<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

 ·       ماهى البيوتكنولوجيا الزراعية؟

 التكنولوجيا الحيوية بمعناها الواسع هى " أى تقنية تستخدم كائنات حية أو مواد من تلك الكائنات لانتاج منتج معين أو تعديله لغرض معين.

ويمكن تطبيق التكنولوجيا الحيوية فى جميع أنواع الكائنات الحية.

-  وفقاً لتعريف الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجى " 1992" أن التكنولوجيا الحيوية هى :" أى تطبيق تكنولوجى يستخدم نظم بيولوجية أو كائنات حية أو مشتقاتها فى صنع ألأو تعديل منتجات لاستخدام معين"

-  بروتوكول قرطاجنة للسلامة الاحيائية عام 2000 عرف التكنولوجيا الحيوية على أنها 1- أساليب الحمض النووى فى المختبرات بما فى ذلك الـ DNA والحقن المباشر للحمض النووى فى الخلايا أو العضيات.

    2- دمج خلايا من خارج العائلة بحيث تتغلب على التكاثر الفسيولوجى الطبيعى أو حواجز إعادة التركيب وهى طرق غير مستخدمة فى التربية التقليدية.

وتتفق منظمة الاغذية والزراعة على كلا التعريفين السابقين فعرفت التكنولوجيا الحيوية على أنها" مجموعة من التقانات الجزيئية المختلفة مثل تغيير الجينات أو نقلها، وطرز الـ DNA واستنساخ النباتات والحيوانات، وهذا ما ورد فى تقرير الفاو FAO عام 2001.

 

·       ما هى تطبيقات التكنولوجيا الحيوية فى الزراعة؟

تتعدد استخدامات التكنولوجيا الحيوية فى العديد من المجالات الزراعية فساهمت تقنيات وطرق البيوتكنولوجى فى الاتى:

 

1- فهم الموارد الوراثية وتوصيفها وادارتها Genetic Resources

الهدف الرئيسى لمربى النبات هو انتاج محاصيل أكثر محصولا واكثر جودة، وكانت التربية التقليدية تعتمد على أسس الوراثة إعتماداً على الصفات الظاهرية للنبات ثم ربطها بوجود صفة معينة أو عدمه، اضافة الى أن برامج التربية تحتاج الى الكثير من الوقت والجهد والنفقات للحصول على الصفات المرغوبة، إلا أن استخدام تقنيات الهندسة الوراثية ساعدت كثيراً فى التغلب على مثل هذه العوائق إضافة إلى امكانية المحافظة على الأصناف من خلال معرفة مدى الاختلافات والتنوع الموجود بها باستخدام تقنيات اكثر سرعة ودقة فى معرفة ذلك.

2- علم الجينوم: Science of Genome

دراسة الجينوم اخذة فى التوسع بسرعة وهى تقدم معلومات عن هوية الجينات وموقعها وتأيرها وطريقة عملها مما يؤثر فى صفاتها وكلها معارف تساعد فى جميع قطاعات الزراعة. ودراسة الجينوم هى التى تضع الأساس لكل الأنشطة والتطبيقات الحيوية فى المجالات الزراعية.

3- الواسمات الجزيئية Molecular Markers

المعلمات الجزيئية هى حلقات يمكن التعرف عليها فى الـ DNA وتوجد فى مواقع معينة من الجينوم وترتبط بوراثة صفة معينة أو الجين المتصل بها ويمكن استخدام هذه المعلمات الجينية فى أ- التربية باستخدام الواسمات

                                  ب- فهم الموارد الوراثية وصونها

                                 ج- التحقق من النوع الجينى

وهذه الانشطة هامة جدا وحاسمة فى التحسين الوراثى لكل من المحاصيل والغابات والاشجار والحيوانات والاسماك.

4- قياس التنوع الوراثى وصونه:

وهذا يفيد فى توجيه أنشطة الصيانة للتونع الوراثى وبالتالى يساعد فى استنباط انواع للتربية من المحاصل والحيوانات والاسماك، وهذا يتضح أهميته عند معرفة أن 40% من السلالات المتبقية من الحيوانات المستأنسة معرضة للانقراض. مما يستوجب أهمية تضافر الجهود فى استخدام التقنيات الحيوية للمحافظة على تلك الانواع.

