محمد موافى | 23-02-2012 13:08

يقولون هاجم أبو العزايم الدكتور الطيب, فقلت وكم ذا بمصر من المضحكات, وللتصوف تاريخ بعضه يحمل اتهامات بمهادنة الاستعمار, من باب أنه من قضاء الله وقدره, وبعضه يحمل صفحات مشرقة, كما فعل التجار المتصوفة الذين حملوا نور الإسلام إلى إفريقيا وآسيا, وعليه فالتعميم ليس مذهبي.. ولكن كثيرة هى الغرائب بمصر, ومنها هجوم شيخ الطريقة العزمية علاء أبو العزايم على فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر, لموقف الطيب من الثورة فى سوريا, وانتقاداته للأسد وجرائم جيشه.

وقالوا لا نحسن فن العوم, فلماذا يصرون إذا على السباحة غرقًا, والموت بـ(إسفاسكيا) السياسة خنقا, وعلى مدى قرون من عمر الصوفية, كانت تدخلاتهم بالسياسة مهلكة, والصوفية فى تاريخهم يقفون موقف المحاذر أمام تقلبات السياسية, ولهم فى ذلك وجهات نظر معتبرة, وجديرة بالمناقشة, ومنها أن السياسة بمفهومها الحالى الواقعة, قائمة على المنفعة والضرر وفقا لأبجديات (ميكافيللى)ودون النظر إلى اعتبارات الشرع الحنيف.. وبالتالى فالسياسة فى العرف الصوفى العام, أرض حرام أو بحر رمال متحركة تبتلع الشيخ مع مريديه, وتفسد طريقته.

وفى الفترة الأخيرة بدأ بعض رموز الصوفية التحرك باتجاه السياسة, مرة تحت زعامة أمين تنظيم الحزب الوطنى السابق أحمد عز حينما استخرج وثيقة انتساب لآل البيت, ومرة كرد فعل لظهور السلفيين القوى فى المشهد السياسى, ومرات للإعلان عن نفسهم وقوتهم سياسيًا فى دعوات لمليونيات لم تتم, أو لم تنجح فى حشد الجماهير.. ثم رأينا بعض الوجوه, تغازل القائم بالأعمال الإيرانية ويغازلهم.. وبالمقابل رأينا وجوها صوفية رفضت الغزل الإيرانى.. كما حاولت قوى سياسية مختلفة الاستفادة من الوجود الصوفى واستغلاله فى المشهد الانتخابى.

 

المهم هو هجوم أبو العزايم على الشيخ الطيب، الذى وصل إلى حد تحميله للطيب المسئولية عن الدماء التى سُفكت فى ليبيا وسوريا, وانتقاده لموقف شيخ الأزهر المعارض للنظام السورى والمؤيد للثورة, بل وصل أبو العزايم حدًا غريبًا, فى وصفه الأنظمة التى تؤيد الثورة السورية بالعمالة لصالح إسرائيل بل زاد أن وصفهم بـاليهودية و"أن الحرب ضد نظام الأسد تقف وراءها أمريكا وإسرائيل للقضاء على حزب الله اللبنانى الذى يحصل على السلاح المهرب من إيران من داخل الأراضى السورية، بعدما أثبت حزب الله أنه حائط صد منيع ضد إسرائيل، وأن انهيار حكم الأسد سيؤدى إلى قيام إسرائيل بتهديد جميع الدول العربية".

وبعد, أفليس هذا نفس منطق نصر الله الذى بات سقوطه وشيكًا مع سقوط أسده, وأليس هذا الكلام يستلزم الرد من وجوه الصوفية فى مصر التى رفضت مس منصب شيخ الأزهر وتظاهرت دفاعًا عنه؟ وهل أسمعت لو ناديت حيا؟

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

أبو العزايم شيعيا

مجدي محمد عبده | 25-02-2012 08:46

نما إلى علمنا أن علاء أبو العزايم تشيع فعليا ، فإن لم يكن كذلك فو تشيع فكريا حسب المقبوض من ايران اللذيذة فالرجل غارق لشوشته في المستنقع الصفوي المجوسي الايراني ، فلا غرو أن يهرف بما لا يعرف هذا الجاهل الجهول المبتدع ومن أحب قوما حشر معهم اللهم احشره مع الشيعة الأنجاس جزاءا وفاقا ، قالوا موعدنا انتخابات الشعب فأين ملايينكم أيها الكذابون شعب مصر شعب مسلم سني حتى النخاع لفظكم ولفظ تصوفكم البدعي ولفظ تشيعكم الظاهر والباطن .. ألا سحقا لكم ولما تعتقدون

 

 

غير مندهش

أزهرى | 24-02-2012 12:17

قال أحد المستشرقين الغربيين : الصوفية مطية الطواغيت... ورأينا موقف على جمعة أثناء الثورة ووصفه للثوار بالخوارج .

 

 

ابو العزايم

ابو مازن | 24-02-2012 09:00

اولا ـ علاء ابو العزايم يتلقى تمويلا من ايران ، وهو ليس شيخا بل من كبار الجهلاء والمشيخة التي عنده بالوراثة وكل من حوله يعرفون هذه الحقائق اللهم طهر بلاد المسلمين من الصوفية والشيعة وعملاءايران

 

 

ردا على الكاتب

محمد المصرى | 24-02-2012 07:20

ان هذا الخبل الذي يعيش فيه العرب فكريا ولا يعلمون ان الهدف من هذه الثورات جميعها خراب البلاد ولكن الله سلم فى بعضها اقول لك ليبيا محتلة والسودان مقسمة والسعودية ملك لهم وبسقوط سوريا تحاصر مصر ابوالعزائم لم يهاجم دين الأزهر انما هاجم الطيب الذي كان ضد الخروج على مبارك وبعد تنحيه اصبح مع كل الثورات الصوفية من قديم الأزل هم أهل الجهاد واهل التحرير ان كنت لا تعلم انما مافيه شيوخ بعض الطرق من التخازل عن نصرة الحق ما أخر التصوف كثيرا

 

 

تقدير لبناء المقال

عبدالمنعم محمد | 24-02-2012 06:13

وبعد ان نفهم الموضوع وندرك المعنى ارجأ الفهم والادراك قليلا وتذوق صياغة المعنى وتركيب الكتل الهجائية وقل:مه اعد ماقلت حباك المولى بتوفيقه وادام فتح خزائن مدده لى ولك ولنا اجمعين

 

 

وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى

عبدالمنعم محمد | 24-02-2012 03:12

اسمعت

 

 

الصوفية وايران

محمود | 23-02-2012 23:22

مواضيعك غاية فى الاهمية لقراءة المشهد المصرى وتفضح كل العملاء على هذا التراب الطاهر وهذا اول العملاء ابو العزائم فاكمل بارك اللة فيك وخصوصا كتاب الاهرام

 

 

رأي مختصر جدا في العلاقة بين التشيع والتصوف

أسامة أحمد | 23-02-2012 22:44

وأرى العلاقة بين التشيع والتصوف أنهما يلتقيان في مساحة حب آل البيت والذين لهم عندنا نحن أهل السنة قدر لا يفوقه ربما سوى قدر النبوة. لكنهم في العقيدة الشيعية الإثناعشرية معصومون بل ينسب لهم أحيانا مالا ينسب إلا لله. أما مكانة أهل البيت عند الصوفية ليس بدافع العقيدة بل بدافع العاطفة التي يصعب ضبطها خاصة مع الجهل المتفشي عند أكثرهم الذين لو سألتهم عن الشيعة فلن يعطوك إجابة . والبعض يرى أن للدولة الفاطمية التي حكمت مصر وشمال أفريقيا دور كبير في تشكيل العقلية التي تقبلت التصوف بشكله الحالي.

 

 

محاولة مختصرة جدا لإبراز التصوف الإسلامي بما له وما عليه

أسامة أحمد | 23-02-2012 22:27

التصوف في الأصل هو ارتقاء بالنفس المؤمنة وتزكيتها. وهو ما يمكن فهمه من خلال تعريفات العلماء وما ذكره ابن خلدون في مقدمته. ولابن تيمية مجلد كامل في فتاواه بعنوان التصوف تناوله بشكل منصف. وكات للمتصوفة جهادهم في شمال إفريقيا والسودان . المشكلة ليست هنا بل في الطرق الصوفية المعاصرة وابتعادها عن التصوف الصحيح ، ثم الفلسفات الصوفية المصادمة لصحيح العقيدة بالإضافة إلى هدمهم للسنن الكونية بادعاءاتهم خوارق العادات المصاحبة لكل من يدعونه من أولياء الله الصالحين مع ادعاءاتهم العصمة لهم .

 

 

الشيطان والسفيه

احمد الملاح | 23-02-2012 21:08

كما يلعب الشيطان بالسفية - فالشيعة يلعبون بالصوفية- وهل احسن عند المجاذيب والمهوسيين من اموال تنفق عليهم من الخمس بسخاء كبير ونسوة مستعدات للزنا تحت غطاء شرعي اسمه المتعة عند الشيعة - عندي سوال للشيعة . ما الفرق بين الزنا والمتعة- ارجو الرد

 

 

لا غرابة ياسيدي

الهاجر | 23-02-2012 18:50

ولا عجب من دفاعهم عن السفاح ابن السفاح حفيد القرامطة فالصوفيون في مصر المحروسة (مشاريع شيعة)..جاهزون تنقصهم (تكة).. لتراهم وقد حولوا ربوع مصر الى حسينيات وتكايا يمارسون اللطميات والنواح على مقتل (الحسين)رضي الله عنه..هذا حالهم الان

 

 

أين المريد؟

مصطفي | 23-02-2012 18:42

أين المريد؟ أين المريد؟ تاه المريد بين من يريد ومن لايريد

 

 

هناك مشكله ما لانعلمها

ام مصريه | 23-02-2012 17:33

فا شيخ الازهر صوفى هذا ما نعرفه عنه واختلافه مع الجماعه الصوفيه غريب ولا هى اختلاف طرق عموما ما يهمنا برغم ان الصوفين لهم قيادات ومنتشرين فى البلد الا اننا لم نسمع عنهم فى مشروع مفيد فى مصر لاقبل الثوره ولا بعدها ما نعرفه عنهم انهم موالديه ودراويش حوالين الاضرحه تنفق عليهم اموال الاوقاف ولا نرى منهم خير لمصر ومن الواجب دمجهم فى اعمال تفيد البلد بدل من التنطع حول الاضرحه وانتظار النذور وانفاق الاوقاف

 

 

المنوفيه

نمر الاسلام | 23-02-2012 17:10

الصوفيه من احد اسباب ضعف الاسلام

 

 

ولن يستسلم القطب لجنوح المريد ابن المريد ابن المريد

د منعم | 23-02-2012 14:23

الموضوع يبدو انه أعمق من هذا، فمنذ متى و الصوقية يهتمون ب"الدول المجاورة" ، الموضوع سببه - والله أعلم_ تمرد الشيخ الطيب و هو سليل الاسرة الصوفية، على شيخ عموم الطرق. الشيخ الطيب استشعر مسؤلياته تجاه الأمة بأسرها ، و شبخ الطرق يريد ان يظل الطيب ضمن أتباعه، و المعادلة صعبة....فلن يستسلم الطيب لهيمنة القطب، ولن يستسلم القطب لجنوح المريد ابن المريد ابن المريد.....كيف و قد كان ابو الطيب و جده من علامات الصوفية بالصعيد

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 27 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,924