قائد المقاومة الشعبية في حرب أكتوبر المجيدة في حوار لـ"المصريون".. حافظ سلامة: أطالب بإعدام من تورط في الحصول على تمويل خارجي لضرب مصر
أجرى الحوار- محمد مقلد | 21-01-2012 15:00
لايحتاج الشيخ حافظ سلامة المجاهد الاسلامى لبطاقة تعارف فتاريخه فى الدفاع عن الاسلام والمسلمين وقيادته للمقاومة الشعبية بمدينة السويس الباسلة ضد العدو الاسرائيلى الغاشم ومواقفه البطولية المتعددة ودوره الكبيرفى ثورة يناير المجيدة صنعت منه علامة مضيئة ستظل محفورة فى تاريخ العلم الاسلامى أجمع فقد وهب حياته للدفاع عن الحقوق ومحاربة الفساد والمفسدين ورفض أن يعيش حياة الترف وفضل أت يقيم اقامة كاملة بمسجد الشهداء بالسويس الذى يذكره دائما بالكرامة والعزة والفخر ويشعره أن أرواح شهدائنا ترفرف فى كل أركانه ودمائهم الطاهرة تروى جدرانه فمن منا لايعلم مقفه الرافض لتقلد منصب المحافظ عام 1973مفضلا الاستمرار فى مسيرته فى الدفاع عن الاسلام والمسلمين والبحث عن حقوق هذا الوطن وآرائه دائما صائبه فى العديد من القضايا التى تمس مستقبل العلم الاسلامى والعربى ،،وحول الوقائع المختلفة والاحداث المتطورة التى تمر بها مصر خلال تلك الفترة العصيبة كان للمصريون هذا الحوار مع شيخ المجاهدين حافظ سلامه
0بداية نود أن نتعرف على وجهة نظركم فى الاحزاب الاسلامية التى تخوض الانتخابات البرلمانية ؟
00لقد ناديت أكثر من مرة وطلبت منهم ألا يؤثر هذا التنافس على وحدة الصف الاسلامى فالهدف واحد ومادام كذالك فالتعاون والترابط بينهم سيعكس أمام العالم أن التيارات الاسلامية تبحث عن مصلحة أوطانهم بعيدا عن الصراعات السياسية والمناصب الزائلة
0من كلامكم أستشف امكانية الاتحاد بين نواب الاحزاب الاسلامية تحت قبة البرلمان كما ينادى العض ؟
00أتمنى أن يكون الاتحاد بينهم هو السبيل الوحيد لاننا فى النهاية لنا هدف واحد وهو تطبيق شرع اللة فالحكم فى مصر كان يقوم على الشريعة الاسلامية لولا عملاء الامبريالية والليرالية والماسونية الذين اهتموا بتنفيذ أهداف الغرب وعلى رأسهم أمريكا واسرائيل لتسيطر العلمانية على مصر والعالم الاسلامى
0ما رأيكم فى الاحداث الاخيرة التى مرت بها مصر وانقسام شعبها ما بين مؤيد ومعارض للمجلس العسكرى فى العباسية والتحرير؟
00نحن نجحنا عندما كنا يد واحدة فى تغيير النظام الاستبدادى السابق وخلع كل أفراده من الفاسدين ووضعهم فى السجون لمحاكمتهم على ما اقترفوه فى حق هذا الشعب الذى عانى منهم وذاق الظلم والقهر طوال 30 عام من حكم المخلوع وثورتنا المجيدة كانت تسيير فى الطريق الصحيح حتى اندست أيادى خفية لزرع الفرقة بيننا وتشويه ثورتنا المجيدة وتحويل مسارها فلم نكن نسمع من قبل عن ميدان العباسية ولا ماسبيرو ولا شارع مصطفى محمود ولا القصر العينى فيجب أن نعود مرة أخرى من هذا التشتت لصوابنا ونعرف أننا شعب واحد هدفنا واحد وغايتنا واحدة من أجل سلامة وأمن مصر
0ولكن من وجهة نظركم من هى هذه الايادى الخفية التى تلعب فى أمن واستقرار مصر ؟
00لايخف على أحد أنه مادام مبارك ينعم بمنتجعات المستشفى الدولى وعصابته تستمتع بهيلتون طرة ستظل مصر تعانى من المؤامرات وسيظل الفساد ينخر فى جسدها فالثورة لن تصل الى مرحلة الكمال الابعد محاكمة هؤلاء على ما اقترفوه فى حق مصر وشعبها
0نفهم من ذلك أنك تحملهم وحدهم كل ما تتعرض له مصر من مؤامرات؟
00أنا لم أقصد ذلك ولكنهم يتحملون الجزء الاكبر فيما تتعرض له مصر فهناك أيضا بعض الشخصيات والجهات التى تنفذ أجندات أجنبية فهم للاسف الشديد مصريون باعوا أنفسم ووطنهم من أجل حفنة دولارات لتنفيذ مخططات وضعها الغرب للنيل من مصر وشعبها وما يحزننى أن هناك اعلاميون ومجموعة ممن يطلقون على أنفسهم الطبقة المثقفة تشارك بقصد أو بجهل منهم فى هذه المؤامرات وكلاهما مصيبة كبرى
