الشلل الدماغي
إن الشلل الدماغي بطبيعة المرض ومكان المرض (المخ) سيكون بدرجة كبيرة سبباً لصعوبات التعلم لدى الأطفال المصابين. حيث يشير الاسم إلى إن المرض هو تأخر واضطراب في نمو الجهاز العصبي المركزي بدرجات متفاوتة. وهذا ينتج عنه إعاقة حركية متنوعة.
لكن من الواضح أن الأطفال بهذه الإصابات سوف يعانون من اضطرا بات نمو معرفية وحسية. وهنا تكمن أهمية وجود الأهل والأطباء والأخصائيين لعدة مسارات في التشخيص والعلاج والتأهيل.
إن الإعاقة الحركية لوحدها ستكون كافية لتحرم الطفل من تنوع الخبرات الحسية والمعرفية والنفسية.
 مع الإعاقة الحركية فإن الطفل ستحجم لديه القدرة على الاعتماد على الذات واستكشاف العالم من حوله، وتنمية مهاراته الاجتماعية ومعرفة ردود أفعال الآخرين معه. من هنا تأتي ردود أفعال الأطفال بطيئة ومحدودة لقلة تعرضه- ومن أخطاء الأهل والمهنيين أنهم يظنون إن الطفل لديه إعاقة شديدة.إن الواقع إن خبرات بعض الأطفال محدودة لذا استجاباتهم قليلة.
إن الأطفال المصابين يكونون أكثر عرضة لاضطرا بات القدرات الوظيفية من غيرهم- فضلا عن الحركة- بسبب الجهاز العصبي. فإنهم يعانون من مشكلات حسية في البصر والسمع وغيره. كما أنهم يعانون من قدرات ضعيفة أو تأخر في النطق والتعبير عن حاجاتهم. هنا يلجأ ون للبكاء بكثرة مما يثقل على الأهل أحيانا. هذه الصعوبات يجب إن تحدَّد وتقلَّل عن طريق التفاعل الايجابي المستمر مع الطفل، وإثراء البيئة الحسية . إضافة إلى تنظيم أكلِه ونظافته الجسدية بصورة أكثر دقة. هذا من شأنه إن يقلل من البكاء واضطراب النوم وكثرة الانزعاج والعصبية.
من المشكلات الأساسية المصاحبة للمرض عند بعض أطفال الشلل الدماغي هي القدرات الذهنية. فالطفل يتأخر في قدرته على الفهم والتعبير كما أسلفنا. وتتأخر لديه المهارات المدرسية عموما، بعضه تكون الإصابة شديدة جدا فإنهم لا يستطيعون أن يتعلموا أي مهارات أكاديمية. بالنسبة للأطفال ذوي الإعاقات الذهنية والعقلية الخفيفة فإن قدراتهم المحدودة ستسبب رفض الأطفال الآخرين، وربما الاستهزاء بهم ،هذا سيعيق تأقلمهم مع الفصل ومع المجتمع. فيجب مراعاة ذلك وتقليل احتمال صعوبة نفسية لدى الطفل كهذه. يمكن تدريب الطفل على الاندماج بمجتمع المدرسة بصورة تدريجية وإبداء التشجيع  له بصورة مستمرة. كذلك تشجيع الأطفال الذين يحسنون التصرف مع الطفل ومع إعاقته الجسدية والذهنية. لا مانع من شرح الأهل أو المعلمين بالمدرسة للأطفال الآخرين ببساطة مرض وإعاقة الطفل الجديد لتشجيعهم بحسن التعامل. للأسف مجتمعنا لا يتعامل مع الإعاقة بصور مناسبة  رغم وجود آلاف وآلاف من الأطفال، عندهم إعاقة.
المهم هنا أن نرى أن الطفل لديه الشلل الدماغي وإضافة إلى ذلك يعاني من النمو المتأخر أو الإعاقات الذهنية والنفسية وخبرات محدودة، فلذا يجب إن لا نهمل حاجاته الحسية والنفسية والذهنية في تعاملنا معه في البيت والمستشفى والمجتمع. كل هذه الخبرات مهمة له أكثر لقلّة الحركة واعتماده الكبير على الآخرين بنقله من مكان  لآخر.

المصدر: الغد المشرق
alghadalmoshreq

قريبا نشر منتديات مؤسسة الغد المشرق

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 220 مشاهدة
نشرت فى 28 يونيو 2011 بواسطة alghadalmoshreq

ساحة النقاش

مؤسسة الغد المشرق

alghadalmoshreq
مؤسسة التنمية الاجتماعية ( الغد المشرق ) لذوى الاحتياجات الخاصة مؤسسة اهلية لاتهدف للربح تأسست تحت رقم 904 لسنة 2004 بجمهورية مصر العربية بهدف دعم وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية خاصة لفئات ذوى الاعاقة والشباب والمرأة فى مجالات التنمية المجتمعية والتعليم والتنمية الاقتصادية وتوجيه سياسة الفرد نحو ايمانه بقدراته ومنها المشاركة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

254,555