المصـرفيـة الإسلاميـة (دراسات في المحاسبــة والإدارة)

للباحث : أحمد شوقي سليمان" باحث دكتوراة كلية التجارة جامعة الأزهر"

مخاطر التشغيل بين المؤسسات المالية التقليدية والمؤسسات المالية الإسلامية

1_ مقدمة :-

شهد القطاع المصرفى العديد من الأزمات المصرفية المتتالية التي عصفت بالعديد من الدول ومنها أزمة وولستريت 1929، والمكسيك في نهاية العام 1994، والأزمات المالية في دول جنوب شرق أسيا في العام 1997 والبرازيل وروسيا وتركيا والأرجنتين وقد أدت هذه الازمات التي أدت إلى إنهيار بنوك كبيرة وألحقت خسائر جسيمة لإقتصاديات هذه الدول وبالتالي هددت الاستقرار المالي بشكل عام، وهذا ما دفع البنوك والسلطات الرقابية والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بالاستقرار المالي الى البحث عن الأسباب الفعلية وراء هذه الأزمات والتي خلصت إلى أن من أهم أسباب هذه الأزمات هو الضعف الواضح في الحوكمة وضعف أنظمة الرقابة الداخلية ورقابة الجهات الحكومية، والضعف الواضع في إدارة المخاطر بشكل عام والمخاطر التشغيلية بشكل خاص.

وفي ضوء التطور السريع في تكنولوجيا تقديم العمليات المصرفية وتنوعها وتعقدها فقد قامت لجنة بازل بتحسين إطار رأس المال في الإقتراح الذي تم إصداره في 1999، وتم إعتماده وصدور إتفاقية بازل II في يونية 2004 وبدأ تطبيقها في 2007  بإضافة مخاطر التشغيل ضمن معيار كفاية رأس المال.

هدف البحث :- إلقاء الضوء على طبيعة مخاطر التشغيل في المؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات المالية التقليدية وإبراز أهم الإختلافات بينهما.

أهمية البحث :- إيضاح طبيعة مفهوم مخاطر التشغيل في كلاً من المؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات المالية التقليدية وكيفية الحد من مخاطر التشغيل المختلفة في المؤسسات المالية الإسلامية .

حدود البحث :- يقتصر البحث بصفة أساسية على عرض طبيعة المخاطر التشغيلية في المؤسسات المالية الإسلامية والمؤسسات المالية التقليدية من حيث المفهوم والمكونات ولن يتطرق لمناهج القياس المختلفة لمخاطر التشغيل.

منهج البحث :- يقوم البحث على استخدام المنهج الاستنباطي  (الدراسة النظرية) من خلال العديد من الأبحاث والكتابات المعاصرة التي تطرقت إلى موضوع المخاطر التشغيلية والأبحاث الحديثة ذات العلاقة.

2_ مفهوم مخاطر التشغيل  :-

نتيجة للتطور المصرفي والأزمات التي حدثت في الآونة الأخيرة ظهر نوع جديد من المخاطر ذات أهمية بالغة الى جانب مخاطر الإئتمان ومخاطر السوق، والذي يتمثل في مخاطر التشغيل ومن أهم مخاطر التشغيل  ما يلى :-

= المخاطر الناجمة عن أخطاء المعالجة اليدوية للبيانات وما يترتب عليها من مخاطر أعطال أنظمة الكمبيوتر والتي تعود بشكل أساسي الى ضعف مقدرة البنك في التحكم في التقنيات الآلية المتطورة المستخدمة في العمل المصرفي خاصة في ظل تزايد الإعتماد على الأنظمة الآلية والتقدم التكنولوجي في تنفيذ العمليات المصرفية.

= مخاطر عمليات الإحتيال الخارجية وإختراق أنظمة الكمبيوتر في ظل تنامي التجارة الإلكترونية.

= المخاطر الناجمة عن عمليات الإندماج بين المؤسسات المصرفية الكبرى وإحتمالية إعادة النظر فيها الأمر الذي يشكل إختباراً لقدرة الأنظمة الجديدة على الإستمرار.

= الإستخدام المتزايد للخدمات المساندة المقدمة من قبل أطراف خارجية (Outsourcing) والمشاركة في أنظمة المقاصة والتسويات يفرض على البنوك ضرورة المحافظة على نظم عالية الجودة للرقابة الداخلية وأنظمة الحفظ الإحتياطي (Back-up Systems).

= في إطار اعتماد البنوك على الوسائل المختلفة لتخفيض حدة التعرض لمخاطر الإئتمان والسوق من خلال الضمانات والمشتقات المالية أو الإسناد الخارجي أو التوريق (تحويل الموجودات الى سندات Securitization) فإن البنوك قد تواجه مخاطر جديدة ناتجة عن إستخدام هذه الوسائل.

 ومما تقدم يتضح بشكل جلي أن المخاطر التشغيلية عبارة عن نتائج للممارسات المصرفية أحياناً وعن ضعف في أنظمة الرقابة والضبط الداخلي أو فشل في الأنظمة الآلية أحياناً أخرى.

2_ 1 مخاطر التشغيل في المؤسسات المالية التقليدية ( في ضوء لجنة بازل II)

تعريف لجنة بازل للرقابة المصرفية ضمن إتفاق بازل II على أنها "مخاطر تحمل الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن عدم كفاية أو فشل العمليات الداخلية، والعنصر البشري، والأنظمة والأحداث الخارجية. ويشمل هذا التعريف المخاطر القانونية ولكنه يستثني المخاطر الإستراتيجية ومخاطر السمعة والمخاطر التنظيمية". ولا يعتبر الإحتفاظ برأسمال لمواجهة الخسائر الناشئة عن المخاطر التشغيلية خياراً في إطار بازل II بل هو جزء جوهري فيه.

وقد أكدت لجنة بازل أن المخاطر التشغيلية تعبير له عدة معانٍ في الصناعة المصرفية، لذلك يتوجب على البنوك ولأغراض داخلية أن تعتمد على تعريفها الخاص للمخاطر التشغيلية كون ذلك يساعدها في تحديد المخاطر التي تنطوي على خسائر كبيرة، وفيما يلي أنواع المخاطر التشغيلية :-

= عدم كفاية أو فشل العمليات الداخلية

هي الخسائر الناتجة عن المعالجة الخاطئة للعمليات وحسابات العملاء وعمليات المصرف اليومية، والضعف في أنظمة الرقابة والتدقيق الداخلي، والإخفاق في تنفيذ المعاملات وإدارة العمليات، ومثال ذلك: الأخطاء في إدخال البيانات، الدخول إلى البيانات لغير المصرح لهم بذلك، الخلافات التجارية، خسائر بسبب الإهمال أو إتلاف أصول العملاء.

= العنصر البشري

وهي الخسائر التي يتسبب بها الموظفون أو تتعلق بالموظفين (بقصد أو بدون قصد)، كما تشمل الأفعال التي يكون الهدف منها الغش أو إساءة استعمال الممتلكات أو التحايل على القانون واللوائح التنظيمية أو سياسة الشركة من قبل المسؤولين أو الموظفين، وكذلك الخسائر الناشئة عن العلاقة مع العملاء، المساهمين، الجهات الرقابية وأي طرف ثالث. ومن الأمثلة عليها:

-عمليات الإحتيال الداخلي من قبل موظفين، ( كالإختلاس المالي، والتعمد في إعداد تقارير خاطئة عن أوضاع البنك، التجارة الداخلية لحسابات الموظفين الخاصة، إساءة إستخدام بيانات العملاء السرية، التواطؤ في السرقة، السطو المسلح، الابتزاز، الرشاوى، والتهرب الضريبي المتعمد)

-عمليات التداول دون تخويل وإنجاز حركات غير مصرح بها، والمعالجات الخاطئة، والغرامات والعقوبات بسبب أخطاء الموظفين، ممارسات العمل والأمان الوظيفي.

-عدم كفاية التدريب والإدارة.

