عبد السلام البسيونى | 06-01-2012 14:45

هى سنة من سنن الله - ولا اعتراض على قدر الله المحمود على كل حال - أن تقفز نخب قليلة العدد، كثيرة الجلبة، ماهرة فى الكمون، والتربص، ثم القفز فى الوقت المناسب والانقضاض، محدثة خبطًا ورزعًا، وجلبة وصراخًا لتشتيت الانتباه، وبث الخوف، وتفريق الأنظار، حتى تمسك بفكيها القويين على الضحية فلا ترحمها، بل تعصرها، وتبتلعها، وتهضمها وتنام متخمة ملأى بطينة! وتهيئ نفسها لانقضاضات جديدة، فهى لا تشبع أبدًا، ولا تقنع أبدًا، ولا تفتر أبدًا، فنفسها جهنمية خبيثة، وشعارها الأعلى (هل من مزيد؟).

الأشباح الخفية من كبار لاعبى الشطرنج الأممى، ومحترفى صناعة الأيديولوجيات، والمخططين لتوجيه الشعوب لقرن وقرنين وأكثر، من فصائل الحكماء (يهود/ ماسون/ أرمجدانيون/ ملاحدة) كم عددها؟ ثلاثون؟ أربعون؟ مائة؟!

أباطرة ولوردات الإعلام الذين يملكون المال والأنظمة والقنوات، ويقبضون على مقاليد الإعلام ويصنعون التاريخ والحقائق والأفكار، كما يريدون (كم عددهم؟ مائتان حول العالم؟ ألفان؟)
المليارديرية الحيتان الذين يملكون معظم الأصفار (اللى ع اليمين) فى العالم: كم عددهم؟ مائة ألف؟ مائتان؟ مليون ملياردير؟
اليهود الذين يلعبون بالنظام العالمى الجديد ورؤسائه، وأذناب رؤسائه، من ملوكنا ورؤسائنا، والذين يرقص لهم سادة البيت الأبيض عشرة بلدى، والذين يبوس أيديهم ساكن البيت الأبيض وداوننج استريت، والكرِملن، والقصور الرئاسية فى أوروبا - فضلا عمن هم أقل - كم عددهم (15 مليونًا وسط 7 مليارات!)

أظن أنه لا داعى لأن أستطرد أكثر فى ضرب المثل على هذه النخب التى يجمعها جميعًا قاسم مشترك أعظم واحد، هو كره الإسلام، والرغبة الشديدة فى استئصاله، ولا تألو جهدًا لتحقيق ذلك؛ لولا أن الله تعالى يأبى (إلا أن يتم نوره؛ ولو كره الكافرون)!
وأظن أنه لا داعى لأن أستطرد أكثر لأزعم أن حفنة خاصة ومتآمرة من قاطنى مصر (متنوعة الانتماء، متوافقة الولاءات والأهواء، متماثلة القدرة على السيطرة) هى التى تعمل على هذه الأجندة نفسها، وتجتهد أن تشتعل مصر نارًا، وأن تجرها إلى مسار تريده هى - بغض النظر عن البلد، وعن الشعب، وعن الدين، وعن الحقيقة، وعن المستقبل، وعن أى شىء له قيمة خارج القيم السرطانية الفاتكة لهذه النخب الفاتكة!

وكم عدد هذه النخبة أو الطائفة السرية، أو الخلايا السرطانية القاتلة المكينة والمتجذرة فى الجسد المصرى؟ عشرة؟ عشرون؟ ثلاثون؟
لا، ودوسه، وانتهاك رموزه بمليون طريقة وطريقة..
وهم فى الأحوال كلها شرسون فى الانتقام، لد فى الخصومة، أنذال فى المواجهة، لا يبالون أن يلتهموا اللحم الحى، ويمضغوا بأسنانهم الأكباد، وينتهكوا الأعراض، ويلفقوا التهم، ويشوهوا السير، ويغيروا الحقائق، ويقترفوا البوائق!
ولهم قدرة على تحريك نخب أخرى وصولية لا تقل عنهم انتهازية ونذالة، وبغضًا للإسلام - مهما اجتهد فى عرض محاسنه - وهم مثل سادتهم - حذوك النعل بالنعل -
وحجم الفئة الثانية أيضًا صغير.. ألفان ثلاثة خمسة عشرة.. لا يزيدون.. لكنهم (يتنططون) من شاشة لشاشة، ومن قناة لقناة، ومن جريدة لجريدة، ومن وسيلة لوسيلة، ومن شبكة لأحبولة، ويملؤون الدنيا ردحًا، والسرادقات نوحًا، والمؤتمرات سبًّا، والكواليس تخطيطًا ضد عدوهم الألد: الإسلام!

ولا مهرب لهؤلاء وهؤلاء الآن - بعد أن أظهر الشارع المصرى انتصاره للدين وحبه للمتدينين - من أن يستخدموا كل الوسائل فى آن واحد من خنق هوى الشعب، وقتل آماله أن يعيش كريمًا، فى ظل أخلاق نقية، وقيم رضية، وحياة هنية، بالقانون لا/ بالانتخاب لا/ بالذوق لا/ بالعافية لا.
لا يهمهم رضا الله/ لا يعنيهم اختيار الشعب/ لا يعنيهم صندوق الانتخاب/ لا يعنيهم الاستقرار/ لا تعنيهم مصر.. هذا كله سهل أن يتعاملوا معه، ويلتفوا عليه.. إلا الإسلام!
فهو العدو الأكبر، والمرض الأقتل، والتهمة الأقبح..

ومصيبة المصائب أن يكون هذا الإسلام ذا تأثير سياسى أو اجتماعى أو اقتصادى؛ لأنه سيحرم البلد من آفاقها الإبداعية الكبرى: البيكينى، ومدارس الرقص الشرقى، ونوادى العراة، وكلوبات الشواذ، وتراث الخواجات مانولى وينى، والمباغى المفتوحة فى القرى المفتوحة تحت مسميات سياحية غراء عصماء!
مصيبة المصائب أن يكون للإسلام تأثير لأنه سيوقف وجوه تصحير الخضرة، وتجفيف المنابع، وتدعير القيم، وأنشطة صناعة آدميين بلا قلوب ولا عقول ولا آدمية ولا رحمة ولا دنيا ولا آخرة.
لهذا نشط رؤساء جمهورية فى إقصائه رسميًّا، ونشط وزراء داخلية فى التلفيق له، وصناعة التفجيرات والمؤامرات لإدانته، ونشط صحفيون لتقبيحه، ونشط إعلاميون للردح له، ونشط رجال أعمال لتأجير بلطجية من كل الأنواع (بلطجية فكر وبلطجية سياسية وبلطجية إجرام) لمواجهته و(شلفطته)!

الإسلاميون (المجرمون) متهمون بكبيرة محاولة (أسلمة) الحياة؛ ويا لها من وصمة!
وكم حفلت الصفحات فى الجرائد الكبرى (على صفحتين، فى السنتر بيج) بقصص مصنوعة فى مكاتب رؤساء تحرير من ماسحى أحذية البلاط!
وكم أعدت برامج مثيرة وساخنة عن إسلاميين ومشايخ وشركات أموال أسفرت عن اغتيالات معنوية لكثير من الشرفاء الأطهار!
وكم تصدى أساتذة جامعة يفترض أن يكون أشرف وأطهر وأعلى وأجل لطلاب فائقين وحجموهم، وقتلوا نبوغهم، لؤمًا، وحقارة، وتعاملاً من المخبرين، وإعلاء للأجندة الأمنية الكنود!
وكم تفنن جلادون، وقتلة محترفون، فى تعذيب شباب خضر القلوب والأعمار، حتى قتلوا إنسانيتهم، وكرامتهم، وأرواحهم بغضًا لله ورسوله!
إن هذا الصديد القلبى لا يزال يسيل على ألسنة كثيرين من الحزبيين، والملتوين، والفاشلين، والمطبلين للاستبداد والعفن بأنواعه، وصانعى الفتن الذين لا يفتؤون يجهزون قوائم لجرائم الإسلام والملتزمين به - مع عدم إضفائى العصمة عن كل أحد إلا النبيين عليهم السلام - فهم الذين يقيضون الدلاير والدنانير، والجنيهات واليوروهات، والسبائك وال من السعودية وقطر، وزمبابوى وجزر القمر، ومن فنزويلا وفييتنام/ هم الذين سيقتلون الإعلاميين، ويفجرون دورهم، ويفخخون سياراتهم! وهم الذين سيشوهون وجوه الجميلات (بالذات) بالنار، هم المخبرون، وهم الذين يصلمون الآذان، ويجدعون الأنوف، وينبشون القبور، ويمثلون بجثث ضحاياهم، وهم رافضو الإبداع أعداء التنوير مناهضو الحريات/ هم الموالون لمبارك، والملك فاروق، وباتريس لومومبا، والملك بعجورة، والحاكم بأمر الله العبيدى/ هم العملاء حرامية الفراخ، وسارقو العيش البلدى، والسبب فى أزمة البيض والأنابيب والمياه/ هم الذين يتاجرون فى المخدرات والجراك والكلة والدقيق الأسترالى!

الإسلاميون هم الذين يرفضون الآخر، ولا يعترفون بالتعددية، ويكرسون التدين الشكلي/ هم - وليس وزراء الداخلية منذ عبد الناصر حتى أيامنا السود هذه - من أشعلوا الفتنة الطائفية، والفتنة الصعيدية، والفتنة البتاعية/ هم من حرقوا الأضرحة، ودمروا القبور، وأقاموا الحدود، وفرضوا الجزية، وحملوا رؤوس قتلاهم على شفرات السنج وأسنة السيوف/ هم الذين يريدون إقامة إمارات إسلامية وسيتسببون فى هجرة إيناس الضغيضى، وإلهام البطيخى، وغارة القرديحى، وأخواتهن العفائف..

عرفونى بالله عليكم: أى أخلاق يملكها هؤلاء النخبويون، من أصحاب (البسطات) الإعلامية، وتجار الأحزاب، وشمامى الأيديولوجيات، حين يتآمرون على هوية 85 مليون إنسان يريدون أن يحيوا فى سلام!

صدق الله تعالى: (هم العدو؛ فاحذرهم، قاتلهم الله؛ أنى يؤفكون)!

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

كاتب من الطراز الأول

محمد رضا | 08-01-2012 10:41

سأجاهد لأصل إلي كتاب شرفاء أستقي منهم الكلمات والعبرات ولكني لا أجد إلا القليل القليل وأنت من هذا الكلام

 

 

هؤلاء الخمسة وعشرون نفر هم الذين فضحوا النخب التى يجمعها كره الإسلام، والرغبة الشديدة فى استئصاله،

راجل عجوز | 08-01-2012 03:30

والحمد الله الذي جعل تدميرهم (في الإنتخابات) في تدبيرهم.

 

 

أقلنا نفرا وأكثرنا نفيرا (بمعنى أبواقا)

أم رحــــــــاب | 08-01-2012 03:23

وواجب أول حكومة وطنية هو إخراس هؤلاء وذلك بأخذ الأبواق منهم. وكل من يعطيهم بوقا يعتبر محرض على الفتنة. يجب أن يصدر قانونا يجرم بث الأكاذيب عمدا عبر الفضائيات.

 

 

الله...الله

ام اسلام | 07-01-2012 16:29

الله يفتح عليك ابواب رحمته،ليتهم يقرأون،ليتهم يسمعون صوت الحق،ولكنهم لا يسمعون إلا صوت الدراهم والدنانير فعلا.

 

 

الاعلاميون يسوقون قاطرةوقد ان للقاطرة الغشوم ان تتوقف

ابو عمار احمد هلال | 07-01-2012 16:27

الاعلاميون يسوقون قاطرة البلاد منذ اندلاع الثورة وفق اجندات واولويات واعدادات مساعديها 1-مواقع التواصل الاجتماعي (تويتز وفيس بوك ) 2-والاعلام المقروء كلاهما يخدم علي الاعلام المتلفز لحرق هذا الوطن وتفكيك اواصره اذا اختار الاسلام شريعة ومنهجا ولكل رجالاته ولكنت اتحدت رؤاهم واهدافهم واليوم يجري بعضهم مصالحة متلفزةمع رموز التيار الاسلامي من خلال ترك مساحة للضيف الاسلامي للحديث والرد دون تقطيع او تشغيب

 

 

الذي حيرني شخصيا جون بايدن شخصيا يذهب للرياض معزيا بوفاة الامير سلطان ....ولكن من الحب ما قتل

الشافعي | 07-01-2012 16:09

ماهذا الوفاء والود الغير طبيعي. اتذكرون عندما قال بوش ان القذافي حاول اغتيال الملك عبداله. ثم اوباما يصرح بان ايران حاولت اغتيال السفير السعودي . رغم ان السعوديين في الحالتين اجبروا على تصديق الرواية الامريكية في الحادثتين المشتبه. ولكن من الحب ما قتل

 

 

لا فض فوك

علاء السيوطي | 07-01-2012 14:00

جزاك الله الفردوس

 

 

الاسلام هو السلام

جمال الدين حافظ الحسينى | 07-01-2012 10:22

لمن يريد السلام والعدالة وكل ماتهفو اليه الفطرة السوية فلاوجود له فى الارض الا فى رحاب الاسلام ولكن للاسف الشديد الذين يدوشونا بالفضائيات المؤجورة لم يقرؤا ولم يعرفو عن الاسلام الا ماقيل لهم وخصوصا وانه لايقبل شزوزهم لانه نور يضئ الطريق المظلم الذى يريدون ان يعيشوادائما بداخله فهو سترهم ولكننا واثقون فى الله وفى سنن الله على هذه الارض لانه هوالملك وهو المالك الحقيقى لكل المقادير ولكنه يعطى الفرصة والامهال لانه يريد حتى للذين ضلوا ان يهتدوا ولكنه لا يهمل والله غالب على امره .

 

 

باذن الله لن تنجح مؤامراتهم لأن الله كشفهم مبكرا جدا .واستمر يا أبو سهيل في كشف هؤلاء

محمد الجمل | 07-01-2012 02:23

الحمد لله لقد أثبت الشعب المصري أنه هو الذي معه دكتوراه في العند وليس الفرعون مبارك فبعد الحمله الشرسه علي الاسلام والاسلاميين بعد نجاحهم المبهر في الجوله الأولي من الانتخابات .ارتفعت النسبه من60% الي80% وكلما اشتد الهجوم علي الاسلام سوف يسخر الله الشعب كله الذي جهله مبارك 30 سنه لحماية دين الاسلام . فاذا شعر هذا الشعب العظيم بحريته فلن يقف أمامه نخبه أو عملاء أوأبالسه من داخل مصر أو من خارجهاوجزاك الله خيرا يا أبو سهيل

 

 

يا سلام يا استاذ اجدت بارك الله فيك

انسام روحي سند | 06-01-2012 20:37

دوس انوفهم مرغ جباههم العن سنسفيل اسيادهم فهم البلوى والخراب هم الاذناب ونواب الاعداء وخدامهم هم عملائهم هم حرامي الدار هم سرطان كل شئ ولاء كل زمن . عاشو في الجحور ومجاري الصرف الصحي يطلون برؤوسهم الجبانه القذره هم قوارض المال والغلال والسم لا يسمهم لانهم هم السم فقط نور شمس الاسلام تقضي عليهم وهاهي بدات باذن رب العباد .

 

 

فتح الله لك و عليك

د/ أسامة محمد عسل | 06-01-2012 20:18

لقد ضربت شركات توظيف الأموال الإسلامية المنتجة لا المستهلكة توطئة لبيع البلد للنصارى و اليهود ليقيموا سنسبري و كارفور ....الخ المستهلكة لا المنتجة و حتى لا يكون هناك رأسمال مسلم يشتري شركات الخصخصة و رحم الله مركز أبحاث الشريف للبلاستك الذي تفوق على الأمريكي بارك الله فيكم نفستم عما بداخلنا

 

 

الله ينور عليك ويقويك ويزيد من أمثالك، ألحق أبلج والباطل لجلج

نهى | 06-01-2012 16:43

وهذا دأب أعداء الاسلام وملة الكفر واحدة من عهد آدم إلى يوم القيامة ولكن المؤمن كيس فطن ويجب أن يكون كذلك وأن يجتهد ليكون كذلك ويتوكل على الواحد الأحد ولا يشرك به أحدا

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 28 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,609