السيرة النبوية

edit

إنّ من الصفات النبيلة والخصال الحميدة التي حبا الله بها نبيه الكريم ورسوله العظيم صفة التفاؤل، إذ كان صلى الله عليه وسلم متفائلاً في كل أموره وأحواله، في حلِّه وترحاله، في حربه وسلمه، في جوعه وعطشه، وفي صحاح الأخبار دليل صدق على هذا، إذ كان صلى الله عليه وسلم في أصعب الظروف والأحوال يبشر أصحابه بالفتح والنصر على الأعداء، ويوم مهاجره إلى المدينة فراراً بدينه وبحثاً عن موطئ قدم لدعوته نجده يبشر عدواً يطارده يريد قتله بكنز سيناله وسوار مَلِكٍ سيلبسه، وأعظم من ذلك دين حق سيعتنقه، وينعم به ويسعد في رحابه.


نعم إنه التفاؤل، ذلك السلوك الذي يصنع به الرجال مجدهم، ويرفعون به رؤوسهم، فهو نور وقت شدة الظلمات، ومخرج وقت اشتداد الأزمات، ومتنفس وقت ضيق الكربات، وفيه تُحل المشكلات، وتُفك المعضلات، وهذا ما حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تفاءل وتعلق برب الأرض والسماوات؛ فجعل الله له من كل المكائد والشرور والكُرب فرجاً ومخرجاً.
فالرسول صلى الله عليه وسلم من صفاته التفاؤل، وكان يحب الفأل ويكره التشاؤم، ففي الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة ) متفق عليه.والطيرة هي التشاؤم.
وإذا تتبعنا مواقفه صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، فسوف نجدها مليئة بالتفاؤل والرجاء وحسن الظن بالله، بعيدة عن التشاؤم الذي لا يأتي بخير أبدا.


فمن تلك المواقف ما حصل له ولصاحبه أبي بكر رضي الله عنه وهما في طريق الهجرة، وقد طاردهما سراقة، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطباً صاحبه وهو في حال ملؤها التفاؤل والثقة بالله : ( لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتطمت فرسه - أي غاصت قوائمها في الأرض - إلى بطنها ) متفق عليه.
ومنها تفاؤله صلى الله عليه وسلم وهو في الغار مع صاحبه، والكفار على باب الغار وقد أعمى الله أبصارهم فعن أنس عن أبي بكر رضي الله عنه قال : ( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال: اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما ) متفق عليه.
ومنها تفاؤله بالنصر في غزوة بدر، وإخباره صلى الله عليه وسلم بمصرع رؤوس الكفر وصناديد قريش.
ومنها تفاؤله صلى الله عليه وسلم عند حفر الخندق حول المدينة، وذكره لمدائن كسرى وقيصر والحبشة، والتبشير بفتحها وسيادة المسلمين عليها.
ومنها تفاؤله صلى الله عليه وسلم بشفاء المريض وزوال وجعه بمسحه عليه بيده اليمنى وقوله: لا بأس طهور إن شاء الله. 
كل ذلك وغيره كثير، مما يدل على تحلِّيه صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة الكريمة.

 

وبعد: - أخي القارئ الكريم - فما أحوج الناس اليوم إلى اتباع سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان   يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } (الأحزاب:21) . إن واقع أمة الإسلام اليوم ، وما هي فيه من محن ورزايا ، ليستدعي إحياء صفة التفاؤل ، تلك الصفة التي تعيد الهمة لأصحابها ، وتضيء الطريق لأهلها، والله الموفّق .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 186 مشاهدة
نشرت فى 10 يونيو 2014 بواسطة aboukhaled89

--- **  **  من فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم **  **  -----
1ـ امتثال أمر الله سبحانه و تعالى، فلقد ‏قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبيّ يا أيُّها الَّذين آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56] قال سهل بن عبدالله : الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم أفضل العبادات لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته ثم أمر بها المؤمنين وسائر العبادات ليس كذلك ‏

2ـ موافقة الله سبحانه في الصلاة عليه ، و إن اختلفت الصلاتان ، فصلاتنا عليه دعاء و سؤال . و
صلاة الله عليه ثناء و تشريف

3ـ موافقة ملائكة الله في الصلاة عليه

4ـ وهو من أهمها صلاة الله وسلامه على من صلى وسلم عليه ، فعن
أبي هريرة أن رسول الله قال : من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا (رواه مسلم)

5ـ الملائكة تصلي على صاحبها ما دام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فعن عامر بن ربيعةقال : قال
رسول الله من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى
علي فليقل عبد من ذلك أو ليكثر ( رواه أحمد )

6ـ غفران الذنوب ومحو السيئات

7 ـ كسب الحسنات
8 ـ رفع الدرجات

9 ـ الرد على المصلي بمثل ما دعا ، فعن أبي طلحة قال
دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم يوما فوجدته مسرورا فقلت : يا رسول الله ما
أدري متى رأيتك أحسن بشرا وأطيب نفسا من اليوم قال وما يمنعني وجبريل خرج من عندي
الساعة فبشرني أن لكل عبد صلى علي صلاة يكتب له بها عشر حسنات ويمحى عنه عشر
سيئات ويرفع له عشر درجات وتعرض
علي كما قالها ويرد عليه بمثل ما دعا ( رواه عبد الرزاق )

وعن عمير الأنصاري قال:قال رسول الله : من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه
بهاعشرصلوات ورفعه بهاعشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات (
النسائي) .

وعن أبي كاهل قال : قال رسول الله اعلمن يا أبا كاهل أنه من صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا بي وشوقا كان حقاعلى الله أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة (الطبراني)

10
ـ سبب لشفاعته ، فعن أبي الدرداء قال قال رسول الله : من صلىعلي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ( رواه الطبراني)

11
ـ سبب لقرب العبد من رسول الله يوم القيامة ، فعن أبي
أمامة قال قال رسول الله أكثروا علي
من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم
علي صلاة كان أقربهم مني منزلة ( البيهقي)

12
ـ فاعلها أولى الناس به يوم القيامة فعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال : أولى الناس بي يوم
القيامة أكثرهم علي صلاة ( الترمذي)

13ـ سبب
للنجاة من سائر الأهوال يوم القيامة فعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله : يا أيها الناس
إن أنجاكم يوم القيامة من أهوالها
ومواطنها أكثركم علي صلاة في دار الدنيا(الديلمي)

14ـ ترمي
بصاحبها على طريق الجنة وتخطىء بتاركها عن طريقها ، فعن الحسين بن علي قال قال
رسول الله : من ذكرت عنده فخطيء الصلاة علي خطىء طريق الجنة (ابن ماجة)

15
ـ النور يوم القيامة

16 ـ زينة المجالس فعن عمر : قال رسول الله : زينوا مجالسكم بالصلوات علي فإن صلواتكم علي نور لكم يوم
القيامة ( الديلمي )

17ـ تنجي من نتن مجلس الذي لا يذكر فيه اسم الله ورسوله ويصلى
على رسوله ، فعن جابر قال قال رسول الله : ما اجتمع
قوم ثم تفرقوا ذكر الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا قاموا عن أنتن من
جيفة ( البيهقي)

18
ـ الصلاة على النبي سبب لطيب المجلس لأنه إذا كان المجلس
الذي لا يصلى فيه يكون بهذه الحالة فلا غرو أن يتفرق المصلون عليه من مجلسهم عن
أطيب من خزانة العطار، وذلك لأنه كان أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين

19
ـ الصلاة على النبي سبب لئلا يعود المجلس على أهله حسرة يوم
القيامة ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا
على نبيهم إلا كان عليهم ترة ـ أي حسرة وندامة ـ فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر
لهم ( الترمذي)

