محمد موافى | 03-01-2012 13:27
... تذكرت مقولة الأديب السورى محمد الماغوط وأنا أقرأ عن عدد قتلى الثورة السورية: "الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هى وحدة الألم والدموع" وتساءلت لماذا إذن يعتبر بعض القوميين الأذكياء أن الوحدة الحقيقية بين العرب هى الانتصار لبشار الأسد والانقضاض على أحرار الشام وشتمهم. وإذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم وإذا قتل فضلاء الشام فلا حياة لكم, وإذا اعتقلت نساء الشام فلا حياء لكم, وطوبى للشام طوبى للشام طوبى للشام...ومن لم يهتم بأمر الشام, فإنه يستطيع أن ينام.. بل بإمكانه أن يظل يرغى ويزبد ويتجشأ ويتمطع ويرفع البرقع ويكتب لنا أن تعاليم العروبة توجب شتيمة الثوار والانتصار للمجرم بشار, وفكرت أن أنقل لكم تقرير جريدة الجارديان البريطانية مجردا ودون تعليق, ليعلم القوميون العروبيون المتخلفون عقليا منهم والساكتون والمرتشون من إيران علانية وجهرا, أن فى سوريا أكثر من ستة آلاف وثلاثمائة قتيل وأن أربعمائة منهم على الأقل من الأطفال وأن أكثر من ستمائة منهم قتلوا تحت التعذيب يعنى قتلوا صبرا كما تقول العرب يا أفاكى العرب ومهرجيها.
ويقول التقرير الذى أكد لى صحته ثوار سوريون :إن عدد المعتقلين على أيدى ميليشيات وجيش النظام البعثى بلغ تسعة وستين ألفًا على أقل تقدير، منذ مارس الماضى.
هذا يجرى يا من تتحدثون عن الغيرة فى بلد يحتضن سيف خالد بن الوليد وجسد صلاح الدين, ورائحة العز بن عبد السلام.
لا يمكن أن تكون قوميًا عربيًا وتسكت عن قتل آلاف السوريين, ولا يمكن أن تدافع عن بشار بدعوى أن جيشه يقف بالمرصاد لإسرائيل, فلو كنت لا تعرف أنه لا فرق مطلقا بين بشار الأسد ونتنياهو فإنك غافل مغفل أو أنت قابض بالشمال لتكتب باليمين.
ومشكلة سوريا اليوم مختلفة عما حدث فى مصر وغيرها, فالسوريون عزل أمام جيش دموى وشبيحة مجرمين, وبالمشهد جامعة عربية لا حول لها ولا قوة ولا قرار غير إرسال بعثة مراقبة, بينما كل جهات المراقبة الدولية تقول إنه لا يمكن السكوت أمام إبادة شعب درعا وبانياس.
أقول إن نصرة الشعب السورى واجب على كل عربى غيور قبل أن يتدخل الغرب المنتظر أى مصيبة ليشبعنا فيها لطما وتقتيلا.. يجب أن يكون الأمر بيدنا لا بيد أوباما.
اعذرونى إذا تكلمت كثيرا عن دمشق فلها فى ذاكرتى وذاكرة كل من أحب الأدب العربى أنسجة وأوردة وشرايين وأكباد موجوعة, وحتى ألقاكم غدا هذه قطعة موسيقية قد تقرب لكم ما معنى دمشق بأصابع نزار قبانى: "هذى دمشق .. وهذى الكأس والراحُ/ إنى أحب .. وبعض الحب ذباحُ/ مآذن الشام تبكى إذ تعانقنى
وللمآذن كالأشجارأرواحُ/ هناجذورى, هنا قلبي, هنا لغتى.. فكيف أُوضح؟ هل فى العشق إيضاحُ؟/ما للعروبة تبدو مثل أرملة..أليس فى كتب التاريخ, أفراحُ؟/
يا رب مصر والشام يا رب.
محمد موافى
[email protected]
تعليقات حول الموضوع
اذا صلحت مصر والشام انصلح حال العرب
محمود محفوظ | 04-01-2012 13:30
بسم الله الرحمن الرحيم اين حكومات جمع اموال اين الذين تربوا على النعمة من العرب الين اصحاب الدين وحب الاخوة من المسلمين والعرب اين ملوك الانسانية لك الله ياسوريا انت ومصر واليمن يارب سوريا ومصر انقذهما وكل بلاد المسلمين
يارب
مصراوي | 04-01-2012 08:17
مصر والشام يارب مصر والشام يا رب
يا رب مصر والشام يا رب
يا رب مصر والشام يا رب | 03-01-2012 22:52
يا رب مصر والشام يا رب
لك الله يادمشق
حسين هاشم | 03-01-2012 18:15
سلام من صبـا بـردى أرق ودمع لا يكفكف يـا دمشـق وبي مما رمتك بـه الليالـي جراحات لها في القلب عمـق
شكرا
محمد السيد | 03-01-2012 17:54
شكرا للكاتب العزيز على موقفه المشرف من الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري العظيم ولكن دعني أختلف معك سيدي العزيز بشأن القوميون العرب هناك من ركب موجة القومية العربية بدون أن يعرفوا حقيقتها وهناك من ركبها للاستفاده من ورائها ولا يوجد قومي عربي واحد شريف يساند عصابات الاجرام في سوريا
لا تنسى
[email protected] | 03-01-2012 17:46
وكما قال نزار أيضا دمشق ياكنز أحلامي ومروحتي أشكو العروبة أم أشكو لك العربا قالها نزار بعد هزيمة 67 ونكأت أنت الجرح المفتوح أصلا اليوم أه أن الحكام العرب لا يظهرون جبروتهم الا على أبنا بلادهم هم لا يختلفون والله عن اليهود في شي مرة أخرى أحسنت يا صديقي أحسن الله إليك والسلام
الشام
ابواحمد1 | 03-01-2012 16:18
سلمت يمينك استاذ محمد لا يشتد حزنك فلا العرب عادوا عربا ولا المسلمين فيهم من ذكرت عرب اليوم استاذنا الكريم هم عرب داحس والغبراء ومسلمي اليوم هم كمسلمي الطوائف في الاندلس لا خير في الفريقين الا اذا اراد الله بمعجزة تغيير الحال وهو وحده القادر سبحانه
رائع
حسن شهاب | 03-01-2012 16:14
كعادتك .. رائع .. صادق .. غيور .. جريء يا موافي (ولامؤاخذة



ساحة النقاش