السيد البابلى | 22-12-2011 14:06
فى نتائج الجولة الثانية لانتخابات مجلس الشعب فى تسع محافظات وقبل أن تجرى انتخابات الإعادة فإن النتائج أوضحت خسارة جميع مرشحى شباب الثورة فى المعركة الانتخابية من الجولة الأولى..
ولقد كنت واحدًا من الذين كانوا على ثقة من أن شباب الثورة لن يكون فى مقدورهم الحصول على العديد من المقاعد فى انتخابات مجلس الشعب وخاصة فى المحافظات وأرجعت ذلك لأسباب متنوعة منها قلة الخبرة وضعف الدعاية والعصبيات فى هذه المحافظات وافتقادهم للتواصل الحقيقى مع الجماهير فى الشارع.
غير أن هذا لم يكن وحده سببا لخروجهم من السباق الانتخابى.. فقد خرجت قبل أن تبدأ المعركة وقبل أن يتم التصويت.
فالشباب الذى قاد انتفاضة يناير أفضل إن لم يكن وحده سببا فى تحولها لثورة.
فقد كان التوفيق والإرادة الإلهية هى التى أعمت مبارك ومن حوله عن اتخاذ عدة إجراءات لو كانوا قد بادروا على القيام بها لما كانت هناك ثورة ولا ثوار..!!
فلو لم تكن موقعة الجمل لكان الثوار قد عادوا إلى قواعدهم ولو أن مبارك كان حكيمًا وخاطب الرأى العام خطابا ثوريا أعلن فيه عن حل مجلسى الشعب والشورى وإجراء انتخابات جديدة، وأطاح بحكومة أحمد نظيف وأجرى عدة تغييرات سياسية دفعة واحدة لتغير الأمر.. ولكنه العناد وعمى البصر والبصيرة الذى جعله لا يقدم تنازلات حقيقية فأثار بذلك الجماهير ورفع سقف المطالب ودفع الشارع إلى المطالبة برحيله وتغيير النظام.. وتحولت بذلك الانتفاضة إلى ثورة شعبية.
ولابد من أن يستثمر الثوار نجاح الثورة فى بتحقيق التآلف وتجميع أبناء الوطن الواحد على هدف أسمى وهو النهوض بالوطن فإنهم فتحوا العديد من الجبهات واكتسبوا العديد من العداوات فى وقت قصير للغاية..
فقد دخلوا فى معارك وهمية مع الفلول، ونسوا أن البلد كله من الفلول.. ودخلوا فى مواجهات مع الإسلاميين، ونسوا وتجاهلوا البعد الدينى القائم والكائن فى أعماق المصريين، ودخلوا فى معارك مع رجال الأعمال وأخافوهم وأرعبوهم وطاردوهم.
ورد هؤلاء بتجميد أموالهم ومشروعاتهم وإغلاق مصانعهم، فانعكس هذا على الشعب بتوقف الأعمال وزيادة نسبة البطالة وبجمود فى الأسواق.. ودخلوا فى معارك مع أصحاب المهن التى تعيش على الأمن والاستقرار كالسياحة وذلك عندما ازدادت المليونيات وإغلاق ميدان التحرير وما حوله..
ونجم عن ذلك خسارتهم لتعاطف الذين يعملون فى هذا المجال.. والذين كرهوا الثورة ومن قام بها..
ولم يكن غريبًا بعد ذلك أن يفقدوا فرصهم فى برلمان الثورة، وخاصة عندما حاولوا أن ينصبوا من أنفسهم أولياء على الشعب، ومارسوا ضده نوعا من ديكتاتورية الأقلية غافلين فى ذلك عن الثورة لكى تنجح يجب أن تكون ثورة شعب بأكمله.
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
ما قل ودل - نجاح الثوره لأنها ثورة شعب وليست فئه
المستغرب جدا - كنا ننافق المخلوع والأن ننافق التحرير | 23-12-2011 02:18
وهل بين يوم وليله قال الشباب يلا نعمل ثوره أم كانت لها مقدمات؟ كانت هناك فئة الشيوخ أيضا مثل عزيز صدقى والمسيرى وجورج أسحاق.كانت هناك صحيفة المصريون وكان هناك كتابها ومعلقوها الذين تنبأوا بأن المحظوره ستصبح مباحه وأن من أفسد الحياه السياسيه والأجتماعيه للمصريين سيحاكم ولم نكن نعرف أن مانقوله سيتحقق وبأسرع مما كنا نتوقع. أن الثورات لا تأتى فجأه وكما قال السيد مقتى أستراليا أنها تجمع أرادات فى وقت واحد حين يبلغ الظلم مبلغه.بارك الله فى شيوخنانحتاج خبرتهم وشبابنانحتاج سواعدهم
الوكيل الحصري
عصام | 23-12-2011 00:06
إن أهم ما أسقط هؤلاء الشباب هو انهم إعتقدوا أنهم الوكيل الحصرى للثورة و نسوا أنه لولا أن الشعب كله خرج ضد مبارك ما نجحت الثورة و أما من قاموا بالثورة فعلا ووقفوا لحظة الخطر ضد البلطجية فقد إنصرفوا عن الميدان بعد تنحى المخلوع فى انتظار أن يتم بناء مصر الجديدة فى إطار من الديمقراطية و الحرية والعدالة و حق الشعب فى اختيار حكامه أما من فى الميدان الآن فهم من يبحثون عن مصالح خاصة فى الفضائيات و محاولة أرغام الشعب على قبول البرادعى حتى يقربهم و يوليهم ما ليس لهم بحق و ما هم ليسوا اهل له
الذين تسميهم شباب الثورة ليسوا هم شباب الثورة الحقيقيين
أم رحــــــــاب | 22-12-2011 21:16
لأن شباب الثورة الحقيقيين فعلوا ما فعلوه من أجل الإصلاح ومن أجل الديموقراطية يعني من أجل الشعب. وهم يعتبرون أنهم نجحوا إذا تحقق هدفهم أي تحققت الديموقراطية وأول خطوة فيها هي نجاح الشعب في انتخاب من يمثلهم بكل حرية في انتخابات نزيهة. وقد تحقق هذا حتى الآن ولهذا يجب أن يفرح الثوارالحقيقيون. أما من يقول أن الثورة قد سرقت منه وأنه لم يجن ثمار الثورة فهو انتهازي وليس ثوري (وأنا أشك في ثوريته لأنه لايوجد إنسان عاقل يخاطر بحياته من أجل منفعة شخصية غير مؤكدة)
من القلة
احمد نعيم | 22-12-2011 19:42
أهنئك على الفكر الهادئ السديد و أرجو أن يمد الله مصر بمجموعة من أمثالك, لقد قرأت غالب مقالاتك و لفت نظري التحليلات الدقيقة و الهادفة التي لا تصدر إلا عن مصري غيور على حضارة و ريادة بلاده و أرجو أن يجزيك الله بالخير و يمتعنا بالمزيد من مقالاتك القيمة
البا قون يحاربون
سعيد رضوان \الغردقة | 22-12-2011 18:00
صدقت فيما قولت وكتبت ان الشباب هم اول مفجر للشرارة الثورة ولكن الاين مع كثرة الاعتصامات ودخو اكثر من فئة واظهرها البلتجية والفلول من يعيشون تحت ومراى ومسمع الجميع دون قيود عليهم اقول للشباب مازال الباب مفتوح على مصرعيه امامكم حيث انتخابات الشورى وباقى المرحلة الثالثة من الشعب فى اعتقدى يوجد شباب فى المرشحين الشباب وذلك فرصة لاخذ مقاعد من العلمنيين فقط فى المراحل المقبلة ولكى يكوين لكم مقاعد اخمدو الفلول فى جحورها وان لم تكن لكم مقاعد فى البرلمان فلكم مقاعد فى قلوبنا يا شباب الثورة
الف تحيه وتحيه للثوار اللذين ثارو ثم هدأو ..لو يعلم الشعب ان الثوار الاوائل كانو يخططون للحكم ماساندوهم وتركوهم لزبانيه العادلى للفتك بهم وباللى خلفوهم
شعبان معوض | 22-12-2011 17:49
من قام بالثوره قام بالثوره لازاحه الطاغيه والارساء دوله العدل والحريه وهانحن فى الطريق اليها ولكن البطجه بإسم الثوار هى العائق الوحيد ومن بالتحرير الان لايمثلون الا انفسهم ولذلك هم بيبلطجو ويخربو ويدمرو ويتهجم على أهم حصوننا (مبانى استراتيجييه وجيشنا العظيم ) ولذلك تجدهم ايضا يبتزون عواطف الشعب بالدسائس والمؤامرات ومنهم البنت اللى كانت لابسه العبايه المفتوحه على العرى ورايحه تهاجم الجنود علشان تقع وتتعرى وتتصور إن كيدهن عظيم



ساحة النقاش