فى إطار التعاطى مع المشهد السياسى الآنى من بعد ثورة يناير ظهر وبجلاء إفتقار كافة القوى السياسيةِ اللاعبة لأصول النزال السياسى.. الأمر اللذى إنعكس سلباً على استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومن ثم الأمنية فى البلاد .. لا لشىء سوى لإنفراد الأغبياءُ تفاوُضِيَّاً بحلبة النزال السياسى .. رغم سابق خبراتِهِم التنظيمية والعملية .. الأمر الذىحدا بنا لكتابة تلك النونوات السياسية الثلاثين..
النونوةالأولى | يُحرِّضُنى سوء ظنِّى أن كل من انقلبوا على الرئيس مرسى من بعد التفانى فى الدفاع عنه وعن مشروعه الرئاسى ومرجعيَّتِهِ التنظيميَّة إعلاميَّاً وقانونيَّاً يُضافُ إليهِم بعض الوجوه ممن يُتقِنون فنون التلوُّن السياسى كأحد المنافسين لمبارك فى انتخابات رئاسته الأخيرة .. أو أحد مستشارى الرئيس والذى خرج علينا باكياً معتزراً للشعب عن قبوله هذا الموقع فى مؤسسة الرئاسة أو أحد الوزراء والذى تقدَّم بإستقالته مُظهراً إعتراضِه على منهاج الحُكم السياسى والاقتصادى من بعد دوره الفاعل فى اخراج الدستوروالانتهاء منه... كل هؤلاء قد افتعلوا مشاهد اختلاف مع الرئاسة ومع جماعة الاخوان المسلمين ليؤثِّروا على وجدان بعض العامة من غير المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين أو فى العموم بالتيار الاسلامى ومن ثم يتمكنون من اختراق جدار القبول لديهم بوصف كونهم خارجين عن سياق النظام الحاكم وجماعته خاصةً وقد أعلنوا فجأة عظيم استيائهم منه كى يتقبل آرائهم كل من يخالفون الرئيس وجماعته .. رغم أنهم جميعاً كانوا أداة فى تمرير المشروع السياسى كامل اًلجماعة الاخوان المسلمين وحتى الانتهاء من دستور البلاد...
سؤال : هل بالفعل نجح هؤلاء فى تغيير قناعات العامة بما رفضوا به من قبل الرئيس وجماعته من خلفه .. أم باتت العامة تفهم صحيح السيناريو وحقيقة التدبير ؟!
الاجابة تكمن فى الادوار الجديدة التى يقوم بها هؤلاء تدعيماً لموقفالرئيس وجماعته وتخريجاً لهما من الأزمة السياسية الخانقة الراهنة إستناداًعلى الظن بجهل الشعب بحقيقة أدوارهم .. وضعف مواهبهُم وقُدُراتِهِم التمثيليَّة..
النونوة الثانية| ظاهرةالبلاك بلوك والتى باتت منتشرة فى كافة محافظات مصر هى ظاهرة غريبة على مجتمعاتنا.. وهى فى الحقيقة فكرة اعتنقها بعض الشباب بأوروبا يتخذون منتغطية وجوههم وسيلة كى لايتعرف عليهم أحد من الاعلام أو من جهاز الشرطة ويمارسون التعبير عن أرائهم وربما بالعنف ان أرادوا ويعود منبت ظهورهم الى المكسيك .. هؤلاء ساعد على وجودهم تطرف الراديكاليين وتهديدهم لباقى أطياف المجتمع فأتى هؤلاء المُلثَّمين ليواجهوا التطرف بتطرف مثله والضحية ستكون فى النهاية مصر والمجتمع بأسره ... وفى نظرى ان كانت هذه الجماعات المُلثَّمة خارجة عن القانون وتهدد الوطن فإن الجماعات الأخرى التى تتواجد لدى مدينة الانتاج الاعلامى والمحكمة الدستورية هى كذلك من ابتدعت الخروج عن قيم المجتمع وقوانينه ... لاتتهموا جماعاتٍ بعينها من دون الأخرى .. بلعلينا أن يتساوى كل الخارجين على القانون فى نظرنا .. لافرق بين من ينتمون الى الى كافة الاتجاهات حتى وان كان احدها هو حزب الاكثرية الحاكم نفسه.. .. القانون فى دولة سيادة القانون بلاشك لايُفرِّق بين من يَحكمون ومنيُحكمون..