20ـ سبب
للبراءة من النفاق و النار، والسكن في دار الشهداء ، فعن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله : من صلى علي
صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة ، ومن صلى علي
مائة كتب الله بين عينيه براءة من النفاق
وبراءة من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء ( الطبراني)

21ـ نفي الفقر وضيق العيش
، فعن سمرة قال : قال رسول الله : كثرة الذكر
والصلاة علي تنفي الفقر ( أبو نعيم)

22ـ سبب لكفاية العبد ما
أهمه من أمر الدنيا والآخرة

23ـ شهادة الرسول صلى
الله عليه وسلم يوم القيامة ، عن أبي بن كعب قال : قلت : يا رسول
الله إني أكثر الصلاة ـ الدعاء ـ فكم أجعل لك من صلاتي ـ دعائي ـ ؟ قال : ما شئت ، قال : قلت : الربع ؟ قال : ما شئت ، و
إن زدت فهو خير لك . قلت : النصف ؟ قال : ما شئت ،
وإن زدت ، فهو خير لك . قلت : الثلثين ؟ قال : ما شئت ، و
إن زدت ، فهو خير لك . قال : أجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : إذا تكفى
همك ، و يغفر لك ذنبك( الترمذي ،.

عن أبي هريرة قال
قال رسول الله : ما من عبد يسلم علي عند قبري إلا وكل الله به ملكا يبلغني
وكفي أمر آخرته ودنياه وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ( البيهقي)

24ـ يلتمس مظان الخير ،
فعن أبي هريرة قال : قال : من قرأ
القرآن ، وحمد الرب ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويستغفر ربه ، فقد طلب
الخير مكانه ( البيهقي ) [وفي رواية من مظانه

25ـ عرض اسم المصلي عليه
وذكره عنده ، فعن أوس بن أوس عن النبي (ص) قال : إن من أفضل
أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة
فأكثروا علي من الصلاة فإن صلاتكم معروضة علي قالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا
عليك وقد أرمت ـ بليت ـ قال : إن الله عز
وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام ( النسائي ).
وعن عمار بن ياسر
يقول قال رسول الله (ص): إن الله وكل بقبري
ملكا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلي علي
أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه هذا فلان بن فلان قد صلى عليك (
البزار ) وكفى بالعبد شرفا أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله صلى الله عليه و
آله وسلم .

26ـ رد النبي السلام على من صلى وسلم عليه
: فعن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال : ما من أحد يسلم
على إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام ( أبو داود ) .

27ـ يرجى إجابة دعائه إذا
قدمها أمامه ، فعن عبدالله بن مسعود قال : إذا أراد أحدكم أن يسأل فليبدأ بالمدح
والثناء على الله بما هو أهله ثم ليصل على النبي
صلى الله عليه وسلم ثم ليسأل بعد فإنه أجدر أن ينجح (الطبراني)

28ـ يحرم من الإجابة إذا
لم يصل على النبي في دعائه ، فعن علي قال : قال رسول الله (ص) الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد وعلى
آل محمد ( البيهقي )

29ـ تقوم مقام الصدقة لذي
العسرة ، فعن أبي سعيد الخدري عن رسول
الله قال (ص)
:أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل
في دعائه : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين
والمسلمات فإنها زكاة ( ابن حبان)

30ـ تُقضى له مائة حاجة
من حوائج الدنيا و الآخرة

31ـ تثبت الصلاة عليه (ص) في صحيفة بيضاء عند الرسول(ص) ، فعن أنس بن مالك
قال قال النبي (ص) إن اقربكم مني يوم
القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا من صلى علي في يوم الجمعة وليلة
الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة
سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ثم يوكل الله بذلك ملكا
يدخله في قبري كما يدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه الى عشيرته فأثبته
عندي في صحيفة بيضاء ( البيهقي)

32ـ الصلاة عليه (ص) زكاة و طهارة للمصلي عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) : أكثروا
الصلاة علي فإن الصلاة علي زكاة لكم (
أبو يعلى ) .

33ـ تنفي عن العبد اسم
البخل إذا صلى عليه (ص) عند ذكره فعن حسين بن
علي بن أبي طالب قال قال رسول الله (ص) :البخيل
الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي ( الترمذي ) .

34ـ كتابة قيراط من الأجر
مثل جبل أحد ، فعن علي : قال : قال رسول الله (ص) : من صلى علي صلاة كتب
الله له قيراطا والقيراط مثل أحد ( عبد الرزاق)

35ـ تثبيت القدم على
الصراط والجواز عليه كالبرق الخاطف عن عبدالرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) :رأيت رجلا من أمتي
يزحف على الصراط مرة ويجثو مرة ويتعلق مرة فجاءته صلاته علي فأخذت بيده
فأقامته على الصراط حتى جاوز ( الطبراني)

36ـ الكيل بالمكيال
الأوفى عن أبي هريرة عن النبي (ص) قال : من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل
البيت فليقل : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه العالمين المؤمنين وذريته وأهل
بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ( أبو داود)

37ـ تستغفر الصلاة على
النبي (ص) لقائلها ، فعن عائشة قالت: قال رسول الله (ص) :ما من عبد يصلي علي صلاة إلا عرج بها ملك حتى يجيء بها وجه
الرحمن عز وجل فيقول الله عز وجل اذهبوا بها إلى القبر عندي تستغفر لقائلها وتقر
بها عينه ( الديلمي)

38ـ رضا الله تعالى ، فعن
عائشة قالت : قال رسول الله(ص) : من سره أن يلقى الله عنه راضيا فليكثر الصلاة علي ( الجرجاني ).عن علي بن أبي طالب
قال : قال رسول الله (ص) : صلاتكم علي مجوزة لدعائكم ومرضاة لربكم وزكاة لأعمالكم ( الديلمي)

39ـ سبب لغشيان الرحمة ،
فعن أنس عن النبي (ص) قال : إن لله سيارة من
الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا حفوا عليهم وأتوا بهم ثم بعثوا رائدهم إلى السماء
إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقولون ربنا أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلائك
ويتلون كتابك ويصلون على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ويسألونك لآخرتهم ودنياهم
فيقول تبارك وتعالى غشوهم رحمتي فيقولون يا رب إن فيهم فلانا الخطاء إنما اعتنقهم
اعتناقا فيقول تبارك وتعالى غشوهم رحمتي فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم ( البزار)

40 ـ سبب
لتبشير العبد بالجنة قبل موته ورؤية المقعد فيها فعن أنس رضي الله عنه قال قال
رسول الله (ص) : من صلى علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة(
أبو حفص بن شاهين )

41 ـ ينتفع هو وولده بها وبثوابها وكذلك من أهديت في
صحيفته ، فعن حذيفة قال : إن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتدرك الرجل وولده وولد ولد ( أحمد)

42ـ فضلها على عتق الرقاب
عن أبي بكر الصديق قال : الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم أمحق للخطايا من الماء للنار والسلام على النبي صلى
الله عليه وسلم أفضل من عتق الرقاب وحب رسول الله أفضل من ضرب السيف في سبيل الله
عز وجل ( الأصفهاني)

43ـ كتابة الصلاة على
النبي بأقلام من ذهب على قراطيس من نور ، فعن علي
قال : قال رسول الله (ص) : إن لله عز
وجل ملائكة في الأرض خلقوا من النور لا يهبطون إلا ليلة الجمعة ويوم الجمعة
بأيديهم أقلام من ذهب وداوة من فضة
وقراطيس من نور لا يكتبون إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( الديلمي) .