5- تربية المحاصيل والاشجار واكثارها:

يوجد العديد من التقنيات الحيوية تستخدم فى تربية المحاصيل والاشجار واكثارها، وغالباً ما تستخدم فى تربية المحاصيل والاشجار واكثارها، وغالبا ما تستخدم هذه التقانات الى جانب بعضها البعض والى جانب اساليب التربية التقليدية ومن اهم هذه التقنيات " زراعة الانسجة والخلايا والاكثار الدقيق- تقنيات الهندسةالوراثية"

وهناك ثلاثة انواع من المحاصيل المحوة وراثياً وهى:

أ‌-         النقل البعيد : بنقل الجينات بين كائنات من ممالك مختلفة مثل بكتيريا الى نباتات.

ب‌-    النقل القريب: نقل الجينات من صنف الى اخر من نفس المملكة "من نبات الى نبات"

ج‌-  والنوع الثالث أن تكون الجينات موجودة بالفعل فى جينوم الكائن ولكن تعالج لتحسين وتغيير مستوى التعبير الجينى.

6- تريبة الحيوانات والسماك واكثارها:

والهدف الرئيسى من التكنولوجيا الحيوية التكاثرية فى قطاع الانتاج الحيوانى هو زيادة كفاءة التكاثر ومعدلات التحسين الوراثى للسلالات المتأقلمة محلياً أمراً ذا أهمية فى استدامة نظم الانتاج ضمن النطاق العام لبيئة الانتاج فى أى بلد نام ، أما التكنولوجيا الحيوية لاكثار الاسماك فهى تتيح فرصاً لزيادة معدلات النمو وتحسين إدارة الأنواع المزروعة والحد من إمكانيات التكاثر فى الانواع التى خضعت للهندسة الوراثية، ويتم ذلك بعدة وسائل منها: 1- التلقيح الصناعى وتشجيع انتاج البيض وبالتالى ارتفاع عدد النسل.2- نقل الأجنة، 3- معالجة الكروموسومات وتغيير الجنس فى الأسماك.

 

 

7- التشخيص والوبائيات:

من الممكن باستخدام التقانات الحيوية التعرف على العوامل المسببة للمرض ورصد تأثير برامج الأمراض بدرجة من الدقة حيث باستخدامها يمكن توصيف الكائنات المسببة للأمراض "فيروسات  - فطر – بكتيريا- طفيل" وهذا ما أمكن تطبيقه فى العديد من الأمراض مثل الطاعون البقرى وكذلك الأمراض النباتية وأمراض الأسماك.

8- تطوير اللقاحات:

حيث يجرى انتاج لقاحات بطريقة الهندسة الوراثية لحماية الأسماك والحيوانات من مسببات الأمراض، وهذا مهم فى برامج مكافحة الأمراض. وكذلك انتاج لقاحات مضادة للعديد من الأمراض للحيوان والنبات فى المجالات الزراعية باستخدام تقنيات التكنولوجيا الحيوية.

9- تغذية الحيوان:

أمكن استخدام التكنولوجيا الحيوية بفاعلية فى مجال تحسين المغذيات الحيوانية مثل إضافة الانزيمات والبروتينات والمضادات الحيوية والاافات العلفية وتستخدم بالفعل على نطاق واسع فى نظم الانتاج الكثيف من أجل تحسين الأعلاف ورفع انتاجية القطاع الحيوانى وقطاع تربية الأحياء المائية. وأيضاً تعديل الأعلاف لسهولة الهضم، وتحسين التمثيل الغذائى، واستخدامات الهرمونات الهامة للنمو.

 

* ما هى التأثيرات الإقتصادية والصحية والبيئية للمحاصيل المحورة وراثياً؟

 

أولاً- التأثيرات الاقتصادية: Economic Impacts

أ. حققت المحاصيل المحورة وراثياً منافع اقتصادية كبيرة للمزارعين فى بعض مناطق العالم فى السنوات العشرة الماضية خصوصاً فى زراعة بعض المحاصيل الاقتصادية الهامة مثل القطن المعامل بجين BT المنقول من البكتيريا.

ب- يعتمد توافر الأصول المحورة وراثياً والمناسبة على قدرات البحث فى البلد، ولابد من استنباط الأصناف المحورة وراثياً والتى يجب أن تتلائم مع الظروف البيئية للوطن المستخدم لهذا المحصول بصورة اقتصادية. وكذلك لابد من وضع نظام اقتصادى لكل بلد لتداول المحاصيل المحورة وراثياً.

