حسام فتحي | 06-02-2012 15:45

استفزاز الشعب الثائر ليس من الحكمة في شيء، وللاسف يقوم القائمون على الامور في مصر باستفزاز المصريين ودفعهم الى اقصى درجات المواجهة التي لا يؤيدها عاقل، ولا يسعى إليها الا كاره لمصر حاقد عليها.

وأسوأ.. وأعلى درجات الاستفزاز هي تلك المحاكمات «الهزلية» للمخلوع مبارك وزمرته، تلك المحاكمات التي تبعد كل البعد عن العدالة الناجزة، وتشبه «السلحفاة التائهة».. بطيئة ولا تعرف إلى أين تمضي، والنتيجة ان مجرما واحدا ممن يوقن المصريون جميعا انهم افسدوا البلاد والعباد ايضا، لم يلق مصير المجرمين المحتوم، وذهبنا في المحاكمات الى «مثالية» لا تعرفها الثورات، وصبر لم يعرفه الثوار على مدى التاريخ.

نزلاء «بورتو طره» أو «طره لاند»، سمه ما شئت قيد الاقامة «الترفيهية»، بينما رجالهم.. وأموالهم خارج السجن، يقومون بالواجب.. واكثر كثيرا.. ثم نتساءل جميعا.. بغباء مصطنع.. وعته مفتعل: من هو اللهو الخفي؟.. ومن يكون الطرف الثالث؟

عام كامل مر.. والابتسامة لم تفارق وجه حبيب العادلي «الصبوح»،.. والنضارة تغطي وجه جمال مبارك.. والبشاشة والحبور يكسوان وجوه اغلب شلة المخلوع من نزلاء الاقامة الترفيهية، وكأنهم موقنون من الافراج، وواثقون من البراءة، ويعلمون بان ما هي الا اسابيع أو شهور ويقومون جميعا بنفس حركة «اصبع» جيمي الشهيرة التي لم يحاسبه عليها أحد!!

أندهش بشدة من استغراب البعض عندما يقول الشهود ان مجزرة بورسعيد، دبرها اصدقاء جيمي، «وسيد الناس» الشهير باللواء أبو.......، وان اكثر من 600 بلطجي تم استئجارهم لارتكاب الجريمة البشعة.

وتتردد انباء عن «احتمال» التحقيق مع سوزان مبارك، وسؤالها عما فعلته خلال العام الماضي!!

ما هذه «البراءة الثورية»؟.. وهل تعتقدون بان الشعب المصري العظيم بهذه السذاجة حتى يسير معكم الى نهاية هذه المسرحية المبتذلة، دون ان تنفجر مرارته؟

يا سادة يا كرام.. المطلوب عدالة ناجزة، ومحاكمات حقيقية لا هزلية، واحكام يتم تطبيقها فورا.. والا لماذا قامت الثورة؟ اذا كان كل شيء لم يتغير وبعض رؤوس الفساد في «طره لاند» وتلاميذهم وانصارهم وثرواتهم تقود الثورة المضادة؟

اما ما يحدث الآن امام مبنى الداخلية ومديريات امنها فلابد من التصدي له بحزم و«حرفية»، فمن يحرق مبنى الضرائب هو نفسه من حرق مبنى «المجمع العلمي المصري» ولم يجد من يردعه فكرر الامر دون خوف من حساب أو عقاب، وواضح ان من يفعل ذلك بلطجية مأجورون، واذا كانت قوات الشرطة لا تستطيع مواجهة البلطجية، ولا حماية وتأمين مباراة كرة قدم، ولا حماية خط الغاز الذي تم تفجيره 12 مرة.. فلا اجد سوى هتاف المشجعين الشهير أقول لهم: «قاعدين ليه.. ما تقوموا تروحوا».

وحفظ الله مصر وشعبها من كيد الكائدين.

حسام فتحي

[email protected]

twitter@hossamfathy66

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

الحلول كانت فى التعليقات منذ بداية الثورة 1

رامز على | 07-02-2012 06:45

اقترح بعض القراء الأستعانة بدفعة استثنائية من خريجى كلية الحقوق والشريعة والقانون فى اكاديمية الشرطة لسد العجز واحلال الضباط المتقاعسين لكن لا حياة لمن تنادى مازالت الحكومة تتخبط فلو كنا نفذنا هذا الأقتراح لكان عندنا عدد لا بأس به من الضباط لسد العجز ولديهم ولاء للثورة ويكونوا بمثابة ركيزة لاعادة هيكلة الداخلية

 

 

بطئ العداله ظلم

ام مصريه | 06-02-2012 19:05

نفذ الصبر وطفح الكيل من التباطئ فى المحاكمات ومن الابسامات التى يوزعها على الناس ابناء مبارك والعادلى والزيارت التى يكون بعدها كوارث من الحيزبون سوزان الرحمه بنا يامن بيده تسير الامور الفلوس خلاص اخفوها والبلاد الموجوده فيها اصلا تعانى ازمات اقتصاديه وما بتصدق وتقولك اى حجه وملكوش عندنا حاجه يبقى خلصونا من الوضع ده ولا تجعلو الناس فى حيره من امركم ودى اقل كلمه ممكن اقولها هنا

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,647