تنمية الاستزراع المائى فى غيانا مسئولية وحدة البحوث والتطوير فى غدارة المصايد التابعة لوزارة المصايد والمحاصيل والثروة الحيوانية. وقد تم إنشاء إدارة المصايد من خلال أربعة برامج فرعية هى: (1) برنامج الإدارة، (2) القانونى والتفتيشى، (3) البحوث والتطوير و(4) الإرشاد. وهناك فى الوقت الحالى العديد من الأفراد العاملين مع الاستزراع المائى. و المزرعة المائية الإرشادية ومركز التدريب فى "مون ريبوس" بها مكتب لأحد كبار موظفى المصايد، وهو الشخص المسئول عن هذه المنشأة. ويشرف هذا المسئول على أخصائى فى خواص المياه / كيمياء المياه، والذى يتواجد أيضا فى نفس المركز. وباقى الكوادر العامله فى الاستزراع المائى تشمل مساعد ميدانى للمصايد ,أربعة من موظفى محطات الأسماك.


ولا يوجد فى الوقت الحالى جمعيات أهلية للاستزراع المائى، إلا أنه، هناك ممثل لمزارعى الأسماك فى المجلس الاستشارى للمصايد. والمجلس الاستشارى للمصايد هو مجموعة من الأشخاص، من الناشطين فى قطاع الإنتاج السمكى، ويقوم باختيارهم الوزير لعرض رأى القطاع الخاص فى عمليات صنع القرار فى مجالات الصيد.

اللوائح المنظمة

ينظم قانون المصايد (1956، المعدل فى 1977) الصيد فى مياه غيانا. ولا يحتوى القانون على أى مواد خاصة بالاستزراع المائى ولكن يعطى لوزير المصايد والمحاصيل والثروة الحيوانية صلاحية وضع القواعد التنظيمية ’لنقل الأسماك إلى أى مسطح مائى وإقامة وتنظيم مفرخات الأسماك‘ (الفقرة 33(1))، إلا أن الوزيبر لم يحدث وأن استخدم هذه الصلاحية حتى اليوم.
وقد تم مؤخرا إعداد مشروع قانون للاستزراع المائى (توجد نسخة فى مقر الإدارة القانونية لمنظمة الأغذية والزراعة)، ومن المقرر أن يقدم المشروع إلى التجمع القومى (المجلس التشريعى) لإعتماده كقانون. والقانون المقترح شامل، ويقدم تعريف للاستزراع المائى، وينظمإجراءات الترخيص للعمل فى وإقامة منشآت الاستزراع المائى ويحتوى على مواد رئيسية بشأن تنفيذ القانون والمخالفات والعقوبات. وسوف تصدر التراخيص بمعرفة رئيس مفتشى المصايد والذى يحق له أن يضع الشروط الخاصة بالآتى:

  • المنطقة أو المناطق التى يسمح فيها بقيام نشاط الاستزراع المائى.
  • التركيب، الأدوات وممارسات الصيانة التى يمكن استخدامها فى الاستزراع المائى.
  • الكائنات المائية، بما فى ذلك الكميات التى يمكن إنتاجها فى منشأة استزراع معينة.
  • تركيب وكميات الأعلاف التى يمكن استخدامها.
  • السيطرة على أو حظر استخدام أى منتجات صيدلانية بما فى ذلك الأدوية والمضادات الحيوية.
  • الإخطار عن الأمراض.
  • التخلص من النافق، المواد والمخلفات الناتجة من أنشطة الاستزراع المائى، بما فى ذلك إشتراطات الإبلاغ أو الإخطارات المتعلقة بهذا الشأن.
  • تنقل الأنواع المائية.
  • مراقبة والحفاظ على جودة المياه.
  • التأمين على منشآت الاستزراع المائى.
  • الإحتفاظ بسجلات منشآت الاستزراع المائى وتشغيلها.
  • الكشف عن المعلومات المتعلقة بأنشطة الاستزراع المائى.
  • المدة أو المدد التى يتم خلالها الوفاء بهذه الاشتراطات.
  • أى إشتراطات أخرى مناسبة يراها كبير المفتشين.

والعديد من الموضوعات التى يشتمل عليها مشروع القرار إما أن تكون غير مطبقة حاليا أو غير تامة التنظيم. ويشترط مشروع القانون إجراء دراسة تقييم المخاطر البيئية طبقا لنصوص قانون حماية البيئة، وبالإضافة إلى ذلك، فلن يتم إصدار أى ترخيص إلا بعد حصول مقدم الطلب على الموافقات المطلوبة طبقا للقانون الخاص باستخدامات المياه والأراضى. ولكبير مفتشى المصايد أن يرفض منح أو تجديد الترخيص، إذا ما أدى الاستزراع المائى إلى إنتشار الأمراض بين الكائنات المائية. ومن الممكن إلغاء الترخيص إذا كان هناك إنتشار لمرض بصورة وبائية أوإحتمال لإنتشار مرض.

وللحصول على معلومات حول تشريعات الاستزراع المائى فى غيانا إضغط على الوصلة التالية:
نظرة عامة حول التشريعات الوطنية للأستزراع المائى – غيانا

البحوث التطبيقية - التعليم - التدريب

تضع وزارة المصايد والمحاصيل والثروة الحيوانية أولويات البحوث. وتتم الأبحاث التى تقوم بها الحكومة فى المزرعة المائية الإرشادية ومركز التدريب فى "مون ريبوس"، وهى المنشأة الوحيدة التى تقوم حاليا بأبحاث الاستزراع المائى. وقد تم فى هذا المركز إجراء أبحاث حول العديد من الأغذية المحلية والمستوردة، مع البلطى الأحمر والنيلى والقرموط المدرع (Hoplosternum littorale). وقد أجريت أيضا أبحاث حول أفضل معدلات التربية لسمكة الكولوسوماColossoma.
وقد تم إجراء أبحاث ناجحة فى مجال إكثار القرموط المدرع (Hoplosternum littorale)، وتربية الزريعة إلى حجم الاصبعيات.

كما يشارك بعض المزارعين المختارين فى الأبحاث بانيابة عن الحكومة، ويتم ذلك من خلال جهود التعاون بين إدارة المصايد ومشروع مجلس خدمات دعم المجتمعات القروية الفقيرة، وهو مشروع محلى ممول من الخارج يهدف إلى التنمية الزراعية فى "بوميرون-سوبينام" و جزر"إسيقيبو" فى إقليم غرب "ديميرارا".

ويقدم للمزارعين المختارين بعض المدخلات مثل صغار الأسماك، بالإضافة إلى الدعم الفنى من كل من إدارة المصايد ومشروع مجلس خدمات دعم المجتمعات القروية الفقيرة، وفى المقابل يقدمون باقى المدخلات بالإضافة إلى الأرض. ويتم مشاركة النتائج المتحصل عليها مع الحكومة، وبالتالى، مع المزارعين الآخرين. وتراجع تلك البيانات الناتجة من بحوث المشاركة الحقلية بمقرنتها بالبيانات التى يتم الحصول عليها من المحاولات الموازية فى المزرعة المائية الإرشادية ومركز التدريب فى "مون ريبوس" وبالبيانات الفعلية التى يسجلها العاملين فى إدارة المصايد عند قيامهم بزيارة المزارع. وتمرر المعلومات المتحصل عليها والدروس المستفادة منها إلى المزارعين من خلال تنظيم دورات تدريبية وإنتاج نشرات مبسطة توزع على المزارعين.

وفى الوقت الحالى (2004/5)، يتناول المشروع TCP/RLA/3003 (D) والذى يطلق عليه "إدخال الاستزراع المائى وممارسات إدارة الإنتاج المتكامل الأخرى لمزارعى الأرز" الأهداف المباشرة التالية (1) دعم قدرات موظفى الإرشاد فى زراعة الأرز للقيام بالإدارة المتكاملة للإنتاج والإرشاد فى مجال الاستزراع المائى، (2) تطوير استراتيجيات المناسبة للإدارة المتكاملة للإنتاج لصغار المزارعين من خلال المدارس الحقلية التشاركية للمزارعين؛ و(3)تكامل الاستزراع المائى مع نظم استزراع الأرز لتنويع الإنتاج لزيادة الدخل وتحسين الغذاء. وقد تم تصميم المشروع لتوضيح فرص وإمكانيات استزراع البلطى فى نظم الاستزراع المبنية على زراعة الأرز من خلال الحقول الإرشادية.

ولا يوجد فى الوقت الحالى مناهج جحامعية للاستزراع المائى ويوجد فقط معهد فنى واحد، هو مدرسة غيانا للزراعة، والذى يقدم منهاج واحد للاستزراع المائى كجزء من مناهج الدبلومة التى يمنحها فى الزراعة.

الاتجاهات - القضايا والتنمية

كما ذكرنا من قبل، فإن الاستزراع المائى مازال فى أطوار التكوين فى غيانا، إلا أنه قد حدث مؤخرا العديد من التطورات التى أثرت على توسع الاستزراع المائى فى غيانا وهى:

  • قانون المصايد الجديد: أعدت حكومة غيانا مؤخرا مشروع جديد لقانون المصايد، وتم بالفعل تقديم جزء منه إلى المجلس التشريعى فى بدايات عام 2003. أما الأجزاء الأخرى، والتى تحتوى مشروع قانون الاستزراع المائى، فسيتم تقديمها للمجلس فى المستقبل القريب.
  • محطة "مون روبس" للاستزراع المائى: تم فى 13 يناير 2001 الإفتتاح الرسمى للمزرعة المائية الإرشادية ومركز التدريب فى "مون ريبوس". والوظيفة الرئيسية لهذه المنشأة هى القيام بالأبحاث التطبيقية الأساسية وتقديم التدريب للمزارعين وتقديم الزريعة لقطاع الاستزراع المائى الناشئ.
  • إدخال الأنواع المناسبة: تم فى 1999 الإدخال الرسمى للبلطى الأحمر الجاميكى إلى غيانا كنوع يصلح للاستزراع التجارى، بالإضافة إلى ما شهدته نفس الفترة من إعادة لإدخال البلطى النيلى وجمبرى الماء العذب (Macrobrachium rosenbergii) والتى أدخلت للتربية التجريبية وثبت نجاحها. وقد تم كذلك إدخال سمكة كشاما الماء العذب (Colossoma macropomum) فى عام 2002. وقد قام القطاع الخاص بكل عمليات الإدخال هذه.

ويرجع الإهتمام الذى حدث مؤخرا بالاستزراع المائى إلى العوامل الآتية:

  • إنخفاض المصايد البحرية: أوضح التقدير الأولى للمخزونات أن موارد البلاد من الجمبرى قد بلغت حدودها القصوى القابلة للاستدامة وأن عدد من أنواع الأسماك التجارية، والتى ظن فى السابق أنها غير تامة الإستغلال، قد تعرضت فى الحقيقة إلى الاستنزاف. وقد لوحظ أن مصيد الجمبرى قد داوم الهبوط مع زيادة الجهد على صيد الأسماك الزعنفية. والأسماك هامة للغاية محليا حيث كان متوسط نصيب الفرد فى عام 1999حوالى 58.7 كجم، وهو واحد من أعلى المتوسطات فى العالم. وقد ترجم هذا إلى مدى أهمية ما تشكله الأسماك فى إجمالى ما يحصل عليه الفرد من البروتين الحيوانى (46%) وحوالى (23%) من الاستهلاك الإجمالى من البروتين لسكان غيانا. وينظر إلى الاستزراع المائى على أنه وسيلة لزيادة إنتاج الأسماك للاستهلاك المحلى ولخفض الضغط على الموارد البحرية المتدهورة.
  • الحاجة إلى التنوع: تساهم صناعة الأرز نشاط ذى أثر هام فى توفير فرص العمل والدخل للمجتمعات الريفية الفقيرة، إلا أن إنتاج الأرز وصادراته قد شهدت إنخفاضا مستمرا منذ 1997 كنتيجة لتقلبات الميول فى السوق العالمى وإنخفاض الأسعار. وبالتالى، فقد نشأ إهتمام بالتنويع بعيدا عن الإعتماد على زراعة الأرز والبحث عن محاصيل ذات ربحية أعلى، وأقترح الاستزراع المائى كوسيلة أكثر جدوى إقتصاديا ومعدل مناسب للعائد على الاستثمارات. وفى نفس الوقت، فإن جزء كبير من أراضى استزراع الأرز الواطئة فى غيانا صالحة للتكامل مع الاستزراع المائى/ أو التكامل بين زراعة الأرز وتربية الأسماك. وترفع هذه التقنية العائد من وحدة مساحة الأراضى والمياه وقد تم إختبار صلاحيتها للتطبيق وجدواها فى ظروف غيانا. كما أن المنتجات الثانوية لمحصول الأرز، مثل نخالة الأرز، متوفرة بأسعار منخفضة (0.07 دولار أمريكى/كجم) ويعتبر مصدر للمواد التى تستخدم لتركيب أعلاف الأسماك. ويمكن بهذه الطريقة، أن يستفيد الاستزراع المائى من القطاعات الأخرى الموجودة.
  • قطاع الصيد البحرى: ينتج قطاع المصايد البحرية كميات غير محددة من المنتجات الثانوية، خاصة من الجمبرى أبيض البطن 
    (Nematopalaemon schmitti). وهذا المنتج الثانوى الرخيص نسبيا سعره 0.24 دولار أمريكى/كجم، يمكن أن يستخدم فى تركيب الأعلاف للاستزراع المائى. ومسحوق البروتين، الذى يصنع من مخلفات تصنيع الأسماك، يستخدم حاليا فى تغذية الدواجن ولكن من الممكن استخدامه فى أعلاف الاستزراع المائى.

أمانى إسماعيل

Atlanticocean

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

Atlanticocean
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

268,023