0وهل من الممكن أن نربط ذلك بما تتعرض له حاليا منظمات حقوق الانسان الامريكية وغيرها للتفتيش من الجهات الامنية واتهام البعض منها بالحصول على تمويل خارجى؟
00أولا يجب أن يحاكم بالاعدام فى ميدان عام من يثبت تورطه فى الحصول على تمويل خارجى لزعزعة استقرار مصرمهما كانت المنظمة التى ينتمى لها ولقد ناديت منذ عدة سنوات بتشديد الرقابة على هذه المنظمات وطلبت الكشف عن مصدر أموالها واغلاق الشبوه منها
0هل ترى أن الحكم ببراءة ضابط السيدة زينب من تهمة قتل المتظاهرين بداية لسيل من البراءات وبالتالى براءة مبارك وأعوانه ؟
00لقد كانت البراءة مفاجئة لنا ولأهالى الشهداء والتى صدرت بناء على الوقائع المدونه بأوراق التحقيقات فى هذه القضية والتى تحمل الكثير من الثغرات يأتى على رأسها أن القتل وقع لدفاع الضباط عن أنفسهم فاذا كان الامر كذلك فمن المتوقع حصول معظم الضباط المتهمين بقتل الشهداء على أحكام بالبراءة والدفاع عن النفس نادت به جميع الاديان فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم فهل ثبت لنا وللنيابة العامة أن هناك شهداء من الضباط نتيجة لاطلاق النيران عليهم من المتظاهرين
0ولكن هذا هو حكم القضاء وعلينا أن نقبله ولا نحاول أن نشكك فيه وفى نزاهته ؟
00نحن نحترم قضاء مصر الشامخ ومن المستحيل أن نشكك فى نزاهته ولكنى أقصد أن التحقيقات فى قضايا قتل المتظاهرين مليئة بالثغرات معظمها لن يدين ضباط الشرطة وأتوقع صدور أحكام أخرى بالبراءة لبعض الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين نتيجة لهذه الثغرات فنحن لانبحث الا على العدل ونقول للمجلس العسكرى وحكومة الجنزورى أسر الشهداء ليسوا فى حاجة الى تعويضات أووظائف وغيره ولكنهم فى حاجة أكبر للقصاص من قتل أبنائهم
0وماذا عن دور المجلس العسكرى منذ اندلاع الثورة وحتى الان ؟
00للاسف الشديد المجلس العسكرى لم يحقق آمال وطموحات الشعب المصرى رغم مرور عام كامل على تقلده شؤن البلادوعذره الوحيد ضعف خبرته السياسية لذلك أطالبة بتسليم السلطة سريعا للعودة لثكناته لأن لديه مهام أكبر فى حماية أمن وسلامة مصر من الاعداء والمتربصين بها
0وما رأيكم فى موقف حزب النور السلفى من هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومحاولته التنصل منها ومن مبادئها؟
00أنا لاأعرف ماذا تريد هذه الهيئه بالضبط فالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عقيدة من عقائدنا ومن الثوابت التى نؤمن بها كمسلمين ولكن لابد أن يعلم مسئولى هذه الهيئة أننا نمر من مرحلة الى مرحلة أخرى جديدة علينا بعد الثورة المباركة وكل شئ جديد لابد أن يأخذ وقته حتى يتقبله الشعب المصرى بصدر رحب دون أى اجبار وأتمنى أن يهدى اللة مسئوليها الى ماهو صالح الاسلام والمسلمين
0وما رأيكم فى اتهام بعض التيارات الليبرالية لكم باستخدام مسجد الشهداء فى الدعاية لمرشحى التيارات الاسلامية فى الانتخابات البرلمانية ؟
00هذه الاتهامات مرسلة ولاتقوم على أى دليل قاطع فالمساجد لم تنشأ الا للعبادة واقامة الشعائر الدينية فقط وأنا لم أندهش من هذه الاتهامات فى ظل المفاجئة التى حققتها التيارات الاسلامية وسيطرتها على مقاعد مجلس الشعب وظهور التيارات الليبرالية فى صورة الضعيف الذى لايملك أى رصيد فى الشارع
0وأخيرا ما هى نظرتكم لاتهام بعض القساوسة وقيادات الكنائس لرجل الاعمال نجيب ساويرس بأنه يؤجج نار الفتنه الطائفية بين المسلمين والمسيحيين ؟
00يا ولدى ما يحدث بين قيادات الكنائس وعلى رأسهم البابا شنودة نفسة وبين نجيب ساويرس تمثيلية مكشوفة صعب على شعب مثل الشعب المصرى أن يصدقها وسوف تكشف الايام صحة ما أقول
** الشيخ حافظ سلامة.. فى سطور
الشيخ حافظ سلامة بطل وقائد المقاومة الشعبية فى مدينة السويس، وأحد رموز العمل الخيرى، وباعث الروح المعنوية فى الجيش المصرى، وأحد رموز مصر على مر العصور.
ولد الشيخ حافظ على أحمد سلامة، بالسويس فى 6 ديسمبر 1925م أثناء الاحتلال الإنجليزى لمصر، وكان حافظ الابن الرابع لوالده الحاج على سلامة، الذى كان يعمل فى تجارة الأقمشة.
بدأ حافظ سلامة تعليمه بكتاب الحى، ثم التعليم الابتدائى الأزهرى، وأخذ فى تثقيف نفسه فى العلوم الشرعية والثقافة العامة، ودرس العديد من العلوم الدينية، ثم عمل فى الأزهر واعظًا، حتى أصبح مستشارًا لشيخ الأزهر لشئون المعاهد الأزهرية حتى 1978م، ثم أحيل إلى التقاعد.
انتسب للعمل الخيرى مبكرًا، وشارك فى العديد من الجمعيات الخيرية فى السويس، وكان له دور اجتماعى وسياسى ونضالى بارز، حيث ساهم فى دعم المقاومة والمشاركة فى العمليات الفدائية والتعبئة العامة للفدائيين.
بعد نشوب الحرب العالمية الثانية بين قوات المحور وقوات الحلفاء، أصبحت السويس أحد مناطق الصراع بين القوتين، وكانت مصر واقعة تحت الاحتلال الإنجليزى آنذاك، مما أدى إلى هجرة أهالى السويس ومنهم عائلة الشيخ حافظ سلامة، والذى رفض أن يهاجر معهم وفضل البقاء فى السويس، وكان عمره آنذاك 19 عامًا، وكان يوفر نفقاته من إدارته لمحل الأقمشة، الذى يمتلكه والده وكان يرسل الأموال لعائلته التى هاجرت إلى القاهرة.
شاهد الشيخ حافظ سلامة الحرب الدائرة بين القوتين فى بلده، ولم ينأ بنفسه عن المعركة، بل لعب دورًا كبيرًا فى عمليات الدفاع المدنى لمساعدة الجرحى والمصابين.
فى العام 1944م، قابل حافظ سلامة أحد الحجاج الفلسطينيين، الذين كانوا يمرون من السويس، عندما كان يربط بين ميناء السويس والقدس شريط سكك حديدية، كان الحجاج الفلسطينيون يستخدمونه فى الذهاب إلى الأراضى المقدسة، وقد طلب من الشيخ حافظ توفير حجارة الولاعات، التى تستخدم فى صناعة القنابل اليدوية، كما أمده الشيخ أيضًا بالسلاح لمساندة المقاومة الفللسطينية ضد الاحتلال، حتى قبض عليه فى إحدى المرات، وحوكم بالسجن 6 أشهر، ولكن تم الإفراج عنه بعد 59 يومًا بعد وساطة من أحد أمراء العائلة المالكة فى دولة مصر.
انضم الشيخ حافظ سلامة إلى جماعة شباب محمد، والتى أنشأها مجموعة من الأشخاص المنشقين عن الإخوان المسلمين وحزب مصر الفتاة عام 1948م، وشارك الشيخ حافظ من خلال تلك الجمعية فى النضال الوطنى الإسلامى فى مصر ضد الاحتلال الإنجليزى، وبعد انضمامه بفترة قصيرة، أعلن قيام دولة إسرائيل فى نفس العام، وإعلان الجيوش العربية للحرب، وأراد الشيخ حافظ التطوع فى صفوف الفدائيين، والسفر إلى فلسطين، لقتال العصابات الصهيونية، لكن قيادة جماعته طلبت منه حينذاك عدم السفر باعتبار أن العدو الحقيقى لا يزال مرابضًا فى مصر.
فشكل حافظ أول فرقة فدائية فى السويس، كانت مهمتها الرئيسية مهاجمة قواعد القوات الإنجليزية المرابضة على حدود المدينة، والاستيلاء على كل ما يمكن الحصول عليه من أسلحة وذخائر، كان يتم تسليمها للمركز العام للجمعية فى القاهرة، لتقوم هى بعد ذلك بتقديمها كدعم للفدائيين فى فلسطين، وبعد هزيمة الجيوش العربية انخرط فى العمل الخيرى والدعوى من خلال الجمعية.
فى يناير عام 1950م ألقى القبض عليه على أثر مقال كتبه فى جريدة النذير، انتقد فيه نساء الهلال الأحمر بسبب ارتدائهن أزياء اعتبرها مخالفة للزى الشرعى.
وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952م، وتحديدًا فى الستينيات، أصدر جمال عبد الناصر قرارًا بحل جمعية شباب محمد، وإغلاق صحفها على خلفية مقالات تهاجم فيها العلاقات السوفيتية المصرية.
اعتقل الشيخ حافظ سلامة بعد ذلك فى إطار الاعتقالات التى نفذها النظام الناصرى ضد الإخوان المسلمون وظل الشيخ حافظ سلامة فى السجن حتى نهاية 1967م بعد حدوث النكسة، وكان يقضى عقوبته فى العنبر رقم 12.
أفرج عن الشيخ حافظ سلامة فى ديسمبر عام 1967م، فاتجه إلى مسجد الشهداء بالسويس، وأنشأ جمعية الهداية الإسلامية، وهى الجمعية التى قامت بمهمة تنظيم الكفاح الشعبى المسلح ضد إسرائيل فى حرب الاستنزاف منذ عام 1967م وحتى عام 1973م.
لعب الشيخ حافظ سلامة دورًا مهمًا فى عملية الشحن المعنوى لرجال القوات المسلحة بعد أن نجح فى إقناع قيادة الجيش بتنظيم قوافل توعية دينية للضباط والجنود تركز على فضل الجهاد والاستشهاد، وأهمية المعركة مع اليهود عقب هزيمة 1967م، والاستعداد لحرب عام 1973م، وكانت هذه القوافل تضم مجموعة من كبار الدعاة وعلماء الأزهر وأساتذة الجامعات فى مصر مثل شيخ الأزهر عبد الحليم محمود، والشيخ محمد الغزالى، والشيخ حسن مأمون، والدكتور محمد الفحام، والشيخ عبد الرحمن بيصار وغيرهم.
يقول اللواء عبد المنعم واصل، قائد الجيش الثالث الميدانى، عن الدور الذى لعبه الشيخ حافظ سلامة فى تلك الفترة: "الشيخ حافظ سلامة كان صاحب الفضل الأول فى رفع الروح المعنوية للجنود على الجبهة، بل إن الجميع كانوا يعدونه أبًا روحيًا لهم فى تلك الأيام العصيبة".
وقد نجحت القوافل نجاحًا كبيرًا فصدر قرار بتعميمها على جميع وحدات الجيش المصرى فى طول البلاد وعرضها كنوع من الاستعداد للمعركة الفاصلة مع اليهود.
تعد قيادة الشيخ حافظ سلامة لعمليات المقاومة الشعبية فى مدينة السويس بدءًا من يوم 22 أكتوبر 1973م هى المحطة الأهم فى حياة الشيخ حافظ سلامة، حيث تسللت إسرائيل إلى غرب قناة السويس فى منطقة "الدفرسوار" القريبة من الإسماعيلية بهدف حصار الجيش الثالث الميدانى بالضفة الشرقية للقناة وتهديد القاهرة واحتلال مدينة السويس بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية حتى تجد ما تفاوض عليه فى اتفاقية وقف القتال، وأسلمت القيادة الإسرائيلية هذه المهمة إلى الجنرال، أدان، الذى وجه إنذارًا إلى محافظ السويس بالاستسلام أو تدمير المدينة بالطيران الإسرائيلى، ولكن الشيخ حافظ سلامة ومعه عدد من القيادات الشريفة المجاهدة، ومعه جميع أبناء المدينة قرروا رفض تسليم المدينة واستمرار المقاومة مهما كانت الظروف، ووقف الشيخ حافظ سلامة على منبر مسجد الشهداء ليعلن بدء عمليات المقاومة.
تعرضت المدينة لحصار شديد من القوات الإسرائيلية وقصفًا مستمرًا من الطائرات، وتقدمت إلى المدينة 200 دبابة وكتيبة من جنود المظلات وكتيبتان من جنود المشاة بعربات مدرعة، وعلى الرغم من موافقة إسرائيل على قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار إلا أنها لم تلتزم بقرار ثان لنفس المجلس، وواصلت هجومها على المدينة، واقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلى مبنى قسم شرطة الأربعين وحاصرته بدباباتها ومدرعاتها إلا أن رجال المقاومة تصدوا لها مع عدد من رجال القوات المسلحة فى معركة دامية، كانت نتيجتها تدمير جميع دبابات العدو ومدرعاته التى اقتحمت المدينة، وسقوط عدد من رجال المقاومة شهداء.
وبدأت أعداد القتلى والجرحى الإسرائيليين فى التزايد بأيدى القوات المسلحة ورجال ونساء وأطفال السويس حتى تم اندحار القوات الإسرائيلية عقب أكبر هزيمة لمعركة الدبابات حيث فقدت إسرائيل فيها 76 دبابة ومصفحة بأسلحة المقاومة.
يصف سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت الحرب، هذا الدور قائلاً: "إن الشيخ حافظ سلامة، رئيس جمعية الهداية الإسلامية، إمام وخطيب مسجد الشهداء، اختارته الأقدار ليؤدى دورًا رئيسيًّا خلال الفترة من 23- 28 أكتوبر عام 1973 عندما نجحت قوات المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر من القوات المسلحة فى صد هجمات العدو الإسرائيلى وإفشال خططه من أجل احتلال المدينة الباسلة".
بعد هذا التاريخ العظيم للشيخ من جهاد ونضال ضد العدو ظل الشيخ حافظ سلامة يلعب دورًا إيجابيًا فى مجتمعه من الناحية الدعوية والاجتماعية، وأيضا السياسية فقد رفض الشيخ حافظ سلامة زيارة السادات للقدس عام 1977 ومعاهدة كامب ديفيد عام 1979م مما جعل الرئيس السادات يضعه على رأس قائمة اعتقالات سبتمبر 1981م، وقد أفرج عنه بعد اغتيال السادات.
ولايزال الشيخ حافظ سلامة، وهو فى تلك السن الكبيرة له عزيمة وهمة غير عادية فى العمل الخيرى يود أن يلقى الله بها، منها بناء المساجد مثل مسجد النور بالعباسية ومسجد الرحمن بشبرا الخيمة، والعديد من المساجد فى مدينة السويس التابعة لجمعية الهداية، وبناء المدارس الإسلامية بمدينة السويس ومساعدة المحتاجين.
ولايزال له دور سياسى واضح فى دعمه المادى والمعنوى لشعب فلسطين ولبنان وأفغانستان، وغيرها من بلاد المسلمين، ودور اجتماعى مهم فى مجتمعه مثل الحملة الشعبية التى قادها فى السويس لرفض إقامة مشروع مصنع "أجريوم" للبتروكيماويات فى مدينة السويس، وذلك خوفا من آثاره البيئية الخطيرة.
وقد انضم إلى المعتصمين المطالبين بتنحى حسنى مبارك عن الحكم فى ميدان التحرير خلال ثورة 25 يناير عام 2011 م، وأصدر بياناً يناشد فيه الجيش المصرى بالتدخل الفورى لإنقاذ مصر. كما شارك الشيخ سلامة بقيادة وتنظيم مجموعات الدفاع الشعبى عن الأحياء السكنية فى مدينة السويس ضد عمليات السلب والنهب التى انتشرت بسبب الفراغ الأمنى أثناء الاحتجاجات.
تعليقات حول الموضوع
متى يأخذ هذا الرجل حقه منكم يا شعب مصر
وليد عبد الباقى | 21-01-2012 16:31
هذا الأسد الذى دافع عن بلاده فى الوقت الذى هرب الخونة الى الغرب ليعيشوا فيها يتسولون الخيانة ان اغلب اعضاء حزب الوفد و رجال الاعمال و الراقصات و المشخصاتية الذين يدعون اليوم( الابداع) هرب كل هؤلاء الى الغرب اين كان شنوده اثناء حرب العزة عندما كان هذا الأسد يدافع عن بلادنا
نشرت فى 21 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش