السيد البابلى | 21-12-2011 14:19

ما الذى حدث للإعلام فى بلدنا منذ ثورة يناير.. وكيف أصبح أداة تهييج وشحن ومزايدات بعد أن كان إعلام نفاق وتطبيل وتبريرات..!

لقد كان رجال الإعلام قبل الثورة ينافقون شخصا واحدا هو رئيس الدولة، وبعد الثورة اكتشفوا أن الذين كانوا ينافقون أصبحوا من الفلول.. وفقد بعضهم مكانته ومنزلته وامتيازاته وتحولوا إلى منبوذين تطاردهم اللعنات وتنال منهم الاتهامات.
وانقض على الساحة نوعية جديدة من الإعلاميين لا يريدون تكرار التجربة، ولذلك يحاولون قدر الإمكان إحداث قدر من التوازن والإمساك بالعصا من المنتصف أو الرهان على الثورة والثوار باعتبارهم الأبقى والأنفع الآن ولأن القرار أصبح قرارهم فهم الأعلى صوتا وتأثيرا..!

ولذلك انحازوا بمبرر أو بدون مبرر لميدان التحرير على حساب كافة المعايير والحقائق الأخرى، فإذا كان من فى التحرير هم مجموعة من الصبية فإنهم يطلقون عليهم ثوارا..

وإذا ما قذف الصبية بالجارة فإنه لن يكون إلا نوعًا من الدفاع عن النفس، وإذا ما ساءت الأحوال الاقتصادية فى بلادنا قالوا إنها فزاعة، وتساءلوا منذ متى كانت مصر فى حالة اقتصادية جيدة!
ولهذا يحدث ما يحدث فى مصر الآن.. فوضى ما بعدها فوضى، بعد أن أصبح كل شىء مباحا ومستباحا، وبعد أن صمت الجميع عن قول الحق تخوفا من الاتهام بالتبعية للفلول أو بمعاداة الثورة، وخفا من أن يكون هدفا للثوار يكلف صاحبه فقدان منصبه إرضاء للثورة والثوار..
وأصبحنا أمام إعلام خائف ومرتبك، والإعلام الحقيقى هو ضمير الأمة الحى وإذا مات هذا الضمير مات كل شىء، وفقدنا كل معالم الطريق، ولم يعد هناك أمل للنجاة.

فقد وصلنا إلى الحد الذى يقوم فيه بعض الإعلاميين بالمساواة بين حرق خيام المعتصمين فى ميدان التحرير وحرق مبنى المجمع العلمى..

وركز الإعلام على مشاهد الفتاة التى تم سحلها فى ميدان التحرير وهو عمل قمنا بإدانته جميعا واستنكاره إلا أن الإعلام لم يتناول قضية اعتصام بعض النساء فى ميدان التحرير وقضاءهن الليل بطوله داخل هذه الخيام غير المجهزة للمتطلبات والاحتياجات الإنسانية.

فنحن مع مشاركة المرأة فى العمل السياسى وفى المظاهرات والاحتجاجات ولكن بشكل منظم ومتحضر يتفق والدين والأخلاق دون أن تضطر المرأة إلى البقاء مع غرباء خارج منزلها ليلا فهذا عمل لا يقره شرع ولا عادات ولا تقاليد.

ويمكن للمرأة أن تشارك فى مسيرات ومظاهرات منظمة يحميها الرجال ويقومون بصيانة أعراضهن وبما يحفظ كرامتهن وكرامتنا جميعا دون أن نبكى بعد ذلك على سيدة تم سحلها لأنها كانت فى المقدمة تشتبك مع الجنود.

إننا كلمة الحق أمانة، والكلمة مسئولية نحاسب عنها أم الله سبحانه وتعالى قبل أن تكون من أجل إرضاء البشر.. والإعلام الحقيقى هو الذى ينقذ الأمة ويقود الرأى العام ولا يكون منقادا لأحد..!

 


اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

الكيل بعددة مكاييل

ابو علي | 22-12-2011 13:39

سؤل عضو لبرالي علماني فائز فى الانتخابات البرلمانية الحالية عن رأيه فى النتائج فقال انها اثبتت مدى وعي الشعب المصري و تحضره . و سؤل اخر لم يفز علماني لبرالئ ايضا فقال انها تثبت مدى فقر و جهل الشعب المصري فذهبت اغلب الاصوات للإسلاميين . سبحان الله . نعيق فى اذاننا صباحاً مساءً ( فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ) .

 

 

العقل

طارق سعيد | 22-12-2011 10:12

عين العقل واللة يا ريت كل الكتاب ينسوا نفسهم شوية ويتفكروا مصر وكفاية دعاية لنفسهم لانهم مه علكوا مش هيرضوا الناس

 

 

ايه أخبار الاعلام الآخر

ياريت نغطى الأمور كلها بوضوح | 22-12-2011 10:00

هناك اعلام التهليل والتطبيل و التهييج لصالح السلطة الحاكمة حكوميا كان أو خاصا و هم كثر يندرج أيضا تحت هدا المقال و دول طبعا عاملين الواجب و زيادة. بس ياريت نبطل الخوض فى أعراض النساء مثل كاتب المقال الدى يعطى لنفسه الحق بتبرير ما حدث و هو غير مقبول لأى من البنات و السيدات تحت أى ظرف

 

 

ليس هذا فقط بل لأسباب أخري منها

د. محمود مسعود أستاذ الفلسفة الاسلامية بدار العلوم | 22-12-2011 09:08

كان عملهم نقدى جزئي لنظام كل ما فيه منتقد ولما جاءت الثورة لم يجدوا ما يقدموه غير طريقتهم المعتادة في النقدوعلمواأن دورهم انتهي وسيأتي دور من يبنى وهم لا يجيدون فن البناءفعاسوا في الأرض الفساد،لكن التاريخ سيسجل عنهم أسوأ ما عملوا (فانتظر انهم منتظرون)

 

 

معك حق ايها الكاتب المحترم فعلا هذا الوقت نام القوالب وقامت النصاص واصبح الشرزمهالمتلصصين من النظام االسابق الذين يقبلون الايادي والارجل وكان تحت ضغط زل دائما

ابو العتاهيه | 21-12-2011 20:38

اصبح الان يدير معركه كيف لايعرف ولكن يجب عليه ان يخدم من ينفقق عليه من المال الحرام الذي كسبه من قوت الشعب المسكين ولكن الله غالب علي امره ولكن اكثر الناس لايعلمون سوف ينفقون اموالهم وان شاء الله سوف تكون عليهم حسره ثم يغلبون وادعوا الله الذي لا اله الا هو ان يكشف مابنا من فتن فليس لها من دون الله كاشفه يارب قيض لنا حاكما يخافك ويرحمنا وخلصنا من العملاء والمنافقين واعداء الامه

 

 

الاعلام الحر طبيعته كده! لكن المرأه اليومين دول بصراحه مزودها حبتين

حسن الفؤاد | 21-12-2011 18:17

أتفق مع الكاتب ف وجهة النظر " فنحن مع مشاركة المرأة فى العمل السياسى وفى المظاهرات والاحتجاجات ولكن بشكل منظم ومتحضر يتفق والدين والأخلاق دون أن تضطر المرأة إلى البقاء مع غرباء خارج منزلها ليلا فهذا عمل لا يقره شرع ولا عادات ولا تقاليد." لكن تنزلبالشكل ده وتفرد العضلات وتخلي حسن الفؤاد يعض ف صوابعه ده اكيد مش معقول ولايقره شرع ولاعادات ولا حتى شارلستون.!

 

 

thanks alot

amir | 21-12-2011 15:38

 

 

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2011 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

419,547