44ـ الدخول تحت ظل
العرش عن أنس قال : قال رسول الله : (ص) ثلاث تحت ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله من فرج عن مكروب من أمتي وأحيا سنتي
وأكثر الصلاة علي (الديلمي) .

45ـ تطهر القلب من الصدأ قال (ص) : بكل شيء
طهارة و غسل وطهارة قلوب المؤمنين من الصدأ الصلاة علي

46ـ رجحانها على أكثر من
عشرين غزوة وقيامها مقامها ، فعن عبد الله
بن جراد قال : قال رسول الله (ص) : حجوا الفرائض فإنها أعظم أجراً من عشرين غزوة في سبيل الله
عز وجل فإن الصلاة علي تعدل ذا كله ( الديلمي)

47ـ تذكير العبد ما نسيه
، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله (ص): إذا نسيتم شيئا فصلوا علي تذكروه إن شاء الله ( أبو موسى
المديني)

48ـ سبب لتمام وبركة
الكلام الذي ابتدئ بحمد الله ، و الصلاة على رسوله عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص): كل أمر ذي
بال لا يبدأ فيه بحمد الله والصلاة علي فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة ( الرهاوي / ابن المديني/ابن منده /
القزويني )

49ـ قبول الله الدعاء
والصلاة على النبي وعدم ردهما : قال أبو
سليمان الداراني الصلاة على النبي مقبولة ( النميري ) .
فالصلاة على النبي
لها خاصية القبول من الله . و قد خرجت من
عموم

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 690 مشاهدة
نشرت فى 4 يونيو 2014 بواسطة aboukhaled89

 

~~ لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد ؟ ~~

قال صاحبي وهو ينتقي عباراته : -
لا أريد أن أجرحك فأنا أعلم اعتزازك بالقرآن و أنا معك في أنه كتاب قيم .. و لكن لماذا لا يكون من تأليف محمد ؟ .. إن رجلاً في عظمة محمد لا يستغرب منه أن يضع كتاباً في عظمة القرآن .. سوف يكون هذا منطقياً أكثر من أن نقول إن الله أنزله .
فإنا لم نر الله ينزل من السماء شيئاً .. و نحن في عصر من الصعب أن نقنع فيه إنساناً بأن هناك ملاكاً اسمه جبريل نزل من السماء بكتاب ليوحي به إلى أحد .

قلت في هدوء : - بل نحن في عصر يسهل فيه تماماً أن نصدق بأن هناك ملائكة لا ترى ، و بأن الحقائق يمكن أن تلقى إلى الإنسان وحياً .. فهم يتكلمون اليوم عن أطباق طائره تنزل على الأرض . كواكب بعيدة و أشعة غير منظورة تقتل ، و أمواج لاسلكية تحدد الأهداف و تضربها .. وصور تتحول إلى ذبذبات في الهواء ثم تستقبل في أجهزة صغيرة كعلب التبغ .. و كاميرات تصور الأشباح .. و عيون ترى في الظلام .. و رجل يمشى على القمر .. و سفينة تنزل على المريخ .. لم يعد غريباً أن نسمع أن الله أرسل ملكاً خفياً من ملائكته.. و أنه ألقى بوحيه على أحد أنبيائه .. لقد أصبح وجود جبريل اليوم حقيقة من الدرجة الثانية .. و أقل عجباً و غرابة مما نرى و نسمع كل يوم .
أما لماذا لا نقول إن القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة و السلام .. فلأن القرآن بشكله و عباراته و حروفه و ما احتوى عليه من علوم و معارف و أسرار و جمال بلاغي و دقة لغوية هو مما لا يدخل في قدرة بشر أن يؤلفه .. فإذا أضفنا إلى ذلك أن محمداً عليه الصلاة والسلام كان أمياً ، لا يقرأ و لا يكتب و لم يتعلم في مدرسة و لم يختلط بحضارة ، و لم يبرح شبه الجزيرة العربية ، فإن احتمال الشك و احتمال إلقاء هذا السؤال يغدو مستحيلاً .. و الله يتحدى المنكرين ممن زعموا أن القرآن مولف :
( قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
استعينوا بالجن و الملائكة وعباقرة الإنس وأتوا بسورة من مثله و مازال التحدي قائماً و لم يأت أحد بشيء ... إلا ببعض عبارات مسجوعة ساذجة سموها "سورة من مثله"... أتى بها أناس يعتقدون أن القرآن مجرد كلام مسجوع .. و لكن سورة من مثله.. أي بها نفس الإعجاز البلاغي و العلمي .. وإذا نظرنا إلى القرآن في حياد و موضوعية فسوف نستبعد تماماً أن يكون محمد عليه الصلاة و السلام هو مؤلفه .
أولاً : لأنه لو كان مؤلفه لبث فيه همومه و أشجانه ، و نحن نراه في عام واحد يفقد زوجه خديجة و عمه أبا طالب و لا سند له في الحياة غيرهما .. و فجيعته فيهما لا تقدر .. و مع ذلك لا يأتي لهما ذكر في القرآن و لا بكلمة .. و كذلك يموت ابنه إبراهيم و يبكيه ، و لا يأتى لذلك خبر في القرآن .. القرآن معزول تماماً عن الذات المحمدية .
بل إن الآية لتأتي مناقضة لما يفعله محمد و ما يفكر فيه .. و أحياناً تنزل الآية معاتبة له كما حدث بصدد الأعمى الذي انصرف عنه النبي إلى أشراف قريش :
( عبس و تولى ، أن جاءه الأعمى ، و ما يدريك لعله يزكى ، أو يذكر فتنفعه الذكرى )
وأحياناً تنزل الآية فتنقض عملاً من أعمال النبي :
( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ، تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة و الله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم )
و أحياناً يأمر القرآن محمد بأن يقول لأتباعه ما لا يمكن أن يقوله لو أنه كان يؤلف الكلام تأليفاً :
( قل ما كنت بدعاً من الرسل و ما أدري ما يفعل بي و لا بكم )
لا يوجد نبي يتطوع من تلقاء نفسه ليقول لأتباعه لا أدرى ما يفعل بي و لا بكم .. لا أملك لنفسي ضراً و لا نفعاً .. و لا أملك لكم ضراً و لا نفعاً .
فإن هذا يؤدى إلى أن ينفض عنه أتباعه .. و هذا ما حدث فقد اتخذ اليهود هذه الآية عذرا ليقولوا .. ما نفع هذا النبي الذي لا يدرى ماذا يفعل به و لا بنا .. هذا رجل لا جدوى فيه .
مثل هذه الآيات ما كان يمكن أن يؤلفها النبي لو كان يضع القرآن من عند نفسه .

ثانياً : لو نظرنا بعد ذلك في العبارة القرآنية لوجدنا أنها جديدة منفردة في رصفها و بنائها و معمارها ليس لها شبيه فيما سبق من أدب العرب و لا شبيه فيما أتى لاحقاً بعد ذلك .. حتى لتكاد اللغة تنقسم إلى شعر و نثر و قرآن .. فنحن أمام كلام هو نسيج وحده لا هو بالنثر و لا بالشعر .
فموسيقى الشعر تأتى من الوزن و من التقفية فنسمع الشاعر ابن الأبرص الأسدى ينشد:
أقفر من أهله عبيد
فليس يبدى و لا يعيد
هنا الموسيقى تخرج من التشطير و من التقفية على الدال الممدودة ، فهي موسيقى خارجية .. أما موسيقى القرآن فهي موسيقى داخلية:
( و الضحى ، و الليل إذ ا سجى )
لا تشطير و لا تقفية في هذه العبارة البسيطة ، ولكن الموسيقى تقطر منها .. من أين؟ إنها موسيقى داخلية .
اسمع هذه الآيات :
( رب إني وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيبا و لم أكن بدعائك رب شقيا )
و هذه الآيات :
( طه ، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، إلا تذكرة لمن يخشى ، تنزيلاً ممن خلق الأرض و السموات العلى ، الرحمن على العرش استوى )
فإذا تناولت الآيات تهديداً تحول بناء العبارة و نحتها إلى جلاميد صخر .. و أصبح للإيقاع صلصلة نحاسية تصخ السمع :
( إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر ، تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر)
كلمات مثل "صرصراً".. "و منقعر".. كل كلمة كأنها جلمود صخر .. فإذا جاءت الآية لتروى خبراً هائلاً كما في نهاية الطوفان تقاصرت العبارات و كأنها إشارات " مورس " التلغرافية .
و أصبحت الآية كلها كأنها تلغراف مقتضب له وقع هائل : ( و قيل يا أرض ابلعي ماءك و يا سماء أقلعي و غيض الماء و قضي الأمر)
هذا التلون في نحت الألفاظ و في بناء العبارة و في إيقاع الكلمات مع المعاني و المشاعر .. يبلغ في القرآن الذروة و يأتي دائماً منساباً لا تكلف فيه و لا تعمل .
ثالثاً : إذا مضينا في التحليل أكثر فإنا سنكتشف الدقة البالغة و الإحكام المذهل .. كل حرف في مكانه لا تقديم و لا تأخير .. لا تستطيع أن تضع كلمة مكان كلمة ، و لا حرفاً مكان حرف .. كل لفظة تم اختيارها من مليون لفظة بميزان دقيق .
و سنرى أن هذه الدقة البالغة لا مثيل لها في التأليف .. انظر إلى هذه الكلمة " لواقح " في الآية : ( و أرسلنا الرياح لواقح )
و كانوا يفسرونها في الماضي على المعنى المجازي بمعنى أن الرياح تثير السحب فتسقط المطر فيلقح الأرض بمعنى " يخصبها " ثم عرفنا اليوم أن الرياح تسوق السحب إيجابية التكهرب و تلقي بها في أحضان السحب سالبة التكهرب فيحدث البرق و الرعد والمطر .. و هي بهذا المعنى "لواقح " أيضا ، و نعرف الآن أيضاً أن الرياح تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى زهرة فتلقحها بالمعنى الحرفي ، ون عرف أخيراً أن المطر لا يسقط إلا بتلقيح قطيرات الماء بذرات الغبار فتنمو القطيرات حول هذه الأنوية من الغبار و تسقط مطراً .. فها نحن أولاء أمام كلمة صادقة مجازياً و حرفياً وعلمياً ، ثم هي بعد ذلك جميلة فنياً و أدبياً و ذات إيقاع حلو .
هنا نرى منتهى الدقة في انتقاء اللفظة و نحتها ، و في آية أخرى :
( و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون )
كلمة " تدلوا ".
مع أن الحاكم الذي تلقى إليه الأموال في الأعلى و ليس في الأسفل .. لا .. إن القران يصحح الوضع ، فاليد التي تأخذ الرشوة هي اليد السفلى و لو كانت يد الحاكم .. و من هنا جاءته كلمة " تدلوا بها إلى الحكام " لتعبر في بلاغة لا مثيل إلا عن دناءة المرتشي و سفله .
و في آية الجهاد :
( ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض )
القرآن يستعمل كلمة " اثَّاقلتم " بدلا من تثاقلتم .. يدمج الحروف إدماجاً ، و يلصقها إلصاقاً ليعبر عن جبن الجبناء الذين يلتصقون بالأرض ( و يتربسون ) فيها من الخوف إذا دعوا إلى القتال ، فجاءت حروف الكلمة بالمثل (متربسة) .
و في آية قتل الأولاد من الفقر نراها جاءت على صورتين :
( و لا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم و إياهم )
( و لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم و إياكم )
و الفرق بين الآيتين لم يأتي اعتباطاً ، و إنما جاء لأسباب محسوبة .. فحينما يكون القتل من إملاق فإن معناه أن الأهل فقراء في الحاضر ، فيقول : نحن ( نرزقكم ) و إياهم .
و حينما يكون قتل الأولاد خشية إملاق فإن معناه أن الفقر هو احتمال في المستقبل و لذا تشير الآية إلى الأبناء فتقول نحن "نرزقهم " و إياكم .
مثل هذه الفروق لا يمكن أن تخطر على بال مؤلف .. و في حالات التقديم و التأخير نجد دائماً أنه لحكمة ، نجد أن السارق مقدم على السارقة في آية السرقة ، في حين أن الزانية مقدمة على الزانى في آية الزنى .. و ذلك لسبب واضح ، أن الرجل أكثر إيجابية في السرقة .. أما في الزنى فالمرأة هي التي تأخذ المبادرة ، من لحظة وقوفها أمام المرآة تضع " البارفان " و لمسات " التواليت " و تختار الفستان أعلى الركبة فإنها تنصب الفخاخ للرجل الموعود .
)الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (
( و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما )
و بالمثل تقديم السمع على البصر في أكثر من 16 مكاناً
( و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة )
( و جعلنا لكم سمعا و أبصارا و أفئدة )
(أسمع بهم وأبصر)
( إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )
( و ما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم و لا أبصاركم )
( ليس كمثله شيء و هو السميع البصير)
دائما السمع أولاً . و لا شك أن السمع أكثر إرهافاً و كمالاً من البصر .. إننا نسمع الجن و لا نراه .. و الأنبياء سمعوا الله و كلموه و لم يره أحد .
و قد تلقى محمد القرآن سمعاً .. والأم تميز بكاء ابنها في الزحام و لا تستطيع أن تميز وجهه .. و السمع يصاحب الإنسان أثناء النوم فيظل صاحياً في حين تنام عيناه ، و من حاول تشريح جهاز السمع يعلم أنه أعظم دقة و إرهافاً من جهاز البصر .

و بالمثل تقديم المال على الولد :
( يوم لاينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم )
( إنما أموالكم و أولادكم فتنة ، و الله عنده أجر عظيم )
( لن تغنى عنكم أموالهم و لا أولادهم من الله شيئاً ، و أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
( أيحسبون أن ما نمدهم به من مال و بنين ، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون )
( فلا تعجبك أموالهم و لا أولادهم إنما يريد ألله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا )
( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب و لهو و زينة و تفاخر بينكم و تكاثر في الأموال و الأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته )
و الأمثلة على هذا التقديم كثيرة و السر أن المال عند أكثر الناس أعز من الولد .. ثم الدقة و الخفاء و اللطف في الإعراب .
انظر إلى هذه الآية :
( و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما )
مرة عوملت الطائفتان على أنهما جمع "اقتتلوا" و مرة على أنهما مثنى "فأصلحوا بينهما" والسر لطيف .. فالطائفتان في القتال تلتحمان وتصبحان جمعاً من الأذرع المتضاربة .. في حين أنهما في الصلح تتفصلان إلى اثنين .. و ترسل كل واحدة عنها مندوباً ، و من هنا قال : و إن طائفتان من المؤمنين "اقتتلوا" فأصلحوا "بينهما"!
حتى حروف الجر و الوصل و العطف تأتى و تمتنع في القرآن لأسباب عميقة ، و بحساب دقيق محكم .. مثلاً تأتي كلمة "يسألونك " في أماكن عديدة من القرآن:
( يسألونك ماذا ينفقون قل العفو)
( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي )
( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس و الحج (
دائماً الجواب بكلمة "قل ".. و لكنها حين تأتى عن الجبال :
( و يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً )
هنا لأول مرة جاءت "فقل" بدلاً من "قل ".. و السبب أن كل الأسئلة السابقة كانت قد سئلت بالفعل ، أما سؤال الجبال فلم يكن قد سئل بعد ، لأنه من أسرار القيامة ، و كأنما يقول الله : فإذا سألوك عن الجبال "فقل ".. فجاءت الفاء زائدة لسبب محسوب ..
أما في الآية :
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع )
هنا لا ترد كلمة "قل " لأن السؤال عن ذات الله .. و الله أولى بالإجابة عن نفسه ..

