جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
حديث اليوم عن فريضة من فرائض ديننا الحنيف التي تأخذك لعالم فريد من الروحانيات يجعلك تشعر بأنك قبلها متشوق وبعدها كأنك طفل ولد من جديد نفسيا وأيضا روحانيا
فهل نحن كعرب نخرج من حجنا بفائدة تجعلنا أفضل من ذي قبل وهل يتحقق كل المرغوب فيه أم أن الكثير يذهب على سبيل أن يضاف إليه لقب الحاج كذا
هل نحن كعرب مشهورين بالنظام في الحج ؟؟؟؟؟هل نحن كمسلمين محافظين على نظافة الحرم وغيرها من الأماكن المقدسة كمنى وعرفة والمزدلفة؟ إجابتنا ستكون في طي هذه السطور القادمة بإذن الله
أفضل الشعوب في مجال الحج بلا منافس هم الشعب الماليزي فلابد هنا من وجود أسباب لهذا التميز
أولها بالطبع هي التدريب فكل حاج يأخذ كورس اسبوعى ليتعلم كل شيء عن الحج وذلك تحت إشراف هيئة الحج وليس ذلك فحسب الروعة هناك في أنهم يقومون بعمل كل شيء خاص بالحج على شكل مجسمات ليتم التدريب الفعلي وليس عن طريق القراءة فستجد الصفا والمروة والخط الأخضر وستجد نموذج للكعبة ويطوفون حولها ويشرح لهم المعلم كيف يطوفون وماذا سيقولون وستجد كل شيء تتخيله في الحج مجسم لهم فعليا فهم يتبعون الحكمة الشهيرة (( قول لي وسوف انسي و أرني وسوف أتذكر و أشركني و سوف أفهم ))
ستجد فى الحج أن كل حاج له أسورة باسمه على مدار إقامته بالمملكة للتمكن من التعرف عليه في أي وقت
حقا عندما سترى بنفسك في الحج نظامهم ونظافتهم وهم يتحركون كالبنيان المرصوص ستجد نفسك تقول و بأعلى صوتك نعم أنهم الأفضل هنا في الحج وهذا ابصم به عندما حجيت هذا العام
منذ ولادة الطفل الماليزي يستطيع أبوه أن يوضع له مبلغ فللأطفال ما قيمته ((2 رنجيت)) وللبالغين ((10 رنجيت)) ويكون هذا المبلغ للادخار في الدولة وينمو ويوضع في استثمارات إسلامية وعندما يكون عمره مناسب للحج يستقطع المبلغ ويصرف مبلغه ليحج
هذه الاستثمارات الإسلامية توضع في صندوق للحج يطلق عليه ((تابونغ حاجى))
وقد أسس صندوق الحج في نوفمبر عام 1962، وبدأ العمل في 30 سبتمبر 1963 كمؤسسة معنية بإدارة ادخار الماليزيين الراغبين في أداء فريضة الحج، بهدف تمكينهم بطريقة تدريجية من توفير نفقات الحج
ويقوم صندوق الحج (Pilgrims Fund) بثلاث عمليات
الإيداع: تجميع مدخرات المشتركين وفتح حسابات ادخار لهم
الاستثمار: توظيف أموال الصندوق في استثمارات ومشاريع تجارية. وله شركات تعمل في مجال الإنشاءات وخدمات السفر والسياحة والزراعة والنقل والمواصلات وتطوير العقارات
الخدمات: خدمة الحجاج الماليزيين أثناء فترة الحج (السكن، المواصلات، المعيشة، الرعاية الصحية)
وتعود فكرة الصندوق إلى الاقتصادي الماليزي الشهير أنقو عزيز من جامعة الملايا بالدعوة إلى إنشاء مؤسسة تهتم بادخار الحج بغرض مساعدة الحجاج على تغطية وتوفير تكاليف الرحلة. وتقوم المؤسسة بالادخار وفي نفس الوقت بالاستثمار
وقد عرضت خطة مشروع الصندوق على مجلس الوزراء على عهد تقو عبد الرحمن مؤسس ماليزيا ورئيس وزرائها في 1959 فوافق على الخطة، وعرضها على البرلمان الذي وافق أيضًا عليها
وكانت توصية عزيز أن تدخر أموال الحج في مؤسسة خالية من الربا حتى يقبل الناس على وضع مدخراتهم فيها، وتقسم الأرباح بين المساهمين على أساس المشاركة، وهذا ما ساعد في تغطية نفقات الحج دون الوقوع في الربا
وطبقت تجربة الصندوق بعد أن وافق عليها آنذاك شيخ الأزهر الأسبق الإمام محمود شلتوت، وذلك إبان زيارته ماليزيا في 1962، وقال: إنها خطة مقبولة شرعًا، وسيجني منها المسلمون نفعًا كثيرًا، وطالب بتنفيذها فورًا
فهل يوجد في أحد بلداننا العربية من فكر في أنشاء مثل هذه الصناديق الإسلامية ؟؟؟ أم أننا فقط ممتازين في أنشاء بنوك ربوية بفوائد ثابتة تدمرنا يوما بعد يوم وتجعلنا للأسف فينا المعدم وفينا الثرى ثراء فاحش نتيجة للفائدة المركبة أو البسيطة التي تدمر المودع سنة بعد سنة ويبقى الفائز الوحيد هم أصحاب هذه البنوك الربوية
تخيلوا أيضا لو نظام الحج عندنا كعرب بهذا النظام ولكل حاج أسورة خاصة به ويتم تعليم الحاج قبل أن يأتي المناسك والمحرمات والمستحب والمبطلات وغيرها حيث أن الكثير من الحجاج يقعوا في الكثير من المبطلات التي تبطل حجهم بجهلهم بالمناسك الخاصة بالحج
وكل مجموعة تهتم بأن تتجمع في أماكن محددة ولها نظامها المحدد وكيفية التوصل لبعضهم البعض
كل ذلك سيجعل هناك نظام في الحج ولعنا نأخذ الماليزيين قدوة في الحج بدلا من أننا نشكو من وجود 15 طن من المخلفات في الاراضى المقدسة أثناء الحج ونشكو من قلة النظام
اللهم يا ربى أجعل أوطاننا العربية تسير نحو منهاجك القويم و ترجع لعزتها السابقة اللهم آمين
ساحة النقاش