الأمن المجتمعى ضرورة حتمية
د. صلاح عبد السميع | 10-12-2011 15:12
الأمن الاجتماعى ركيزة أساسية لكى يشعر أفراد المجتمع بالأمن والأمان والاطمئنان، والتمتع بالحياة الكريمة المستقرة.. وبناء أفراد صالحين وناجحين وسط أسر نموذجية صالحة.... إذ لا يمكن الحصول على فكر صحيح، وثقافة وتربية سليمة فى ظل غياب الأمن الاجتماعى.
وبالتالى فإن الأمن الاجتماعى مسئولية اجتماعية عظيمة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع المصرى وعلى رأسها المجلس العسكرى ومعه الحكومة والمؤسسات المدنية والنخب المتخصصة والمسئولة.
وإذا كان الأمن المجتمعى يعنى سلامة الأفراد والجماعات من الأخطار الداخلية والخارجية التى قد تتحداهم كالأخطار العسكرية وما يتعرض له الأفراد والجماعات من القتل والاختطاف والاعتداء على الممتلكات بالتخريب أو السرقة "
فإن واقع المشهدين الاجتماعى والسياسى فى مصر يحتاج إلى مراجعة شعارها الوضوح والصدق فى التعامل مع الشعب ، بعيدا عن تهميش أو إقصاء ، أو رتابة فى إدارة المشهد السياسى من قبل جميع الأطراف التى تولت أمانة إدارة البلاد .
تأتى الحاجة الملحة إلى الحديث عن أهمية الأمن المجتمعى انطلاقاً من واقع الأحداث التى تدور فى ميادين مصر ومنها ميدان التحرير، فكلما أقدمت الثورة المصرية على أن تخطوا خطوة إلى تحقيق أهدافها، نرى من يبادر إلى إرباك المشهد المجتمعى والسياسى، ولا يغيب عن عاقل يعى ويتابع مجريات الأحداث، ويربط بين كل الخيوط ، أن يدرك حقيقة من يعبث بأمن مصر ضاربا بعرض الحائط مصلحة الوطن العليا .
وبين رغبة المجموع العام، ممثلا فى أبناء الشعب وكل من يحب الوطن ، فى أن يسود الأمن المجتمعى ، ويستشعر المواطن معنى وقيمة الأمن فى حياته اليومية ، نجد من يعبث بأمن الشارع ، مفضلا تحقيق مصالحة الخاصة ومستخدما أساليب قوامها التسلط والقهر والترويع ، وعلى مدار شهور عدة رأينا فيها غيابا تاما للأمن فى الشارع المصرى ، ووجدنا ممارسات البلطجة فى كل مكان ، ممثلة فى خطف وسرقة ونهب ، وكلها تعبر عن أسلوب ممنهج شعاره "الفوضى الخلاقة " فى الشارع المصرى ، وحقيقتها المؤامرة على ثورة مصر .
وعلى المستوى السياسى كان كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية، وكلما شعر أعداء الثورة بأن الشعب سوف يقول كلمته، رأينا من يهرع إلى إثارة الفوضى فى كل مكان، وليس بغريب أن نرى تداعيات وثيقة السلمى والتى يعتبرها المجموع العام للشعب المصرى نوعا من الوصاية على الشعب، حيث رفضتها جميع القوى السياسية، واعتبرتها نوعا من الإملاء والإقصاء لرأى الشعب ، بل اعتبرها الجميع وصاية على الشعب.
والسؤال الذى يفرض نفسه على المشهد : هل يعود التحرير إلى ممارسة دوره المطالب بتحقيق أهداف الثورة ؟ أم أن الأفضل تفويت الفرص على من يكره الثورة والثوار وتهدئة الوضع حتى تتم الانتخابات البرلمانية ؟
وفى كل الأحوال فإن الوضع يحتاج إلى أن يمارس الشعب دوره فى استعادة الأمن كما سبق وذلك عبر اللجان الشعبية ، معلنا شعار " لا يحيك ظهرك إلا ظفرك "وقد قيل " نعمتان عظيمتان لا يشعر الإنسان بقيمتهما إلاّ إذا فقدهما، وهما الصحة فى الأبدان والأمن فى الأوطان " وياليت الجميع يسعى إلى الحفاظ على تلك النعمة التى لا يشعر بها إلا من فقدها .
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
مصارحة ومكاشفة
نادية عبد الوارث | 11-12-2011 21:06
نحتاج الى مراجعة شعارها الوضوح والصدق فى التعامل مع الشعب ، بعيدا عن تهميش أو إقصاء ، أو رتابة فى إدارة المشهد السياسى من قبل جميع الأطراف التى تولت أمانة إدارة البلاد . نريد من المجلس العسكرى أن يكون واضحا ومعلننا عن نواياه ، اما أن يكون مع الشعب بكافة اطيافة ومع خيارات الشعب ، لم يعد هناك وقت لأية ممارسات تسمح بالتسويف .
الصحة فى الأبدان والأمن فى الأوطان
عصام الصادق | 11-12-2011 21:01
يارب حقق لنا الصحة فى الأبدان والأمن فى الأوطان ، ما اجملها من نعم ، لا يشعر بها الا من فقدها ، اسأل الله تعالى أن يحفظ لمصر أمنها ، وأن يبارك فى أبناء مصر ، واتمنى أن نستعيد الثقة فى أبناء الوطن ، ولا نريد أن يتسلط أحد على الشعب ويعلن وصايته عليه .
الجنزورى رجل يبحث عن الأمن الاجتماعى والاقتصادى
عبد الوهاب محمود | 11-12-2011 20:57
تابعت الدكتور كمال الجنزورى رئيس وزراء مصر فى تلك الحكومة المؤقتة ، واعتز به كرجل يعى معنى كرامة المواطن ، واعتز به كرائد فى تخصصه ، رايت الدموع فى عينيه اليوم وهو يتحدث عن طموحه فى تحقيق الأمن المجتمعى ، حيث علق بالقول تذكرت الرجل الذى يقول يمكننى ان اتحمل غياب رغيف الخبز ، ولا يمكننى أن اتحمل غياب الأمن فى الشارع حيث أخاف على أبنائى . نسأل الله تعالى أن يوفق كل من يسعى الى الأمن المجتمعى ، ويبذل من أجله .
دعاء بدوام التوفيق
د زكريا سليمان | 11-12-2011 10:57
الأمن الاجتماعي مطلب سماوي شاركت فيه كل الرسالات السماوية والمقال يبلور حاجتنا إليه ربنا يستجيب منك ويكتر من أمثالك
يا رب الأمن لمصر
عنايات المليجى | 10-12-2011 23:21
اتمنى من الحكومة الحالية بقيادة الدكتور الجنزورى الذى نحترمه ونقدره ، أن ينجح فى تحقيق الأمن المجتمعى من خلال تعاون الجميع ، واتمنى من المؤسسات الدينية أن يكون خطابها معتدل وتطبيقى على أرض الواقع حتى يتفاعل المجتمع مع قضاياه . وعلى الشباب المصرى المحب لوطنه أن يساهم من خلال العمل التطوعى فى تحقيق الأمن فى الشارع المصرى بالتضامن مع الشرطة .
أشكرك أستاذى
مينا جرجس | 10-12-2011 23:04
أستاذى الحبيب ومعلمى الذى اعتز به دوما وأذكره فى كل مكان بكل خير ، أشكرك على كلماتك ، أشعر بها وأنا معلم وأنا اؤكد على كلامك بالقول أن الأمن الاجتماعى مسئولية اجتماعية عظيمة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع المصرى وعلى رأسها المجلس العسكرى ومعه الحكومة والمؤسسات المدنية والنخب المتخصصة والمسئولة
الخطاب الهادف
عارف محمود | 10-12-2011 22:59
أرى فى كلماتك كل معانى الحرص على أمن الوطن ، كما أرى فيها نفنيد وتمحيص للمشهد العام والقاء اللوم على الجميع فى تحمل تبعات استعادة الأمن ، نعم نريد من الجميع أن يسعى الى تحقيق الأمن المجتمعى بشكله الذى نرجوه ونتمناه



ساحة النقاش