لقد قامت مدرسة ابن سينا وهى مدرسة في القاهرة بالقيام بتجربة جديدة من نوعها بل وفريدة عندما قامت بتعليم الأطفال وهم منذ الصغر تجربة الحج العظيمة ولكن ليس عن طريق كتب وكلام مكتوب ولكن عن طريق توفير لهم نموذج واقعي يتعلموا منه كيف يقوموا بهذه الفريضة العظيمة
فستجد على سبيل المثال قيامهم أولا بعمل نموذج خشبي لطائرة من الابلكاش وهم بداخلها الأطفال يظهر منهم فقط رؤوسهم وهم ينظروا من زجاج الطائرة الخشبية
ثم بعد ذلك عندما تهبط الطائرة الخشبية بسلامة الله إلى ارض المملكة العربية السعودية المقدسة يقوم كل حاج صغير بأخذ التأشيرة على جوزاه الشخصي وهو عبارة عن مدونة صغيرة في يد الطفل ثم تقوم المدرسة بختمها له
وبعد ذلك يتم التوجه بالأطفال لحوش المدرسة لكي يطوفوا طواف القدوم حول نموذج من الكعبة عبارة عن صندوق خشبي من خشب خفيف مغطى بكسوة تشبه كسوة الكعبة المشرفة
يتم أثناء طواف القدوم تعليم الأطفال الجمل التي يقولونها عندما يكونوا في موازاة الحجر الأسود ويقومون أيضا المدرسين بقراءة بعض الأدعية في الميكروفون ليتم ترديدها من جانب الأطفال
بعد ذلك يقومون بالتوجه للصفا والمروة ويقوموا بالمشي والدعاء ثم الهرولة من العلامة الخضراء التي موضوعة من جانب المشرفين
ويقومون بتعرفهم بباقي المناسك عن طريق المشافهة عن طريق ذكر مثلا التوجه لمنى وبعدها التوجه لعرفة بعد منى والتوصيف الدقيق لهم للأماكن المذكورة كمنى وعرفة وأيضا المزدلفة
ما اعجبنى أيضا صراحة أنهم وضعوا لهم نموذج جيد جدا للحائط الخاص برمي الجمرات وأعطوا لهم بعض الحصوات ولكن من الفلين واخذوا يرموا الشيطان المتمثل أنه عند الحائط
وغير ذلك من أساليب الحث من جانب المدرسات والمدرسين والمشرفين والمشرفات على التأكيد للأطفال أن هذا الشيطان يجعلنا نقوم ببعض الأخطاء ولابد دوما أن نهتم بطاعة الوالدين وأيضا غير ذلك من طاعة الله كالصلاة وغيرها من العبادات مما أظن مما لا شك فيه أن كل ذلك يترك في نفسية هذا الطفل النفور من الشيطان والخوف من الله منذ نعومة أظافر هذا الطفل
وفى النهاية ينادى المشرفين للأطفال للتوجه للكعبة لطواف الوداع
حقا حقا انه نموذج بديع جدا من تعليم الطفل منذ صغره على طاعة الله وقراءة القرءان وتخويفه من المعاصي والذنوب مما يجعله يتشكل دينيا بطريقة صحيحة وكما قال علماء النفس أن شخصية الطفل يتم رسمها من أول ست سنوات في عمره لذا لو اهتممنا بغرس القيم الدينية و الاجتماعية في الطفل منذ الصغر لأصبحنا نملك في المستقبل جيل من المبدعين دينيا ودنيويا بإذن الله لعلنا نرجع لسابق مجدنا عندما كنا إمبراطورية كبرى وصلنا بها لحدود الصين ووصلنا بها للأندلس وغيرها من الأقطار الكثيرة


ساحة النقاش