كذلك الضمير أنا و نحن .
يتكلم الله بضمير الجمع حيثما يكون التعبير عن "فعل " إلهي تشترك فيه جميع الصفات الإلهية كالخلق ، و إنزال القرآن و حفظه :
( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون )
( نحن خلقناكم فلولا تصدقون )
( إنا أنزلناه في ليلة القدر)
( أفرأيتم ما تمنون ، أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون )
( نحن خلقناهم و شددنا أسرهم و إذا شئنا بدلنا أمثالم تبديلا )

"ونحن " هنا تعبر عن جمعية الصفات الإلهية و هي تعمل في إبداع عظيم مثل عملية الخلق .
أما إذا جاءت الآية في مقام مخاطبة بين الله وعبده كما في موقف المكالمة مع موسى .. تأتي الآية بضمير المفرد ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى )
الله يقول : "أنا" لأن الحضرة هنا حضرة ذات ، و تنبيها منه سبحانه على مسألة التوحيد و الوحدانية في العبادة .

و نجد مثل هذه الدقة الشديدة في آيتين متشابهتين عن الصبر تفترق الواحدة عن الأخرى في حرف اللام .. يقول لقمان لولده :
( و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور )
و في آية أخرى عن الصبر نقرأ :
( و لمن صبر و غفر إن ذلك لمن عزم الأمور )
الصبر في الأولى "من عزم الأمور" و في الثانية " لمن عزم الامور".. و سر التوكيد باللام في الثانية أنه صبر مضاعف ، لأنه صبر على عدوان بشري لك فيه غريم ، و أنت مطالب فيه بالصبر و المغفرة و هو أمر أشد على النفس من الصبر على القضاء الإلهي الذي لا حيلة فيه ..

و نفس هذه الملاحظة عن "اللام " نجدها مرة أخرى في آيتين عن إنزال المطر و إنبات الزرع :
( أفرأيتم الماء الذي تشربون ، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ، لو نشاء جعلناه أجاجا ) ، "أي مالحا"
و في آية ثانية :
( أفرأيتم ما تحرثون ، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ، لو نشاء لجعلناه حطاما )
في الآية الأولى "جعلناه " أجاجا.. و في الآية الثانية "لجعلناه " حطاما واللام جاءت في الثانية لضرورة التوكيد ، لأن هناك من سوف يدعى بأنه يستطيع أن يتلف الزرع كما يتلفه الخالق ، و يجعله حطاما .. في حين لن يستطيع أحد من البشر أن يدعى أن في إمكانه أن ينزل من سحب السماء مطرا مالحا فلا حاجة إلى توكيد باللام ..

و نفس هذه الدقة نجدها في وصف إبراهيم لربه في القرآن بأنه :
( الذي يميتنى ثم يحيين )
( والذي هو يطعمنى و يسقين ) .
فجاء بكلمة"هو" حينما تكلم عن "الإطعام " ليؤكد الفعل الإلهي ، لأنه سوف يدعي الكل أنهم يطعمونه .. و يسقونه ، على حين لن يدّعي أحد بأنه يميته و محييه كما يميته الله ويحييه .

و نجد هذه الدقة أيضاً حينما يخاطب القرآن المسلمين قائلاً :
( اذكروني أذكركم )
و يخاطب اليهود قائلاً :
( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم )
فاليهود ماديون لا يذكرون الله إلا في النعمة و الفائدة و المصلحة و المسلمون أكثر شفافية و يفهمون معنى أن يذكر الله لذاته لا لمصلحة ..
و بنفس المعنى يقول الله للخاصة من أولى الألباب :
( اتقوني يا أولى الألباب )
و يقول للعوام :
( اتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة )
لأن العوام لا يردعهم إلا النار ، أما الخاصة فهم يعلمون أن الله أقوى من كل نار ، و أنه يستطيع أن يجعل النار برداً و سلاماً إن شاء .
و نجد مثل هذه الدقة البالغة في اختيار اللفظ في كلام إبليس حينما أقسم على ربه قائلاً :
( فبعزتك لأغوينهم أجمعين )
أقسم إبليس بالعزة الإلهية و لم يقسم بغيرها ، فأثبت بذلك علمه و ذكاءه ، لأن هذه العزة الإلهية هي التي اقتضت استغناء الله عن خلقه ، فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر، و لن يضروا الله شيئاً ، فهو العزيز عن خلقه ، الغني عن العالمين .
و يقول الله في حديثه القدسى :
(هؤلاء في النار و لا أبالي ، و هؤلاء في الجنة ولا أبالي )
و هذا مقتضى العزة الإلهية .. وهي الثغرة الوحيدة التي يدخل منها إبليس ، فهو بها يستطيع أن يضل و يوسوس ، لأن الله لن يقهر أحداً اختار الكفر على الإيمان .. و لهذا قال "فبعزتك " لأغوينهم أجمعين .
( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ، ثم لآتينهم من بين أيديهم و من خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) ذكر الجهات الأربع ، و لم يذكر من فوقهم و لا من تحتهم .. لأن "فوق " الربوبية ، و " تحت " تواضع العبودية .. و من لزم مكانه الأدنى من ربه الأعلى لن يستطيع الشيطان أن يدخل عليه .
ثم ذكر إبليس أن مقعده المفضل للإغواء سوف يكون الصراط المستقيم .. على طريق الخير و على سجادة الصلاة ، لأن تارك الصلاة و السكير و العربيد ليس في حاجة إلى إبليس ليضله ، فقد تكفلت نفسه بإضلاله ، إنه إنسان خرب .. و إبليس لص ذكي ، لا يحب أن يضيع وقته بأن يحوم حول البيوت الخربة .

مثال آخر من أمثلة الدقة القرآنية نجده في سبق المغفرة على العذاب و الرحمة على الغضب في القرآن .. فالله في "الفاتحة" هو الرحمن الرحيم قبل أن يكون مالك يوم الدين .. وهو دائماً يوصف بأنه يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء ... تأتى المغفرة أولاً قبل العذاب إلا في مكانين في آية قطع اليد :
( يعذب من يشاء و يغفر لمن يشاء )
لأن العقوبة بقطع اليد عذاب دنيوي .. تليه مغفرة أخروية .. و في كلام عيسى يوم القيامة عن المشركين الذين عبدوه من دون الله .. فيقول لربه :
( إن تعذبهم فإنهم عبادك ، و إن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم )
فلا يقول فإنك أنت الغفور الرحيم تأدباً .. و يذكر ألم العذاب قبل المغفرة .. لعظم الإثم الذي وقعوا فيه .
و نجد هذه الدقة القرآنية مرة أخرى في تناول القرآن للزمن .. فالمستقبل يأتي ذكره على لسان الخالق على أنه ماض .. فأحداث يوم القيامة ترد كلها على أنها ماض :
" و نفخ في الصور"
"و انشقت السماء فهي يومئذ واهية "
"و برزت الجحيم للغاوين"
"وعرضوا على ربك صفا"
و السر في ذلك أن كل الأحداث حاضرها و مستقبلها قد حدثت في علم الله و ليس عند الله زمن يحجب عنه المستقبل ، فهو سبحانه فوق الزمان والمكان ، و لهذا نقرأ العبارة القرآنية أحياناً فنجد أنها تتحدث عن زمانين مختلفين ، و تبدو في ظاهرها متناقضة مثل :
"أتى أمر الله فلا تستعجلوه"
فالأمر قد أتى و حدث في الماضي .
لكن الله يخاطب الناس بألا يستعجلوه كما لو كان مستقبلًا لم يحدث بعد .. و السر كما شرحنا أنه حدث في علم الله ، لكنه لم يحدث بعد في علم الناس ، ولا تناقض .. و إنما دقة و إحكام ، و خفاء و استسرار ، و صدق في المعاني العميقة .
هذه بعض الأمثلة للدقة البالغة و النحت المحكم في بناء العبارة القرآنية و في اختيار الألفاظ و استخدام الحروف لا زيادة و لا نقص ، و لا تقديم و لا تأخير ، إلا بحساب و ميزان ، و لا نعرف لذلك مثيلاً في تأليف أو كتاب مؤلف ، و لا نجده إلا في القرآن .