 

= الأنظمة الآلية والإتصالات

وهي الخسائر الناشئة عن تعطل العمل أو فشل الأنظمة بسبب البنية التحتية، تكنولوجيا المعلومات، أو عدم توفر الأنظمة، وأي عطل أو خلل في الأنظمة، وتشمل: إنهيار أنظمة الكمبيوتر، الأعطال في أنظمة الاتصالات، أخطاء البرمجة، فيروسات الحاسب، الفائدة المفقودة بسبب العطل.

= الأحداث المتعلقة بالبيئة الخارجية

وهي الخسائر الناشئة عن أعمال طرف ثالث، بما يشمل الاحتيال الخارجي وأي أضرار تصيب الممتلكات والأصول، وخسائر نتيجة تغيير في القوانين بما يؤثر على قدرة المصرف في مواصلة العمل. وتشمل: الإحتيال الخارجي (كالسرقة والسطو المسلح)، تزييف العملات والتزوير، والقرصنة التي تؤدي الى تدمير الحواسيب، سرقة البيانات، الإحتيال عبر بطاقات الائتمان، الإحتيال عبر شبكات الكمبيوتر والإرهاب والإبتزاز) والكوارث الطبيعية (الهزات الأرضية، والحرائق، والفيضانات...إلخ).

 

2_2 مخاطر التشغيل في المؤسسات المالية الإسلامية (في ضوء المبادئ الإرشادية الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية لإدارة المخاطر للمؤسسات المالية  - عدا المؤسسات التأمينية )

تتعرض كافة المؤسسات المالية لتشكيلة مختلفة من المخاطر والتى قد تختلف بين مؤسسه وأخرى ويرجع ذلك لطبيعة عمل تلك المؤسسات وإختلاف عوامل البيئة الداخلية والخارجية والتى تتسم بالتغيير السريع، وتختلف المؤسسات المالية الإسلامية (المصارف الإسلامية) في طبيعتها وأهدافها وغاياتها عن المؤسسات المالية التقليدية(المصارف التقليدية)، فالمصارف الإسلامية تلتزم في كافة معاملاتها المصرفية والاستثمارية والتمويلية المقدمة للعملاء بالضوابط الشرعية وعدم استخدام الفائدة في أي من معاملاتها آخذاً أو إعطاءاً.

تتمثل مخاطر التشغيل في المؤسسات المالية الإسلامية في مخاطر الخسارة الناتجة عن عدم كفاية أو إخفاق الإجراءات الداخلية والأفراد والتظم أو الناتجة عن أحداث خارجية والخسائر الناتجة عن عدم الإلتزام الشريعة الإسلامية وإخفاق تلك المؤسسات في الوفاء بمسئولياتها الإستئمانية ، وقد يؤدى تعرض المؤسسات المالية الإسلامية لمخاطر عدم الإلتزام بالشريعة الإسلامية ومخاطر إرتباطها بمسئولياتها الإستئمانية إلى قيام مقدمى الاموال بسحب اموالهم، وفقدان العوائد، أو فسخ العقود مما يؤدى إلى تشويه السمعة أو على الحد من فرص الأعمال.

     وتتمثل مخاطر عدم الإلتزام بالشريعة الإسلامية إلى  قيام العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية بارتكاب مخالفات شرعية تجعل من المعاملات أو العقود مخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية، وتؤدي لاحقاً إلى تجنب الأرباح الناتجة عن العمليات التي وقعت فيها هذه المخالفات، وذلك بعد مراجعتها من قسم التدقيق الشرعي أو من الهيئة الشرعية في هذه المؤسسات، مما يؤدي إلى تخفيض الأرباح التي تحققها هذه المؤسسات من جهة، وربما الإضرار بسمعة المؤسسة في حال ارتكاب أخطاء شرعية جلية للعملاء، تؤدي إلى فقدان الثقة بهذه المؤسسات وسمعتها في الالتزام بالمبادئ الشرعية الأساسية.

