أحمد شاكر | 10-02-2012 16:15

فى ظنى أن الكل مشارك ولو بقدر ضئيل فى مأساة بورسعيد، الإعلام، المسئولون، الجماهير، رجال الأمن، لا يمكن أن نبرئ عنصرًا من تلك العناصر، لأننا كنا جميعًا نتوقع حدوث مثل تلك الكارثة يوما ولم يحرك أحدنا ساكنًا، اعتمدنا فقط على المسكنات من كلمات وجمل خطابية فارغة المضمون، عن قيمة ومعدن المصرى ونحن نعلم جيدًا أن تلك القيمة وذاك المعدن قد تغيرا وأصبحا على النقيض تمامًا.

أما ما حدث يومها فهو بعيد عن نظرية المؤامرة ـ وجهة نظر شخصية ـ بل هو شغب ملاعب صادفه تواطؤ من أطراف لها مصلحة فى إشعال فتيل الأزمة بين شباب وأبناء مصر وقفت تشاهد وتتشفى فيما يحدث، بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى أخرجت المشهد الصعب الذى أدمى قلوبنا..

ومن الصعوبة بمكان وأنا بصدد تناول تلك الكارثة أن أعفى جماهير الأهلى من المسئولية، كما لا أستطيع أن أحمل جماهير المصرى المسئولية بأكملها، وإلا كنا نتحدث هزلا فى موضع الجد..

وأتعجب من الدهشة التى علت وجوه محرضى الفضائيات ـ كالعادة ـ عما دار حول لافتة (البالة) التى رفعتها جماهير الأهلى مستنكرين أن تستفز مشجعى المصرى لهذه الدرجة، بينما لم يتحدث أحد عن الداعى لحملها من الأساس لتسب مدينة بأكملها!!

لا أدافع عن أحد وإنما أتحدث بمنطق الأحداث لا بطريقة الخوض مع الخائضين، فهذا حال جماهير الكرة المصرية الآن، التى أحرقت مشجعًا من قبل، وأشعلت النيران فى سيارات ميكروباص بداخلها مشجعون، وقطعت خطوط السكك الحديدية، ونصبت الكمائن لبعضها البعض فى شوارع الأوتوستراد والإسماعيلية والمحلة وبورسعيد..

لا نريد لجان تقصى حقائق تؤدى فى النهاية إلى طمسها، الأمور واضحة تمامًا، والمشجعون المنفلتون من جماهير المصرى لابد من عقابهم أشد العقاب وبالمثل من جماهير الأهلى، الصور موجودة ولقطات التليفزيون نشاهدها جميعًا يوميًا ووجوه هؤلاء المشجعين واضحة جدًا وهم يستعرضون قوتهم على أرض الملعب، فلابد إذن من صدور قرار جرىء وقوى باعتقال فورى لأبوفانلة حملات، وأبو شمروخ، وأبو حزام، وكذلك من مشجعى الأهلى الذين أطلقوا الشماريخ الكباسة نحو مدرجات المصرى، أكثر من عشرين لقطة واضحة لأشخاص نستطيع أن نتعرف عليهم من بين مليون شخص.. فهل مازالوا يجلسون فى بيوتهم إلى الآن..؟؟ ثم تتحدثون عن مؤامرة مجهولة..؟؟

الموضوع خطير والكارثة من الفداحة بمكان لنتحدث عنها فى مساحة أكبر بكثير، لذا سنستكملها تباعًا، لكن يتبقى فقط موقف السيد المستشار النائب العام الذى انتقل فور وقوع الحادث لبورسعيد التى تبعد أكثر من ثلاثمائة كيلو متر عن القاهرة وهو أمر حسن، بينما لم يكلف سيادته نفسه مشقة الانتقال لميدان التحرير لمعاينة موقع سقوط شهداء الثورة الذى لا يبعد عن مقره بدار القضاء العالى أكثر من خمسمائة متر؟؟!!

وأخيرًا الشكر موصول للصحفى محمد جمال (هود) مؤلف كتاب الأولتراس على موقفه من أحمد شوبير أول أمس فهذا ما كان يجب أن يحدث منذ فترة تجاه أمثال هؤلاء المدمرين

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,475