أما لمحات العلم في القرآن و عجائب الآيات الكونية التي أتت بالأسرار و الخفايا التي لم تكتشف إلا في عصرنا ، و التي لم يعرفها محمد ! و لا عصره فهي موضوع آخر يطول ، و له جلسة أخرى .

..

-- د. مصطفى محمود || كتاب : حوار مع صديقي الملحد --

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 197 مشاهدة
نشرت فى 21 مايو 2014 بواسطة aboukhaled89

كيف أرسخ حب النبي في قلب ولدي؟


السؤال
كيف أرسخ محبة الرسول-صلى الله عليه وسلم- في طفلي؟

الاجابة
الحقيقة أن حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ هو أصل من أصول هذا الدين ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان إنسان بدونه ولا يسع مسلم أن يتجاوزه ولا يصح لمسلم أن يكون متردداً فيه فهي مرتبطة بمحبة الله _سبحانه وتعالى_ إذ إنه – صلى الله عليه وسلم – مبعوثه ورسوله ومصطفاه ومجتباه ..
وسؤالك هذا من أهم الأسئلة التي ينبغي على أولياء الأمور والوالدين أن يسألوه وأن يتقنوا فن تطبيقه، وأن يبذلوا جهدهم في الوصول إلى ترسيخ محبة النبي _صلى الله عليه وسلم_ في قلب أبنائهم أجمعين .
ولبيان الإجابة عن هذا السؤال يهمنا الوقوف عند عدة نقاط هامة :

كيف أرسخ حب النبي في قلب ولدي؟
فقد روى البخاري عن أنس _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" .
وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال : "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده..." .
وفي الصحيح عن عبد الله بن هشام : كنا مع النبي وهو آخذ بيد عمر، فقال عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال عمر: فإنه الآن، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال: الآن يا عمر".
وفي الصحيحين عن أنس _رضي الله عنه_ قال جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها" قال: ما أعدت لها كثير عمل إلا أنني أحب الله ورسوله، قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" يقول أنس: فما فرحنا بشي كفرحنا بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" ثم قال: وأنا أحب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وأبا بكر وعمر، وأرجوا الله أن أحشر معهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم .
وقد اقترن حبه _صلى الله عليه وسلم_ بحب الله _تعالى_ في الكثير من الآيات القرآنية،منها قوله _تعالى_:" قُل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلِه فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين" ، و" قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ ".

ثانيا : كيف نقدم النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأبنائنا ونعرفهم به ؟
ينبغي على الوالدين تقديم النبي _صلى الله عليه وسلم وشخصيته إلى الأبناء مراعين الاعتبارات الآتية :
1- الحرص على بيان شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما بينها القرآن الكريم في قوله _تعالى_: " إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً " فهو المبشر وهو المنذر وهو السراج المنير والمصباح الوضاء الذي به هدى الله العالمين وأخرجهم من الظلمات إلى النور
2- الحرص على بيان جوانب القدوة من شخصيته _صلى الله عليه وسلم_ وشخصيته كلها قدوة، والتأكيد على أنه هو النموذج المرتجى والمثال المأمول لكل من أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة
3- لابد من أن نجيب لأبنائنا على سؤال : لماذا يجب علينا أن نحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ ونصل إلى عقولهم بإقناعهم بأن كل عاقل حكيم صالح مؤمن ذكي يجب أن يحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأنه الذات البشرية التي تسببت في هداية العالمين إلى الهدى والحق والنور والإيمان بفضل الله الحميد المجيد .
4- التأكيد على فضائله _صلى الله عليه وسلم_ ومكانته عند ربه _سبحانه_ ومكانته بين الأنبياء وفضله يوم القيامة ومكانة شفاعته ومقامه في الجنة _صلى الله عليه وسلم_ والتأكيد على بيان معنى قوله في الصحيحين من حديث أبى هريرة أنه _صلى الله عليه وسلم_ قال : "فُضِّلتُ على الأنبياء بسـت: أُعطيـت جوامـع الكلـم "فهو البليغ الفصيح" ونُصرت بالرعـب وأُحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيون"
5 –تبيين بشارة الأنبياء السابقين به _صلى الله عليه وسلم_ وحبهم له واستقبالهم إياه في الإسراء والمعراج، وأنه هو النبي الخاتم لهم، وأن شريعته هي الناسخة لشريعتهم والجامعة لفضائلها والشاملة لكل خير وهدى جاء في رسالتهم _صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين_
6 – التأكيد على بيان معنى الاتباع ومعنى الابتداع بأسلوب مبسط وتكرار ذلك المعنى.

ثالثا : بعض الوسائل التي يمكن اتخاذها لترسيخ حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في نفوس أبنائنا :
1 – حكاية معجزاته _صلى الله عليه وسلم_ .
2- حكاية أخلاقه العظيمة ونصرته للمظلومين وعطفه على الفقراء ووصيته باليتيم.
3- حكاية أخبار رقته _صلى الله عليه وسلم_ ورحمته وبكائه وبأنه هو النبي الوحيد الذي ادَّخر دعوته المستجابة ليوم القيامة كي يشفع بها لأمته،كما جاء في صحيح مسلم:"لكل نبي دعوة مجابة، وكل نبي قد تعجــل دعــوته، وإني اختبأت دعوتي شفــاعة لأمتي يــوم القيامة" ، وهو الذي طالما دعا ربه قائلاً:"يا رب أمتي ، يا رب أمتي" ، وهو الذي سيقف عند الصراط يوم القيامة يدعو لأمته وهم يجتازونه،قائلاًً:" يا رب سلِّم ، يا رب سلِّم" وأنه بكى شوقا إلينا حين كان يجلس مع أصحابه ، فسألوه عن سبب بكاءه، فقال لهم :"اشتقت إلى إخواني"، قالوا :"ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟!" قال لهم:"لا"،إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"!! كما ورد في بعض الآثار التي حسنها بعض العلماء.
4- بيان كيف كان يحبه أصحابه _رضوان الله عليهم_ ويضحون في سبيله وحكاية القصص في ذلك .
5- تحفيظ الأولاد أحاديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ وتعليمهم سنته، وبيان كيف أنها تحفظ الإنسان من شياطين الإنس والجن.
6 – فعل الوالدين العملي وطريقتهم التطبيقية في الاقتداء بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ والحرص على سنته هي مؤثر من أكبر مؤثرات تربية الأبناء على ذلك، يقول صاحب كتاب (التربية الإسلامية): " إن من السهل تأليف كتاب في التربية، ومن السهل أيضاً تخيل منهج معين، ولكن هذا الكتاب وذلك المنهج يظل ما بهما حبراً على ورق، ما لم يتحول إلى حقيقة واقعة تتحرك ، وما لم يتحول إلى بشر يترجم بسلوكه، وتصرفاته،ومشاعره، وأفكاره مبادئ ذلك المنهج ومعانيه،وعندئذٍ فقط يتحول إلى حقيقة "