    وتنشأ المخاطر الإسئتمانية من إخفاق المؤسسة المالية الإسلامية في أدائها وفق معايير صريحة وضمنية قابلة للتطبيق على مسئوليتها الإستئمانية ونتيجة للخسائر في الاستثمارات يمكن أن تصبح المؤسسة معسرة بما يجعلها غير قادرة على تلبية طلبات أصحاب الحسابات الجارية لسداد أموالهم، وحماية مصالح أصحاب حسابات الإستثمار لديها.

وفي ضوء ما ورد بخصوص مخاطر التشغيل طبقاً للمبادىء الإرشادية الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية لإدارة المخاطر للمؤسسات المالية  ولجنة بازل II يرى الباحث انهما اتفقا في من حيث الإطار العام لمفهوم مخاطر التشغيل إلا إنهما مختلفين من حيث جوانب وتصنيف مخاطر التشغيل ويرجع ذلك لإختلاف طبيعة الأعمال التى تقوم بها كلاً منهما فالإلتزام بالشريعة الإسلامية أمراً أساسياً لعمليات المؤسسات المالية الإسلامية ويجب أن تشمل متطلبات هذا الإلتزام جميع اعمال تلك المؤسسات، ومنتجاتها، وأنشطتها ويرجع ذلك لأن مقدمى الأموال يستخدمون منتجات وخدمات مصرفية تلتزم بالشريعة الإسلامية لتصحيح التعاملات حسب مقتضيات الشريعة، وبالتالى فإن إدراكهم لإلتزام تلك المؤسسات بالشريعة الإسلامية أمراً مهم جداَ لتعزيز استمرار علاقتهم بها. وفي حالة إخفاق المؤسسات المالية الإسلامية في التصرف بالحرص الواجب عند إدارة الاستثمارات سيؤدى إلى نشوء مخاطر حرمان أصحاب حسابات الإستثمار من الحصول على أرباحهم.

ويمكن للمؤسسات المالية الإسلامية الحد من مخاطر عدم الإلتزام بالشريعة الإسلامية من خلال التالي وضع وتفعيل نظم متكاملة للرقابة الشرعية تتضمن التالي:-

= الرقابة السابقةوتتمثل فى دراسة وبحث المسائل التى تحال إلى هيئة الرقابة الشرعية قبل التنفيذ لإبداء الرأى الشرعى فيها وبيان مدى موافقتها لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، وهذا تنفيذ حقيقى لمبدأ الشورى فى الإسلام الذى يحقق الرقابة المانعة.

 = الرقابة المتزامنة ( المرافقة) وتتمثل فى قيام إدارة الرقابة الشرعية الداخلية بالمصرف للتأكد من ان جميع العمليات بالمصرف تتم في ضوء الضوابط الشرعية والقرارات المعتمدة من هيئة الرقابة الشرعية، وحتى تتمكن من ملاحظة الانحرافات وقت حدوثها والعمل على الحد منها، ولذلك يطلق عليها اسم الرقابة المتزامنة أو المرافقة .

 الرقابة اللاحقة الداخلية :-  قيام هيئة الرقابة الشرعية بالمراقبة على العمليات التى تم مراجعتها من قبل إدارة الرقابة الشرعية الداخلية بعد إتمامها واستكمالها للتأكد من أنها تقوم بأداء أعمالها في ضوء قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية الصادرة عنها وعن مجامع وهيئات المعاملات المالية الإسلامية والتوصيات الصادرة عن هيئة الرقابة الشرعية.

 ويمكن للمؤسسات المالية الإسلامية الحد من المخاطر الإستئمانية من خلال وضع إطار متكامل يشمل المحددات التالية :-

= أنشطة الاستثمار التى تساهم في عوائد الإستثمار.

= الإجراءات التنفيذية لتلك الأنشطة الاستثمارية.

= توزيع الموجودات والأرباح بشكل مناسب وأن يكون متفق علية وفق أحكام وشروط العقود الإستثمارية.

= تحديد الإحتياطيات المناسبة عند مستويات لا تمس بحقوق حسابات الإستثمار في الحصول على عوائد مناسبة.

