هشام يوسف‮ | 28-01-2012 14:03

أن يعبّر الشارع المصرى بل العربى بأسره عن أشواقه لنيل الحرية والكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية والتخلص من أنظمة الفساد والاستبداد، باختيار الإسلاميين لتحقيق هذه الرغبات النبيلة ليس على مستوى الشارع فقط بل فى معظم النقابات المهنية، فإن ذلك يعنى أنهم محل ثقة الإرادة الشعبية، وفى الوقت نفسه، أن يدحضوا ما ردده الفاشلون، والحاقدون، من أنهم "سرقوا ثورات الربيع العربى" فى الساحات أولاً، ثم فى صناديق الانتخابات ثانيًا(!!)، ويبددوا مخاوف المتشككين، الذين يزعمون سعيهم بطريقة "ديمقراطية" لإلغاء الطبيعة المدنية للدولة وللمجتمع، وتحويلهما إلى نظام ثيوقراطى يحكمه رجال الدين، بخطوات هادئة ومدروسة، والانقلاب على الديمقراطية والتبرؤ منها بعد أن تكون قد أدت غرضها..!

 

أن يخسر الفلول، ومعهم أدواتهم السابقة، فى قهر الشعب، ثقافيًا واقتصاديًا، واجتماعيًا من القوى الليبرالية واليسارية وأصحاب العالى فى فضائيات"غسيل الأموال"؛ أن تظل القوى المأزومة والمهزومة، والتى كشف الواقع عن أنها لا تمثِّل إلا نفسها، بعدما وقفت حائلاً دون تسليم السلطة فى المواعيد المحدّدة بإحداث جلبة وسفسطة وإثارة حالة من التشويش المتعمّد؛ لإطالة أمد حكم المجلس العسكرى- أن تظل تردّد أكاذيبها حول فقدان الشعب المصرى لبوصلته، وحدوث انتكاسة للثورة؛ وأن ما حصل فى ميدان التحرير وغيره من الساحات العربية، لم يكن ثورة بالمعنى الشامل بسبب عدم تمكين شباب الثورة، لتشكيل البرلمان وصياغة الدستور، بزعم أن الحالة الثورية ستمنحهم الشرعية لتحقيق ذلك، ودعوى اختيار الناخبين لممثليهم، لابد أن يكون منسجمًا مع أهداف الثورة فى الحرية والديمقراطية؛ فإن ذلك يعمّق من حالة التشظى والتفكك التى تعانى منها هذه القوى(الخايبة)، بالرغم من أنها اقتاتت حتى الثمالة على التمويل الأجنبى سيما الأمريكى منه، وأتوقع عدم تمكنها من تنظيم صفوفها بعد أن استوعبت الجماهير الغفيرة(الجاهلة فى نظرها) طبيعة التحولات العميقة المجتمع، وكشفت عن زيف وادّعاءات ما كان يسمَّى دجلاً باسم (النخبة)..!

 

أن يستمر تعرُّض حملات (كاذبون)، المستفزة لأبناء الوطن للاعتداءات المُبرحة، والسب والقذف، والرشق بالحجارة، وتمزيق شاشات عرضها، وأيضًا استمرار الهجوم على بعض الناشطات، والنشطاء ممن أسهموا فى تشويه الثورة، والاعتداء عليهم بالضرب فى الإسكندرية والقاهرة، وفى كل مكان يحلون فيه على ثرى الوطن؛ يفسر ذلك، مع اعتراضنا على أى عنف، أن هذا استفتاء مصغّر لما يشعر به الشعب المصرى من رفض لإهانة جيشه وقادته، وأن المواطنين البسطاء، الذين خرجوا لمهاجمة هؤلاء المحرّضين على الجيش، ليسوا بلطجية كما يروّج له " صحف وفضائيات غسيل الأموال" وإنما يمثّلون ضمير الشعب المصرى، ويفخرون بجيشهم، ومازالوا يرون فيه الجدار الأخير لمصر؛ ويرفضون المحاولة المشكوفة والمكذوبة، بفصل الجيش عن قادته، وهو معنى سام ومهم لجيش، منضبط، مترابط وقوى بقيادة واعية، حمت الثورة، قد يكون لها مثالب، ولكن الواقع يفرض احترامها؛ وأن محاولة الفصل المزعومة، تهدف ليصبح الجيش، محض مجموعات مسلحة، يقاتل بعضها بعضًا، وهو ما يروّج له هؤلاء المدّعون الكاذبون !

 

أن يتمنع الدكتور عصام العريان، كما تناقلت بعض وسائل الإعلام، حضور المؤتمر الصحفى الخاص بالإعلان عن اسم مرشح الحزب لمنصب رئيس مجلس الشعب وعدم حضوره الاجتماع الذى عقد لاستكمال وضع أسماء رؤساء اللجان التشريعية بالبرلمان اعتراضًا على اختيار الكتاتنى لرئاسة البرلمان بدلا منه بعد أن كانت هناك مشاورات لاختياره للمنصب؛ فضلاً عن اعتراضه أيضًا على بعض المحاولات التى تحدث الآن لاستبعاده من رئاسة الكتلة البرلمانية أيضًا وطرح اسمه كنائب لرئيس الكتلة، هو خبر يُحسب لهم لا عليهم، ويؤكِّد أن قادة الحزب، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، هم من لحم ودم، وليسوا ملائكة، وإنما بشر، يفرحون ويغضبون، ويأكون الطعام ويمشون فى الأسواق..! وأن أسطورة"السمع والطاعة" الدينية، بالفعل غير مطبّقة فى نهج الحزب السياسى..!

 

همسة:

البستان الجميل، لا يخلو من الأفاعى، والعقارب أيضًا ..!

 

[email protected]

 

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 55 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,719