1_صلاة تحية المسجد
خصصت تحية المسجـد بمبحـث مستقل لأهميتها ، ولأتحدث عـما يتعلق بها من مسائل على حدة ؛ وذلك في المسائل التالية : -
المسألة الأولى : حكم تحية المسجد :
المراد بتحية المسجـد هما الركـعتان اللتان يصليهما داخل المسجد قـبل أن يجلس ، والذي يدخل مسجدا فيه جـماعة يشرع له ثلاث تحيـات ، يدعو عند دخوله بالدعاء المأثور ، ثم يصلي ركـعتين ، ثم يسلم على من في المسجد ممن حوله .
واختلف في تحية المسجد على قولين : -
القـول الأول : أنهـا سنة . قـال النووي : " إنـهـا سنة بـإجـمـاع المسلمين ".
وقـال ابن حجر : " اتفق أئـمـة الفتوى على أن الأمر للندب فـي ذلك ".
القول الثاني : أنـها واجبة . حـكى هذا القول عن الظاهرية الـنووي وابن حجر وابن رشد ونصره الشوكاني .
- ص 178 - الأدلة : أدلة القول الأول : عن أبـي قتادة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا دخل أحدكـم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركـعـتين . رواه البخاري. ولهمـا عنه : إذا دخل أحـدكم المسجد فلا يجلس حـتى يركـع ركـعـتـين . وفي رواية لمسلـم : فليـركـع ركـعـتين قـبل أن يجلس .
الشاهد : قوله : " إذا دخل أحدكـم المسجـد فلا يجلس حتى يـصلي ركعتين . . . يركـع ركعتين . . . فليركـع . . . " .
وجه الدلالة :
أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى من يدخل المسجد أن يجلس قبل أن يركع ركـعتين . وأصل أمره - صلى الله عليه وسلم - للوجوب ، لكن صرفه عن الوجوب القرائن التالية : -
1 - جاء ضمام بن ثعلبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ماذا فرض الله علي من الصلاة ؟ . قال : " الصلوات الخمس إلا أن تـطوع شيئا . متـفق عليه
- ص 179 - فـقد بين - صلى الله عليه وسلم - أن الله - سبحانه وتعالى - لم يفرض على المسلمين إلا الصلوات الخـمس من الصلوات كـلهـا ؛ فـدل على أن مـا عـدا الصلوات الخمس سنة ، وتحية المسجد منها ، فأمره فيها للندب .
2 - عن زيد بن أسلم قال : كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلون المسجـد ثم يخرجون ولا يصلون ، ورأيـت ابن عمر يفـعـله . وعن الشعبي وسويد بن غفلة وسالم مثله . رواها ابن أبي شيبة . وحكى البـغوي : أن ابن سيرين وعطاء بن أبي رباح والنخعي وقتـادة ، وجماعة من السلف : لا يرون حرجـا على من جلس ولم يصل ركعتي تحية المسجد .
أدلة القول الثاني :
استدل الظاهرية بأن الأمر للوجوب ، وليس هناك قرينة صارفة له ، ويشهد له ويقويه - أيضا - الحديث التالي : -
" عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما قال : " أدخلت المسجد ؟ " . قلت : نـعم . قال : " أصليـت - ص 180 - فـيـه ؟ " . قلت : لا . قـال : " فـاذهـب فـاركـع ركـعـتـين . رواه ابن خزيمة .
الشاهـد : قوله : " فاركـع ركـعتين " .
وجه الدلالة :
حيث أمر - صلى الله عليه وسلم - الذي جـلس في المسجد ولـم يؤد تحية المسجد ، أمره بأن يذهب ويؤديها ، وكذلك أمر سليكـا الغطفاني حين دخل وهو يخطب بصلاة الركعتين ؛ فدل هذا على الوجوب .
المناقشـة : ناقش الذين أوجبوا تحية المسجـد الجمهور : بأن ما ذهب إليه بعض السلف من ترك التحية قد حصل له معارض ممن كان يؤدي التحـية ، فقد روي عن أبي ذر وعمار وعكرمة : أنهم يصلون تحية المسجد
فصارت هذه الآثار متعارضة فسقط الاستدلال بـها ، وبـقي حـديـث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الدال على الوجوب ؛ إذ القرائن قـد تعارضت فسقط الاحتجاج بها . ويجاب : بأن التعارض منتف ؛ لان هؤلاء فعلوا سنة ، وأولئك تركوها ، ولا حرج في ترك السنة . وأما حديـث ابن خزيمة فهو ضعيف .
- ص 181 - والذي أختاره للمؤمن : ألا يدع تحية المسجد ، إلا لمصلحـة ظاهرة ، كالبيان ، أو لإشغال الوقـت بإلقاء الحديث على جـماعة المسجد قبل الصلاة . لأن الراجح أن تحية المسجد سنة وليست واجبة .
المسألة الثانية : أداء تحية المسجد والإمام يخطب :
من يدخل المسجد حال الخطبة يوم الجمعة فإن له حالتين : -
الحالة الأولى : أن يخـشى فوات الركعة الأولى ، أو تكبيرة الإحرام لو صلى التحية . فهذا ينبغي للإمام أن يأمره بصلاتهما ، ويطيل الكلام حتى يتم صلاته بتجوز . قال بهذا الشافعي - رحمه الله تعالى .
وإذا دخل المصلي المسجـد ولم يره الخطيب ، ولا يتـمكن من أداء الركعتين إلا بفوات الركعة الأولى ؛ فإنه لا يصليهما في هذه الحالة .
الحالة الثانية : أن يدخل أثناء الخطبة ، ولا يخشى فوات شيء من الصلاة ولم يكن صلى تحية المسجد ، فقد اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في هذه الحالة علي قولين : -
القـول الأول : يسن لمن دخل والإمام يخـطب ولم يخش فـوات الصلاة أن يصلي تحية المسجد . قال بـهذا : الحسن وابن عيينة _ص 182 - ومكـحـول وإسحـاق وابن المنذر والإمـام الشـافـعي وأحمد .
القول الثاني : أن من دخل المسجد والإمام يخطب ، فإنه لا يصلي تحـية المسجد ، بل يجلس وينصـت . قـال بهذا : عطاء بن أبي رباح ، وشريح وابن سيرين والنخـعي وقتادة والليث والثورى وأبو حنيفة ومالك .
الأدلـة :
استدل الفريق الأول بما يلي : -
- ص 183 - أولا : عن جـابر بن عبـد الله قال : بينمـا النبي - صلى الله عليه وسلم - يـخطب يوم الجمـعة ؛ إذ جـاء رجل فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم - : " أصليت يا فلان ؟ قـال : لا . قال : قم فصل ركـعتين . رواه مسلم . وله في رواية أخـرى : قم فاركـع . وفي أخرى - أيضا - : جاء سليك الغطفاني ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فجلس فقال له : يا سليك قم فاركـع ركعتين وتجوز فيهما ، ثم قـال : إذا جاء أحـدكـم يوم الجـمعـة والإمام يخطب فليـركع ركـعتين وليتجوز فيهما وللبخاري عنه : جاء رجل والنبي يخطب الناس يوم الجمعة فقال : أصليت يا فلان ؟ قال : لا . قال : قم فاركع . وله في أخـرى : فـصل ركـعـتين ولابن خـزيمة وأبي داود نحـو هذه الروايات.
ومفادها جميعا : أمره - صلى الله عليه وسلم - لمن دخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين تحية المسجد ، وأمره هذا سنة ، كما تقدم أن تحية المسجد سنة ، وتقدم ذكر القرائن الصارفة للأمر عن الوجوب إلى الندب .
ثانيا : استدلوا بعموم الأحاديث الدالة على سنية تحية المسجد .
واستدل الفريق الثاني بما يلي : -
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قلت لصاحبك أنصت فقد لغوت . متـفق عليه .
- ص 184 - الشاهد : " أنصت " .
وجه الدلالة :
أن أقل الكلام في الخطبة لغير الخطيب محرم ، وتحية المسجد تحوي كلاما فهي ممنوعة ، ولما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكـر ممنوعا حال الخطبة مع كونه واجبا ، فإن تحية المسجد ممنوعة ؛ لكونها سنة من باب أولى .
2 - وقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي تخطى رقاب الناس يوم الجـمعة : اجـلس فقد آذيت وآنيت . رواه أبو داود وابن خزيمة .
وقوله : آنيت : يعني جئت متأخرا .
الشاهد : " اجلس " .
وجه الدلالة :
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بالجلوس ولم يأمره بتحية المسجد ؛ فدل ذلك على أنها ليست واجبة .
3 - عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا دخل أحدكـم المسجد فـلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام . قـال الهيثمي : رواه الطبراني .
- ص 185 - الشاهـد : " فلا صلاة " .
وجه الدلالة :
حيث أخبر ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة حـين يدخل إمام الجمعة للخطبة .
