محمد موافى | 04-01-2012 14:14
لو أنا ناسى فليذكرنى أحدكم.. أليس الاشتراكيون الثوريون هم من نشروا فيديو على اليوتيوب يدعو لإسقاط مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية, ثم البناء من جديد, يعنى على مياه بيضاء, وهم أيضا الذين دعوا ضباط الجيش للانقلاب؟ وأليس هم من يمتلكون أكثر المنظمات الحقوقية، التى تمت مداهمتها والحصول داخلها على وثائق بأموال أجنبية غير مشروعة وغير قانونية؟!
طيب لو أنا ناسى فليذكرنى أحدكم- يرحمنى ويرحمكم ربى وربكم- بالمثل المصرى الشبيه بطلقة مدفع:"اللى اختشوا ماتوا"
أقول ذلك بعد أن قرأت خبرين كالعبث والجنون.. وأول القصيدة خبر لأحد الناشطين المطبعين مع إسرائيل على تويتر- معلقا على اتصال البنتاجون بالمشير ومطالبته بمنع مداهمة مقار المنظمات الحقوقية بقوله: "شكر خاص للرئيس أوباما وربنا يخليلنا أمريكا وماتزعلش من العباسية مش قصدهم! المشير هايفهمهم.."ثم واصل حديثه عن أوباما: "بالمناسبة سيادة الرئيس أوباما بلغ المشير أن إحنا عملنا ثورة ومافيش شهيد أخذ حقه لغاية دلوقتى,. أنت ليك دلال عليه وربنا يديم المعروف"، مطالبا بقطع المعونة العسكرية عن (مجلس مبارك العسكرى), مبررا ذلك بقوله "فلوسكم بيموتونا بيها وكفاية غاز لوسمحتم وربنا يديم المعروف".
ولإسرائيل علاقات معروفة ببعضنا ولإيران فلوس مدفوعة لبعضنا ولهذا نذهب للخبر الثانى وهو إصدار الحزب الاشتراكى المصرى بيانا "يندد فيه بالهجمة العسكرية الأمنية التى تعرض لها عدد من منظمات حقوق الإنسان، معتبرين ما حدث عدواناً جديداً من المجلس العسكرى على الحريات المدنية والسياسية وإساءة جديدة لشرف العسكرية المصرية.
وأنه إذا كان المجلس العسكرى ضد التمويل الأجنبى فليعلن للعالم توقفه عن تلقى أى تمويل خارجى من الولايات المتحدة أو أية دولة أوروبية".
بعد الخبرين يؤسفنى القول إنه يقتلنى الصمت أمام الحملة المنظمة جدا لهدم المؤسسة العسكرية, وأصبحت ملامح تلك الحملة واضحة، بداية من محاولات توريط ضباط الجيش وجرهم للاشتباك مع الثوار، كما حدث عند ماسبيرو، وكما جرى وتم تصويره فى شارع محلس الوزراء, ثم الدفع ببعض ضباط الجيش المفصولين أو الهاربين فى الولايات المتحدة وبرعاية من ضابط الشرطة المفصول عمر عفيفى للهجوم على المجلس العسكرى وشرح كيف يمكن مهاجمة وحدات عسكرية واحتلالها, ثم مسلسل الردح المتواصل فى الفضائيات والموجه بعنف لضباط الجيش وليس للمجلس العسكرى منفردًا.
أما المسئول الوحيد الذى يملك قرار مواجهة تلك الحملة المنظمة والذى ينبغى علينا مساندته فى ذلك فهو (المؤسسة العسكرية) وليس غيرها بصفتها الحاكم الشرعى للبلاد فى تلك المرحلة, والذى سكت طويلا ولابد أن يتكلم بالفعل وليس ببيانات الإنترنت.
هؤلاء يمتلكون منابر الإعلام والنشر ويبتزون الجميع لو حاول التصدى لأياديهم التى تحمل البلطة وتحاول قطع كل نظام فى هذا البلد الذى صار حلا لبلطجية هذا البلد.
محمد موافى
[email protected]
المصدر: المصريون
نشرت فى 5 يناير 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش