السيد البابلي   |  04-01-2012 14:13

قدمت وثيقة ويكيليكس أفضل خدمة للسلطات المصرية فى المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية حول حملات التفتيش التى تمت ضد بعض المنظمات الحقوقية.

فالوثيقة جاءت دليلا دامغا على أن هناك اتصالات سرية بين واشنطن وبعض هذه المنظمات الحقوقية والمدنية التى قدم بعضها أسرارا ومعلومات شديدة الخطورة تتعلق بالأمن القومى المصرى.

والوثيقة فسرت بذلك سر الاهتمام الأمريكى المتزايد بهذه المنظمات وأسباب الضغط على الحكومة المصرية للتوقف عن ملاحقتها وتهديد أمريكا باستخدام ورقة المساعدات الاقتصادية لمصر كورقة ضغط جديدة على النظام المصرى.

وفى الحقيقة فإن وجود صلات بين واشنطن وبعض هذه المنظمات هو أمر لا يثير الاهتمام كثيرًا لأن التمويل الأمريكى لها أصبح معروفا وتم بعلم السلطات المصرية منذ وقت طويل، ولكن ما كشفت عنه الوثيقة من بعض الأسماء التى كنا نعتقد أنها فوق الشبهات، وأنها تمثل النموذج النبيل للعمل الوطنى هو ما أقلقنا وأحزننا كثيرًا وأثار لدينا المخاوف من وجود طابور خامس يعمل طبقًا لأجندات ومصالح خارجية، بينما يرفع ويحمل شعارات النزاهة والوطنية.

وكان لافتا للانتباه أن يسارع الجميع إلى محاولة النجاة بأنفسهم من تبعات وثيقة ويكيليكس المشابهة لكوبونات النفط التى كان يوزعها صدام حسين على المؤيدين له فى العالم العربى، وأن يسارع كاتب مثل مصطفى بكرى للانضمام إلى حملة الهجوم على بعض منظمات المجتمع المدنى قائلا، فى برنامج تليفزيونى.. إن هناك من أصبحوا أثرياء حرب فى منظمات المجتمع المدنى!!

وهم أثرياء حرب بالفعل يتاجرون بأى قضية ولابد من الكشف عنهم جميعًا ومحاكمتهم إذا ما ثبت أنهم استغلوا ما حصلوا عليه من أموال فى تقديم بيانات ومعلومات عن مصر، أيا كانت طبيعة هذه المعلومات لأن مهام عملهم المصرح لهم بها لا تسمح لهم بجمع المعلومات وتقديمها لأى طرف كان.

ولكن المنطق يدفعنا أيضًا إلى أن نطالب كل من وردت أسماؤهم فى وثيقة ويكيليكس بإيضاح مواقفهم قبل أن يصبحوا هدفا سهلا للإشاعات، والقيل والقال، وخاصة أن بعضهم من الشخصيات التى كان لها رصيد جيد من الاحترام لدى الرأى العام مثل هشام البسطويسى، المرشح السابق للرئاسة، والدكتور حسن نافعة الأكاديمى المعروف، والدكتور أسامة الغزالى حرب الذى حار فى شأنه الجميع، حيث كان عضوًا بلجنة السياسات مع جمال مبارك ثم انقلب عليه وتحول إلى معارض، وهشام قاسم مؤسس صحيفة المصرى اليوم، والسيدة جميلة إسماعيل، الزوجة السابقة لأيمن نور، والتى تمثل أحد الوجوه النشطة فى الحركة النسائية الثورية، وحافظ أبوسعدة من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والضيف الدائم فى كل البرامج الفضائية، والدكتور عمرو الشوبكى، الذى فاز مؤخرا فى انتخابات مجلس الشعب، وهو باحث بالأهرام ومن مؤسسى حركة كفاية.

والأسماء التى تصل على 25 اسماً تضم شخصيات عديدة كانت تحظى باحترام المجتمع، وعليها أن تبرر اتصالاتها بالسفارة الأمريكية فى اجتماعات سرية وأن تبرر أيضًا إذا كانت قد تلقت أموالا من السفارة لكى يظل الاحترام قائمًا.. ولكى لا نفقد الثقة بكل الذين كنا دائما نعتقد أنهم فوق الشبهات..

حقيقة.. لقد اختلط الأمر علينا..!

[email protected]

    تعليقات حول الموضوع

حقيقة.. لقد اختلط الأمر علينا..!

عبد الله محمود | 05-01-2012 12:54

 من أين لساويرس كل هذه المليارات ؟ من أين تأتى مليارات الكنيسة ( البابا عضو مجلس الكنائس العالمى بتاع المخابرات المركزية ) والمعونة الامريكية للجيش مليار وثلث مين بيقبض منها كام ؟ وهل كان حمارك هو الكنز الاستراتيجى وحده لاسرائيل أم معه اربعين حرامى ؟؟ اين محل عمر سليمان رجل اسرائيل من الاعراب ؟؟؟ بتوع حقوق الانسان هاجمو الخطف والتعذيب وسحل المتظاهرين والمحاكمات العسكرية للمدنيين . تلقى الاموال حق يراد به باطل يراد به سحق الثوار ثم ينفردون بالاسلاميين كما فعلوا فى ال 60 سنة الماضية





كــده دولارات ... كــده استــرليـنى ... ويـا عينـى ع المستخــبى !!؟؟

غريب الــــدار | 04-01-2012 19:16

 كتبت: (والسيدة جميلة إسماعيل، الزوجة السابقة لأيمن نور)إ.هـ، كان هناك تساؤل من كاتبنا الكبير الأستاذ/محمود سلطان؛ فى إحدى مقالاته منذ حوالى ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر؛ عن استعداد السيدة المذكورة لشراء جريدة أو شئ مثل ذلك، بمبلغ "ستة ملايين" جنيه..نعم ستة وستة أصفار أمامها، وتساءل عن مصدر تلك "الست"..خلاص يا "كبير" بانت وكنت أظنها لن تبان أبــداً !ا





اذا عرف السبب 2-2

عصام | 04-01-2012 18:36

 بعد أن أدركواالخديعة الكبرى التى تعرضوا لها و لكن بعد فوات الاوان . وقد أعدت المنظمات الحقوقية فى مصر لمثل هذا اليوم وقد سلحوا بالكتائب الفضائية وبالميليشيات الثورية ينتظرون اشارة الهجوم ممن وظفهم ومولهم ولكن يمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين





اذا عرف السبب 1-2

عصام | 04-01-2012 18:36

 اذاعرف السبب بطل العجب ولكى نفهم سرالضغوط غيرالمبررة من قبل الولايات المتحدة والاتحادالاوروبى على السلطات المصريةبسبب تفتيش المنظمات الحقوقية فعلينامراجعةدورمثل هذه المنظمات فى ثورةأوكرانياالبرتقاليةفهذه المنظمات بمساعدةالجيوش الاعلاميةهى التى خدعت الرأى العام وحشدته بحجةتزوير الانتخابات وعندالاعادةوقبل تمام الفرزأعلنت فوز تيموشينكو واليوم يعض الاوكرانيون على أصابع الندم حيث لم تحقق لهم تيموشينكو أيا مما وعدت به

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 40 مشاهدة
نشرت فى 7 يناير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,752