المناقشة : ناقش الفريق الثاني أدلة الفريق الأول بما يلي : -
1 - أن قصـة سليك الغطفـاني وردت في رواية عند الدارقطني وفيها : أنه - صلى الله عليه وسلم - أمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته .
ويجاب عن هذا : بأن رواية الدارقطني قال عنها : أنه مرسل لا تقوم به حجة . وأورد روايات مثلها في السند ، فهي ضعيفة لا تقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة .
2 - فإن قيل : إن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لسليك بصلاة الركـعتين ليعرف ويتصدق عليه ، كما في بعض الروايات عند أحمد وغيره .
فقد أجيب عن هذا : بأن علة التصدق لا تمنع القول بجواز أداء تحية المسجد ، والمانعون لأداء تحية المسجد لا يجيزون لأحد أن يصلي في أي وقت لأجل الصدقة ، والأحاديث صريـحة في أن تحية المسجد والإمام يخطب سنة .
3 - فإن قيل : هذا عمل أهل المدينة . فيقال : ثبت عن أهل المدينة - ص 186 - الاختلاف في هذا ، ولو اتفقوا فإن عملهم واتفاقهم ليس بحجة.
وناقش الفريق الأول أدلة الفريق الثاني بما يلي : -
1 - أما الدليل الأول : فـإنه نص فيمن تكلم والإمام يخطب ، حـتى ولو كـان آمرا بمعروف ، أو ناهيا عن منكر ، فـإنه ممنوع منه ، بخلاف الصلاة ؛ إذ القياس غير صحيح ، ولو صح لم يقبل لأنه لا يجري في العبادات .
2 - أما قوله : اجلس فقد آذيـت : فهو دليل على أن تحية المسجد سنة ، لكنه لا يدل على وجوب الجلوس وترك تحية المسجـد ، لوجود النص الخاص الصحيح بحكم هذه المسألة ، أعني : تحية المسجد حال الخطبة .
3 - أما الدليل الثالث : حـديث ابن عمر : فهو ضعيف لا يعارض الأحاديـث الصحيحة الصريحة فـي بيان حكـم المسألة ، ثم لو فرضت صحته ، فهو عام تخصصه الأحاديث ، لكنه غير صحيح .
ومما تقـدم يظهر لك أخـي المؤمن : رجـحـان القول الأول . وبالله التوفيق .
المسألة الثالثة : سقوط تحية المسجد :
تسقط تحية المسجد في عدة صور منقصمة إلى نوعين : -
النوع الأول : الصور المتفق عليها :
- ص 187 - تسقط تحية المسجد باتفاق العلماء - رحمهم الله تعالى - في الصور الآتية : -
الصـورة الأولى : إذا دخـل المسجـد وبدأ بصلاة فريضـة أو نافلة أو نذر ، أو دخل مع الجـماعة في الصلاة أو المؤذن قد شرع في الإقامة للصـلاة لقـوله - صلى الله عليه وسلم - : إذا أقـيمت الصلاة فـلا صلاة إلا المكتوبة . رواه مسلم.
الصورة الثانية : إذا دخل الخطيـب لخطبة الجمعة تسقط عنه تحية المسجد ؛ لأنها لم تشرع في حقه حين يدخل للخطبة ؛ ولأنه لم ينقل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه.
الصورة الثالثـة : إذا تكرر دخوله للمسجد عدة مرات متوالية ، فتكفي ركـعتان . وقيل : تستحب التحية لكل مرة . قال النووي : " وهو أقرب لظاهر الحديث ".
الصورة الرابعة : إذا دخل والخطيب يوشك أن ينهي خطبة الجـمعة ، أو يخشى فوات تكـبيرة الإحرام أو الفاتحة أو الركـعة الأولى ، سـقطت عنه تحية المسجد.
الصورة الخامسة : إذا دخل المسجد الحرام وبدأ بالطواف ، سقطت عنه تحية المسجد ، وكـفت عنها ركعتا الطواف.
- ص 188 - النوع الثاني : الصور المختلف فيها :
هناك ثلاث صور اختلف العلماء رحـمهم الله تعالى فـيها ، وتقدم الكلام عن تحية المسجد حال الخطبة ، وذكـر أدلة من قال بسقوطها ومناقشتها ، وهذه هي الصورة الأولى .
أما الصورة الثانية : فـهي مـا إذا دخل وجـلس ، فـهل تسقـط عنـه التحية أم لا ؟ . اختلف العلماء في هذا على قولين : -
القول الأول : أن تحية المسجد تسقط طال الفصل أو قصر . وبه قال جمهور الشافعية وبعض الحنابلة.
القول الثاني : أن تحية المسجـد لا تسـقط مطلقا بالجلوس ، وهذا مذهب الأحناف والحنابلة.
الأدلة : استدل الفريق الأول بظاهر الحديـث ؛ ولأنه إذا جلس فقد فات محل السنة . والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر سليكا وغيره لبيان الحكـم ، وأنه ينبغي لمن دخل المسجد أن يصلي تحيتـه ؛ ولأن وقت تحية المسجد هو قـبل الجلوس ، فإذا جلس وطال الفصل فات محلها . وهكذا لو قصر.
واستدل الفريق الثاني : بأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر سليكا وغيره بتحية المسجد بعد جلوسهما ، ولا تحديد لـهذا الفصل ، فلا يتركـها داخل المسجـد حتى لو جلس ، فإنه يصليها.
- ص 189 - المناقشـة : ناقش الفريق الثاني استدلال الأولين بالحديث : بأنه بيان للأولى ، ولا يدل على فواتها بالجلوس لقصة سليك.
وأجـاب الأولون عن استدلال الآخـرين : بأن أمره - صلى الله عليه وسلم - لسليك وغيره على سبيل بيان الحكـم ، ولم يطل الفصل ، فلم يفت وقتها .
قلـت : إن كـان الفصل قـصيرا فيأتي بها لقصة سليك ، وإن كـان طويلا فأرى أنه فـات محلها . لأن القول الأول هو الراجح - إن شاء الله تعالى .
الصورة الثـالثة : هل تسـقط تحيـة المسجد في أوقـات النهي ؟ اختلف العلماء فيها علي قولين : -
القول الأول : أنـهـا تؤدى في كل وقت ، فـلا تسقط في أوقـات النهي ، وهذا قول مالك في رواية أشـهب عنه والشـافعي ورواية عن الإمام أحمد وهو اختيار ابن تيمية.
- ص 190 - القول الثاني : أن صلاة تحية المسجـد لا تصلى في أوقات النهي . وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن مالك والرواية المشهورة عن أحمد.
الأدلة : استدل الفريق الأول بما يلي : -
1 - قصة سليك . ووجه الدلالة منها : أن تحـية المسجد لم تسقط في وقت النهي وهو وقـت الخطبة ؛ لأن سببها - الدخول - قـد حـصل ، فكذلك أوقات النهي الأخرى.
2 - الأمر بتحية المسجد عمومه محفوظ لم يخـصصه شيء . وحديث النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر عام مخـصوص ، فعموم حديث تحية المسجد مقدم عليه.
3 - ثبت استثناء بعض الصلوات من النهي ، كالفائتـة ، وركـعتي الطواف والفجـر ؛ وذلك لسبـب حصول مصلحـة تفوت بـفواتـها ، فتحية المسجد مثلها ذات سبب.
واستدل الفريق الثاني : بعموم أحاديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي ، فهي عامة لم يخرج منها إلا ما خصه الدليل ، وليس هناك دليل يدل على تخصيص تحية المسجد . ومن هذه الأحاديث ما يلي : - - ص 191 - 1 - عن ابن عباس قال : شهد عندي رجال مرضيون ، وأرضاهم عندي عمر : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نـهى عن الصلاة بعـد الصبح ، حـتى تشرق الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب متفق عليه .
2 - عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الـله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لا صلاة بـعد الصبـح حتى ترتفع الشمس ، ولا صـلاة بعد الـعصر حتى تغيب الشمس . متفق عليه.
3 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز ، وإذا غاب حاجـب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب . متفق عليه.
الشاهد : " نهى عن الصلاة . . . لا صلاة . . . فدعوا الصلاة " .
وجه الدلالة :
أن المراد بالصلاة في هذه الأحـاديث : هي عموم الصلوات إلا مـا خـصـه الدليل ، فـالأصل أن جمـيع الصلوات منهي عنهـا في هذه الأوقات ، ولم يأت دليل يخرج تحية المسجد عن هذا الأصل .
المناقشـة : بتأمل أدلة الـطرفين : نجـد أن تحية المسجـد لها سبب ، وأن الحـديـث - ص 192 - الوارد بالأمر فيها عام شامل لأوقات النهي وغيرها ، فيمكن تخصيص تحية المسجد لكـونها ذات سبب من عموم أحاديـث النهي . وبهذا يترجح القول الأول .
http://www.youtube.com/watch?v=2QjPoHUtd5Q
ملاك صالح البدراني
الرقم الجامعي 3452921

