سعيد فؤاد | 06-01-2012 15:01
هناك تشابه ملحوظ بين قضية تبادل الزوجات التى شهدتها مصر لأول مرة فى تاريخها منذ بضعة شهور قبل اندلاع الثورة.. ومحاكمة الرئيس السابق مبارك ورموز نظامه بتهمة إفساد الحياة السياسية، فالقضية الأولى «تبادل الزوجات» التى تمكنت من ضبطها مباحث الآداب بالجيزة، برئاسة العميد عمر عبدالعال، بعد مجهود شاق فى الوصول إلى عناصر الشبكة، وتم تقديمهم للنيابة العامة التى أحالتهم بدورها إلى محكمة الجنايات.. وهنا واجهتْ المحكمة عقبة شديدة إذ لا يوجد فى قانون العقوبات المصرى نص يُجرم هذه الجريمة.. وبالتالى فلا يوجد لها عقاب!!
هنا اضطرت المحكمة إلى تأجيل المحاكمة لعدة جلسات لحين انتهى مجلس الشعب «وقتها» من سن تشريع على أساسه تم حبس المتهمين سبع سنوات..
واليوم المشكلة نفسها سوف تواجه القضاء فى محاكمة الرئيس السابق وباقى أفراد التشكيل العصابى السياسى.. فالجريمة بشعة ولكن لا يوجد نص فى القانون يعاقب بالحبس من أفسد الحياة السياسية للمصريين، ومن هذا المنطلق فإن ثمة كارثة تنبئ ببراءة من دمروا حياة شعب بأكمله على مدى ثلاثة عقود من الزمن..
هؤلاء الذين عاثوا فى الأرض فساداً.. وأعادوا مصر لسنوات طويلة إلى الوراء.. استولوا على مقدراتها الاقتصادية.. ونهبوا ثرواتها وفى مقدمة كل ذلك.. اختفاء الهوية السياسية للمواطن المصرى .. الذى عزف عن المشاركة فى كل شيء حتى فى عملية التصويت، وكأن هؤلاء كانوا يدركون أنه يجب ألا يُشرِّعوا قوانين قد تطبق عليهم لأنهم هم المشرعون وهم المذنبون وهم كانوا كل شىء..
ولم يكن قانون الإفساد السياسى فقط هو الجدير بالاهتمام، فإن القوانين المصرية كلها ينبغى أن يُعاد النظر فيها.. لأنها من أيام المماليك والعثمانيين.. وخير دليل على ذلك أن قانون محاكمة الوزراء الذى سبق أن تقدم به الراحل ياسين سراج الدين لمجلس الشعب منذ سنوات طويلة لم ير النور على الإطلاق.. وكان يشترط لمحاكمة الوزير أن تشكل لجنة قضاة من محكمة النقض المصرية ومحكمة التمييز السورية، لأن القانون صدر أثناء الوحدة المصرية السورية.. فمن يصدق أننا نحكم بقوانين أثرية لا تناسب هذه المرحلة، بكل ما تحمل من تحديات قوانين عفى عليها الزمن وباتت فى عداد الموتى.. لابد أن يكون هناك حل.. وأن تتحرك وزارة العدل بأسرع ما يكون لإيجاد ثغرة دستورية لسن قانون رادع ليحاكم هؤلاء.. قبل أن يفلتوا من العقاب وعندها لن يسكت الشعب ولن تهدأ ثورته.
تعليقات حول الموضوع
عنوان غير موفق
المشاغــــــــــب | 07-01-2012 13:01
الغرض منه الإثارة والإيحاء باتهام قاتل ومجرم خائن بما ليس فيه.
القانون موجود
يحيى | 07-01-2012 07:46
بلاش لف ودوران , القانون موجود فالمخلوع قتل وعذب وانتهك حرمات وسرق وكلها جرائم موجودة منذ فجر التاريخ وأحكاها معروفة يستطيع الإنسان البسيط أن يحكم فيها لكنه التسويف والإطالة بغرض تبرئة المخلوع وحاشيته من أهوال ارتكبوها في حق الشعب المصري لثلاثة عقود .. حسبي الله ونعم الوكيل
فليحاكموا بتهمة الخيانه العظمى
مصطفى علوان | 07-01-2012 07:15
أليس بيع مصر لأعدائها خيانه عظمى.أليس قتل المصريين مع سبق الإصرار والترصد خيانه عظمى ؟أليس سرقة أموال مصر ومقدرات الشعب المصرى وتركهم يعانون الأمراض ويعيشون فى العشوائيات والمقابر خيانه عظمى؟أليس ترك أكثر من مليونان من أطفال الشوارع بشوارع مصر بلا رعايه لتهديد الأمن الداخلى لمصر خيانه عظمى؟أليس تنفيذ مخططات العدو بعدم زيادة مساحة الأرض المزروعه قمح قوت المصريين خيانه عظمى؟أليس رش مياه النيل بالمبيدات لتعمد قتل المصريين خيانه عظمى؟إنتهت المساه المسموحه ولم تنتهى الجرائم
روى لي احدهم هذه القصه
انسام روحي سند | 06-01-2012 20:12
زمان وايام انقلاب عبد الكريم قاسم كان يحاكم احد الضباط امام محكمة الثوره وتظلم الضابط بان الزنزانه الت يقيم بها ضيقه جدا ويطلب نقله لارحب فطلبت النيابه من المتهم تحديد عمله السابق في الجيش ومن بنى السجن فاجاب المتهم بانه كان مسؤلا عن منشئات الجيش وهو من خطط وبنى السجن والزنزانه فقال له رئيس المحكمه اما كان بوسعك توسيعها وطالما ان يداك بنت فتحمل سوء التقدير . هؤلاء حسبو حساب وهيؤ لانفسهم وسيلة النجاه بغفلة من الزمن .
بيستعجلوا الحكم
محمد العايدي | 06-01-2012 18:41
هنا اضطرت المحكمة إلى تأجيل المحاكمة لعدة جلسات لحين انتهى مجلس الشعب «وقتها» من سن تشريع على أساسه تم حبس المتهمين سبع سنوات.. والان يريدون الحكم قبل انعقاد مجلس الشعب لسن قوانين تجرمهم
المصدر: المصريون
نشرت فى 21 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش