لكل المصريين ونكونُبالتوازى قد ظلمنا رئيساً سابِق لم نستطع تطبيق ذات أدوات مُحاسبتِه علىغيره!!
النونوة الثالثة : حُكِم على مبارك بالمؤبد ليس لأنه قتل المتظاهرين ولكن لأنه لم يتخذ من الاجراءات مايحول دون قتلهم ... هل يفرق هذا الاتهام عن ما هو حادث الآن... إن كان مقتل المتظاهرين أمراً طبيعياً فى محل حماية شرعية الأنظمة.. فإن مافعله حبيب العادلى ووزارة داخلية مبارك ليس الا حماية لشرعية النظام آنذاك .. ورغم هذا حاكمناهم كشعب بينما فقد كلنا بمكيالين فلم نتهم غيرهما بثمة اتهام حتى لو ثبتت براءة ساحتهم بعد ذلك ... كيف يبارك الله فى شعبنا ودولتنا وثورتنا بينما فقد كِلنا بمكيالين بين نظامين لم تختلفا أدوات تعاملهما مع المعارضين لهما معاً؟!
النونوة الرابعة | الشعوب لا تصنع النخب .. وإنما النُخب تصنعُها جهاتٌ أُخرى ليست بالضرورة هى خارجية .. لكنها قد تكون وطنيةً كذلك.. دليلُ هذا .. أن شعباً تعداده التسعين مليوناً تقريباً كمصر لم يُفرز من بين كافة أفرادِهِ وأطيافِه سوى بعض الشخوص لايزيدون على العشرين أوالثلاثين ممن يترددون على شاشات الاعلام ويُشاركون بالدعوة فى التفاعلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة .. لم نقرأ فى وجوه هؤلاءعبقريةً ملحوظة يتباينون بها عنا لآلاف بل والملايين من عباقرة هذا الشعب وموهوبيه .. ولكن ما تلك اليد الساحرةالتى قدَّمت لهؤلاء واحتلَّت بهِم أركان الميديا وسطح المشهد المصرى بكافةروافده وعبر أنظمته السياسية المختلفة وقد ظلوا بأماكنهم رغم تباينمواقفهمعبر تعاقب تلك الأنظمة وتغيُّرِها ؟!.. ماتلك اليد الساحرة التى تحتفظ لهؤلاء بمواقعِهم الاعلامية أو القيادية تلكمن دون كل الملايين منابناء الشعب اللذين يفوقونهم علماً وثقافةً ومهارةً وربما قُدراتٍ شخصيَّة؟!.. هل نساء مصر قد عقرنَ عن إنجاب مثل هؤلاء ؟!.. وهل التسعين مليوناً من البشر لايتجدَّد من بينهِم دماء .. ومهارات .. وثقافات .. وقدُرات لأجيالٍ جديدةمن غير هؤلاء؟!! .. الإجابة : أن الشعوب لاتصنع النُخبوانما النُخب تصنعُها جهاتٌ أُخرى ليست بالضرورة هى خارجية.. لكنها قد تكون وطنيَّةً كذلك!!!!!
النونوة الخامسة | إنمن شأن تواتر شهادات البعض إعلامياً من رفقاء الشهيد محمد الجندى واللذين كانوا معه لدى احتجازه وحسب قولِهم أن الأمن ومعهم أفراد من جماعة الاخوان المسلمين كانوا يمارسون التعذيب عليه وعليهم وبكافة صوره التى تفوق ممارسات جهاز أمن الدولة البائد نفسه .. أن يجعلنا فى حالة من الترقُّب لثمة ردود أو تفسيرات سواء من الداخلية أو مكتب الارشاد وكبار قادة الجماعة لهذه الشهادات الاعلامية .. الأمر اللذى ان لم يحدث أو ثبت بالفعل صحة هذه الشهادات .. لتكون أكبر مصيبة قد حاقت بمصر هى ممارسة الجماعة أدوار أجهزة الأمن أو بالمشاركة معها فى تصفية خصومِهِم السياسيين إستناداً لمرجعية رئيس الدولة التنظيمية والأيديولوجية إليهِم.. وهذا يُنذِر بأعظم مصيبة تتهدد بها بلادنا .. بما يدفعنا لأن نطالب وبقوة.. بسرعة اصدار بيان عن مؤسسة الرئاسة تبين مدى صحة هذه الشهادات.. وإلَّا سنكونُ قد خُدِعنا بالفعل فى رئيسٍ جديد ليس رئيساً لكل المصريين ونكونُ بالتوازى قد ظلمنا رئيساً سابِق لم نستطع تطبيق ذات أدوات مُحاسبتِه على غيره!!
النونوة السادسة | استدعت التغيُراتِ الحادِثة فى نجاحات ثورةالباستيل الفرنسية عام1789على الملك لويس السادس عشر أن فشلت الثورة وعاد الشعب الفرنسى الهارب بثورتِه من إستبداد الملك المُثار عليه يستعصِم بجنرالات الجيش للتدخُّل لحمايتِه من الاضطرابات والغياب الامنى والانتقامات السياسية المتواصلة .. فناشد من بعد انتصارهِ على الاستبداد للإتيان بالجنرالات ليحكمونه من جديد فكان نابليون بونابارت الحاكم العسكرى ذو القبضة الحديدية اللذى أعاد الأمن ومعه الاستبداد..إن تَغيُّر مسارات الثورات تجعل الشعوب الثائرة تستجيرُ بمن ثارت عليه منقبل .. كمن يستجير من النار بالرمضاء .. فيهربون من المُستَبِد الى مستبدٍ آخر.. حقاً ما أشبه الثورات وما أقرب مشاهدها السياسية .. ولكن الرابطة السببية بين الخطأ والضرر تكمن فيمن يحكمون من بعد الثورات بمضامين منكانوا قبلَهم .. فأضاعوها وإستقدموهُم للحُكمِ من جديد!!
النونوة السابعة | فى رأيى أن مايقوم به أفراد الأمن من غزارة استخدام قنابل الغاز وممارسة العنف والقسوة فى التعامل مع المتظاهرين واستعادة روح الاستعلاءعليهم من بعد الشعور بالهزيمة أمامهم من قبل وحين الثورة .. ليس كُرها فى الثوار أو انتقاماً منهم ولكن تحفيزاً لهُم لكراهية النظام إذ هم أداة منأدواته وأى إساءة فى التعامل منهم مع الجماهير الغاضبة انما يُضاعُف درجات الكراهية للنظام ذاته بما يدفع فى اتجاه الحِنق الشعبى ومن ثم استعجال الثورة عليه .. وهذا يرجع الى كراهية رجال الأمن فى نظرى لجماعة لم تلبث ومن بعد أن حظيت بأغلبية البرلمان أن أهانت رمزَهُم وهو وزير الداخلية الأقوى والأفضل فى نظرى اللواء محمد ابراهيم والذى اعاد للشرطةِ ورجالِها الثقة بالنفس من بعد أن فقدوها وأعاد الأمن جزئيَّاً منبعد انهياره .. وتلك صورة من عدم ذكاء الاخوان فى التعامل مع أدواتِهِم.. هم اليوم لايذالون غير أذكياء كذلك ..حيث لم يظهر أحدٌ منهم منتقداً أجهزة الأمن وهو بصدد تعاطيه مع مشاهد السحل والتنكيل عبر شاشات الإعلام.. بل راحوا جميعُهم يباركون ما تفعل ناعِتين الثوَّار بالبلطجة والإجرام.. فكانوا هُم بما فعلوا خير مُعينٍ لرجال الأمن فى إتمام ما أرادوا.. بإستعجالِ نهايتِهِم السياسية!!
النونوة الثامنة | ضحِكت عندما شاهدت من أعلنوا عن أنفسهم أنهم جبهة الضميربقولِهِم أنهم لم يتبعون اى تيارٍ سياسى بينما فقد كانواجميعاً من المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين ومن المدافعين عنها.. فعلمت أنها محاولة لخلق معارضة كرتونية إستعاضةً عن المعارضة الحقيقية التى لافكاك من التحاور معها دون تجاهلها .. وتساءلت: هل منعت معارضة ذكرياعزمى الكرتونية لنظام مبارك من سُقوطِه ؟!..حقاً للمعارضةِ أصول وملامِح!!
النونوة التاسعة | أعتقدأن الرئيس مُرسى لواستقدم من أمرِهِ ماإستدبر لما تقدَّم خطوةً بقدمٍ نحوولاية أمر الأُمَّة.. ليس طعناً فى كفاءته ولكن إشفاقاً عليه من مسئوليَّتِه أمام ربِه عن دماءٍ قد أُسفِكت .. ورعيَّةً قد رُوِّعت .. حتى وإن لم يستطع بكل سُلُطاتِهِ أن يمنعها...
النونوة العاشرة | لاأفهم كيف لمن يقتِل حين يقتل أن يظُن أنه يبتغى بما قتل .. وجه الله تعالى. وهو القائل .. ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُجَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّلَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)) ..صدق الله العظيم..
النونوة الحادية عشر | كيف لمن يفتون بالقتل فى بنى جنسِهِم من بنى آدم لم يقرأوا فى القرآن قصَّة إبنى آدمبين القاتِلِ والمقتول والغراب اللذى علَّم القاتل من جهلِه كيف يوارى سوءة أخيه اللذى قتل .. فأصبح من الخاسرين.. فقال تعالى: ))) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُالظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُفِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) )))صدق الله العظيم..
النونوة الثانية عشر | لقد ظلم الاخوان أنفسهمب خوضهم الانتخابات الرئاسية ومن قبلها البرلمانية من بعد نجاح ثورة يناير مباشرةً وتعاظُم طموح المصريين من بعدها .. وكان الأولى بهم لو توافر لهم الذكاء السياسى ان يتنحوا جانباً فى تلك الفترة التالية لها تحديداً .. هنا كانت التيارات الأخرى قد إمتصَّت هى صدمات ما بعد الثورة وتحمَّلت أعباء الاقتصاد المتهالِك كما و جُرأة شعب على مؤسساتِه وقياداتِه من بعد سجن رأس نظامٍ سابِق.. لو فعلوا ذلك لكان الشعب فى شوقٍ لهُم .. ولكان أبسط مجهودٍ منهم محل قبولٍ من الكافة .. أما وأنهم لم يفعلوا ذلك فكان أولى بهِم أن ينتقوا مستشاريهم حتى ولو كانوا منافسيهم .. ليستأنسوا بهم من عداءات.. كما ويُرسِّخوا قِيم العفو والسماحة التى ان كان حدث وسادت لما إستطال العُنف ولا رغبة الانتقام منهم اليوم كذلك!!!
النونوة الثالثة عشر | لستُ مُعارِضاً لجماعة الاخوان أن يُمارسوا السياسة كفصيل وطنى لايُمكن القدح فى وطنيته من قريب أو من بعيد .. ولكن كانت معارضتى لهم من باب وضوحِ إفتقارِهِم لفنون المواءمات السياسية وهذا وحدهُ كفيلاً بإيقاع الدولة لو تولُّوا حُكمها .. وقد ثبت هذا يقيناً..لايمكن لأى مصرى أن يكون سعيداً بينما يرى تجاوُزاً بالقول أو بالفعل فى حق من يُمثِّل الدولة كرئيسِها أو من فازوا بنصيب الأغلبية الأنتخابية كأحزاب... إنما ما خلق هذه الصورة بالأساس هو إفتقار هؤلاء لمضامينِ العمل السياسى ودهائِه...
النونوة الرابعة عشر | منالغباء وصم منافسك السياسى بالعمالةِ والخيانة .. فإن دفعتك ظروفك السياسية الخانقة لأن تتعامل معه .. فقد بِتَّ أنت كما وهو على السواء
النونوة الخامسة عشر | أكبر خطيئةٍ سياسية قد ارتكبتها جماعة الاخوان المسلمين فى حق نفسها وفى حق الوطن وقسَّمت البلاد الى فصائل سياسية متناحرة كما وأفقدتهم عظيم مكتسباتهم السياسية من بعد طول أملٍ وعزاب..أنهم قد اتخذوا من أنفسهم للرئيس رغم افتقارهم للدهاء السياسى مستشارين وحُكماء .. وكان أولى بهم الاستفادة بمنافسيهم السياسيين ومن دون عداءٍ معهم ولو مرحليَّاً لأجل هذا الغرض .. فكانوا لو فعلوا لامتصوا دهاء المنافسة..
النونوة السادسة عشر| ماأيسر أن تُمارِس السياسة على جناح الدين .. وما أسهل أن تُمرِّر التحريض بالقتل بعيونٍ باكيةٍ خاشعة .. وما أهون أن تُتبِِع سهام كلماتك القاتلة بإبتسامةٍ عريضةٍ تملأ وجهك .. وما أنجح أن تغتال خصومك السياسيين بكلماتٍ رقراقة عن أسعد الخلق نبى الرحمة وهو منك براء.. ما أسهل الكذب وما أصعب الصدق وإن كان للأخير ملايين القلوب التى تهوى إليه فإن للأول ملايينٍ مثلُه لكنَّها حتماً .. ستنفر منه.. لقد وُصِف من قتل إمام المُتَّقين بكثرة صلاته كما وُصِف إبن زياد قاتل حفيده بالأقرأ للقرآن كما ووُصِفوا قتلة عُثمان بالورع والتقوى .. فهل يستقيم الورع والقتل .. وهل يترافق غلظة قلب من قتل صهر رسول الله وحفيده بكثرة تلاوته القرآن .. الإيمانُ وقسوة القلب لايجتمعان!!
النونوة السابعة عشر | عشت من العمر سبعاً وأربعين عاماً .. أجدنى صِفراً لو قُورِنت بمن ماتوا بدمائهم لأجل مصر..لسنا كما الشُهداء مهما بلغت تضحياتنا .. فنحن قدَّمنا وطمحنا فى مردود ماقدَّمنا .. إنما هم .. فقد رسموا بأرواحهم كرامتنا .. وكتبوا بدمائهم حُريَّتنا .. ثم رحلوا..بينم.. فلم يطمحوا لأنفسهم ثمة شى ..أى شىء.. لكننا قد رددنا الجميل لهم بالنسيان!!
النونوة الثامنة عشر | عامان من بعد الثورة .. والموتُ صار صديق المصريين .. عامان من بعد الثورة.. والدماء صارت وضوءاً لصلاتِهِم .. عامان من بعد الثورة .. والخوف والرُعب باتا حكايا لاتنتهى .. عامان من بعد الثورة.. ولم نلمسُ أمناً كما وعد ولا عدلاً كما وعد .. ولا عيشاً كما وعد .. عامان من بعد الثورة والفقر هو هو.. والاستعلاءُ هو هو .. والقهر كما فى الماضى سواء .. عامان من بعد الثورة ولم تنتصرُ فينا كما العالم مبادىء الثورات ولا دماء الشُهداء.. عامان من بعد الثورة .. والخطف والتنكيلِ والترويعِ وذبح الآدمية إن شاءوا... تتلازم ومشاهد حياتنا اليومية .. عامان من بعد الثورة .. وقد صرنا قُطعاناً من الخراف يسوقُوننا من دون حتى هتاف.. تباً للثورة من بعد عاميها وقد أماتت فينا أرواح الثوَّار..
النونوة التاسعة عشر | قُمنا بالثورة حتى نضمن لأقلامِنا ألَّا تُقصف .. اليوم ومن بعد الثورة نحمل لجوار أقلامنا وعلى أيادينا أكفانِنا..لم تفعلين بأبنائَكِ هكذا يامصر ؟
النونوة العشرين | حمادة .. صورة للمصرى اللذى يملأ الميادين بهتافاتِ ثورتِه بينما .. فيأتى من بعد نجاحِها من يعتلى كرامتهُ بحذائه من جديد..حمادة .. هو صورة للمصرى اللذى يُقتلُ لأجل عِرضِنا الوطنى على الحدود مُدافِعاً عن عزَّتِنا بينما فيأتى من يشرب أنخاب الصداقة مع قاتليه..حمادة ..هو صورةٌ للمصرى الجريح بينما فيرفعُ البعضُ مِنا كأسهُ ليتجرَّع بهِ قطرات دمِه .. قطرةً .. قطرة!!!



ساحة النقاش