مؤسسة الفجر العربى الإعلامية رئيس مجلس الإدارة الشاعر الإعلامى أحمد الببلاوى

 

 

 

 

لقد كان الشئ الذى أسفل الميكروباص  ما هو إلا والدها .. لقد صدمتة اليسارة!! تجمع حوله الناس كان لا يزال يتنفس .. أسرعت أم هاشم وأبنتها وهم لا بصدقون ما يدور  حولهم ..  أخرج فوزى مفاتيح التاكسى من جيبه وأعطاها  لأم هاشم .. وراح فى غيبوبه .. أتصل رجل من المتواجدين بالإسعاف وقبل أن تحضر  السيارة كان يوجد ضابط فى مكان الحادث تبرع بأن يقوم بقيادة التاكسى ويوصل هناء وسلوى أبنه أم هاشم الى منزلهم فأعطتة أم هاشم المفاتيح والعنوان وانطلق  بهم . كانت خديجة فى هذه الأثناء تعد الغذاءحتى أذا حضر فوزى  وهناء يجد الطعام جاهزاً ... دق  جرس التليفون .. أخذت خديجة  سماعة التليفون لتجد المتحدث  أم هاشم لتخبرها بما حدث وأن فوزى الأن فى المستشفى .. وقع الخبر كالصاعقه على خديجة .. جرت على سلالم البيت لتستغيث بجارهم فأخذها على الفور فى سيارته متجهاً الى المستشفى التى بها فوزى .. وحين وصلت المستشفى كانت تجرى تائهة وعينيها تتفحص  الموجودين هنا وهناك لتتعرف على أختها حتى رأتها فصرخت فى وجهها قائله  ماذا فعلتى فى فوزى يا أم هاشم أنطقى ماذا فعلتِ به ؟ فى هذه اللحظة  كان بجوارها سرير يرقد عليه فوزى وممرضتان يجرونه  بعدما فشل الاطباء  من توقف النزيف التى  يعانى منه فوزى فى رأسه نتيجة إلتطامها  عدة مرات على الرصيف ..  صرخت خديجة مناديه عليه  فوزى .. فوزى .. تاركنى لمين ..  حاولت الوصول  اليه ولكنهم منعوها حتى لا تتضاعف  صرخاتها وأختفى فوزى من أمامها الى الأبد . فى هذه الأثناء حضر  زوج أم هاشم الى المستشفى وطلب  من زوجته أن تأخذ خديجة وتذهب  الى البيت  وسوف يقوم بأستخراج تصريح الدفن . تجمع أخوة فوزى فى المستشفى وبعد أن حصلوا على تصريح الدفن قاموا بتغسيلة فى المستشفى ومنها الى مثواة الأخير  رجعت خديجة الى بيتها لتجد السواد فى كل مكان سيدات  هنا  وهناك يرتدين السواد .. جلست بينهم فى ذهول من سرعة الأحداث .. كانت عيناها تبحث  عن هناء .. كانت تعلم ما تعرضت إليه  إثر موت والدها أمام عينيها ..  حتى أقبلت عليها هناء  أخذتها فى حضنها وضمتها فى مشهد مبكى  للجميع . وفى نهاية هذة الليلة جلس  أخوة فوزى وقالوا .. نريد أن نتحاسب  على مصروفات الدفن  على أساس أن يقوموا بتقسيم المصروفات عليهم .. ساعتها قالت خديجة لن يدفع أحد شئ  منكم  فلوس  فوزى موجوده علماً بأنها لم تكن تملك فى البيت غير 300 جنيهاً فقط فقامت بدفع مصروفات الدفن بأكملها ولم يتبقى معها غير 25 جنيهاً فقط . أخذ  فواز والدته معه وهو يغادر  البيت قائلاً  أنا أولى بوالدتى . باتت خديجة ليلتها  هذة تضم أبنائها الصغار وهموم العالم فوق  رأسها لا تعرف ما يحمله الزمن لها . ثانى يوم كان والدها يحمل بعض الخضار والإرز والطيور والخبر  لها .. وأخبرها بأنه كل  شهر  سوف يرسل لها ما يقدر  عليه .  مرت بها الأيام من أسوء إلى أسوء تواجه الحياة بمفردها بين أطفالها  ومدارسهم ومتطلبات الحياة . من كان يساعدها يرسل لها طعام والحياة ليست طعام فقط بل دروس  ومصاريف  للأطفال .. كانت تمر  عليها ليالى تبيت بدون عشاء  حتى توفره لفطار أبنائها . أصبحت بنت التاسعة والعشرين فى لحظة الأب والأم فى وقت واحد..  ولم يرأف  بحالها فواز بل طمع فى الإستيلاء  على الأرض التى قام بشرائها فوزى قبل  وفاته .. ذهب  إلى الحاج عبد الجواد وطلب منه أن يقوم بكتابة الأرض  بأسم والدته .. ولكنه رفض .. فإقترح عليه أن يكتب الأرض  بأسمه هو على سبيل أنه عم الأولاد .. ولكن الحاج عبد الجواد قال له أنها أمانه ومال أيتام لن يفرط فيه وأنه سوف  يكتب الأرض  بأسم الأطفال وأمهم سوف  تكون وصيه عليهم وهذا اخر  كلام لديه . ذهب  فواز إلى خديجة وطلب منها مفاتيح التاكسى  ليشغله حتى لا يتلف  من وقفته بدون تشغيل . وافقت خديجة وسلمته المفاتيح ..  وقالت المبلغ الذى سوف يأتى من التاكسى كل  يوم سوف ترتب  نفسها عليه لكى تواجه الحياة . ولكن المفاجأة التى لم تتوقعها كانت ........................؟  الى اللقاء  فى الحلقة القادمة للتعرف  على  ما تعانى منه خديجة لم واجهة الحياة القاسية .   بقلم بثينة هيكل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 31 يوليو 2014 بواسطة WWWarabfjr4

مؤسسة الفجر العربى الإعلامية رئيس مجلس الإدارة الشاعر الإعلامى أحمد الببلاوى

WWWarabfjr4
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,853