= الحد من مخاطر الانتقال بين الحسابات الجارية وحسابات الاستثمار.

= توفير الرقابة اللازمة على أنشطة الاستثمارات.

= إعداد التقارير اللازمة لتقديم المعلومات الكافية لأصحاب حسابات الاستثمار بشكل دوري.

 وفي ضوء العرض السابق يرى الباحث أنه يجب على المؤسسات المالية الإسلامية وضع إطار شامل وسليم لتطوير وتنفيذ بيئة رقابية إحترازية لإدارة المخاطر الناتجة عن أنشطتها ووضع الضوابط الكافية للتأكد من إلتزامها في جميع الأوقات بالضوابط الشرعية حسب ما تحدده الهيئات الشرعية بالمؤسسة المالية وبالدولة التي تعمل بها إن وجد من حيث توافق العمليات والأنشطة والعقود، كما يجب على المؤسسة المالية الإسلامية عند إدارة حسابات الإستثمار المختلفة أن يكون لديها سياسة واضحة ومعتمدة وقابلة للتنفيذ وان لا تنطوى على تضارب مصالح قدر المستطاع لتجنب المخاطر الإستئمانية ، إلى جانب التدريب المستمر للعاملين بالمؤسسات المالية الإسلامية لترسيخ مبادىء المصرفية الإسلامية لديهم.

             والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، ، ،

المصدر: لمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى :- # د. نصر عبد الكريم "المخاطر التشغيلية حسب متطلبات بازل II: دراسة لطبيعتها وسبل إدارتها في حالة البنوك العاملة في فلسطين "ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العلمي السنوي الخامس - جامعة فيلادلفيا الأردنية المنعقد في الفترة من 4-5/07/2007. # المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية عدا المؤسسات التأمينية الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ديسمبر 2005 . # الإطار الدولى لمقررات بازل II , III الصادر عن البنك المركزى المصري، المعهد المصرفي المصري، نوفمبر 2014. # صندوق النقد العربي. ورقة بعنوان "إدارة المخاطر التشغيلية وكيفية احتساب المتطلبات الرأسمالية لها". الاجتماع السنوي الثالث عشر للجنة العربية للرقابة المصرفية. القاهرة 2004. # Basel Committee on Banking Supervision, (2001), Regulatory Treatment of operational risk. # Basel Committee on Banking Supervision, (2004), International Convergence of Capital Measurement and Capital Standards (A Revised Framework). # Basel II : Revised International Capital Framework , 12 sept 2010
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1125 مشاهدة
نشرت فى 29 سبتمبر 2015 بواسطة ahmed0shawky

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

60,369

أحمد شوقي سليمان

ahmed0shawky
ماجستير المحاسبة من كلية التجارة جامعة الأزهر- مدير مخاطر معتمد CMRM- مدير إدارة ببنك مصر يهتم الموقع بعرض المقالات والابحاث ذات العلاقة بالمصارف الإسلامية , والمحاسبة والمراجعة والإدارة الإستراتيجية. »

تسجيل الدخول

ابحث

عـــن العلــم العمـــل

العلم والعمل كلمتان متساويتان في عدد الحروف مع إختلاف الترتيب فالعلم هو دليل العمل ودائما ً ما يكون العلم سابق للعمل والقول فلا يصح العمل بدون علم ، والدليل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"  سورة الزمر (الاية 9)

فالعلم والعمل لهما علاقة ترابطية علاقة السبب ونتيجته ، كما أن العلم هو اساس نوايا البشر ويقول الإمام الشافعي في العديد من المرات: إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم .

ويأتى العمل بعد النيه والتى يسبقها العلم ويظهر ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، ..) فالعمل لا يصلح إلا بالعلم والذي سيعرض على الله عز وجل يوم القيامة لتحديد صحته ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ( سورة التوبة الاية 105) ﴾

فالإخلاص في العلم يؤدى لتصحيح النوايا حتى يصح  العمل

أحمد شوقى سليمان