النونوة الثالثة |ليت الإخوان المسلمين يكونوا قد فهموا الدرس بأن الرهان على صناديق الإقتراع من دون الرهان على قوة الجماهير الثائرة قمة الغباء السياسى .. لأنهم لم يتعلَّموا درس الأمس القريب حين راهن مبارك على الصناديق الصامتة من دون الجماهير الثائرة فسقط وسقط نظامهُ معه ولم تُنقِذهُ صناديقُهُ الصامتة والمؤيدة له من الثورة عليه .. اليوم الثورة قد انتفضت ثانيةً والميادينُ قد اشتعلت من جديد.. ولم يعد السيطرة للغباء السياسى من دون ثمة ذكاءٍ فاعِل ..وباتت حسابات القوى متداخِلة بينما فالخاسِرة الأولى هى مصر.. هذاما غنمته مصر من سيطرة جماعة الاخوان المسلمين وحُمقِ سياستها القاصِرة..فليتهم يتعلمون من بعد
النونوة الرابعة | استدعت التغيُراتِ الحادِثة فى نجاحات ثورة الباستيل الفرنسية عام1789على الملك لويس السادس عشر أن فشلت الثورة وعاد الشعب الفرنسى الهارب بثورتِه من إستبداد الملك المُثار عليه يستعصِم بجنرالات الجيش للتدخُّل لحمايتِه من الاضطرابات والغياب الامنى والانتقامات السياسية المتواصلة .. فناشد من بعد انتصارهِ على الاستبداد للاتيان بالجنرالات ليحكمونه من جديد فكان نابليون بونابارت الحاكم العسكرى ذو القبضة الحديدية اللذى أعاد الأمن ومعه الاستبداد ..إن تَغيُّر مسارات الثورات تجعل الشعوب الثائرة تستجيرُ بمن ثارت عليه من قبل .. كمن يستجير من النار بالرمضاء.. فيهربون من المُستَبِد الى مستبدٍ آخر.. حقاً ما أشبه الثورات وما أقرب مشاهدها السياسية .. ولكن الرابطة السببية بين الخطأ والضرر تكمن فيمن يحكمون من بعد الثورات بمضامين من كانوا قبلَهم .. فأضاعوها وإستقدموهُم للحُكمِ من جديد!!
النونوة الخامسة | كانت نظرة الاخوان المسلمين ضيِّقة إلى أبعد حد حين ظنُّوا من بعد وصولِهم للحكم ومن بعد ثورةٍ ناجِحة أن صناديق الإقتراع تصنَعُ لهم مايشاؤون حتى ولو بآليَّات الديموقراطية فاتخذوا من الفقر الشعبى والجهل السياسى عند الأُمَّة أدواتاً للحصول على الأكثرية من بين الفرق المتنافسة سياسياً ومن ثم فقد راهنوا على الصناديق التى لم تُحصِّن مبارك رغم تأييدها له بالأكثرية من أن يثور عليه الشعب فيخلعُه فإنصرفوا بثقة تمكينِهِم عن أولوية إرضاء الثوَّار الى أولويات زيادة تمكينِهِم .. لقد غاب عن الاخوان أن من يتوجهُون للميدان للثورة على الانظمة ليس هم من أمكنهم شراء أصواتهم بأكياس الأُرز وزجاجات عباد الشمس .. إنما هم من يفهمون السياسة ويعون مضامينها من النُخب الواعية والكوادِر المُثقَّفة.. وهؤلاء لايمكن شرائهم حتى لو خسروا أمامهم من قبل صناديق الإقتراع .. ومن ثم كان الرهان على الصناديق من دون الرهان على قوة الجماهير الثائرة قمة الغباء السياسى.. ومن ثم فإنهم لم يتعلَّموا درس الأمس القريب حين راهن مبارك على الصناديق الصامتة من دون الجماهير الثائرة فسقط وسقط نظامهُ معه ولم تُنقِذهُ صناديقُهُ الصامتة.. اليوم الثورة قد انتفضت ثانيةً والميادينُ قد اشتعلت من جديد.. ولم يعد السيطرة للغباء السياسى من دون ثمة ذكاءٍ فاعِل .. وباتت حسابات القوى متداخِلة بينما فالخاسِرة الأولى هى مصر .. هذا ما غنمته مصر من سيطرة جماعة الاخوان المسلمين وحُمقِ سياستها القاصِرة..
النونوة السادسة| عندما يتّخذ فصيل سياسى وقد وصل للحكم من إسلوب الاتهامات وإدعاء المؤامرات سبيلاً لتقويض الحركات المناوِئة والفصائل المعارضة له ..فقد أثبت ضِمنيَّاً ومن منطلِق ثقة من يحكمون بأنفُسِهِم وبمن منحوهُم شرعِيَّة حُكمهم .. أنه مُعارِضاَ فى ذاتِه بينما المُعارضة فهى الحاكِمة الفعليَّة من منطلق السندِ الجماهيرى الفاعِل وليس المُشترى والمُختلَق ..ثقة الأنظِمة فى نفسِها يستتبعهُ سعة صدرها للنقد والتسامى عن إتهام المعارضة بالتآمُر عليها بينما فضعف الثقة لديها يستتبِعُه ضيق الصدر عن النقد والاعتصام بإتهام المعارضة بالتآمُر عليها لمواجهتِه!! ا
لنونة السابعة| كلَّما ذادت الأنظمة السياسية قوَّةً وإستقراراً ودعماً شعبيَّاً مُتزايِداً كلماإتَّسع صدرها للنقد وللمُعارضة بالإستماع والقبول السياسى للآخر .. وكلما ضعُفت تلك النظِمة ووهنت قوَّتُها وتضاءل الدعم الشعبى لها كلما ضاق صدرهاعن النقد وعن المُعارضة بالاستماع والقبول السياسى للآخر..الاستبدادُ وضيق الحريات لاريب يقترنان بضعف الأنظِمة وإستقرارها .. كماوالحُكم الرشيد واتساع الحريات يقترنان لاريب بِقوَّةِ الأنظمة هو الآخرِ وإستقرارها..
