الميشابي

الإهتمام بالإدارة والقيادة ، والفكر الإستراتيجي

بسم الله الرحمن الرحيم

تحديد هيكل الأجور

Establishing pay Structure

   تحتل الأجور جانباً رئيسياً من اهتمامات العاملين ، باعتبارها وسيلة أساسية لإشباع رغباتهم وحاجاتهم المادية والاجتماعية ، وهي بالتالي أحد العوامل المؤثرة على رغبتهم في العمل والاستمرار ومستويات أدائهم .أما بالنسبة للمنظمة تمثل التعويضات أحد عناصر التكاليف المباشرة للعمل ، وبالتالي فهي تؤثر على مستوى الكفاءة الإنتاجية وتخفيض التكاليف .

          يقصد بهيكل الأجور الشكل أو الإطار العام الذي يأخذه نظام الأجور في المنظمة ، والذي يساعد في تحقيق العدالة بين العاملين ، وفي تحقيق رضائهم ، لكي يتحقق ذلك يجب أن يتوفر نظام دقيق لتحليل الوظائف وتصميم الوظائف ، وأن تتم المقارنة بين الوظائف لتحديد مدى صعوبة أداء وظيفة عن أخرى ، وبالتالي زيادة أجرها ، ومن المستحيل ترتيب وتسلسل الوظائف خاصة في المنظمات الكبيرة بحيث تمثل كل وظيفة مستوى معين ، لذا يتم تحديد عدد من المستويات (أو  الفئات أو الدرجات) ويوضع في كل درجة مجموعة من الوظائف المتشابهة في صعوبة الأداء وتختلف في طبيعة عملها . إذن لا بد من وجود توازن بين أجر الفرد وبين ما يقدمه من جهد وما يحصل عليه من تعويض ، إذا اختل هذا التوازن لصالح المنظمة ، النتيجة ستكون عدم العدالة والتذمر وتفكير الفرد في ترك المنظمة ، أما إذا كانت الأجور والمكافآت أكثر مما يقدمه الفرد من جهد في العمل ، النتيجة خسارة المنظمة وتقليص أرباحها .  

التعويضات Compensations

        التعويض هو جميع المكافآت التي تقدمها الإدارة للعاملين نظير رغبتهم في إنجاز الأعمال والمهام المختلفة في المنظمة ، وتتضمن التعويضات ( الأجر الثابت ،  الحوافز ، العلاوات ، الإمتيازات ...) . والأجــر Wage   هو المبلغ النقدي الذي يدفع للعامل مقابل ساعة أو ليوم عمل . بينما الراتب Salary  هو المبلغ الذي يدفع للموظف نظير قيامه بعمل على أساس الأسبوع أو الشهر أو السنة . من الضروري الاتفاق على توحيد المصطلح ، فاليكن الأجر ، والأجر هو الثمن الذي يحصل عليه الموظف نظير الجهد الجسمان والعقلي الذي يبذله في العمل . وفى هذا الصدد يقول كل من (أرمسترونج) و (مورليس) بأن إستراتيجية التعويضات في المنظمة يجب أن تكون :

1.     متوافقة مع المعتقدات والقيم المشتركة وتدعمها .

2.     تنبع من إستراتيجية وأهداف العمل .

3.     يجب أن يتم ربطها بمستوى أداء المنظمة .

4.     من الضروري أن تقود وتدعم السلوك المطلوب على كل المستويات .

5.     يجب أن تتناسب مع النمط الإداري المطلوب .

6.     أن تكون قدر الموقف التنافسي المطلوب لجذب والحفاظ على المستوى العالي من المهارات الذي تحتاج إليه المنظمة .

تعريفات

  1. الأجر / المرتب الأساسي .  يتمثل المرتب الأساسي في الأجر الذي يتم الاتفاق عليه بين صاحب العمل والموظف في العقد ، والذي يحصل عليه الموظف في مقابل قيامه بالعمل ، وبالتالي فإن المرتب الأساسي هو المبلغ الذي يتوقع أن يحصل عليه الفرد بانتظام بغض النظر عن مستوى الأداء .

 2. الأجر / المرتب الإجمالي .  وهو يمثل المبلغ الذي يحصل عليه الموظف ، ويشمل المرتب الأساسي بالإضافة إلى أي عناصر ذات قيمة مثل الحوافز أو بعض المبالغ التي تدفع على أساس الأرباح التي يتم تحقيقها . ويطلق هذا المصطلح على إجمالي المبالغ النقدية التي يحصل عليها الفرد من المنظمة .

 3. الأجر النقدي / الاسمي  . هو مقدار ما يحصل عليه الموظف من مبالغ نقدية مقابل ما يقوم به من أعمال ، هذا الأجر يتأثر بارتفاع الأسعار وبالتالي تنخفض قيمته الحقيقية وبالتالي انخفاض قيمته الشرائية ولا يلبي احتياجات الموظف الأساسية ، ولكن أصحاب العمل لا ينظرون إلى الأجر إلا من الناحية الاسمية فقط  .

4. الأجر الحقيقي  .  هو مقدار السلع والخدمات التي يستطيع الموظف شراؤها لإشباع حاجاته المتعددة  بواسطة أجره النقدي ، لذا على المنظمة العمل على تحقيق التوازن بين الأجر النقدي والأجر الحقيقي لأن مستوى معيشة الموظف يتوقف على أجره الحقيقي وليس النقدي .

الغايات الأساسية للتعويضات   هو تحقيق التوازن بين العدالة الداخلية والعدالة الخارجية ، وذلك على النحو التالي :

 1. العدالة الداخلية . هو عدالة أجر الوظيفة مقارنة مع الوظائف الأخرى في المنظمة ، و تتحقق بالإنجاز الجيد لكل من تحليل الوظائف وتقييمها ، كما تعتبر من أهم نظام الأجور والاستقرار في المنظمة .

2. العدالة الخارجية  . هي مقارنة الأجور للوظائف بالمنظمة مع مستويات الأجور التي تدفعها المنظمات المماثلة في سوق العمل ، و تبرز المشكلة في حالة أن تكون معدلات الأجور في المنظمة أقل من معدلات الأجور في المنظمات المماثلة ولنفس الوظائف ، ومن الطرق المستخدمة في تحقيق هذا الهدف هو ربط نظام التعويضات بمراحل تطور المنظمة ، كما هو معروف فإن للمنظمة دورة حياة تتكون من ستة مراحل هي : الميلاد ، والنمو ، والنضج ، و الاستقرار ، والتدهور ، ثم مرحلة التجديد . كلما تمكنا من تخفيض المرحلة التي تمر بها المنظمة فعلياً ، من الممكن إيجاد مزيج من التعويضات يتناسب معها . الشكل التالي يوضح العلاقة التكاملية بين التعويضات ومراحل نمو المنظمة .

 

 

        مما سبق ذكره يتضح لنا بأن هناك بعض العوامل أو المحددات ذات الأثر في صياغة سياسة التعويضات ، تتلخص في الآتي :

 1. المرحلة الحياتية التي توجد فيها المنظمة .

2. مدى قدرة المنظمة على الدفع .

3. مدى قدرة المنظمة على إغراء العاملين الجيدين .

4. التشريعات الحكومية ونقابات العمال .

5. مدى متطلبات العمل ومستوى تكاليف المعيشة في المنطقة التي تعمل فيها المنظمة .

هيكل الأجور  Pay Structure

       إن موضوع هيكل الأجور يثير العديد من المسائل والتساؤلات مثل : كيف يمكن تحديد الأجر المناسب لكل وظيفة ؟ كيف يمكن هيكلة الوظائف في مجموعات تشكل كل منها مستوى معين من النقاط والدرجات (الأوزان) ؟ كيف يمكن تحديد نطاق الأجر لكل مجموعة من الوظائف المتشابهة ؟  تتمثل الإجابة في معرفة طرق تحديد هيكل الأجور ، سنتناول هنا ثلاثة طرق هى : تحديد الأجر المناسب لكل وظيفة ، وهيكل الوظائف ، وتحديد نطاق الأجر .

