لمتظاهرون العباسيون
محمد موافي | 01-12-2011 14:42
... والعباسيون الجدد -يا رعاك الله- نسبة إلى ميدان العباسية .وجاءتني الرسالة التالية مع تحدي نشرها,حيث يرى صاحبها أني لا أجرؤ على نشرها,وأن الجميع يسير في تيار واحد لإرضاء ثوار التحرير,وأن ما يجري هو نفس منطق كل ثورة ترهب كل من قد يحاول الاختلاف معها.
وأستاذنكم في نشررسالة الاستاذ محمد فاروق من اللاسلكي بالمعادي:"نحن مجموعة من الشباب والرجال تحب مصر و موجوعة بمصر,ومعظمنا كانوا ضمن الثوار الذين ظلوا في الميدان معظم الأيام الثمانية عشرة .وشارك بعضنا في عدد من المليونيات ,ولسنا منضمين لأي تيار أو فصيل سياسي.وبالطبع لسنا من مجموعة (آسفين يا ريس) ولا من (ابناء مبارك)ولا ممن ذهب للتظاهر في ميدان مصطفى محمود,ولا حتى من المروجين لعمر سليمان.
نحن نحب مصر.و قررنا الذهاب الجمعة القادمة لميدان العباسية,تأييدا وطلبا للاستقرار,ولتسجيل الاعتراض على مظاهر مؤلمة نعتقد أنها تحرق مصر و في مقدمتها ديكتاتورية التحرير,التي جعلتنا نتساءل هل ذهب الشهداء للسماء من أجل استبدال ديكتاتورية نظام مبارك بديكتاتورية الصوت العالي والاعتصام .هل قمنا بالثورة لنواصل الثورة وثورة... ثورة على رأي القذافي؟أم أننا قمنا بالثورة لهدم نظام فاسد وبناء نظام جديد على أساس الحرية والعدالة والكرامة؟
ثم هل من الكرامة عدم احترام مشاعر الناس واعتبار أن كل مخالف لما يجري الآن بالميدان هو خائن وعميل ومن الفلول وبقايا أمن الدولة,وهل من العدالة أن يكون رأي المعتصمين وثوار الفضائيات هو الصحيح والصحيح فقط والباقي كلهم على خطأ,وهل من العدالة تسفيه جموع الشعب التي أرادت الاستقرار فاختارت نعم للتعديلات الدستورية,وهل من العدالة قطع الطريق العام وتشويه ميدان كان بمقدورنا أن نجعله مزارا سياحيا بعد الثورة العظيمة,هل من الحرية نصب الخيام بهذه الصورة السيئة في وسط الشوارع والحدائق وتعليق الملابس على حبال الغسيل وكأننا في مخيمات اللاجئين أو المساكن الشعبية.هل من الحرية غلق مجمع التحرير في وجه الناس والموظفين,هل من العدالة قتل قطاع السياحة بهذا المسلسل من الفوضى,وهل من الكرامة تشويه صورة مصر وإظهار أن المصريين بلطجية وفلول وجهلاء كما يحدث كل يوم على شاشات التلفزيونات المختلفة,وهل من العدالة أن يقوم رجل أعمال يملك صحيفة و قناة و موبايل بشن هجوم على الإسلاميين لدرجة التلويح بعدم السكوت والحريق لو فاز التيار الديني؟هل من العدالة أن نترك البلد لمتطرفين من كل اتجاه ودين؟وهل من الحرية رؤية نفس الوجوه على كل الشاشات والكل يتحدث في اتجاه واحد,اتجاه(اللي يحب النبي يشعللها ويشتم المجلس العسكري)
نحن نرى أن المجلس العسكري هو صمام الأمان الآن وطريق النجاة هو الانتخابات,وواجب الإنقاذ هو إعادة توازن القوى في مواجهة من لا يريد الاستقرار.,لذلك قررنا النزول للعباسية بحثا عن الاستقرار لا طلبا لاستمرار العسكر ولا بكاء على نظام سابق كرهناه و انتفضنا في وجهه"
انتهت الرسالة مع الاختصار و هذا هو حق النشر,وحق الاختلاف في الرأي,وغدا الجمعة. البعض سيذهب للتحرير وأصحاب الرسالة سيذهبون للعباسية,وأنا شخصيا سأذهب لشراء كسوة الشتاء,فشتاء مصر -فيما يبدو- قد يطول .
محمد موافي



ساحة النقاش