يمكن تقسيم الاستزراع المائي في إيطاليا إلى أربعة أنظمة هي: النظام الموسع (مزارع داخلية)، النظام شبه المكثف (مزارع داخلية)، النظام المكثف (مزارع داخلية أو بحرية بعيدا عن الشاطئ) وتربية بلح البحر (على الحبال الطويلة). والاتجاه الحقيقي لتنمية الاستزراع المائي في إيطاليا هو زيادة إنتاج الأنواع البحرية من الرخويات والأسماك. ويرجع النمو في إنتاج الاستزراع المائي إلى التحكم في تقنيات إنتاج زريعة الدنيس والقاروص، وكذلك تبني تقنيات إنتاجية جديدة. وفيما يتعلق بالاستزراع المكثف، الذي يمارس أساسا في المناطق الداخلية، فقد أدت بعض العوامل المرتبطة بالآثار البيئية وعدم توفر الأرض إلى تحفيز الاستزراع المائي في مياه البحر بعيدا عن الشاطئ. وقد تبع استزراع بلح البحر نفس المسار. وقد ساهم التمويل المحلي وتمويل الاتحاد الأوروبي في الاستفادة القصوى من التقنيات المتاحة في المنشآت القائمة، وكذلك في إنشاء وحدات جديدة.

ويتكون معظم إنتاج الاستزراع المائي في إيطاليا من أنواع المياه العذبة (مثل التراوت، القرموط والإسترجون) وأنواع المياه التي تتحمل مدى واسعا من الملوحة مثل الدنيس والقاروص ثم بعد ذلك ثعبان السمك (الإنكليس) والشرغوش. وقد نما قطاع الاستزراع المائي في إيطاليا بصورة مضطردة عبر السنوات. كما بلغ الإنتاج الكلي من الاستزراع المائي 800 232 طن في عام 2004، بلغت قيمتها 600 مليون دولار أمريكي. ويمثل إنتاج بلح البحر أكثر من 70% من الإنتاج الكلي من حيث الحجم و حوالي 48% من حيث القيمة، بينما تمثل الأنواع التي تتحمل مدى واسعا من الملوحة حوالي 9% من حيث الحجم و25% من حيث القيمة. وقد شهد نمو قطاع إنتاج المياه العذبة ثباتا في الإنتاج خلال العقد الماضي بلغ 19% من حيث الوزن و 25% من حيث القيمة. أما باستهلاك الفرد من المأكولات البحرية فقد شهد تزايدا خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث بلغ حوالي 21.5 كجم/فرد/عام في عام 2004.

<!--<!--<!--<!--

لمحة تاريخية

لقد قام السكان القدماء منذ أكثر من 000 2 عام مضت بتربية الأسماك البحرية، خاصة الدنيس والقاروص، حيث اعتبروها أسماكا قيمة لدرجة إدراجها في وصفات كتب الطهي مثل (De Re Coquinaria) لمؤلفه Apicio في القرن الأول قبل الميلاد. وقد أدى انهيار الإمبراطورية الرومانية إلى زوال هذا النوع من الاستزراع المائي. ولم تبدأ إعادة ممارسة الاستزراع المائي في المياه العذبة إلا مع القرن العشرين، في وسط أوروبا، خاصة في إيطاليا. كما لم يمارس الاستزراع السمكي الموسع على نطاق كبير في اللاجونات على سواحل البحر الأدرياتيكي (vallicultura) إلا في القرن الخامس عشر. وقد شجع على نمو هذه الأنشطة الممارسات الدينية التي كانت تحرم استهلاك اللحوم في أيام الجمع. بعد ذلك انتشرت تربية القواقع (الصدفيات) في القرن التاسع عشر، خاصة في مناطق غرب البحر المتوسط والبحر الأدرياتيكي.

ومنذ 25 عام مضت، بدأ تطوير الاستزراع البحري المكثف في إيطاليا. ولذلك يعتبر الاستزراع المائي جزءا من الثقافة والتقاليد الإيطالية. ولذلك يجب أن تلتزم وحدات إنتاج الأسماك بالمعايير الصارمة من أجل الحصول على منتجات جيدة، تستطيع مواجهة الطلب المتزايد على المنتجات عالية الجودة بأسعار منخفضة، مع المحافظة على البيئة. وقد برزت إيطاليا كقائدة للسوق في بداية الثمانينيات، ويرجع الفضل في ذلك إلى الاستزراع التقليدي في اللاجونات. كما كان هذا الاستزراع يمارس في المناطق الداخلية، اللاجونات والأحواض. والآن ما زالت أنواع المياه العذبة، خاصة التراوت، الكارب، الإسترجون وثعبان السمك (الإنكليس)، هى المنتج الرئيسي للاستزراع المائي.

وقد بدأ الاستزراع التجريبي للدنيس والقاروص في أواخر الثمانينيات، ولم يبدأ الاستزراع التجاري لهما، بواسطة شركات القطاع الخاص، إلا مع بداية التسعينيات. وقد كان توجه هذه الشركات في البداية هو تطوير المزارع القائمة على الأرض بطول المناطق الساحلية، بينما أقيمت أوائل المزارع البحرية في المياه المفتوحة بعيدا عن الشاطئ في النصف الثاني من التسعينيات.

الموارد البشرية

لا توجد معلومات دقيقة حول القوى العاملة في هذا القطاع. وأهم الإحصاءات التي يمكن الاعتداد بها هي المسح الإحصائي الذي يرجع إلى عام 2000 (UNIMAR, 2001). وطبقا لذلك المسح، فقد بلغ عدد العمالة الدائمة في قطاع الاستزراع في الماء متنوع الملوحة 153 2 فردا. وطبقا لبيانات عام 2000، فإن عدد الوظائف المؤقتة قد يلغ 800 1 فردا. وطبقا لنفس الإحصائية، فقد بلغ عدد العاملين الدائمين والمؤقتين في قطاع استزراع القواقع وبلح البحر حوالي 458 4 و 130، على التوالي. وطبقا لمعهد الإحصاء الوطني، فإن العدد الكلي للعاملين في قطاع الاستزراع المائي يبلغ حوالي 000 15 فردا، بما في ذلك العاملون في قطاع الخدمات المعاونة. ويمتاز هذا القطاع بانخفاض أعمار العاملين فيه (أقل من 50 عاما في المتوسط) وكذلك بالكفاءة العالية للمديرين.

توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع

لقد تطلب النمو السريع لقطاع الاستزراع المائي في إيطاليا مجهودا مضنيا واستثمارات كبيرة مما ساهم في تنمية هذا القطاع. ويوجد في الوقت الحالي حوالي 130 مزرعة تنتج أنواع المياه المتحملة للملوحة سواء في المناطق الداخلية أو في المياه المفتوحة. ويمثل إنتاج الدنيس والقاروص حوالي 96% من إنتاج هذه الأنواع. وتنتشر المزارع في ربوع إيطاليا، خاصة في المناطق الجنوبية. ويستخدم نظام الأقفاص السمكية في الإنتاج إلا أنه يواجه ببعض المشاكل بسبب عدم توافر المواقع المناسبة التي لا تتعارض مع المصالح والأنشطة الاقتصادية الأخرى (مثل السياحة). ويمثل إقليم الأدرياتيكي مخططا ملفتا، حيث تتواجد المزارع السمكية بكثافة عالية (حوالي 47% من المزارع الأرضية المكثفة، 35% من مزارع الأقفاص و 52% من المفرخات). ويتصف قطاع الاستزراع المائي في هذا الإقليم بتقاليد اقتصادية واجتماعية قوية، خاصة في استزراع المياه العذبة واستزراع أودية اللاجونات، وكذلك بوجود العديد من المناطق الصالحة لإقامة المزارع السمكية. وفيما يتعلق بتربية بلح البحر فإن إيطاليا تعتبر أحد أهم المنتجين، وتعتبر منطقة الأدرياتيكي أهم مناطق الإنتاج. وقد تم إنشاء وحدة إنتاجية جديدة في كامبانيا (Campania) في عام 2005، باستخدام تقنية الحبال الطويلة.

وقد قامت إيطاليا منذ عام 2003 بتطوير تقنية تسمين التونة زرقاء الزعنفة باستخدام الأقفاص في المناطق الساحلية الواقعة في الأقاليم الجنوبية (صقلية، كالابريا، بوجليا، كامبانيا). وفي عام 2006 قامت المفوضية الدولية للمحافظة على تونة المحيط الأطلنطي برصد تسع مزارع للتونة في إيطاليا. وفي الوقت الحالي فإن 14 نوعا من الأسماك و 11 نوعا من الصدفيات مستزرعة بالفعل أو تمت دراستها بهدف الاستزراع. كما أن 11 نوعا جديدا على الأقل جاهز للاستزراع. وتمثل هذه الأنواع الجديدة فرصة رائعة، إلا أنها تمثل تهديدا للأسواق المستقرة لأنواع الدنيس والقاروص والبوري (البياح).

الأنواع المستزرعة

معظم إنتاج الاستزراع المائي في إيطاليا قائم على أنواع المياه العذبة، خاصة التراوت (Oncorhyncus mykiss)، السلمون من أنواع (Salmo trutta, Salmo trutta marmoratus)، القرموط (السيللور) والاسترجون. أما أهم الأنواع المتحملة للملوحة فهي الدنيس والقاروص، ثم ثعبان السمك والشرغوش. كما يمثل الإنتاج الإيطالي من بلح البحر والبطلينوس (الإكلام) أهمية كبرى. وقد تم تبني توجه متعدد الأبعاد، منذ عام 1995، يتضمن تحليلا لاحتياجات السوق، القدرة الإنتاجية والمعلومات البيولوجية لاختيار أنواع جديدة للاستزراع المائي. وفي الوقت الحالي فإن 14 نوعا من الأسماك و 11 نوعا من الصدفيات مستزرعة بالفعل أو تمت دراستها بهدف زيادة الأنواع المستزرعة، مما يؤدي إلى تنوع الإنتاج وزيادة تمثيل منتجات الاستزراع المائي في الأسواق.

كما أن 11 نوعا جديدا على الأقل جاهز للاستزراع الجاري حاليا. وتمثل هذه الأنواع الجديدة فرصة رائعة، إلا أنها تمثل تهديدا للأسواق المستقرة لأنواع الدنيس والقاروص والبوري (البياح). ويجري في الوقت الحالي التحكم في تقنيات التفريخ في الأسر على المستوى التجاري لأسماك القاروص (Dicentrarchus labrax) والدنيس (Sparus aurata)، الشرغوش، العضاض (Dentex dentex)، الغزيلة (Pagellus erythrynus)، الطبل (Umbrina cirrosa) واللوت (Argyrosomus regius). وما زال إنتاج الأنواع الجديدة محدودا نظرا لقلة الطلب والافتقار إلى تقنيات التفريخ الصناعي والإنتاج. إلا أن الخطة القومية للاستزراع المائي تتضمن بنودا تتعلق بالتسويق والنهوض بسياسات جذب المستهلك وكذلك استراتيجيات توزيع هذه المنتجات.

وأهم أنواع المياه العذبة المستزرعة هي:

  • تراوت قوس قزح (Oncorhyncus mykiss).
  • التراوت البحري (Salmo trutta).
  • تراوت مورموراتا (Salmo trutta marmoratus).
  • البايك الشمالي (Esox lucius).
  • السمك الأبيض الشائع (Coregonus lavaretus ).
  • الكارب الشائع (Cyprinus carpio) والكارب (Cyprinus spp).
  • الإسترجون الأدرياتيكي (Acipenser naccarii).
  • الإسترجون الأبيض (Acipenser transmontanus).
  • الإسترجون السيبيري (Acipenser baerii)


وتمثل أسماك الكارب، التراوت، القرموط والاسترجون حوالي 97% من إجمالي إنتاج استزراع المياه العذبة. أما فيما يتعلق باستزراع أنواع المياه متحملة الملوحة، فمن الممكن التمييز بين الأنواع التقليدية والأنواع الجديدة. فالأنواع التقليدية هي:

  • القاروص الأوروبي (Dicentrarchus labrax)
  • الدنيس (Sparus aurata)
  • ثعبان السمك (Anguilla anguilla)
  • البوري (البياح)(Mugil cephalus)
  • البوريسميك الشفاه (Chelon labrosus)
  • الطوبارة (Liza ramada)
  • البوري السهيلي (Liza saliens)
  • البوري أصفر الودن (Liza aurata)


أما الأنواع الجديدة الآتية فقد تم استزراعها بنجاح خلال السنوات القليلة الماضية:

  • الشرغوش الأبيض (Diplodus sargus sargus)
  • شرغوش أبو بوز (Puntazzo puntazzo)
  • غزيلة (Pagellus erithrynus)
  • الطبل (Ombrina cirrosa)
  • العضاض (Dentex dentex)
  • اللوت (Argyrosomus regius)


وعلى الرغم من كل هذه الأنواع فإن بلح البحر والبطلينوس (الإكلام) يشكلان معظم الإنتاج الإيطالي كما يلي:

ممارسات وأنظمة القطاع

يتميز الاستزراع المائي في إيطاليا باستزراع العديد من الأنواع وتطبيق تقنيات متنوعة نظرا لتنوع مواقع الاستزراع. ويمكن تقسيم تنمية هذا القطاع تاريخيا وجغرافيا إلى نوعين من أنظمة الإنتاج. يختص النوع الأول بإدارة اللاجونات الساحلية بدءا من المصايد القائمة على الاستزراع وحتى الاستزراع في هذه اللاجونات. أما النوع الثاني فيعنى باستزراع الأنواع متحملة الملوحة بواسطة الشركات العامة أو شركات القوى التابعة للحكومة. فعادة ما تكون مياه تبريد التربينات في محطات القوى ذات درجات حرارة تسمح باستخدامها في الاستزراع المائي. وقد بدأت الخطوة الثانية من تطوير الاستزراع المائي بعد الحرب العالمية الثانية في المناطق القارية (continental regions) بعد التحديث الذي زاد من وتيرة استزراع التراوت إلى المستوى العالمي. وأهم أنظمة الاستزراع المستخدمة في إيطاليا هي: الاستزراع الموسع (بمساحة تبلغ حوالي 000 15 هكتار)، الاستزراع شبه المكثف (حوالي 000 27 هكتار)، الاستزراع المكثف وتربية بلح البحر.

وتربى أنواع المياه العذبة عادة في الأحواض الأرضية أو المجاري المائية. ففي الشمال الشرقي من الدولة تربى الأسماك في اللاجونات الساحلية والأحواض الأرضية. أما في الجنوب وفي مناطق الجزر فيجري تطبيق الاستزراع في الأقفاص. وفي مناطق الأدرياتيكي حيث يتواجد معظم إنتاج بلح البحر والإكلام فإن تقنية الحبال الطويلة هي الأكثر استخداما في الإنتاج المكثف واللاجونات في الإنتاج الموسع أو الإنتاج العضوي.

الإنتاج

يتمشى معدل نمو الاستزراع المائي في إيطاليا مع المعدلات الأوروبية والعالمية. وقد ارتفع الإنتاج الإيطالي من 000 157 طن في عام 1985إلى 000 232 طن في عام 2004 (من الأسماك والرخويات بصورة أساسية). وقد تناقص هذا الإنتاج في عام 2003 ليصل إلى حوالي 000 192 طن، وذلك بسبب الأداء السيئ لقطاع الرخويات، نتيجة للظروف البيئية السلبية للماء ودرجة الحرارة.

وقد بلغ الإنتاج الكلي من الأسماك المستزرعة حوالي 000 67 طن في عام 2003، كما بلغ إنتاج بلح البحر (شاملا الاستزراع والصيد) والإكلام حوالي 000 125 طن. وقد زاد إنتاج الأسماك والرخويات في عام 2004 ليصل إلى حوالي 000 233 طن. ومن حيث استزراع الأسماك، فيعتبر استزراع التراوت هو الأكثر تطورا والأقل تعرضا لتقلبات السوق من حيث الأسعار وتفاوت الإنتاج. كما أن أداء أنواع المياه العذبة ثابت من حيث الإنتاج، خاصة في النظم الموسعة وشبه المكثفة. ويعتبر إنتاج التراوت وثعبان السمك الأهم في قطاع استزراع المياه العذبة. وقد مثل إنتاج الاستزراع المائي حوالي 42% من إجمالي الإنتاج الكلي لقطاع المصايد في عام 2005، مقارنة بنسبة 38.6% في عام 2000. أما من حيث العائد فلا يمكن مقارنة الاستزراع المائي بالمصايد الطبيعية.

قطاع الزريعة


لقد شهد قطاع الزريعة نموا متزايدا في إنتاج زريعة القاروص والدنيس، كما بدأ الإنتاج التجريبي لإصبعيات هذين النوعين. ويتوقف نمو سوق الزريعة على مدى التخصص والحرفية في إنتاج الزريعة بأسعار منخفضة. وقد نمت مبيعات زريعة القاروصوالدنيس بنسبة 8.5 و 9.2%، على الترتيب، في عام 2004.

وعلى الرغم من أن إيطاليا كانت في الماضي من أهم مستوردي الزريعة، فإنها حاليا من بين الدول الأوروبية التي تلعب دورا في سد حاجة الدول الأوروبية الأخرى من الزريعة. وتقع أهم وحدات إنتاج الزريعة في بوجليا (Puglia)، ثم فينيتو (Veneto) وتوسكاني (Tuscany). وتصدر إيطاليا الزريعة إلى اليونان، أسبانيا ومالطا بصورة أساسية.

ويمكن تمييز نمطين من أنماط تربية الزريعة في إيطاليا: الأول يتصل بالتفريخ (قطاع اليرقات)، والثاني يختص بالفطام (قطاع فطام الزريعة). وقد ازداد عدد مزارع الزريعة بشكل جوهري خلال الفترة من 1998 إلى 2002، بينما ظل ثابتا في عام 2004. ويمتاز هذا القطاع بالتكنولوجيا المتطورة، حيث أن المساحات الكبيرة المتاحة لإنشاء وحدات إنتاجية كبيرة قد مكنت هذا القطاع من إنتاج زريعة قاروص ودنيس عالية الجودة. وقد حقق هذا القطاع مستوى عال من التخصص في تفريخ الأنواع البحرية. كما تم تطوير تقنيات تفريخ الأنواع الجديدة. وتستزرع اليرقات بصورة مكثفة وبكثافات إنتاجية عالية (30-150 يرقة/لتر)، باستخدام الغذاء الحي.

يبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في إيطاليا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:

 
الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في إيطاليا منذ عام 1950
(FAO Fishery Statistic)

أمانى سماعيل

MedSea

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

MedSea
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

706,826