أولاً : طريقة تحديد الأجر المناسب لكل وظيفة 

       إن تحديد الأجر المناسب لكل وظيفة ، والقيمة النسبية هي الأسس الموضوعية والعادلة لنصيب كل فرد يحصل عليه لقاء عمله ، أما القيمة المطلقة هي القيمة وآجرها السائد في السوق ، إن تحديد الأجر المناسب يعني تسعيرها على ضوء قيمتها النسبية والمطلقة . الشكل التالي  يوضح تحديد الأجر المناسب للوظيفة :

 

 

ثانياً : طريقة هيكل الوظائف Job Structure  

        يتكون هيكل الوظائف من مجموع الأعمال أو الوظائف الأساسية التي تم تقييمها حسب أهميتها النسبية ، حيث يتم تجميع الأعمال المتشابهة أو المتقاربة في و اجباتها وفي صعوباتها وفي مسئولياتها وأهميتها في فئة أو مجموعة واحدة تحصل على نفس الأجر، يتم تسعير فئة العمل وتسري فئة الأجر على كافة الأعمال تحت هذه الوظائف ، و يعتمد تحديد عدد فئات الوظائف على العوامل التالية : مدى التفاوت أو الاختلاف بين أنواع الوظائف أو الأعمال ، فلسفة الإدارة في استخدام الترقية كحافز لزيادة وتحسن أداء الموظف ، عدد الوظائف . يلاحظ أنه كلما كان عدد الوظائف قليلاً ، وكان التفاوت أو الاختلاف بينها قليل ، قل عدد الفئات . الشكل التالي يوضح كيفية تكوين الشرائح الوظيفية ، إذ يمثل المحور الرأسي الأجور ، والمحور الأفقي عدد النقاط التي يمكن الحصول عليها بواسطة طريقة مقارنة النقاط في تقييم الوظائف :

 

 

ثالثاً : طريقة تحديد نطاق الأجر

        يتم استخدام نطاق الأجر داخل كل فئة وظيفة بدلاً من استخدام طريقة الأجر الموحد لجميع الوظائف ، ولذلك بوضع حد أدنى وحد أعلى للأجر، الموظف الجديد ذو مستوى الأداء الضعيف يحصل على أقل راتب موجود في الفئة ، الموظف القديم ذو الأداء المتميز يزداد راتبه ليصل إلى أعلى أجر داخل الفئة ، ومن مزايا تحديد نطاق الأجر : وضع حدود دنيا ووسطي و قصوى لكل وظيفة ، والسماح بالتدرج في الزيادة داخل الوظيفة الواحدة وفقاً للكفاءة والجدارة . الجدول التالي يوضح فئات المراتب والأجور :

 

الحد الأدنى والأعلى للأجور

الحد الأدنى والأعلى للنقاط

فئات الأجر

100 – 200

200 – 300

300 – 400

400 – 500

500 – 600

600 – 700

700 – 800

800 - 900

100 – 199

200 – 299

300 – 399

400 – 499

500 – 599

600 – 699

700 – 799

800 - 899

1

2

3

4

5

6

7

8

المصدر: . بارى كشواى ، إدارة الموارد البشرية ، ترجمة قسم الترجمة بدار الفاروق ، الطبعة الثانية ، دار الفاروق للنشر والتوزيع ، القاهرة – 2006 م . 2. عادل حرحوش ومؤيد سعيد ، إدارة الموارد البشرية مدخل استراتيجي , الطبعة الثانية , جدار الكتاب العالمي للنشر والتوزيع , (عمان – 2006 ). 3. كامل بربر ، إدارة الموارد البشرية وكفاءة الأداء التنظيمي ، ب ط ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، بيروت – 1997 م . 4. George Milkovich & Jerry Newman , Compensation , Homewood, Richard Irwin Inc. 1987 . 5. Angelo A. DeNisi & Ricky W. Griffin, Human Resource Management, Houghton Miffin Co. Boston – 2001 .
alikordi

د . علي كردي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1502 مشاهدة

ساحة النقاش

د . علي محمد إبراهيم كردي

alikordi
الاهتمام بموضوعات الإدارة بمختلف أقسامهاوالقيادة ، علم الإستراتيجية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

630,787