رابعاً : ملاحظات هامه أثناء التطبيق :
1- الحرص على الٌإقناع باستخدام المناقشة والسؤال والاستفسار وعدم الاعتماد على أسلوب التلقين وحده .
2- يراعى استخدام أساليب التشويق في حكاية سيرة النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما يراعى استخدام الثواب والهدية ومثاله في حالة التكليف بحفظ الأحاديث أو شيء من السنة.
3- التركيز على كيفية إرضاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ وثواب ذاك الإرضاء ولقاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ يوم القيامة على الحوض والتفريق دائماً في حس الولد بين من يرحب بهم النبي وبين من يقال لهم سحقاً سحقاً.
4- مساعدة الأطفال في الإنتاج الإبداعي فيما يخص حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ مثل كتابة الشعر في ذلك والقصة والخطبة والمقالات وتشجيع المسابقات والمنافسات المختلفة في موضوع حب النبي _صلى الله عليه وسلم_.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 199 مشاهدة
نشرت فى 20 مايو 2014 بواسطة aboukhaled89


ماذا رأى الرسول ليلة الإسراء والمعراج 

- - 
......................................................................................................

طبعا كلنا نعرف قصة الاسراء والمعراج للرسول محمد صلى عليه وسلم ومارآه من عذاب لأصحاب جهنم ومارآه 
من نعيم لأصحاب الجنه "
قال الله تبارك وتعالى:
(سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجِد 
الأقصى الذي باركنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ من آياتنا إنّهُ هوَ السميع البصير ) .. (سورة الإسراء).

وقد أشار القرآن الكريم الى الإسراء والمعراج في سورتي الإسراء والنجم ففي السورة الأولى ذكر قصته وحكمته، في قوله “
سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير”.

وذكر في السورة الثانية قصة المعراج وثمرته في قوله “ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى، إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى”.
.................................................. ................
حادثة شق الصدر
* كيف كانت حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم تمهيداً لقيامه بهذه الرحلة العظيمة؟

لقد صحت الروايات في قيام جبريل عليه السلام بشق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم وغسله بماء زمزم وافراغ الحكمة والايمان في صدره.
ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً فأفرغه في صدري ثم أطبقه ؟ ثم أخذ بيدي فعرج بي الى السماء الدنيا.. فظهر من خلال هذه المعجزة عدم تأثر جسمه بالشق واخراج القلب ما يؤمنه من جميع المخاوف العادية الاخرى، ومثل هذه الامور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته، لمقدرة الله تعالى التي لا يستحيل عليها شيء وفي هذا رد على من انكر وقوع حادثة شق ليلة الإسراء.

.................................................. ................

* وكيف بدأت رحلة الإسراء المباركة؟

تنزل جبريل عليه السلام في الليل، والليل ظلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين يدي ربه الرحمن، فأوحى اليه جبريل بأمر الله بالخروج للقيام بهذه الرحلة ولسان حاله يقول: هلم يا رسول الله الى لقاء الله، ويركب الرسول صلى الله عليه وسلم البراق الذي اعده له ربه من مكة الى بيت المقدس وهو دابة كثر الكلام والجدال حول وصفها وشكلها وحجمها والذي يهمنا انه ركبها وانتقل بها لأنه لم يرد في وصفها نص صحيح وصريح الا حديث عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتيت بالبراق وهو دابة، أبيض، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الانبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: أصبت الفطرة..”. (رواه احمد والبخاري ومسلم).
ومن سياق هذا الحديث يتضح لنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم انطلق ببراقه الى بيت المقدس ومنه الى المسجد الاقصى، حيث أنبياء الله ورسله ينتظرونه ليسلموا عليه وليصلي بهم إماما، ولم لا؟، وهو قائدهم وسيدهم وامامهم وفي هذا اشارة لعالمية الاسلام؟ وانه الدين الخاتم الخالد للناس جميعا، قال الله تعالى.
.................................................. .................................................. .........

الى السماء السابعة
* كيف اخترق رسول الله صلى الله عليه وسلم أجواء السماء ومن التقى فيها من إخوانه من الانبياء؟

كانت حادثة أعظم من أختها، ومعجزة أسمى من التي كانت قبلها، فقد صعد النبى صلى الله عليه وسلم على سلم علوي يتقدمه جبريل عليه السلام الى السماوات العلى وعرج به تلك الليلة من بيت المقدس الى السماء الدنيا، فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأى هناك آدم عليه السلام أبا البشر فسلم عليه فرحب به ورد عليه السلام، وأقر بنبوته وأراه الله أرواح الشهداء عن يمينه، وأرواح الاشقياء عن يساره، ثم عرج به الى السماء الثانية فاستفتح له. فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، فلقيهما وسلم عليهما فردا عليه ورحبا به، وأقرا بنبوته.
.................................................. .................................................. ...............

ثم عرج به الى السماء الثالثة، فرأى يوسف عليه السلام فسلم عليه، فرد عليه ورحب به، وأقر بنبوته.
.................................................. .................................................. ...............

ثم عرج الى السماء الرابعة. فرأى فيها ادريس فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته.
.................................................. .................................................. ...............

ثم عرج به الى السماء الخامسة، فرأى فيها هارون بن عمران، فسلم عليه ورحب به، وأقر بنبوته.
.................................................. .................................................. ...............

ثم عرج به الى السماء السادسة فلقي فيها موسى بن عمران، فسلم عليه ورحب به، وأقر بنبوته، فلما جاوزه بكى موسى، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال: أبكي لأن غلاما بعث من بعدي يدخل الجنة من أمته اكثر مما يدخلها من أمتي.
وبالرغم من بكاء موسى وجزعه الا ان ربه لم يغضب منه، لانه كليمه ورسوله.

.................................................. .................................................. ................

ثم عرج به الى السماء السابعة، فلقي فيها ابراهيم عليه السلام، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته وقد رآه مسندا ظهره الى البيت المعمور لأنه باني الكعبة الارضية ، والجزاء من جنس العمل وبهذا عُدّ هؤلاء الرسل الانبياء من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن النبي اخذ ينظر الى الملائكة الابرار الاطهار يطوفون حول الكعبة السماوية يطوف حولها سبعون الفا كل يوم لا يعودون اليه آخر ما عليهم. فيا له من مشهد عظيم يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلا من رؤية الكافرين والمشركين يطوفون بأوثانهم واصنامهم حول الكعبة الارضية ثم رفع الى سدرة المنتهى ورفع له البيت المعمور.
.................................................. .................................................. .......................

* هل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج؟

لقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة والراجح ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه تعالى وما كان له أو لاحد من الخلق ان يرى الله عز وجل في اليقظة، والرسول صلى الله عليه وسلم قام بهذه الرحلة في يقظته بروحه وجسده معا، لا كما يدعي بعض الناس ان الرحلة كانت بروحه دون جسده، او انها كانت رؤيا منامية، فالحق انه لم ير ربه سبحانه وتعالى لما ثبت في حديث عبدالله بن مسعود وسؤاله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ اي في ليلة المعراج. قال صلى الله عليه وسلم: نورٌ، إنى أراه”.
وكذلك تقول عائشة رضي الله عنها: “من زعم ان محمداً صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه يعني ليلة الاسراء والمعراج فقد أعظم على الله الفرية”.
والثابت الصحيح ان الانسان لا يستطيع رؤية ربه الا في النوم وكذلك في الجنة يوم القيامة.
.................................................. .................................................. ............................

* كيف فرض الله الصلاة على محمد وأمته؟

أوحى الله الى عبده ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مرّ على موسى، فقال له: بم أمرك؟ قال: بخمسين صلاة، قال: ان أمتك لا تطيق ذلك ارجع الى ربك فاسأل التخفيف لأمتك، فالتفت الى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار: ان نعم؟ ان شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى وهو في مكانه فوضع عنه عشرا، ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره، فقال: ارجع الى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل حتى جعلها خمسا، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: قد استحيت من ربي ولكنني ارضى واسلم، فلما بعد ونادى مناد: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي (رواه البخاري ومسلم).

وفي هذا اشارة واضحة الى اهمية الصلاة في الاسلام فهي الركن الثاني بعد الشهادتين وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وهي معراج عباد الله المؤمنين.

فحري بكل مؤمن عاقل ان يحافظ عليها وان يؤديها مع جماعة المسلمين في بيوت الله لينال الاجر العظيم من الله تعالى.

ماذا رأي الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنه والنار من نعيم وعذاب :
.................................................. .................................................. ...................

رأى قوم يزرعون ويحصدون في يوم كلما حصدوا عاد كما كان قال جبريل : 
هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهم الحسنة إلى سبعمائة ضعف وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ..
.................................................. .................................................. ...................

ثم رأى عقوبة تارك الصلاة الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة . قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء ..
.................................................. .................................................. .........................

كما رأى الذين لا يؤدون زكاة أموالهم . 
قوم على إقبالهم رقاع وعلى أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الأنعام يأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم ..
.................................................. .................................................. ...........................

ثم رأى النساء اللاتي يزنين ويقتلن أولادهــن معلقات 
بثديهن ونساء منكسات بأرجلهن يصرخن إلى الله تعالى ..
.................................................. .................................................. ...........................

ثم رأى الهمّازَون اللمًّازون من أمتنا . 
أقوام يُقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون ، فيقال لأحدهم : كُل كمَا كنت تأكل لحم أخيك ..
.................................................. .................................................. ...........................

كما رأى الذين يغتــابون .قوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال صلى الله عليه وسلم :
من هؤلاء ياجبريل ؟ ، قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم .. 
.................................................. .................................................. ...........................

ثم رأى عقاب الزناة .قوم بين أيديهم لحم نضيج في قدر ولحم نيء في قدر خبيث فجعلوا يأكلون من النئ الخبيث ويدعون النضيج فقال صلى الله عليه وسلم ما هؤلاء يا جبريل؟ 
قال جبريل: هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيب فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح والمرأة تقوم من عند زوجها حلالاً طيبًا فتأتي رجلاً خبيثًا فتبيت عنده حتى تصبح ...
.................................................. .................................................. .....................

ثم رأى صلى الله عليه وسلم رجل قد جمع حزمة حطب عظيمة لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها فقال صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا جبريل؟ 
قال جبريل : هذا الرجل من أمتك تكون عليه أمانات الناس لا يقدر على أدائها وهو يريد أن يحمل عليها..
.................................................. .................................................. ......................

ثم رأى عقاب خطباء الفتنة .وهم قوم تقرض ألسنتهم وشفاهم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شيء ..

.................................................. .................................................. .........................

ثم رأى صلى الله عليه وسلم جحر صغير يخرج منه ثور عظيم فجعل الثور يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع فقال صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا جبريل؟ 
قال جبريل : هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها ..
.................................................. .................................................. ............................

ورأى اكلة اموال اليتامى ظلماً لهم مشافر كمشافر الابل يقذفون فى افواههم قطعا من نار كالأفهار فتخرج من ادبارهم ..

.................................................. .................................................. .............................

ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها ان يتحولو عن مكانهم ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطأونهم ..

.................................................. .................................................. .............................

ورأى النساء اللاتى يدخلن على الرجال من ليس من اولادهم رآهن معلقات بثديهن ..

.................................................. .................................................. ..............................

ثم رأى عقاب شاربو الخمر والمسكرات :
رآهم بصورة أُناس يشربون من طينة الخبال وهو الصديد الخارج من الزناة .

.................................................. .................................................. ...............................

ثم رأى صلى الله عليه وسلم :
مالك خازن النار رآه عابساً لا يضحك فقيل له : 
انه لم يضحك منذ خلقت النار

.................................................. .................................................. ....................

كما رأى قبر ( ماشطة بنت فرعون ) ووجد ريحاً طيبة فقال : يا جبريل ، ما هذه الرائحة ؟ قال : هذه رائحة 
ماشطة بنت فرعون وأولادها ..

.................................................. .................................................. .....................
ثم رأى البيت المعمور : 
وهو بيت مشرف في السماء السابعة وهو لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض ، كل يوم يدخُلُهُ سبعون ألف ملكٍ يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبداً .

.................................................. .................................................. ..........................

وصوله صلى الله عليه وسلم إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقـــــــــــــلام :
انفرد رسول الله عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام التي تنسخ بها الملائكة في صحفها من اللوح المحفوظ ..
.................................................. .................................................. .........................

ثم رأى صلى الله عليه وسلم وادٍ فوجد فيه ريحًا طيبة باردة وريح مسك وسمع صوتًا فقال صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا جبريل؟ 
قال جبريل : هذا صوت الجنة تقول: رب آتيني بما وعدتني فقد كثرت غرفي وإستبرقي وحريري وسندسي 
وعبقريي ولؤلؤي ومرجاني وفضيتي وذهبي وأكوابي وصحافي وأباريقي ومراكبي وعسلي ومائي ولبني وخمري فآتيني بما وعدتني. قال: لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي
وبرسلي وعمل صالحًا ولم يشرك بي شيئًا ولم يتخذ من دوني أندادًا ومن خشيني فهو آمن ومن سألني فقد أعطيته ومن
أقرضني جازيته ومن توكل علي كفيته إنني أنا الله لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد قد افلح المؤمنون وتبارك الله
أحسن الخالقين. قالت الجنه : قد رضيت ..
.................................................. .................................................. ......................

ثم أتى صلى الله عليه وسلم على وادٍ فسمع صوتًا منكرًا ووجد ريحًا منتنة فقال صلى الله عليه وسلم : 
ما هذا يا جبريل؟. قال جبريل : هذا صوت جهنم تقول: رب آتيني بما وعدتني فقدكثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وضريعي وغساقي وعذابي وقد بعد قعري واشتد حري فآتيني بما وعدتني .
قال الله : لك كل مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب ..
قالت جهنم : قد رضيت .
.................................................. .................................................. .............................

وأخيـــــــــــــــــــــ ــــراً :

المعراج فهو ثابت بنص الأحاديث الصحيحة ، أما القرآن فلم ينص عليه نصاً صريحا.
و الله أعلم

أعلى النموذج

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 366 مشاهدة

mohamed khaled

aboukhaled89
محمد خالد خريج تجارة المنصورة 2010 رئيس الحسابات بشركة السبع ماسات العالمية لادارة وتشغيل الفنادق بمكة المكرمة والمدينة المنورة -المملكة العربية السعودية -خبرة بمجال السياحة والعمرة -الاهتمام المحاسبة والمجال المحاسبى مع محاولة التقريب بين علم المحاسبة الحالى وبين ماذكر فى القران الكريم »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

88,808