فراج إسماعيل
21
يونيو
2012
05:15 PM
أكثر ما يطمئن على الثورة الآن، عودة جميع القوى الشعبية على اختلاف أطيافها وعقائدها إلى التوحد في الميدان. وأهم نتائج الانقلاب العسكري بقيادة جنرالات المجلس الأعلى، انكشافهم للجميع داخليًا وخارجيًا والموقف الدولى المؤيد والداعم للقوى المدنية لاسترداد سلطتها فى إدارة البلاد.
جنرالات العسكري فعلوا كل شيء خلال السبعة عشر شهرًا الماضية. كانوا يظهرون الارتباك فيما يخلقون الفوضى ويخططون ويناورون. كذبوا على الجميع بأنهم سيسلمون السلطة في نهاية العام الماضي، وكذبوا عليه مرة أخرى بأنهم سيسلمونها في 30 يونيه.
في غفلة من الجميع نفذوا انقلابهم قبل 48 ساعة من بدء جولة الإعادة بتوجيه قضاة المحكمة العليا الدستورية لإصدار حكم عدم دستورية مواد قانون الانتخابات البرلمانية على الثلث الفردي، وتبعه الجنرال طنطاوي بحل مجلس الشعب، وإصدار إعلان دستوري تكميلي اعتبره العالم فضيحة مدوية للحكم العسكري يستلب به السلطات كاملة برئاسة رئيس المجلس الأعلى الذي جعل من نفسه رب مصر الأعلى، يشرع ويأمر ويعين ويراجع الدستور الجديد ويرفض ما لا يريده من مواد.
وتجري الآن طبخة ذات رائحة "منتنة" لتزوير نتائج الانتخابات ومنح الرئاسة لشفيق الذي يرتضي أن يكون تابعًا للجنرالات وفي حضنهم ومنفذًا لأجندتهم. لن يفاجأ أحد بأي قرار أو نتيجة فقد استوعبنا لغة الجنرالات ولغة القضاة، وأصبح الشعب متخندقاً للمقاومة حتى يظفر بحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية دون نقصان.
التوجه لمزيد من الدعم الدولي يجب أن يكون على رأس الأولويات، فبدون هذا الدعم لن تتحرر مصر من احتلال المجلس العسكري وطموح الجنرال طنطاوي ورفاقه الجنرالات الذين عادوا من التقاعد للجلوس على عرش هذا الوطن.
لغة الشائعات لتفريق الصف التي يطلقها هؤلاء الجنرالات لن تنطلي على أحد، فهم قوة محتلة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. قوة تحالفت مع غيرها فيما يعرف بـ"الدولة العميقة".. قضاة فاسدون ومؤسسات النظام السابق المنظمة جيدًا ورجال أعمال ينفقون أموالاً باهظة للحفاظ على مصالحهم ولجنة السياسات وجهاز أمن الدولة وغيره من أجهزة أمنية تركت واجبها الوطني وانشغلت باحتلالها لوطنها.
العالم كله مع المطالب المشروعة للشعب المصري باسترداد حقه في السلطة وإخراج العسكريين إلى حيث يجب أن يذهبوا، والانصياع لإرادة الصناديق التي قالت "لا" لمرشح الفلول.
نشرت فى 22 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش