كيف نحمى أبناءنا من الإدمان؟؟ 

 


http://www.youtube.com/watch?v=WaJbVZcr1GQ

 

إن قبول الأبناء لآبائهم وعدم وجود أي انحرافات في نموذج الآباء يؤدي إلى تأثر الأبناء بشخصية الآباء وثبات معتقداتهم وقدرتهم على اختيار الأصدقاء وتحمل ضغوط هؤلاء الأصدقاء لكل محاولات الانحراف أو جرهم لتعاطي المخدرات. لذلك فإن تعليم الأبناء الاعتماد على أنفسهم والثقة في قراراتهم المبنية على حسن التقدير وعدم الانجراف خلف قرارات الآخرين هو العامل الأساسي الذي سوف يجعلهم يرفضون تعاطي المخدرات حتى لو تعاطاها كل أصدقائهم. 
لكي يتخذ الأبناء قرار عدم تجربة المخدرات باقتناع فإن الآباء يستطيعون تأكيد ذلك من خلال: 
1- تعليم الأبناء الحقائق والمخاطر الناجمة عن استعمال المخدرات. 
2- تعليمهم المبادئ الأساسية للصحة العامة وطرق حماية أنفسهم وأهمية ذلك للحياة الصحية السليمة. 
3- حسن تأديبهم وإظهار حرمة تجربة وتعاطي المخدرات وأثرها على النفس والمجتمع وتذكيرهم بكل ما جاء من آيات عن الخلق السليم والحفاظ على النفس {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} صدق الله العظيم.. فإن الامتناع عن تعاطي المخدرات يأتي كسلوك ديني عام يهدف إلى منع حدوث الانحرافات السلوكية عامة. 
4- أن يكون هناك حدود لسلوك الأبناء ويجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود، فلا يجوز مثلا للأبناء تدخين السجائر في البوابة لتعاطي الحشيش أو الخمور، مما قد يؤدي بهم إلى الانهيار وإلى تعاطي الهيروين ومختلف أنواع المخدرات. 
5- مساعدة الأبناء على اكتساب المهارات التي ترفع من قدراتهم المعرفية، فتساعدهم على الثقة في أنفسهم وعدم السعي إلى خلق أوهام من خلال حصولهم على الثقة في النفس نتيجة لتقليدهم الآخرين. 
إن ذلك يحتاج من الأسرة أن يكون لها سياسة تربوية واضحة، فالتزام الأب والأم بالحدود الدينية السليمة وعدم تخطيهم لهذه الممنوعات هو أساس لسياسة أسرية سليمة.
إن ذلك يجعل التزام الأبناء ليس نابعا من سلطة الأب والأم، ولكن من الله الخالق العليم والتزام الآباء يجعل التزام الأبناء مبدأ لا مناص منه وهو أحسن دفاع يمكن إعطاؤه للأبناء لوقايتهم من ضغوط المجتمع، كما أن العقاب الذي سوف يحدث يجب أن يكون واضحا للأبناء. ويكون التنبيه إليه من خلال حديث إيجابي ماذا تعمل إذا شككت أن ابنك مدمن؟ 
إذا حدث وملأ الشك قلبك أو علمت ان أحد أبنائك يتعاطى المخدرات فتحدث معه مباشرة في هذه المشكلة، وعن اهتمامك بها وسبب هلعك عند علمك بها لما لها من آثار صحية ونفسية وعصبية خطيرة ولتحريم الله لها، وكن معه متفهما للأسباب التي سوف يذكرها لمشكلته، ولكن كن حازما في ضرورة الانتهاء منها ووقوفك بجانبه في تخطي هذه المشكلة وحاول عدم إهانته حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ورفضه للمساعدة، إذ إن غضبك سوف يشغله عن حزمك واهتمامك بصلاحه كذلك حاول استخدام الأحاديث التي لا تؤدي إلى تحوله للدفاع والإنكار ورفض المساعدة لذلك تجنب: 
* الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار. 
* الأحاديث السلبية مثل ( أنا أعرف منذ زمن تشرب ولا أريد أن أتكلم معك). 
* أحاديث الضعف مثل (ألا تعلم انك تؤذيني وتجرحني حينما تأخذ المخدرات..). 
* أحاديث لوم النفس (هذا خطأ أتحمله لعدم تربيتك جيداً). 
بدلا من ذلك كن حازما وأظهر له أن استمرار ذلك مستحيل ولن ترضاه وكن عطوفا في إظهار وقوفك بجانبه حتى ينتهي من هذه الكارثة.. وأعطه الكثير من وقتك لتحميه من نفسه ومن تجار المخدرات وأصدقاء السوء الذين يسعون خلفه وبخاصة أصدقاؤه الذين يعطونه كثيراً من الوقت... إذ إن انقطاعه فجأة عن هؤلاء الأصدقاء الذين صاحبوه سنوات طويلة صعب عليه، لذلك كن صديقاً له حتى يتجاوز هذه المرحلة... وابحث عن أصدقائه الذين تركوه بسبب تعاطيه المخدرات ليصاحبوه مرة أخرى. إن منعه من الخروج من المنزل إلا بصحبتك سوف يتيح لك الوقت للتعمق في فهم مشكلاته. إننا نحتاج حتى لمنعه من الاتصال تليفونيا بأصدقائه وأن نظهر له أن ذلك حباً منا ومساعدة له على عبور فترة الانقطاع الأولى. 
كما يحتاج الأمر إلى الاتصال بأهل أصدقاء السوء زملاء الإدمان لتوضيح خطورة تركهم لأبنائهم من دون علاج واطلب منهم مساعدتك في إنجاح خطة علاج ابنك. 
الرياضة والهوايات المفيدة تساعد على وقاية الشباب من خطر الإدمان 
إننا نحتاج إلى تشجيع أبنائنا على أنشطة أخرى مثل الهوايات والرياضة، ان ذلك يساعد على وقايتهم من الإدمان ويساعدهم في الأيام الأولى على التوقف، وإذا لم يكن لابنك هواية ورياضة فأعطه الوقت والمحاولة للبحث عن شيء يميل إليه يجعله ينشغل عن التفكير في وسائل الانحراف التي من أخطرها المخدرات ويجعله أكثر بعدا عنها. 
إنهم يحتاجون لنشاط جماعي مع الأسرة من زيارات للأهل ورحلات مع الأسرة والذهاب للمساجد وأمكنة العبادة وأن يكون أهم شيء عندك هو قضاء وقت كافٍ معهم. إننا نحتاج إلى نشاط وقائي مشترك بين الأسرة والهياكل الاجتماعية المحيطة مثل النوادي والجمعيات الخيرية والنشاط الذي يهتم بالكشف عن أمكنة التعاطي... وأن نبذل جهدا لجعل الاتجار بالمخدرات في الأمكنة القريبة لمسكنك ليس أمراً سهلاً بل ومحفوفا بالخطر حتى يبتعد مروجو المخدرات عن أسرتك. 
إن الهدف الأساسي للوقاية في مجال مكافحة المخدرات هو حماية الشباب من خلال دفاعاتهم النفسية ودعم قيمهم بجعل فرصة إقدامهم على تعاطي المخدرات أو تجربتها فرصة ضئيلة أو مستحيلة أو شاقة وكما يقال: الوقاية خير من العلاج، ودرهم وقاية خير من قنطار علاج، والكثير من الآباء قد شرع فعلا في غرس بذور الوقاية من المخدرات بدافع غريزي. إن ذلك يحدث من خلال اهتمام هؤلاء الآباء بالاستماع إلى مشكلات أبنائهم والاهتمام بإعداد حلول لها وأن يكونوا على مقربة منهم مع ملاحظة مستمرة بحب وعطف وأن يكونوا قدوة لهم، إن ذلك كله يساعد النشء في بناء الدفاعات النفسية السليمة التي تقف في وجه محاولات تجربة أو تعاطي المخدرات. 
الثقة بالنفس 
الوقاية من المخدرات تتمثل في بناء مقاومة داخلية في النشء تقول لا لمحاولة تجربة المخدرات وليس تعاطيه. هذه الوقاية تشمل جهوداً مختلفة وواسعة لمساعدة النشء والشباب في اكتساب خبرات ومهارات، حتى يكتسبوا الثقة في النفس والتعلق بالقيم، وبرامج الوقاية تهتم بتعليمهم أهمية احترام أجسامهم وغرس القيم التي تولد أهمية الحياة الصحية السليمة، وإذا ما وثق هؤلاء الأبناء في أنفسهم وفي من يقومون ببرامج الوقاية فانهم إن - شاء الله - سوف يكونون بعيدين عن احتمال تعرضهم لخطر الإدمان... 
