د. صلاح عبد السميع | 22-11-2011 13:34
ليس من المستغرب أن نرى المشهد السياسي في مصر وكأنه يسير نحو ضبابية يحاول البعض أن يفتعلها أو يصنعها مستخدما أدوات شتى منها إعلام مأجور ، ورأسمال موجه ، وبعض أدوات النظام السابق ، وكلها تدفع نحو تأبين الثورة ، والدفع بمطالبها نحو الاحتواء النظري بعيدا عن التطبيق .
وعبر مشاهداتي وتحليلي للمشهد الذي يحاول الدفع بالسلطة العسكرية نحو الهيمنة على الدولة بعد أن فشل البعض في تحقيق أهدافه ، وخاصة بعد مشهد الانتخابات في تونس والتي أظهرت تفوق حزب النهضة على باقي الأحزاب ، واقترابه من تشكيل الحكومة ، دفع هذا معظم القوى الرافضة لأي ظهور اسلامى حتى وإن كان معتدلا ، إلى الإعلان عن نيتها عبر تسليم السلطة للمؤسسة العسكرية طالما أنها لم ولن تحقق ما تريده .
وعبر محاولات شتى لكافة الأطراف ذات التوجهات والرؤى العلمانية التي تتوجس خيفة من أصحاب الرؤى الإسلامية ، والخوف من تمكن تلك القوى الإسلامية من الهيمنة على مقاعد البرلمان القادم عبر انتخابات حرة ، مما جعل تلك النخب العلمانية تتبع أسلوبا آخر بعيدا عن الثقة في رأى الشعب ، ألا وهو أسلوب الوصاية ، عبر وثيقة تم الترويج لها من قبل تلك الأطراف ومن خلال تزكية من قبل الحكومة المصرية المؤقتة ، وبالتالي أطلق عليها وثيقة السلمي ، إشارة إلى نائب رئيس الوزراء المصري الدكتور "على السلمي " ، ومن خلال رفض معظم القوى الثورية لتلك الوثيقة ، والتي تعطى سلطة ذات طابع ديكتاتوري تسلطي ، يجعل من الجيش نموذجا للهيمنة على الشعب بل على الحكومة المنتخبة ، إضافة إلى صلاحيات أخرى فيما يتصل بالموازنة العامة للدولة ، دون رقابة مباشرة عليه من قبل أية أطراف ومنها مجلس الشعب المنتخب .
لقد كان التعامل الشعبي والثوري مع تلك الوثيقة وكالعادة عبر مليونية جمعت كافة القوى والأطراف الرافضة لها وعلى رأسها الأحزاب ذات الرؤى الإسلامية، وكانت الرسالة واضحة إلى المجلس العسكري عبر ما شهده ميدان التحرير يوم الجمعة 18/11/2011 من خلال تلك الحشود المليونية في ميدان الثورة بالتحرير .
وفى ضوء ذلك المشهد علينا أن نعلن أن من قام بالثورة يجب أن يحافظ عليها ، وأن الشعب هو الوصي وليس غيره من فرق أو جماعات أو مؤسسات عسكرية وغير عسكرية .
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
لا لتشويه صورة الثوار
محمد البسطويسى | 23-11-2011 20:35
مهما كان اتفاق البعض أو اختلافه مع المشهد الموجود فى التحرير ، انطلاقا من رفض بعض القوى السياسية التصعيد مع المجلس العسكرى وعلى اعتبار أن سيادة الأمن فى الشارع سوق تسمح بانتخابات آمنة . ورغم اتفاقى مع ذلك الموقف ، الا أننى ارفض وبشدة وفى ضوء مشاهدتى لما يحدث وما حدث من محاولة تمرير وثيقة تحجب رأى الشعب اطلق عليها وثيقة السلمى ، وهى تعنى الوصاية على الشعب ، لهذا اقول انا مع الشباب الموجود فى التحرير لكى نعلن للجميع انه لا وصاية على الشعب .
شعب يستحق
عصام غالى | 22-11-2011 23:59
ما رأيته بنفسى فى ميدان التحرير اليوم يثبت لى أن الشباب المصرى شباب حر بعيد عن أي ادلجة فكرية ، له رايه الرافض للظلم والداعى الى احترام كرامة المواطن والوطن ، انهم هناك يبذلون ويتفانون فى سبيل استعادة الوطن وارسال رسالة واضحة كما تفضلت يا دكتور وهى أن الوصاية للشعب ولأبناءه المخلصين بعيدا عن أحزاب وهمية أو جماعات تسعى لمصالحها وتنسى الدماء التى تراق .
سياسة الفعل ورد الفعل
مصطفى عقل | 22-11-2011 23:55
منذ انتهاء الثورة ونحن نتابع ما ستقدمه حكومة عصام شرف والتى تم اختياها لتقوم بأعمال السكرتاريا للمجلس العسكرى الذى أصر على أن يملى أوامره على الجميع بما فيهم الدكتور شرف ، وحتى اللحظة لم نحصد الا الفوضى والتسويف فى اتخاذ القرار ، ما زلنا امام تاجيل محاكمات لرموز افسدت الحياة السياسية فى مصر ، لهذا يجب أن يستعيد الشعب ثورته مرة اخرى
نعم لا وصاية على الشعب
عادل سعيد | 22-11-2011 23:49
بعد 25 يناير لا يمكن لأحد ان يمارس وصايته على الشعب ، وما يحدث فى التحرير اليوم تعبير طبيعى عن موقف شعب صنع ثورته وسوف يبذل كل ما يملك من أجل الحفاظ على تلك الثورة واستعادتها ممن قام بخطفها



ساحة النقاش