النونوة الثامنة| ماذا لو أعلن الإخوان منذ سيطرتهم على المشهد السياسى فى مصر من بعد الثورة تبنِّى روح التسامح والمصالحة الوطنية العامة بين كافة أبناء الشعب بعيداًعن روح التخوين والاستقطاب والانتقام .. ؟! ماذا لو أعلن الرئيس مرسى فى أول خطاب له كرئيس منتخب أنه يتبنى تلك الروح بدلاً من روح التهديد والوعيد والثأر التى ملأت خطابه ..؟! أعتقِد كانت مصر فى عامها الثانى من بعد الثورة قبلةً للثائرين الاحرار وأصحاب رؤوس الأموال من الأطهار .. ولصارالشعب جسداً واحداً من دون جراحٍ قد أثخَنته..
النونوةالتاسعة | تكمن كراهية الراديكاليين لشخص رجل المخابرات الأول فى العالم عمر سليمان فى كون الاخير قد نجح فى تفويت الفرصة عليهم فى اغتيال مبارك عام 1995 فى العاصمة الاثيوبية أديس أبابا .. اذ لو نجح مخطط الاغتيال فى حينه لعمَّت الفوضى مصر تمهيداً لاستيلائهم على السلطة فى البلاد من دون آليات الديموقراطية ولم يكن هناك من سبيل امام الجيش ساعتها سوى أخذ سبيل المواجهة المسلحة المباشرة معهم بينما فتدعمهم القوى الصهيو أمريكية.. وهنا كانت مصر ستتحول الى الصومال الافريقى وسوريا بشار .. لذا أصدروا قانون عزل سليمان السياسى ومارسوا حملة تشهير حاولوا بها النيل من الرجل ووطنيته وهو الذى قد آثر الصمت حتى ساعة رحيله من دون أن يُعرِّض أمن البلاد للخطر اذا مادافع عن نفسه أمام اتهاماتهم المُشينة.. رحم الله سليمان وكل الوطنيين الصامتين بعظيم أعمالهم .. ولا نامت أعين الجبناء!!
النونوة العاشرة| أجدنى الآن فى محل دراسة لمغزى تغيير لغة الخطاب مع مبارك الرئيس السابق.. والذى كان بالأمس القريب يقرر العريان وهو الرجل الأقوى بجماعة الاخوان المسلمين أنه لن يخرج من السجن الا على قبره .. وكذا كان يُدغدِغ الرئيس مرسى مشاعر عوائل الشهداء بوصفِه مبارك المُستحِق للإعدام على ماقدَّم فى حق الشهداء ويَعِدُ ذويهُم بأن حقوقهم فى رقبته شخصيَّاً .. حتى أنه قرَّر ضرورة اعادة محاكمة المتهمين فى قتل المتظاهرين فى اشارة لمبارك شخصياً فى تلميح بأن المؤبد لايشفى غليله ولا غليل ذوى الشهداء ولكن يلزم إعدامه.. اليوم الأمر بات مختلف .. بدأت دغدغة مشاعر ذوى الشهداء تتحول شيئاً فشيئاً تجاه الرئيس السابق ورموز نظامه البائد وقد صرَّح النائب العام بأنه سيُخلى سبيل مبارك إذا نُقِض حُكمُه وثبتت براءته .. فى إشارة واضحة بعدم تحريك اتهامات اخرى اليه والتى هى كثيرة لو إتجهت الارادة السياسية لتحريكها .. كما وقد صرَّح وزير العدل مؤخَّراً أنه مع الصلح مع كل رموزالنظام السابق فى قضايا المال من غير قضايا الدم .. لاشك هى لُغة جديدة باتت تظهر مُداعِبَةً لمبارك ورموز نظامه السابق لطالما طالبنا بها سلفاً نحو المصالحة العامة بُغية استرداد أموالنا بهدوء واستقرار الاوضاع فى البلاد ولم يستمع لنا أحد .. فهل اللغة السابقة كانت تتواءم مع اتجاهالشارع بينما فلُغةُ اليوم تتطلبها المرحلة ... إجابةٌ لابد من الوصول إليها كى تنجلى ألغاز هذا التغيير فى المواقف الثابتة .... أليس كذلك .. ؟!
النونوة الحادية عشر | الشعوبُ مرآةُ لحُكَّامِها .. فإن إفتقر الأخِيرون للسياسةٍ صارت الأُولى غنيَّةً بِصُور الانتقامات والبلطجة والاستقواء.. وان إتَّسموا بالسماحة والعدالةِ والمرونة وفنون المواءماتِ السياسية .. صارت الأولى مُتَّسمةً بالتعاطُف والتآلُف والتراحُم ِ والحوار .. لا تركنوا لحُكَّامِكُم ان هُمُوا قد غيَّروا فيكم جمال خِصالِكُم وعَظائمَ محاسِنكم..
النونوةالثانية عشر | اللذين يُعمِلون عقولهم فى السياسة فى كافة شعوب دول العالم هم أقل بِكثير من اللذين يُعملون فيها عواطِفهُم .. لذا كان البون شاسعاً بين تأثير كلا الطرفين على صناديق الاقتراع والتى لاتعترف الا بالأكثرية العددية ولاتهتم بالكفاءات العقلية ... الأمر الذى جعل من إتخاذ الديموقراطية لصناديق الانتخاب معياراً وحيداً فى أمر تولى الحُكم .. أكبر مُصيبة قد نالت من ضرورة إفساح الأغبياء للعُقلاء والمُثقَّفين طريقاً لحكم أوطانِهِم..
النونوة الثالثة عشر | فى دول الإستبداد والديكتاتوريَّة يُتَّخذ من تكريسِ الجهلِ هدفاً للحكومات ومن التجويعِ سياسةً للأنظِمة .. وكيف لا .. وتكمُنُ فى أُمِّيَّةَ الشعوب أسرار إستواء العُروش .. كما ويكمُنُ فى فقرِها أدوات الحسم لصناديق الإقتراع..
النونوة الرابعة عشر | لايمكن سوى للأغبياء فقط التصديق بقلوب الغرب الرحيمة أوبأيادى قطر الحانية على شعوب الربيع العربى.. بمظنة انشاء قيم الديموقراطية والحريَّة والتنمية الاقتصادية الحديثة لدينا .. اذ الحقيقة أن مخطَّطَهُم قد نجح فى الواقع بإعادة بلادنا نحو قرنين إلى الوراء.. وبدلاً من أن نراقب استعداداتهم للحرب القادمة فاننا قد بتنا منشغلين ببناء دولنا ومؤسساتنا الدستورية من جديد.!!!..
النونوة الخامسة عشر| الثورات فى عمومها هى ثورات للجياع بينما السياسيون فيستغلونها لاعطائها المسحة السياسية ويتخذون منها سنداً شرعيَّاً لطموحاتهم السياسية والتنظيمية.. بينما فتظل دماء الشهداء وآلام الجرحى كروتاً سياسية ينبغى ألَّا تنتهى حتى ينتهون من أمر تمكينهُم .. هنا وهنا فقط تُستبدل الأنظِمة بأنظمة أُخرى لايُمكن الخلاص منها الا بثورات أخرى من جديد..الجوع وليس السياسة هو المُحرِّك الأصلى للثورات!!
النونوةالسادسة عشر | هل يعودُ أمر ُفشل النظام السابق فى اتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية وعبر سنواتٍ طويلة من توليه أمر ملف الوساطةِ العربية بشأنها بينما قد نجح النظام الحالى فى أشهُرٍ قليلة .. إلى عدم تواجد الإرادة السياسية لدى الوسيط المصرى وعبر تلك السنوات الطويلة أم لأن الأطراف الفلسطينية المتنازعة لاتحكمها معايير مصالح القضيَّة بقدرِماتحكُمُها معايير المصالِح التنظيمية ... سؤالٌ يحتاجُ إلى إجابة ؟!
النونوة السابعة عشر | لايستقيمُ أمر القيادات وممارستها هواية الشكوى وتوزيع الاتهامات بالمؤامرات .. القيادة ترفُّع عن الخصومات بدعوة دائمة نحو المُصالحات .. القيادة الناجِحة لاتعرِفُ ثقافة الشللية أو المصالح الفردية والتنظيميَّة .. التنظيمات شيمتها السِرِّيَّة والقيادات تمارس أدوارها فى النور .. فآن احتفظت القياداتُ بسرِّيتِها.. وإتخذت من هذه السريَّة أداةً لقوَّتِها .. صارت قيادةً غير صالِحة ومن حق من يخضعون لقوَّتِها المُطالبة بإستبدالِها بأُخرى تتسم بعموم النظرة القيادية الوطنيَّة والادارية من جديد!!!!
النونوة الثامنة عشر| فىكافة دول العالم المُتحضِّرة تُتَّخذ الحكومات لرسم السياسات والخطط والمشاريع الوطنية وتكون مسئولة امام الشعب ويُمثِّلهُ البرلمان والرئيس المُنتخب كرئيس أعلى للسلطة التنفيذية .. والذى يتحمل مسئولية أخطائِه اأمام الشعب بالتضامن لكونه هو من اختارها لتنفيذ سياساته ورؤاه وبرنامجه الذى انتخبه الشعب على أساسِه .. بينما فلدينا ماجُعِلت الحكومات وعبرتاريخنا الوطنى الا لهدفٍ واحِد ألا وهو أن يدرء الرئيس بها مسئوليته.. ومن ثم يُبرِّر عظيم نتائج مصائبه السياسية بأخطاء الحكومة بمايلزم تغييرها.. ويتخذ من هذا التغيير أداةً لإلهاء الشعب عن أمر انتقاده ليظل لدى الشعب وفى عقيدته نبيَّاً مُرسلاً أو قِدِّيساً حكيماً فلايستحق تغييره الا بالثورات الشعبية عليه ..ان الحكومات ياسادة ما هى الا أداةً تنفيذية لرؤية القيادات السياسية.. فإن أتت من الأعمال ما أضارت بها الشعب فتتضامن مع مسئوليتها بالضرورة تلك القيادات .. فالأيادى دائماً لاتُخطىء إنما ماتُخطىء دائماً....هى العُقولُ المُدبِّرة!!!
النونوة التاسعة عشر| سكك حديد مصر لاتعدو أن تكون فى عقيدة الادارات السياسية المصرية المتعاقبة ورقةً سياسية تستخدمها الأنظمة كما وكل القوى المُعارِضة لها كلٌ حسب مايبتغى من مكاسب سياسية له .. فمثلاً دائماً ماتُتَّخذ عظيم حوادثها كارتاً سياسياً فى يد النظام اللاحق ضد النظام السابق دليلاً على تقاعُسِه عن أخذ التدابير المانعة لكل هذه المجازر البشرية المتلاحِقة بينما .. فالمعارضة تتخذها كذلك كروتاً ضد الأنظمة فى حينِها لاتلبث أن تنقضى بإنقضاءِ أهدافها.. والضحية فى كل الحالات واحد لايتغيَّر هو الشعب والفقراء الضعفاء منه تحديداً..
سكك حديد مصر لم يتم الاعتناء بها منذ أنشأها الانجليز الا فى حدها الأدنى فبقيت كما هى.. بينما العالم كله قد قفز قفزاتٌ رهيبة فى عالم النقل والمواصلات أقربها القطار اليابانى والتى تجاوزت سرعته الثلاثماءة كيلو مترفى الساعة .. بينما فلدينا لاتُتَّخذ القطارات وسيلة لإنهاء المصالح وكسباً للوقت بل لرحلات الموت الاجبارية..سكك حديد مصر تحتاج لثورة حقيقية حتى لو وصل مداها للمطالبة برحيل النظام نفسه ان لم يُلقى لها بالاً .. فمن لم يأبه بدماء المصريين الهادرة جهاراً لايستحق أن يكون والياً عليهِم..
النونوةالعشرين | فى كافة دول العالم .. من الطبيعى جداً .. ولإيمان القادة السياسيين والاداريين فيها بأنهم بشرٌ يصيبون ويخطأون .. ومن ثم يتحملون نتائج أخطائهم .. من الطبيعى قيام من أخطأ منهم او اذا أخطأ الجهاز اللذى يتولى أمر قيادته أن يعلن مسئوليته السياسية أو القيادية بل وفى أخطاء إحدى الوزارات تُعلن الحكومة المسئولية التضامنية أو رئيس الدولة نفسه قد يُعلن مسئوليته السياسية ويكون أمر تقديم الاستقالة من المنصب هو الحد الأدنى من احترام سيادة الشعب وأمانته .. بينما فلدينا فلم نجد فى التاريخ الوطنى من أعلن مسئوليته حتى عن عظيم أخطائِهِ أو أخطاء إدارته التى أصابت البلاد بنتائجها .. حتى فى المرة الوحيدة التى أعلن رئيس مصرى مسئوليته لم يقولها مباشرةً بل قال بأنه على استعداد لأن يتحمل المسئولية .. وذلك فى خطاب ناصربعد هزيمة يونيو 1967.. ورغم عدم صراحة تعبير تحمل المسئولية الا ان عاطفة الشعب حالت دون تحقيق هدفها الطبيعى بالرحيل عن السلطة رغم كون موضوعها كان نكسةً عسكريَّةً مالها حدود .. ومن بعد ناصر حتى الآن اعلان أمرالمسئولية السياسية فى بلادنا أو حتى الاستعداد لتحملها يبات ضرباً من المستحيل ... ليس كل هذا لعدم توافر اركان المسئولية السياسية والقيادية الوطنية فى حق المسئول ولكن لأن قادتنا ورؤسائنا هم أفراد من ضمن هذا الشعب تحكمهم كما وكل الشعب ثقافة تاريخية فحواها.. أنهُ من الضعف الاعتراف بالآخطاء بينما فالقادة والرؤساء لدينا فكُلُّهُم ملائكة وقدِّيسين أبداً لايخطأون!!
النونة الحادية والعشرين | تتملكنى الدهشة من شعوبٍ تحرص كل الحرص أن يكون نصف تِعدادِ من يتولون سن قوانينها من عُمَّالِها وفلَّاحيها .. بينما فتشترطُ فيمن يطبقونها ويقومون على تنفيذها أن يكونونَ من خرِّيجِى كليَّات القانون!!!
النونوة الثانية والعشرين| ماأيسر أن تُصبِح حاكم دولة .. وما أصعب أن تصير زعيمَ شعب .. ما أيسّر أن تخطُبَ فى الناسِ ببراعة.. وما أصعبَ أن تُخالِطهُم بشجاعَة .. ما أيسر أن تملأ بصورك كل الميادين .. وما أصعب أن تكون فى نفوس ِشعبِك كما القِدِّيسين .. ما أسهل أن تنحنى لكَ رؤوسُ الناسِ قهراً وإذلَالا .. وماأصعب أن تنحنى إليك من ذاتِها ...طوعاً وإجلالاً..الزعامة تُخلَقُ مع المرء لاريب ..ولايُمكن أبداً إدِّعاؤها !!!
النونوة الثالثة والعشرين| فىنظرى تكمن سر قوة تنظيم الإخوان المسلمين فى سرِّيَّتِهِ ومساراتِه الضبابية تاريخيَّاً .. أما وقد نال عملهُم بالسياسة من قوّةِ هذه السِرِّيَّة فقد باتوا أضعف من ذى قبل .. وتلك ضريبة العمل السياسى الواضِح والتى تنال من قوَّة العمل التنظيمى المُستَتِر.. لذا أرى أن تنظيماً كهذا قد بلغ أوجَّ قُوَّتِه حين نجح فى الوصول للحُكم فى العديد من بلدان الربيع العربى .. بينما فبمجرَّد وصولُه بدأ انحناء خطِّه البيانى إلى أسفل لا لشىء سوى لكون مشروعِه وأدواتهِ وتحرُّكاتِه وكافة مُقدَّراتِه واتصالاتِه وعلاقاتِه قد صارت تحت أعين الشعب تُراقِبُه بينما فبالأمس القريب لم يكُن لها ذلك .. السياسة تنال من قوّة التنظيمات السِرِّية لاريب!!
النونوةالرابعة والعشرين | لابد وأن يعلم ذوى الفكر الأصولى والراديكالى أن وجودهم فى السلطة من بعد ثورات الربيع العربى هو وجود مؤقت تتطلَّبهُ أجواء مابعد الثورات وأثرها على شعوب المنطقة ولابد من وضوح الرؤية الشعبية بزاوية هى أكثر إتساعاً مما هى عليه الآن وأنهم حتماً سيذهبوا الى مصاف المعارضة من بعد الأكثريَّة الخادعة لهُم الآن ومن ثم يكون لزاماً عليهم أن يُوَّسَّعوا من دائرة الحُرِّيَّات ليكونوا هم أول المستفيدين بها فى الغد القريب لا أن يُضيِّقوا منها ظنَّاً منهم أن الأمر سيدوم لهم واذا بهِم يقعون تحت طائلة القوانين المُقيَّدة للحريات عندما تصير معارضة اليوم هى الأغلبية بينما فأكثرية اليوم صارت مُعارضة الغد!!!!
النونوة الخامسة والعشرين| أثبت الواقِع أن مهنة الداعية الدينى من أفضل المهن إدراراً للدخل والثروة.. لا أستطيع أن أفهم كيف لشيخ يدَّعى أنه ينتهج منهاج النبوَّة الزاهد فى الدُنيا غير الطامِعِ بها ويكون كل همِّه تجميع الأموال وتكوين الثروات بينما فيُرسِل عينيه أنَّا راح أو غدا باكياً بدموع الخشية ليتفرَّغ طوال وقتِه لوعظ الناس بضرورة العمل وهو لايعمل ولايكِد كما وينصحهُم ليل نهاربالزُهد فى الدُنيا وهو يمتطى السيارات الفارِهة ويجمع فى عصمته زوجاتٍ أربع بينما فمن يستبكيهِم ويرعبهم من القبر وأهواله وجزاء غير الصابرين وغير الزاهدين فهُم لايملكون حد الكفاف فى الانفاق حتى على زوجةٍ وأسرةٍ واحدة ..بينما هُم ومن بعد الانتهاء من الخُطبِ الناصِحة راحوا يسكنون القصور ويعظون الناس بالصبر على قسوة العيش ومرارتِه ضاربين بتقشُّفِ الصحابة وزُهدِ الصالحين أعظم المثل .. ترى وجوههم وضَّاءة ليس من قوة ايمان ونزوعٍ للآخرة ولكن من رفاهية عيش وهناءة بال ..لا أُصدِّقُ شيخاً ذكَّرنى بكفاف عيش رسول الله بينما هو فينام على الوثيرِ ولباسه من حرير .. لاأُصدِّقُ شيخاً يُذكِّرُنى بقول أبى بكر لأسامة بن زيد وهو يسير خلفه مُترجِّلاَ وهو قائد جيشه الراكب فرسه حين طلبه بالركوب محله فقال .. أولا أُغبِّر قدمى ساعةً فى سبيل الله .. فياأيها الشيخ الوضىء الوجه منذ متى قدغبَّرت قدمك فى سبيل الله من دون سيَّارتك الفارِهة ..إن مشايخ اليوم وقد أصابهُم الغرور بالطاعة قد نسوا أنهم قد صاروا من منهاج الله أبعد لكونِهم قد حرصوا من وراء الدعوةِ على جمع ملايين الدولارات وبإسم الدعوة وأعلاء شريعةِ الله وقد صاروا من زُهدِ رسولِ الله أنأى وأبعد سبيلا..
النونوةالسادسة والعشرين | هل سيتمكن الشعب فى القريب العاجل فَهم بعضاً من ألغازالصورة المُبهمة .. أتمنى أن أشاهد على شاشة الإعلام المشير طنطاوىوالفريق عنان واللواء مراد موافى .. هذا فى الجانب الإيجابى من الحُلم بينما ففى الجانب الضبابى منه اتمنى كذلك حواراً اعلاميَّاً يُديرُه شخصية اعلامية ذات مواصفاتٍ خاصة وعبقريَّةٍ إعلاميَّةٍ مشهوداً لها .. مع رجال النظام السابِق السياسيين والأمنيين بل والرئيس المُثارُ عليهِ نفسُه.. أمل شعبى صعب المنال لكنه لو تحقَّق لإستفاد الشعب والأجيال القادمة لاريب لحاضِرِه من ماضيهِ أيَّما إستفادة!!
النونوة السابعة والعشرين| ستون عاماً نَصمُت على من ظلمونا من دون ثورة .. وما إن نثور.. حتى نعشق الثورات .. فنطمح تكرارها مرةً لكُلَّ عامين .. تُرى .. أيستقيمَ وطنٌ لاتنقضى ثوراتُه ؟! وهل تستقرَّ بلادٌ.. لزمت شعوبها الميادين ؟!.. السياسة ياسادة تأتى دائماً بعد الثوررات .. ولا توجد دولة فى العالم كررت إستتبعت ثورتها بأُخرى خلال أعوامٍ قلية .. كما وأن جودة العمل السياسى أنجع الف مرَّة فى التغيير من مئاتِ الثورات..لن يحدث توازُن فى المشهد السياسى من دون كبح جماح الراديكاليين سياسيَّأً من خلال كسب رهان الانتخابات البرلمانية القادِمة .. فلو فازوا ثانيةً فليقبل الجميع بإرادة الشعب حتى ولو ساروا بنا إلى أبحُرِ الظُلُمات.. شعوبنا ليست كغيرها .. لاتشعر بالخطر الا اذا مسَّها .. هنا وهنا فقط تفطن لصدق المُعارضة لتصير بها الأخيرة أغلبيةً ثائرة من جديد .. بينما فالدعوة لغير هذا انما هى دعوةٌ للفتنة لاريب ..هكذا هى الديموقراطية التى تجعل من الأغلبية ولوكانت مريضة ومعصوبة العينين تقودُ الآلاف من المُبصِرين حتىولو كانوا أسوياء!!
النونوة السابعة والعشرين| إن مسألة القفز على الشرعيَّة هى من أشد المخاطر التى تهدد الوطن فى أصعب ظروفه التى يمُرُّ بها .. وليس من سبيل لتغييرها الا بالطرُق الشرعيَّة كذلك .. لقد قال الشعب كلمته وعليه ان يتحمل تبعة هذا الاختيار سلباً وإيجاباً وليس هناك من أوصياء عليه .. هكذا هى أفعال وآليَّات الديموقراطية.. لقد نجح الرئيس بإيجابية الموافقين وسلبية المعترضين .. لقد تم اقرار الدستور بإيجابية المؤيدين وسلبية المُعارضين .. ثم يعود المعارضون ليطالبون بالقفز على الشرعية فهذا مالايقبله العقل لأن فيه من الأضرارالمُحدِقة بالبلاد ماهو أعظم من أضرار الإبقاء على الشرعيَّة وهذا ماتتمناه القوى الصهيوأمريكية لنا .. ليس أمام المعارضة من سبيل الا بالتجرُّد والاندماج والتعاضُد والتنسيق والاعداد الجيِّد والمشاركة الايجابية الفاعلة وبإستماتة على صناديق الاقتراع فى الانتخابات البرلمانية القادمة .. الشعب بات متعاطِفاً مع نفسِه أكثر من تعاطفه مع المعارضة التى حتى الآن لم تستطيع وبسلبيتها إحداث مشروع سياسى من شأنه خلق توازن سياسى فى البلاد يُقابل المشروع الأصولى والراديكالى بقوَّةٍ واضحة .. هذا هو السبيل ليس غيره .. إذ فى وجود الرئيس الشرعى خيراً ألف ألف مرَّةٍ من محاولة القفز على شرعيَّتِه بما فى ذلك من فتنٍ ستنجرُّ لها البلاد لايعرف أحدٌ مصيرها..
