محمد موافى | 21-02-2012 12:32
من يوقف هذا المجنون؟ فيا أيها الواقفون والشاهدون لما يجرى بالمدن السورية من قتل وتنكيل وتعذيب وتشريد وتدمير, أقول لكم: أغمضوا أعينكم, فالقادم فيما يبدو لا يمكن تحمل رؤيته, ولا حتى تصديقه, فلو صدقت الأخبار بأن بشار الأسد يوزع كمامات على جنوده بمحيط مدينتى حمص وحماة, فإننا بإزاء (حلابجة جديدة). وحلابجة هى القرية الكردية التى أبيدت بالسلاح الكيماوى, ووزعت الاتهامات بين صدام حسين وبين الحرس الثورى الإيرانى. فانتظروا حلابجة جديدة مؤلمة فى حمص وحماة ودرعا وبانياس, انتظروا موتًا بالجملة وأنتم طيبون, تتبادلون أنخاب أحاديث الثورة.
إن ما يجرى فى الشام لا يرضى به عدوٌ ولا حبيب, بل ما يجرى يجبرنى أن أخلع ثوب الحياء وأن أسألكم أيهما كان أكثر شرًا, جيش الدفاع الإسرائيلى أم جيش البعث العربى المناضل, فقبل ثلاثة أعوام شنت إسرائيل حربًا قاسية على قطاع غزة واستمرت الحرب شهرًا, ولم يتعد تعداد الشهداء سبعمائة، أما جيش بشار ففى أسبوع واحد قتل من أبناء العرب أكثر من ألف. فى المشهد الفلسطينى المؤلم تحركت المساعدات من كل مكان, أما فى المشهد السورى فقد خيم الصمتُ, والعرب لا فوت ولا صوتُ.
بعد شهر توقفت آلة الحرب الإسرائيلية الغاشمة, وبعد أحد عشر شهرًا لا تزال الآلة الحربية السورية تطعننا فى ظهورنا, ولا تفرق بين رجل وامرأة ولا بين شيخ وطفل, حتى وصل القتلى تسعة آلاف, وهل تتخيلون أن بيوتا تمتلئ بالجثث ولا يدخل أحد لستر الموتى, وتترك لأكثر من أسبوع, هل رأيتم الصور على الإنترنت لثلاثة بنات, ربما أسماؤهن كأسماء بناتنا, حاولن اتقاء الرصاص بالتلاحم والاحتضان, واستشهدن وهن على ذلك.
ربما سئمتم مقالاتى عن سوريا, ولعل أحدكم يقول يا عم دعنا فى أحاديثنا المصرية, وأنا أقول لكم لو ظل الحال على ما هو عليه فى سوريا, فلا خير فينا ولا حياة لنا. فبشار لم يكتف بكل ما فعل, بل وصلت به الخسة لحد استدعاء السلاح الكيماوى, بينما الغرب الذى أقام الدنيا ولم يقعدها حتى تخلص من صدام حسين ومزق العراق بسبب إشاعة وجود سلاح كيماوى, هو اليوم لا يفعل شيئًا, وحتى الأعراب الذين صفقوا طويلا لجيوش التحالف إذ تدك العراق, هم اليوم لا يفعلون شيئًا غير الكلام.
إن التاريخ لن يسكت عن فضح كل من يرضى بما يحدث فى الشام, وإن التاريخ سيكتب فى باب الخيانة صفحة الخسة, أسماء زعماء ومثقفين ومهرجين وطبالين وزمارين وكلاب موائد بشار, وحشرات تلقى الأوامر الإيرانية, الذين يقفون مع بشار أو هم ساكتون عنه. فاللهم إنى لا أرضى عن ذلك, اللهم فاشهد. وغدا سأقول لكم ماذا كتب نزار قبانى عن الفتيات اللواتى قتلهن ذلك الجيش العربى.
اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة
لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين
عبد المنعم محمد | 22-02-2012 11:40
استمر ربما تبرأ بعض الذمة بمكتوباتك ولاتخش بل اصدع
اللهم عجل بالفرج والنصر
سماح | 22-02-2012 11:10
اللهم انتقم من بشار وعائلته وجنوده والحكام الخونة وإيران ونصر اللات والجامعة العبرية وكل الظلمة والمتآمرين وفرج كرب إخواننا في سوريا إنك على كل شيء قدير آمين برغم هذا السواد الحالك لكن إن شاء الله النصر قادم
ليس لي مداد اكتب به غير الدموع
مجدي عوف.ايطاليا | 21-02-2012 22:04
ايها الراقدون تحت التراب هل تسمعوني؟بشار اشار لجنده ان يسخدموا كل انواع الاسلحه للانتهاء من مهمته الدنيئه .وهي اباده كل من هو مسلم سني في سوريا الحبيبه هل سمعتم ما قلت ؟فنحن اصبحنا اجساد بلا ارواح صم بكم عمي.ان الله قادر علي ان يحيي الموتي....اغيثنا ياالله ياالله ياالله
لن نسأم
المهاجر | 21-02-2012 20:42
لن نسأم ياسيدي .. ولن نمل .. بارك الله في يدك التي تزرف بالقلم دموعا وليس حبرا كل يوم.. فلربما حركت دماء النخوة والرجولة فيمن بيده الامر ... نحترق كل يوم بل كل ساعة ونحن نرى مجازر هذا السفاح وولاة الامر قد تبلدت وتحجرت أحاسيسهم .. ولا يرفع ضغطي الا السيد نبيل العربي وهو يبتسم في مؤتمراته الصحفية .. تبا وسحقا لهكذا دبلوماسية .
ان يشأ الله شىء يمضه....
يسري ابو فول | 21-02-2012 18:29
قضيت زمنا طويلا اسائل نفسي....هل هناك جيش في سوريا؟...هل سوريا لها جيش؟...هل يوجد في سوريا جيش؟؟؟؟؟؟؟؟؟...ثم اتضح ان في سوريا جيش!!!!!!!!!!تبا لكم ايها الروافض...تعسا لكم ايها الشيعه..سحقا و تعسا لكم في كل زمان ومكان...
إلى عبد المنعم محمد
شاعر سوهاج | 21-02-2012 17:06
أحيي صاحب المقال وأحيي تعليق عبد المنعم الرائع والحق سيظهر ولو كره العلويون وفجر سوريا قريب بإذن الله ولك الله يا بلد ابن تيمية الأغر
بشار لا يخشى الا مصر
ابو مصعب | 21-02-2012 16:25
الكلب بشار لا يخشى الا مصر فمصر اذا تحركت تحرك لن اقول العالم العربى والاسلامى بل العالم كله لثقل مصر فى المنطقة فعلينا اننقوم بتحريك القضية فى الشارع المصرى والتركيز خلال الاسبوعين القادمين لحشد المليونيات لتاييد الثورة والدعوة من على منصات التحرير للجهاد فى سوريا ضد المجوس وضرورة مقاطعة ايران والتركيز على ان الحرب هناك فى سوريا حربا طائفية ضد اهل السنةهناك والله الذى لا اله الا هو لسحبت ايران بعدها دعمها وتاييدها للمجوس فى سوريا ولسقط النظام فى اسبوع
فاللهم إنى لا أرضى عن ذلك, اللهم فاشهد
فاللهم إنى لا أرضى عن ذلك, اللهم فاشهد | 21-02-2012 15:31
يا رب انصر الشام يا رب أهلك بشار يا رب عليك بكل من يؤيد بشار ووفقك الله يا كاتبنا الأديب
اذان بلال
عبدالمنعم محمد | 21-02-2012 14:56
إني ليُـثـنـيـنـي الـمـقــال عــن المقال فــهـنا رجــال يسـتـبـد بهم رجـــالْ وهناك طـاغـيـــــة بلا قـلــــب ، ولا عقل ، ألدُّ، يفوق ما نـسـج الخـيـالْ وعلى رُبا أرض المحـبـــــة تُهتك الـ أســتار يُعبث بالطهارة والجـمـــــالْ يقـتادها جـلادها بالـقـهــر طـــــــــو راً والأمـانــي كاذبات ، والوصـــالْ



ساحة النقاش