———————————————–
إني _كتبتُ_ مُراسِلا——وتراني_ فضتُ_مُحلِلا
في يومِ _فطرِ_ مُعَيِّدٍ——أصبحتُ_ فيه_ مُزاوِلا
عمـلاً_ أراه_ مشرفاً——بيـن _ الأنـامِ _ فنائــلا
شرفَ_الدفاعِ _كذائدٍ——عن أرضِ مصرَ رذائلا
فأتانا_ بعضُ_كلابُهم——حَبْوَاً_وفاضوا_ حبائلا
قدْ _أمطرونا _بوابلٍ——جَعلَ _الكمينَ _مراجِلا
وثبَ ابنَ عُرسٍ_وثبةً——كيّ _ يستزيدَ_ تطاوْلا
وتناسى _ردَّ _جحافِلٍ——جاءَتْ_ تَـدُكُ_ معاقِلا
شُلّـَتْ_ أياديهم _ فلا——طالوا_ أسودَ _ عَوَائِلا
عَمِيَت عيونُهمو_ فما——رأوْا _ الضياءَ_ مُكَلِّلا
خَرُصَ اللسانُ بفيهِهـم——ما قالـوا قـولاً _ مائـلا
وقفت_دماءُ_ عروقهم——أو قد_ تسيلُ_ جداوِلا
في كل أرضٍ _ داسها——نجسٌ _ نراه _ مُقَتِّـلا
هل قد_ شُفِيتم _ بالذي——بلغَ _العنانَ_ مُهرولا
فقتيلكم _ في _ وابـلٍ——من نارِ_ باتت_ منزلا
مُتأجِجاً _ في _ قعـرها——أبداً_ نراه _مواصِلا
أما _ الشهيدُ _ فَيُورَدَ——حوضَ النبيِّ _ فقائلا
إن كان جسمي _مُحَرَّقاً——في_ دنيتي_ فزوائلا
فتعلقت روحي_ بعرشٍ——لم _ تُراعِ _ حوامِلا
ورأيتُني _ في _ جنـةٍ——أمسيتُ فيها _مُحوْقِلا
وعلـوتُ_ فيها _ مكانةً——مازلتُ أسعى مُطاوِلا
والعيدُ_ فيها_ مُسَرْمـَدٌ——أضحيتُ_ فيه_ مُهَلِّلا
أمي _ كـفـاكِ _تماثـلٌ——للحزنِ وأتيِ _ شمائلا
بل__ كفكفـي من أدمعٍ——أمي _شهيدُكِ_قد علا
فملكتُ _حوراً_ للعيونِ——ولا_ يُردنَ _ تَمَهــُلا
ويطوفُ_حولي _ لؤلؤٌ——ماانفكَ_ يسعى مُناوِلا
لبنـاً_ وشهداً_ لي_ معاً——والخمرَ باتَ _مناهِلا
هـا قـد_ نعمـتُ _ بجنةٍ——والموتُ أصبحَ_زائلا
فيهـا _ النعيـمُ _ مُذَلَّـلٌ——ما زالَ_ فينـا _ قائلا
إني _ أُمرتُ _ كَمَطْعَمٍ——لك كي _أُعَدَ _مآكِلا
ولحومُ _ طيرٍ _ تشتهي——من _كلِ صِنْفٍ آمِلا
فاشكر_ لربكَ_ وارتضِ——تلكَ _المكانةَ _ماثِلا
فحمـدتُ_ ربي _ لميتـةٍ——ساقت_ إليكِ_رسائلا
بقلم#_د_عبده_عبدالرازق_أبوالعلا
١١