مخاطر التجربة 
المراهقون عادة يجنحون إلى تجربة كل شيء في الحياة خصوصاً ما يعدونه من مفاتيح النضوج والرجولة، وقد تحمل هذه مفاهيم خاطئة عن المخدرات والتدخين لذلك فإن مراقبة صداقات الأبناء وتحذيرهم من التجربة الأولى خصوصاً مع السموم البيضاء من خلال وضع مفاهيم سليمة عن الرجولة والحياة لهو من أسس الوقاية ضد هذه المخدرات. 
كيف تتحدث مع أبنائك عن المخدرات؟ 
من المهم إعطاؤهم المعلومات الدقيقة عن المخدرات والخمور وحتى يكون ذلك دقيقا يجب الإلمام بقاعدة معلومات سليمة عامة عن المخدرات تكفي للرد على كل تساؤلاتهم، ذلك أن تجار المخدرات يروجون لها بأنها تعطي السرور والرجولة والجنس والقوة وبسهولة العلاج منها وعدم ضرر تعاطي كميات بسيطة منها... ويحتاج ذلك منا للرد السليم على هذه الإيحاءات المغرضة. 
الأوقات المناسبة للحديث عن المخدرات 
إن أفضل الأوقات للحديث عن خطورة المخدرات مع الأبناء هي أوقات الاسترخاء والراحة، وقد يكون من المناسب الحديث عن ذلك عندما تكون هناك مشكلة منشورة في الصحف أو في التليفزيون عن مأساة شخص معين. مع أهمية توضيح الآيات والأحاديث القرآنية والدينية عامة التي تتحدث عن خطورة المخدرات لجعل الحديث أكثر قبولاً وأسرع تأثيراً. 
استخدم سلطاتك كأب 
حاول أن يكون واضحاً جلياً حزمك في رفض استعمال أبنائك أو مجرد التفكير في تجريب المخدرات. الطفل قبل المراهقة يرضخ لسلطاتك كأب، ويساعدهم ذلك على تفهم عدم شرعية تعاطيهم المخدرات كما يساعدهم على رفض قبول المخدرات من الآخرين خوفا من سلطتك. 
الاستماع للأبناء 
يحتاج الأبناء من الآباء للاستماع إليهم وإعطائهم الانتباه الكامل للاستماع لأفكارهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم... والاستماع ليس مجرد الاتصال فقط بل الفهم لكل هذه الأفكار والحديث إليهم بمستوى فهمهم، بل وتحمل انفعالاتهم وغضبهم وعدائهم أحياناً من دون أن يؤدي ذلك إلى فقدهم لحب الآباء لهم.. 
الاستجابة السليمة 
إن الحديث عادة ما يتطرق إلى موضوع المخدرات، وعلى الآباء البعد عن الحديث الذي قد يحمل معنى الإكثار من إعطاء النصح وانتقاد الأبناء والاستخفاف بعقولهم. فإن هذه الطرق قد تفقد النشء الثقة والحوار مع الآباء.. 
حسن الاستماع للأبناء 
إن حسن الاستماع إلى الأبناء يؤدي إلى تشجيعهم وازدياد ثقتهم في أنفسهم ومن مقومات حسن الاستماع للأبناء: 
* إعادة صياغة سؤال الابن حتى يعلم أن الأب قد فهم السؤال وأعطاه أهميته. 
* راقب تعبيرات وجه طفلك وحركات جسمه حتى تعلم هل هو صادق في حديثه أم لا..؟ 
* أعط أبناءك الدعم غير اللغوي من خلال ابتسامة له أو الربت على ظهره أو كتفيه، أو بنظرة العين له

المصدر: صحيفة الجزيره السعوديه -إعداد: تراجي فتحي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 340 مشاهدة
نشرت فى 20 فبراير 2014 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

676,753

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.