يحتاجُ الداعية إلى الأخلاق الحسـنة والصفاتُ الكرِيمة : وهي أخلاق الإسلام التي بينّها الله في كتابه وبينهّا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في سنته .
- ومن أهم هذه الأخلاق والصفات التي ينبغي للداعية أن يلتزمها : الصدق ,الإخلاص , العفو , الرحمة , الدعوة إلى الله على بصيرة , الصفح , التواضع , الوفاء , الإيثار , الشجاعة , الحلم , الرفق , اللين , الصبر , الذكاء , الأمانة , الحياء المحمود , الكرم , التقوى , الإرادة القوية التي تشمل قوة العزيمة , الهمة العالية , التفاؤل , النظام والدقة والمحافظة على الوقت , الاعتزاز بالإسلام , والعمل بمآ يدعو إليه ؛ ليكون قدوة صالحة , الزهد , الورع , الاستقامة , إدراك الداعية لما حوله , القصد والاعتدال , الشعور بمعيّة الله , الثقة بالله تعالى , التدرج في الدعوة , والبدء بالأهم فالمهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بذلك معاذ بن جبل عندما أرسله إلى اليمن .
كما ينبغي للداعية أن يبتعد عن كل مايضاد هذه الأخلاق من الأخلاق القبيحة .
ومن الأمور المهمة التي ينبغي للداعية أن يعتني بها , معرفة القواعد والضوابط التي يجب مراعاتها والسير على ضوئها , حتى يكون الداعية مسدداً في دعوته .
ومن ذلك : قول سفيان الثوري : ( لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كآن فيه خصال ثلاث : رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه , عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه , عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه ) .
وقال بعض السلف : ( لا يأمر بالمعروف إلا رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه , حليم فيما يأمر به حليم فيما ينهى عنه , فقيه فيما يأمر به فقيه فيما ينهى عنه ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( فلا بد من هذه الثلاثة : العلم , الرفق , والصبر . العلم قبل الأمر والنهي , والرفق معه , والصبر بعده , وإن كان كل من الثلاثة لابد أن يكون مستصحباً في هذه الأحوال ) .
- دآريـن الرفيعي .

