
واجه الحاج عبده مشكلة سفر ابنته وإقامتها فى القاهرة ؟ ولكن كان يعتمد على وجود
أختها الكبرى أم هاشم فى القاهرة .. وأنها
بمثابة والدتها.. جهز زيارة ليأخذها معه .. أخذ أبنته خديجة وسافر إلى القاهرة .
استقبلتهم أم هاشم بالحفاوة .. وأيضاً زوجها أظهر
ترحابه بهم .. وبعد أن تناولوا الغذاء وهم يشربون الشاي .. فاتح الحاج عبده أبنته وزوجها
فى موضوع إقامة خديجة بينهم حتى تنهى
دراستها . وافق زوج أم هاشم على الفور لأنها كانت مثل ابنته .. وفرحت أم هاشم بخديجة
.. فكم كانت تشتاق لها . وفى الصباح
ذهب الحاج عبده مع أبنته خديجة حامل أوراقها لتقديمهم لمعهد التمريض ..وتم التحاقها
بالمعهد.. وبعد ما أطمأن قلبه على أبنته
سافر إلى قريته .. تاركاً خديجة فى رعاية أختها . باشرت خديجة حياتها الجديدة .. فقد
كانت لا تعلم شئ غير أن تذهب إلى معهدها
وتعود إلى البيت دون الاختلاط بأي زميله. وخلال هذه الفترة كانت تقيم فى الشقة المقابلة
لشقة أختها أم هاشم سيدة تدعى " أم
فواز " .. توفى زوجها وهى فى عز شبابها وترك لها ثلاث أطفال ( فواز - فايز - فوزي ) ...
رفضت الزواج مره أخرى وفضلت أن تربى
أطفالها .. كافحت كأي أم وتفانت فى تربيتهم حتى أوصلتهم إلى بر الأمان .. تزوج فواز ..
ومن بعده بعام تزوج فايز وظل فوزي مع
والدته .. جاهد فوزي إلى أن حصل على عقد عمل خارج البلاد كحداد مسلح وأستطاع فى
فترة قليلة أن يجمع بعض المال الذي
ساعده فى تأسيس الشقة التى تقيم فيها أمه وتجهيزها بكافة الأجهزة الكهربائية .. وأثناء
تواجده بمصر فى أجازته السنوية شاهد
خديجة وهى تصعد السلم عائده من معهدها .. لفت نظره جمالها الفائق وخجلها الذي زاد
من جمالها .. ظل يتابعها من بعيد ليعرف
إلى أى شقة هي ذاهبة .. ولكنه فوجئ بأنها دخلت الشقة ألمقابله لشقته شغلت تلك
الفتاة فوزي كثيراً وقرر أن يعرف عنها
المزيد.. أنتظرها فى اليوم التانى وهى ذاهبة إلى معهدها ومشى خلفها وحاول أن يتحدث
معها ولكنها لم تلتفت إليه ..وهذا زاد من
تمسكه بها .. قرر أن يفاتح والدته فى الأمر .. فوجدها مرحبة بها كثيراً . . فطلب منها أن
تذهب لأختها وتطلبها منها ..فوافقت على
الفور .. ذهبت لشقة جارتها أم هاشم لتفاتحها فى الأمر .. استقبلت أم هاشم الخبر
بفرحه شديدة .. لأنها كانت تعلم كل شئ عن
أخلاقيات تلك الأسرة وأخبرتها بأنها سوف تخبر والدها بالموضوع وترد عليها .. وعرضت أم
هاشم الموضوع على خديجة ولكن خديجة
كان لها رأى أخر مخالف .. فقد كانت لا ترغب فى أى شئ غير إتمام تعليمها فى المعهد ..
قالت لها أنه جاهز من كل شئ وحالته
ميسورة وعلى خلق .. ولكن خديجة كانت مصره على موقفها . نقلت أم هاشم الخبر إلى
والدها عندما كان فى زيارتهم ولمعرفة
الحاج عبده بتلك الأسرة وافق على الفور وحاول إقناع خديجة ولكنها لم تستجب له ..
فكان نصيبها علقة ساخنة من الحاج عبده ..
ليأخذها بعدها إلى البلد تاركة خلفها دراستها وأخبر أبنته أم هاشم أن تخبر فوزي بالذهاب
إليه فى البلد ليطلب يد خديجة بشكل
رسمي ..وفعلاً نفذ فوزي ما طلبه الحاج عبده . وقال فوزي للحاج عبده إنه لن يكلفه شئ
لأنه أحضر جميع ما يتطلبه البيت من أجهزة
ومنقولات ولا ينقص البيت غير العروسة بشنطة ملابسها . وكانت هذه فرصة للحاج عبده ..
عريس جاهز .. ذو خلق .. ميسور الحال
.وخلال فترة قصيرة تم الزواج وانتقلت خديجة مع زوجها إلى حياتها الجديدة ... ولكن كانت
فى انتظار خديجة مفاجئة لم تخطر لها على
بال !!
إلى اللقاء فى الحلقة القادمة
بقلم بثينة هيكل