النونوة الثامنة والعشرين| من الصعوبةِ بمكان اندماج أولئك اللذين تربطهم عقائدهُم وأيديولوجياتهم بمشاعِر التعالى والتسامِى والنظراتِ الفوقيَّة على الآخرين غيرهم بالمُجتمعات المُختلفة .. فيظلُّون فى نظر غيرهم مُتعالين عليهم بينما فيظلكل من حولهم فى عيونِهِم هُم الأحقرَ شأناً والأقل قيمةً وقدراً بل وفى العديدِ من الأحيان الأفقرَ للإيمان والأقرب لمسالك الشيطان والأعمقُ كُفراً وإلحاداً..هى ذات الصورة تجدها لدى اليهود فى نظرتهم المُتعالية والمُحتقِرة لكافة الشعوب غيرِهم لكونهم فى إعتقادهم شعب الله المختار والكُل يبات من البوهيم المستحقين للاحتقار والإذدراء.. كما توجد لدى الألمان أيضاً وجنسهم الآرى الذى يبات لديهم هو الأنقى من بين كل أجناسِ الأرض بما يستحق السيادة عليها جميعُها .. كما توجد ذات الصورة لدى تيَّارات التطرف الدينى عامةً والاسلامى منها خاصة فيظلون هم فى مخيلتهم أنهم هم الأقرب للرب طاعةً ..الاكثرُ قُرباً إليه من دون غيرهم .. ويبات كل من عارضهم كافراً زنديقاً كارهاً لسيادة الدين اللذى هم وحدهم القائمون على أمره بالأساس.. لذا لاغرابة لو وجدت تجهُّماً وتعالياً وابتسامةً ماكِرة ترتسم على وجه كل هؤلاء جميعاً ..الأديان والتعالى على الآخرين من دون تواضُع ... ضِدَّانِ لايلتقيان ..الأديان والتواضُع للآخرين من دون تعالى وإزدراء .. صِنوان لايفترِقانِ كذلك..
النونوةالتاسعة والعشرين | فى رأيى أن مسألة الانسحاب السياسى بترك الساحة التنافسية للخصم كى لا تُصبغ أعماله وممارساتِه بشرعية التناول الديموقراطى.. تصلُح لدى الغرب أكثر من صلاحيَّتِها لدينا إذ تكون الشعوب مُنعَدِمة الأُمِّيَّة هى صاحِبة المراقبة الفاعِلة للمشاهد السياسية والتنافسية فيكون لها الدور الضاغط على الأنظِمة كى تُعيدُ إليها التيارات المُعارِضة المنسحبة تفعيلاً للديموقراطية ذاتها ومحاربةً لإستحواز الأنظمة على المشهد السياسى منفردة بما يؤدى الى تدعيم ٍ آليات الاستبداد المقيتة وإقرار تشريعاتٍ وقراراتٍ بالغةَ الأَثَر من دون ثمة مُعارضةٍ فاعِلة.. بينما فى العالم الثالث تتمكّن الأنظمة من إستغلال جبهات الجهل السياسى العريضة فى تكريس أمر الإنفراد بالمشهد عن طريق تخوين كل من يُحاوِل الإحتجاج لديها بالإنسِحاب ..ويكون الأخير هو مكمن ماتبتغيه..
النونوة الثلاثين | الشعب الوحيد من دون كل شعوب الأرض الذى يربط تاريخه تعظيما وإختزالاً.. تبجيلاً واحتقاراً.. بتوجُه قياداته الحاكمة ..سياسياً.. لنجد مصر ناصر والسادات لاتعترف بمصر نجيب كما ومصر مبارك لاتعترف بعسكرية الشاذلى كما ومصر الاخوان لاتعترف بحقبة الستينات ..كما وقد محوا كل آثارالعقود الثلاث لحكم مبارك بينما الشعب فى كل مراحل حُكَّامه لا يثأر لحق أجياله فى معرفة التاريخ فيعترض ولو ببنت شفه بل راح من وراء كل قيادة مرحلة بالتصفيق والهتاف وكأن تاريخ مصر ملكاً لأفراد وجماعات... لك الله يامصر!!!



ساحة النقاش