أحمد شاكر | 02-02-2012 14:25

أنت لا تستطيع أن تنفصل عن الحياة، ولا تعيش بمعزل عما يدور حولك، والدليل أننى ومجموعة من النقاد كنا ضيوفاً على أحد البرامج الرياضية بالتليفزيون، تحدثنا عن الأهلى وجوزيه والزمالك وحسن شحاتة والمصرى والتوأم وشكل المنافسة، ثم فجأة ونحن نتجاذب أطراف الحديث وجدنا أنفسنا ننجرف دون وعى تجاه محاكمة المخلوع مبارك، وأعتقد أن هذا ما يحدث بنفس تفاصيله مع الغالبية العظمى من الشعب المصرى الآن، تبدأ بالحديث عن أزمة أنابيب الغاز ومشاكل البطالة وتنتهى بمحاكمة مبارك، وهكذا لأنه الحدث الأهم حاليًا سيما بعد فرار الأستاذ (خليفة خلف خلاف) إلى الخارج..

والعبد لله له وجهة نظر متواضعة فى تلك القضية وتتلخص فى أن هناك خلطًا قانونيًا يبدو مقصودًا ومتعمدًا من قبل البعض فيما بين قاعدتين قانونيتين يحاكم المخلوع بموجب قاعدة منهما الآن، وجب علينا توضيحهما للبسطاء من المواطنين.
الأولى تقول إن المتهم برىء إلى أن تثبت إدانته، والثانية تقول إن من حق المتهم أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعى.

هاتان القاعدتان ترتبطان وجودا وعدما بنوعين من المتهمين الأول من ارتكب فعلته واختفى من مسرح الجريمة، والثانى من ضبط متلبسا بالجريمة حال ارتكابها.
النوع الأول ـ حالة من فر من مسرح الجريمة ـ يحاكم طبقا للقاعدة التى تقول إن المتهم برىء إلى أن تثبت إدانته، لأنه فى هذه الحالة يعتبر بريئا حتى تستطيع جهات التحقيق والاتهام إثبات قيامه بارتكابها بالأدلة والقرائن والشهود، فربما لا يكون هو من ارتكب الفعلة، وربما تخطئ جهات التحقيق، وربما قام رجال الشرطة بتلفيق التهمة ظلما أو نكاية فيه أو لتصفية حسابات.
أما النوع الثانى ـ المتلبس بارتكاب الجريمة ـ فلا يحاكم هنا طبقًا لقاعدة أنه برىء إلى أن تثبت إدانته، لأنه ضبط متلبسا بالجريمة فكيف يكون بريئا إذن؟؟؟.. وإنما يحاكم طبقا للقاعدة القانونية الثانية التى تقول بأن من حق المتهم أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعى، ضمانة له فى محاكمة عادلة ولحقه فى تبرير جريمته ربما يكون هناك ظروف معينة دفعته لارتكابها توضع فى الحسبان سواء تشديدًا أو تخفيفًا عند تطبيق الجزاء عليه..

وهو ما ينطبق على مبارك بالقانون، فهو متلبس بما فعله من فوقه ومن تحته ومن على يمينه ويساره لا فكاك، لأنه كان يتصدر المشهد منذ ثلاثين عامًا وهو الوحيد صاحب المصلحة فى إجهاض الثورة وقتل المتظاهرين للحفاظ على الكرسى والصولجان لا أنا ولا الشهداء، لذلك فمن المفترض أنه يحاكم بموجب تلك القاعدة فقط، ونحن هنا لسنا بحاجة لأدلة ولا شهود ولا قرائن على ما فعله من تدمير وتخريب وقتل ونهب ثروات مصر، كما نشاهد من هزل دائر، إلا إذا كنا مجموعة من العميان.. وهو لن يحصل على البراءة مطلقًا، وإلا تصبح نكتة تاريخية ونكسة قانونية توصم بها مصر إلى الأبد..
هذا هو الفارق، وهذا هو الصحيح حتى لا يلتبس الأمر على أحد كما يهدف الخبثاء من نوعية الأستاذ (نفيسة).

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

لا تعليق

شاهــد علــي العصــــر... | 03-02-2012 12:59

بل فوضنا أمرنا في الله, لكي ينتقم من مبارك وأولاده وكل من كان حوله... إنه مازال يحكم البلاد

 

 

المخلوع

samydabour | 03-02-2012 09:46

المخلوع وزبانيته هم وراء كل مايحدث في مصر الآن ويجب محاكمتهم محاكمة ثورية فمصائبهم ملئت كل شبر في مصر وطالت كل فرد من أفراد الشعب الغلبان , مقالك ممتاز وربنا ينتقم من ممن يدافع عن هؤلاء المجرمين .

 

 

الفتايون.. يفتون .. ونحن معهم

>[email protected]<كرم إبراهيم/السعودية-تبوك | 03-02-2012 00:34

هذا ماأوصلنا إليه كثرة الفتايين في كل شيئ اللذين إمتلأت بهم الفضائيات وصفحات الجرائد والقنوات الفضائية .. لنا الله

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,481