السيد البابلى   |  20-12-2011 13:42

فى برنامج تليفزيونى على الفضائية المصرية فإن المذيعة استضافت عددا من النشطاء السياسيين وممثلى الثوار وحقوق الإنسان للحديث عن أحداث العنف الأخيرة أمام مجلس الوزراء وفى شارع قصر العينى.

وتبارى الضيوف فى التحليل والتعليق والحديث عن الأسباب والتداعيات وإدانة العنف، وتطرقوا إلى تقييم أداء المجلس العسكرى والحكومة والدولة كلها، ولم يتركوا أحدا إلا وانتقدوه ووجهوا إليه اللوم، وشاركتهم المذيعة التى كانت مثل كل إعلام ما بعد الثورة تحاول أن تنقذ رقبتها من الاتهام بأنها من الفلول أو من أتباع المجلس العسكرى.

ولم يكن مهمًا ما قالوه لأننا فى الحقيقة لم نعد نعرف ما الذى يريدونه أو من هم لكى يفرضوا وصايتهم وتصوراتهم وأوامرهم على الجميع ..

ولكن المهم كان ما قال الذين اتصلوا بالبرنامج على الهواء مباشرة من مواطنين عاديين لو كان فى مقدورهم أن يفتكوا بضيوف البرنامج والمذيعة أيضاً لفعلوا ..!!

فقد عبروا عن ضيق المجتمع وتألمه مما يحدث وصبوا كل اللعنات على الذين لا يريدون أن يهدأوا لكى يعود الاستقرار وننطلق خطوات للأمام، وعبروا عن خوفهم من مزيد من الانهيار فى المجتمع الذى تتداعى أركانه والذى تضيع وتغيب عنه أى معالم واضحة للطريق.

والذين اتصلوا تملكهم الغضب مما سمعوه من تحليلات تدخلنا فى متاهة ودوامة.. تحويل القضية إلى نوع من الثأر المتبادل ما بين المعتصمين وقوات الأمن والجيش .. !

والذين اتصلوا عبروا عن مشاعر الكثير من فئات الشعب المصرى المتضررة من استمرار حالة الارتباك والفوضى فى المجتمع والتى تفقد مصادر رزقها ووصلت إلى حد كراهية الثورة والانقلاب عليها .

وأكثر ما يقلق أيضا فى حديث ضيوف البرنامج وهو ما يتكرر فى العديد من لقاءات الثوار أنهم يتحدثون باسم الشباب فقط، الشباب قالوا .. الشباب يريدون .. الشباب يرفضون .. وكأن الثورة هى ثورة شباب فقط وليست ثورة مصر كلها ومن أجل مستقبل كل المصريين.

والخوف كل الخوف من أن تضل الثورة الطريق وأن تنعزل عن المجتمع وأن تفقد الزخم والتأييد الشعبى وأن ينجح أعداء الثورة فى تحويل الثوار إلى بلطجية، وعاطلين ومتمردين، فلن يكون ذلك فى صالح أحد، وسنفقد بهذا قوة الضغط والتغيير التى يمكن أن تقود وتحرك الإرادة الشعبية ضد أى انحراف أو استئثار بالسلطة أو عودة للوراء.

إن سياسة الطبطبة التى تنقلب فجأة إلى شراسة وعنف لا ينبغى أن تكون هى السائدة، فالقانون هو الذى يمكنه وحده أن يعيد ويفرض هيبة وسلطة الدولة، وهو قانون يجب أن يطبق على كل من يعرض أمن وأمان واستقرار هذا الوطن للخطر أيا كان موقعه أو صفته أو نواياه.

كما أننا لن نقبل أبداً أن نشاهد ونراقب احتراق هذا الوطن ونتقاعس عن قول كلمة الحق خوفًا من هذا أو ذاك، وتحسبا لمصالح أو توازنات، وحماية أيضا للثوار من أنفسهم .. ولكن لا تكون هناك ثورة على الثورة.




   


اضف تعليقك
            الاسم :

            عنوان التعليق:

           التعليق:
  
  أرسل التعليق

    تعليقات حول الموضوع

.

سبحان مغير الأحوال | 21-12-2011 16:07

 والله أنتم الليبراليون الخونة و أشباه الرجال. أنتم يامن تنادون بحرية العري بالليل والنهار، تتباكون الآن بحرقة على حجاب هذه الفتاة !!





اشباه الرجال

. | 21-12-2011 02:17

 اشباه الرجال اين هم الاسلامين-لم ينتفض فيهم عرق الرجولة حين قام جنود المشير بانتهاك جسد فتاة التحرير التي ضربت وسحلت وتجردت من حجابها وإسدالها غصبا وقهرا!! لا لشيء إلا لأنها خرجت من بيتها لتطالب بحرية وطن بأكلمه، لماذا لم تهتز لهم شعرة - اليست هي اختكم مثل وفاء وكامليا وعبير-- فعلا خونه و اشباه رجال





يجب ان تكون مظاهرة في العباسية لاسقاط الاعلام الفاسد في مصر

محمد رضا | 20-12-2011 21:34

 كلما ازدادت الاحداث والتهبت التبهت جبوب الاذاعيين الأشاوس من الدولارات والدعم الامريكي انني استغرب لماذا لم يغلق المجلس العسكري قناة الجزيرة مباشر نهائيا من مصر لماذا لم يحاسب الاعلاميين على تسخنيهم للاحداث في مصر وتهويلها فلقد قال عمرو الليثي ليلة الانتحابات الاولي ابن الصناديق ستكون ملوثة بالدماء وانظروا زعيم مجة الجزيرة وصاحب الميدان وصاحب التحرير اخطبوط الاعلام في مص رابو حمالة لماذا لم يسألن من أين له هذا وابن كريمة مختار وبلال فضل واخيرهم يسري فودة الممثل كلهم يجب ان يسقطوا ولو بالمموت





رسالة الى الاعلام

سعيد رضوان \الغردقة | 20-12-2011 20:14

 هل من مجيب ليا وعن سؤالى الحائر بين الشك واليقين وهو ماذا يريد اصحاب القنوات هل هم يريدون ان تكوين مصر هادئة ام يريدون ان تكوين كل يوم اسخن عما كانت عليه فى البارحة اقول اتقو الله فى امكم مصر ولاتكونوا دافعين الجميل لمن اعطكم التراخيص لهذه القنوات وهم كلهم من النظام السابق وتشعلوا ماقد طفاء وتسكبوا الزيت على النار ليكن الانحياز الكامل لمصر نداء الى الاعلاميين الشرفاءساعدو فى البناء ولا تكونو الة الهدم





ديكتاتورية جديدة

إبراهيم علي | 20-12-2011 20:08

 نعم نحن مع هذه الفضائيات الملعونة والثوار الذين لبسوا ثوب الثورة قليل منهم بالحق وكثير منهم بالباطل نحن نعيش الآن زمن ديكتاتورية الثوار بعدما كنا نعيش زمن ديكتاتورية مبارك ونظامه اقرأ لوائل قنديل ، ولبنت الشاعر الحشاش ولابن القرضاوي ،ولطبيب الأسنان ولمدعي الثورية أو شاهدهم وسوف ترى قمة الديكتاتورية التي تذكرني بديكتاتورية صلاح سالم زمان عيني عليك يا مصر





مبارك النسخة الثانية

عصام | 20-12-2011 20:03

 نحن بصدد النسخة الثانية من مبارك فقد من أقوال المخلوع إما أنا أو الفوضى و ها هم يقولونها بعد أن كشفت الانتخابات عن سوءاتهم إما نحن ( البرادعى ) او الفوضى





حسبنا الله ونعم الوكيل

حسبنا الله ونعم الوكيل | 20-12-2011 16:46

 حسبنا الله ونعم الوكيل

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,535