authentication required

 

هشام يوسف‮ | 12-02-2012 14:17

لا يمكن بأى حال من الأحوال فصل المظاهرات التى يتزعمها الآن الفوضويون، الذين يُساقون كالقطيع الناعق، دونما إحساس ولا مسئولية بظروف الوطن- عن نتائج الانتخابات الأخيرة، التى أظهرت حجمهم الضئيل، وإحساسهم بالدونية والتقزم، أمام خيار الإرادة الشعبية التى أسّست للشرعية البرلمانية، يحاول القفز عليها، قلة غير واعية، أقل ما يوصفون به أنهم أسراب القطيع.. ومن هنا كنا على موعد مع غلِّ، وحقد غير دفينين بل ظاهرين للعيان؛ غلّ يبدو أنه ألقى بظلاله انفلاتًا خلقيًا جديدًا؛ ليُضاف إلى مشهد فوضى الانفلاتين .. الأمنى والإعلامى.

ولا يمكن للمجتمع المتحضّر الذى أفرز هذه الثورة السلمية، الناصعة البياض، أن يقبل بما يسمى تظاهرات القطيع التى تخوض حربًا بالوكالة عن الفاشلين، والعابثين بأمن الوطن ومقدّراته، الذين آثروا عدم الظهور فى الصورة؛ وزجوا بما يسمّى القوة العاطلة أو المعطلة أو (العواطلية)، الذين امتهنوا الشغب، واستوطنوا الاعتصامات، واستباحوا شوارع مصر وميادينها بألفاظهم البذيئة، وسُبابهم السافر والسافل لكل ما يتعارض مع رأيّهم، الذى يرونه الأول والأخير، هذا الخروج السافل فى الخلاف والاختلاف فى الرأى، تحرّمه الأديان، وتجرّمه الثقافات الإنسانية بأسرها، ويأباها كل صاحب مروءة أو خلق، لديه ذرة من كرامة وإنسانية !

هذه الحالة الشديدة التطرف التى سيطرت فجأة على فصيل يثير جلبة، ويتصدّر مشهد الإثارة والمشاغبات، لا يتورع عن استخدام أخس الأسلحة، وأقذر الشتائم والسُباب، واختراع افتكاسة جديدة، تُدعى(شرعية الميدان!)، مقابل (شرعية البرلمان!) التى حازت على أصوات أكثر من (30) مليون ناخب مصرى من أقصاها إلى قصاها؛ بهدف تعطيل مسار تكوين مؤسّسات الدولة الحديثة- هذه الحالة المزرية التى أصابت أصحاب الصوت العالى، ولا يعبّرون فيها إلا عمن دفعهم إلى ذلك دفعًا سواء بأجر أم بغيره، تحتاج فى ظنى إلى دراسة نفسية، تكشف عن زيف الادعاءات وحقيقة الغل الظاهر لكل ماهو دينى فى المجتمع، ورفض التعامل معه، بذرائع، ودعاوى واهية، ومزعومة.

وإن لم تتوقف هذه الحملات التحريضية الممجوجة على كل من يخالف القطيع الرأى بدايةً من الهجوم على جنود جيشنا العظيم، ووصفهم بالخونة، مرورًا بالسُباب الحقير لقيادة الجيش، مرورًا برئاسة مجلس الوزراء، والبرلمان المنتخب، والتيار الدينى بصفة عامة، والقضاء والشرطة، والمحافظين انتهاءً بالمواطنين البسطاء الذين يقفون لهم بالمرصاد للحيلولة دون انتشار هذه الألفاظ التى تخرج إلا من نفس وضيعة ومنحطة..؛ إن لم تتوقف حملات التخوين هذه بالتوازى مع قطّاع الطرق، ودعوات أصحاب المطالب الفئوية بالتوقف عن العمل وتنظيم الإضرابات؛ فإن الشعب المصرى العظيم الذى خرج عن بكرة أبيه فى مشهد حضارى، لم يألفه العالم من قبل، والذى أيضًا عندما صوّت بحرية، فإنما أعلن خياره للاستقرار، و الإعلاء من قمة الأمن والأمان؛ سينتفض بركانًا على المرتزقة الجدد، مروجى الفوضى، وهدم المؤسسات..! لأن أمن مصر وجيشها يخص كل المصريين، ولم يعد مقبولاً بعد ثورة عظيمة أزالت حاكمًا ديكتاتوريًا، ونظامًا قمعيًا، وجمهورية الخوف، أن يفرض فصيل شتّام وسبّاب، ويوزع قاذوراته هنا وهناك، محاولاً إملاء إرادته المأجورة على جموع الشعب المصرى.

همسة: الأمراضُ العضالةُ تقتضى علاجاتٍ يائسة؛ وللشرور المتطرفة علاجات شديدة البأس..!
[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

من أنتم

من الصفوة | 13-02-2012 14:03

من أنتم أيها الساقطون يامن تأمرتم على بلدكم وشعبكم مقابل متاع زائل من شو وقليل من الدولارات الشعب قال ملمته واصبح هناك من يمثله بديمقراطية لم تشهدها بلد فى العالم على الاقل هؤلاء يمثلون تلاتين ملين أدلوا بأصواتهم فى الانتخابات اما أنتم فمن تمثلون ؟ أمريكا وربيبتها؟إنكم لا تستحون

 

 

لعل الله يجعل فيــه خيــرا كثيــرا .. وما توفيقى إلا باللـــه

أبو زكريــــا يحيـــى | 13-02-2012 12:31

طالما راودتنى فكرة حل للأوضاع المتردية التى تموج بأيدى أولئك "العاطلين": (1)لم لا يتم تجنيدهم "إجباريا"(حتى لمن سبق له تأدية الخدمة)وتوزيعهم على مختلف أسلحة ومعسكرات الجيش حيث يكونون هنا تحت طائلة الأحكام العسكرية، (2)تعليمهم مهن أو حرف مختلفة(وفق خطة مدروسة)، (3) الإفادة من طاقاتهم فى شتى ميادين الانتاج داخل المؤسسة العسكرية.. وهذا كله من شأنه تحويلهم إلى عناصر بناءة لا هدامة وأن يقطع الطريق على من يستغلونهم فى أعمال الشغب والتخريب. أرجو حشد التأييد لهذه الفكرةممن يرى فيها خيرا..مع الشكر

 

 

حرام و الله

بيبو | 13-02-2012 08:00

و الله حرام هذه السذاجة فى تقييم الامور او لم تسال نفسك كيف كتب و جهر الكتاب امثالك بكتاباتهم لولا هذه المظاهرات كفاية سذاجة و ضحالة تفكير المجلس لو استمر سيكون هناك مبارك جديد و اول الضحايا سيكون التيار الاسلامى

 

 

كل امنياتي لمصر بالخير والازدهار

عادل الشهري | 12-02-2012 21:59

اتمنى لمصر النمو والتقدم وهي دولة عظيمة بشعبها الطيب المتسامح وتستاهل كل خير

 

 

Well said

Deyaa Elsandabesee | 12-02-2012 19:48

Well done. Yeslam Bo-AK

 

 

هشام يوسف‮

السعدي مصطفى محمود | 12-02-2012 16:45

الان اقسم بالله ان ربك لناصرنا لانني ارى الخير كل الخير في وجود امثالك انت وكل شرفاء مصر الذين جمعهم وطن واحد فكر واحد جريدة واحدة والله واحد ملوش تاني

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 53 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,704