التخطيط للفعالية
بداية ينبغي أن توضع الأهداف بعناية، ويخصص وقت كاف لدراستها ، وإذا لم يكن الشخص المكلف بالإعداد من ذوي الخبرة في هذا المجال، فلا مناص من الفشل، ولا تقع مسؤولية الخطأ على المنظم إلا نادراً في هذه الحالة، بل يتحملها الشخص أو الأشخاص الذين يصدرون قراراً بعقد المؤتمر في المقام الأول.
وعند التخطيط للمؤتمر يجب بداية مراعاة الآتي:
- إتاحة الفرصة للتعلم المتبادل.
- تحديد المحاضرين والمتحدثين.
- تحديد موضوعات المناقشات الجماعية.
- تحديد القائمين على إدارة المناقشات الجماعية.
- الإعلان عن إمكانية تقديم البحوث ومناقشتها.
- تحديد الوسائل السمعية والبصرية المستخدمة لتدعيم موضوع النقاش.
- مراعاة حدود التوازن بين الحضور من حيث الجنس والجنسية والسن والأهمية.
- تحديد المشاركين البارزين في المؤتمر أو الندوة.
- ترتيب المتحدثين في المؤتمر أو الندوة.
- تحديد الموضوعات التي يتناولها كل متحدث.
- تحديد المشاركين في حفل الاستقبال وفعالياته إذا وجد.
- تحديد المواد المكتوبة والمطبوعات التي ستوزع على المشاركين.
- تحديد رسوم المشاركة إذا وجدت.
العناصر الخمس الرئيسية للتخطيط للمؤتمر
قبل الشروع في أيه ترتيبات أو اتخاذ أي قرار بشأن مؤتمر مقترح، ينبغي الإجابة عن الأسئلة الخمسة التالية:
لماذا نحتاج إلى عقد مؤتمر؟
ماذا نريد أن نحقق من المؤتمر؟
من يتعين حضور المؤتمر؟
موعد عقد المؤتمر؟
أين سيعقد المؤتمر؟
وفيما يلي نشرح بالتفصيل أهمية الاجابة على هذا التساؤلات قبل الشروع في وضع الخطط.
لماذا ؟
لماذا نحتاج إلى عقد اجتماع ؟ إنه سؤال جوهري قلماً يثار. وكما رأينا فقد يحدث أحياناً كثيرة اتخاذ قرار بعقد اجتماع أولا ثم يحاول أحد التوصل إلى كيفية ملء الزمن المخصص لذلك الاجتماع بالطريقة المثلى.
إن الاجتماعات عملية باهظة التكاليف لما تستهلك من وقت ثمين ومال. ويقدر أن تنظيم مؤتمر يمتد ليومين لحوالي (200) شخص يكلف أكثر من 300 ساعة عمل رجل تنفيذي.
أضف إلى ذلك وقت أعمال السكرتارية والتكاليف الإدارية وتكاليف الإعداد الخاصة بجمع (200) شخص سوياً ( ولا ننسى ما ينجم عن ( الفرصة المهدرة نتيجة لأخذ هؤلاء الناس بعيداً عن أعمالهم المعتادة) حتى يتضح الحجم الحقيقي للتكاليف. إن الإعداد لأي اجتماع مهما كان صغيراً قد يستغرق عدداً من الساعات بينما قد يستمر تنظيم مؤتمر عالمي عدة سنوات ويتطلب نحو ( 3000) ساعة.
إزاء كل هذه التكاليف لا يسع المرء إلا أن يتساءل عما إذا كان هنالك ما يدعو إلى عقد اجتماع أصلاً. هل يمكن إيصال المعلومات بطريقة أخرى – باستخدام نشرة إخبارية أو شريط فيديو- مثلاً أو حتى عن طريق سلسلة من الزيارات الميدانية التي يقوم بها التنفيذيون؟
ولكن قبل أن نسلم نهائياً بأفضلية إحلال شريط الفيديو بدل الاجتماع لا بد من التفكير في المزايا الإضافية للاجتماعات.
إن الاجتماعات والمؤتمرات تلبي متطلبات اجتماعية محددة، ذلك أن الناس يحتاجون إلى مشاعر الانتماء إلى منظمة، كما أن هذا الانتماء سرعان ما بتعزز حين يتم جمع الناس في مكان واحد.
فالاجتماعات قد تعنى الكثير بالنسبة لتنمية الروح الجماعية والانتماء التنظيمي ويتعدى دور الاجتماعات والمؤتمرات مجرد كونها أداة لتوصيل المعلومات، بل حتى حينما يكون الهدف محصوراً في تزويد الوفود بالمعلومات فإن مجمل المعلومات التي يتم تداولها يكون أعظم بكثير مما يتم تغطيته في الجلسات الرسمية. وقد أصبح معروفاً على نطاق واسع أن المناقشات غير الرسمية أثناء المناسبات الاجتماعية تكتسب نفس الأهمية، بل ربما أكثر فائدة في بعض الأحيان.
ومع ذلك فمن الحكمة تحليل السبب الداعي إلى عقد مؤتمرات أو اجتماع معين، وقد يكون السبب واضحاً في بعض الأحيان كتدشين منتج جديد أو عقد جمعية عمومية سنوية حيث لا مناص من ذلك، ولكن إذا اتضح أن الاجتماع يتم بناء على رغبة أحد كبار التنفيذيين أو لمجرد أن العادة جرت على عقده تقليدياً دون مراجعة جادة من أحد فإن الأمر يحتاج إلى إعادة التفكير.
ماذا تريد أن تحقق؟
يشمل السؤال ضمنياً الأهداف المتصلة بالحدث المقترح. ولا بد أن تكون الأهداف في شكل نقاط صغيرة ومحددة وليست بحوثاً مطولة، ذلك أن الاستفاضة في شرح الأهداف تكسبها مظهر التنافر والغموض فتأتي المحصلة النهائية اجتماعات متنافرة وغامضة بطبيعة الحال.
ولذلك لابد من وجود جداول أعمال وأهداف واضحة؟
ومن الممكن عادة وضع الأهداف في جملة واحدة مثل ( تقديم الطراز الجديد لشبكة العملاء).
وليس هنالك سبب يمنع وضع هدف لمناسبة عامة لمجرد تحقيق أرباح إذ يعمل البعض في مجال الاجتماعات واللقاءات بهدف الربح، والحاجة لتخطيط مناسبات ناجحة ومربحة في آن واحد له مفعول السحر وشحذ الأذهان وابتداع الأفكار الرائعة. وعلى أي حال إذا أردت تسويق مناسبة عامة فمن الضروري وضع أهداف موازية تسهم في ترسيخ السلعة المعروضة للبيع.
كيف تحقق الأهداف؟
بعد الفراغ من عملية رسم الهدف أو الأهداف، يبغي التفكير فيما يمكن عمله لتحقيق تلك الأهداف.
ومن شأن الأهداف أن تساعد في عملية اتخاذ القرار المناسب حول تحديد المعلومات التي يمكن إيصالها للوفود، وربما تلك المعلومات والإسهامات المتوقعة منهم.
وعند تحديد ما هي المعلومات، يمكن وضع برنامج مناسب، مثل العلم بأن إعداد الجلسات غير الرسمية والرسمية سوف تعتمد في الأساس على حجم المعلومات التي يتم تبادلها.
وهنا تتضح معالم متطلبات المناسبة من المعدات السمعية والبصرية والعروض التوضيحية، والمعارض والجلسات الجماعية والمصغرة.
ويجب ملاحظة أن هنالك عدداً من المحددات الهامة التي يفرضها البرنامج، مثل أمد المناسبة، وبعض مرافق الخدمات الضرورية، موقع المعرض، قاعات وغرف الندوات أو الاجتماعات المصغرة ) وأسماء المتحدثين ، الأفلام والمعدات الأخرى، الخ.
ولا يمكن بأي حال استكمال عملية التخطيط المبدئي وتقدير التكلفة إلا بعد الحصول على مثل هذه المعلومات.
من يشترط حضورهم؟
من يفترض حضورهم؟ هذا السؤال أيضاً يشكل جزءاً من الأهداف. وأحياناً تكون الإجابة بديهية إذ قد يكون من اليسير أن نقرر حضور كافة العاملين في مجال المبيعات إلى حفل تدشين أحد المنتجات الجديدة، لكن الأمر ليس بهذه السهولة حين نقرر من سيحضر مناسبات أخرى ، لذا يتعين على المرء التفكير بدقة عند الإجابة عن أسئلة مثل، هل من الضروري حضور كافة مديري المنطقة؟
كم من أعضاء الجمعية سيحضرون؟ كم مقعداً نستطيع تسويقه أثناء هذه الندوة؟
ويمكن التوصل إلى عدد من الحضور بدقة في جميع الأحوال ما عدا المناسبات التجارية فإنها تتطلب وضع تقدير تقريبي للحضور، فنحصل بالتالي على مؤشر حجم المكان المطلوب بينما يتحدد مستوى السكن والإعاشة وفقاً لأعمار الأعضاء وأقدميتهم الوظيفية وخلفياتهم .
متى يعقد المؤتمر؟
ليس من السهل دائماً تحديد متى يعقد المؤتمر، حتى لو افترضنا أن مؤتمراً ظل يعقد سنوياً في موعد معلوم من العام بصورة تلقائية، من الأفضل التفكير في كسر هذا التقليد والبحث عن مواعيد بديلة وذلك باتباع الأساليب المبينة أدناه:
وقت التخطيط:
كثيراً ما يتعرض هذا العامل إلى الإهمال رغم ما يتميز به من أهمية قصوى ومن الطبيعي أنه كلما كانت المناسبة أكبر، استغرق التخطيط لإعدادها وقتاً أطول فقد يمتد الزمن للإعداد لبعض المؤتمرات العالمية الكبرى لعدة سنوات، وحتى حلقات النقاش والبرامج التدريبية الصغيرة يجب أن يتم التخطيط لها قبل ستة أو تسعه أشهر وهنالك أسباب وجيهة لذلك ومن بينها أن كل شئ يستغرق أكثر من الوقت المتوقع له، ومن الطبيعي أن التسرع في عملية التخطيط تسبب في ارتكاب أخطاء، إضافة إلى تدني مستوى الأداء عموماً وارتفاع التكلفة، كذلك قد يسبب العثور على مكان في اللحظات الأخيرة مشاكل حقيقية، إذا أن أفضل الأمكنة يتم حجزها بوقت كاف قبل انعقاد المؤتمر، وتشمل العوامل الأخرى، التي تؤثر على زمن الإعداد، توفير المتحدثين والطباعة وتجهيز المعدات السمعية والبصرية، وخطة التسويق للمناسبات العامة. ولا بد من التأكد من وضع تقديرات معقولة للمواقيت التي تقام فيها هذه الأنشطة مع احتساب العطلات وإضافة هامش للطوارئ.
ومن الأفضل دائماً عند وضع التواريخ التواصل إلى حلول وسط، وحتى إلغاء بعض المناسبات، بدلاً من التسرع في التخطيط.
تواريخ مهمة:
من المحتمل أن تتأثر مواقيت بعض المناسبات بتواريخ أساسية لا يمكن تعديلها كأن تكون تلك التواريخ محددة مسبقاً بموجب جدول الإنتاج لسلعة جديدة أو لسبب قانوني يحتم عقد اجتماع دوري قبل فترة معينة، في مواجهة مثل هذه الحالات لا يجد المنظم المرونة المطلوبة إلا من خلال التاريخ الذي يبدأ فيه عملية التخطيط على أن يشرع في ذلك دون أي إبطاء.
من العوامل الرئيسية الأخرى في تحديد تواريخ المناسبات استعداد من ترغب في دعوتهم للحضور، حيث إنه من الضروري سواء كان الأمر يتعلق بندوة عامة أو مؤتمر خاص بالعاملين بشركة تحديد الموعد بحيث تضمن حرية الناس في الحضور، ويستدعى ذلك في أبسط الحالات، الاتصال الهاتفي بسكرتارية بعض التنفيذيين للتأكد من وجودهم في التاريخ المحدد، علماً بأنه كلما كان زمن الإشعار ضيقاً ازدادت الصعوبة في اختيار الوقت والتاريخ المناسبين لكافة المدعوين.
وتتفاقم المشكلة أكثر في فترات معينة من العام حيث يتعذر كل شئ حتى تحديد تاريخ مناسب وبذلك يصبح من المستحيل تقريباً، جمع عدد من الناس سوياً كما في العطلات الصيفية مثلاً.
وينطبق نفس الشئ على المناسبات الكبرى، إذ يستلزم الأمر إتاحة متسع من الوقت للمدعوين حتى يدونوا التاريخ في مذكراتهم دون أن يقترن بتواريخ أخرى مع مراعاة تفادي مواسم الذروة للإجازات وعطلات البنوك.
ويتعين أيضا التدقيق في المناسبات القائمة ليس داخل المؤسسة فحسب، ولكن خارج نطاقها أيضاًَ، قبل وضع تواريخ محددة.
أخيراً عليك التأكد من وجود المتحدثين والمعدات وهما عنصران لا غنى عنهما في أي مناسبة كهذه.
اجتماعات تقليدية:
هنالك العديد من المؤتمرات الخاصة بالجمعيات والشركات مدونة في التقويم بصورة ثابتة ومحدودة، ومن الأجدى إعادة النظر في مثل هذه الحالات نظراً لما يمكن تحقيقه من اقتصاد لا يستهان به في النفقات عن طريق إقامة المناسبات في غير مواسم الذروة من العام.
أين سيعقد المؤتمر؟
إن مهمة اختيار المكان هي إحدى المهام التي يحتاج فيها المنظم غير المتمرس للمساعدة لأنها مهمة شاقة وتستغرق وقتا طويلا. إن الحصول على معلومات مفيدة يمكن الاعتماد عليها من الفنادق ومراكز المؤتمرات لمن الصعوبة بمكان كبير. وفي كثير من الأحوال تبرز الصعوبة من إيجاد العلاقة الواجبة بين الاحتياجات المطلوبة وما هو متوافر من إمكانات.
ومما يزيد تفاقم المشكلة النقص العام في وجود أماكن في مستوى الدرجة الأولى، إضافة إلى أن العدد المتوافر منها يكون محجوزا قبل مدة طويلة. لهذا من الضرورة الشروع في الإعداد المبكر وإتاحة فرصة كبيرة من الوقت لإكمال التنظيم.
وينبغي أن يراعى في اختيار المكان عدة اعتبارات أساسية تتعلق بالموقع الجغرافي والتجهيزات والبيئة المناسبة لعقد الاجتماع وحجم المكان بناء على عدد الحضور المتوقع، إلخ.