ج- وجود عمليات ضمان للسلامة الاحيائية للمحاصيل المحورة وراثياً: وبالتالى قد يؤثر سلباً على الاقتصاد عندما يقوم صغار المزارعين بزراعة محاصيل محورة وراثياً دون المرور بعمليات السلامة الحيوية. ولكن عند اتباع الضوابط الدولية والمحلية فإن التأثير الاقتصادى يكون ايجابياً.

د- فى العديد من دول العالم التى اتجهت الى زراعة وتداول المحاصيل الوراثية بالرغم من أن تسليم المحاصيل المحورة وراثياً كان يجرى بواسطة القطاع الخاص فى معظم الحالات إلا أن المنافع توزعت بدرجة كبيرة بين الصناعة والمزارعين والمستهلكين النهائيين.

هـ- انخفاض استخدام المبيدات الحشرية والكيماويات المستخدمة فى المقاومة للامراض مما أدى الى تحقيق عائد اقتصادى وتوفيرى كبير جداً وهذا ما أكدته عمليات الرصد الاقتصادى للسوق.

وأخيراً تشير الدلائل من الصين وجنوب افريقيا الى أن صغار المزارعين لم ياجهوا صعوبات أكبر من التى واجهها كبار المزارعين عند إدخال التقانات الجديدة. ويبدو فى بعض الحالات أن المحاصيل المحورة وراثياً فيها تبسيط لعمليات الإدارة مما يكون فى مصلحة صغار المزارعين.

إذن فإن السؤال المطروح ليس عن قدرة التقانة الحيوية على تحقيق الفائدة لصغار المزارعين المفتقرين إلى الموارد، بل عن كيفية جعل هذه الإمكانيات العلمية المؤثرة ومفيدةفى حل المشكلات الزراعية أمام مزارعى البلدان النامية. فالتقانة الحيوية تنطوى على وعود كبيرة باعتبارها أداة جديدة فى مجموعة الأدوات العلمية التى تتولد منها تقانات زراعية تطبيقية. والتحدى فى الوقت الحاضر هو تصميم نظام مبتكر يركز هذه الامكانيات على مشكلات البلدان النامية.

 

ثانياً- التأثيرات الصحية Health Impacts

لا تزال الدلائل العلمية عن التأثيرات الصحية الناشئة عن الهندسة الوراثية موضع بحث. ويمكن ايجاز التأثيرات المتوقعة فيما يلى:

أ‌.  الانعكاسات على سلامة الأغذية: تعتبر المحاصيل المحورة وراثياً المتوافرة الان والاغذية المشتقة منها مأمكونة كطعام فى الوقت الحالى، كما أن اساليب اختبار سلامتها تعتبر مناسبة، وحتى الان لم تكتشف أى اثار سامة أو غير سليمة من الناحية الغذائية من استهلاك الأغذية المشتقة من محاصيل محورة وراثياً فى أى مكان من العالم، ولكن عدم ملاحظة اى اثار سلبية لا يعنى أن هذه الأغذية لا تنطوى على أخطار، فيعترف العلماء بأن الاثار طويلة الأجل للأغذية ليست معروفة بما فيه الكفاية، ومن الصعب كشف الاثار طويلة الأجل بسبب عوامل خلط كثيرة مثل التباين الوراثى الكامن فى الأغذية ومشكلات تأثيرات الأغذية بأكملها، إضافة الى أن اهم الشواغل فى مجال سلامة الأغذية والمنتجات المحورة وراثياً المشتقة منها ترجع الى امكانية تزايد وجود مسببات الحساسية، أو المواد السامة أو غيرها من المركبات الضارة وغير ذلك من الاثار غير المقصودة.

ب‌. مقاومة المضادات الحيوية: يثير نقل الجينات أفقياً ومقاومة المضادات الحيوية قلقاً فى مجال سلامة الأغذية لأن كثيراً من المحاصيل المحورة وراثياً فى الجيل الأول نشأت باستخدام واسمات جينية مقاومة للمضادات الحيوية، فإذا تحولت هذه الجينات من منتج غذائى الى خلايا الجسم او الى بكتيريا فى القنوات العظمية والمعوية يمكن أن تؤدى الى ظهور سلالات جديدة من البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية وبالتالى تكون ذات اثار صحية سلبية.ورغم أن العلماء يعتقدون أن احتمال هذا الانتقال منخفض للغاية فإن فريق الخبراء المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية2000 وغيره من الأجهزة أوصوا بعدم استخدام جينات مقاومة لمضادات حيوية، وقد وضع الباحثون أساليب لاستبعاد الواسمات المقاومة للمضادات الحيوية من النباتات التى خضعت للهندسة الوراثية.

ت‌. تغييرات أخرى غير مقصودة: يمكن أن تحدث تغييرات اخرى غير مقصودة فى تركيب الأغذية أثناء التحسين الوراثى بالتربية التقليدية أو بتقنيات الجينات، أو بهما معاً، ويستخدم التحليل الكيميائى لاختبار المنتوجات المحورة وراثياً لمعرفة أى تغييرات حدثت بطريقة مستهدفة فى المغذيات والسميات المعروفة.

ويعترف العلماء بأن الاستمرار فى عمل تعديلات وراثية كثيفة بنقل الجينات لعة مرات ربما يرفع من احتمال حدوث اثار أخرى غير مقصودة وربما يتطلب اختبارات اضافية.

ويوافق العلماء بصفة عامة على أن الهندسة الوراثية يمكن أن تحقق منافع صحية مباشرة وغير مباشرة للمستهلكين. ويمكن أن تأتى المنافع المباشرة من تحسين نوعية التغذية " مثل الأرز الذهبى" أو من تقليل وجود المركبات السامة " كما فى الكاسافا التى يقل فيها السيانيد" أو بتقليل مسببات الحساسية فى بعض الأغذية " مثل الفول السودانى والقمح". ولكن لابد من اثبات أن هناك مستويات تغذوية مهمة من الفيتامينات وغيرها من المغذيات موجودة وراثياً ومتوافرة من الناحية الغذائية فى الأغذية الجديدة، الى جانب عدم وجود اثار غير مقصودة. أما المنافع الغذائية غير المباشرة فيمكن أن تأتى من تقليل استخدام المبيدات، وقلة ظهور المايكوتوكسينات الراجعة الى أضرار من الحشرات أو الأمراض، وزيادة توافر أغذية بأسعار معقولة واستبعاد المركبات السامة من التربة.

ثالثاً- التأثيرات البيئية: Environmental Impacts

 من البديهى أن أى نوع من الزراعة سواء كانت زراعة معيشية أو عضوية او كثيفة يؤثر فى البيئة، خاصة إذا ما استخدمت فى ذلك الكائنات الحية، لذلك يتفق العلماء على أن التأثير البيئى للمحاصيل المحورة وراثياً قد يكون إما ايجابياً أو سلبياً بحسب طريقة استعمالها ومكان استعمالها، والهندسة الوراثية إما أن تعجل بالاثار الضارة على الزراعة أو تساهم فى اتباع ممارسات أكثر استدامة فى الزراعة وفى صيانة الموارد الطبيعية، بما فى ذلك التنوع البيولوجى

وإطلاق المحاصيل المحورة وراثياً فى البيئة قد تكون له اثار مباشرة، منها نقل الجينات الى الأقارب البرية أو الى المحاصيل التقليدية، وظهور صفات على أصناف غير مستهدفة وغير ذلك من الاثار غير المقصودة. ولذلك يكون على المجتمع أن يقرر متلى وأين تكون الهندسة الوراثية مأمونة بما فيه الكفاية.

 

ويمكن إيجاز التأثيرات البيئية فيما يلى:

أ‌.  تسرب الجينات: يتفق العلماء على أن تسرب الجينات من المحاصيل المحورة وراثياً أمر ممكن من خلال حبوب اللقاح فى حالة الأصناف ذات التلقيح المفتوح، ويمكن أن يحدث منه تهجين مع المحاصيل المحلية أو مع الأقارب البرية، ونظراً لأن تسرب الجينات حدث لعدة الاف من السنين بين مختلف الأصناف والسلالات بطرق التربية التقليدية، فمن المعقول أن نتوقع أنه سيحدث أيضاً فى حالة المحاصيل المحورة وراثياً. ويؤكد العلماء على ان المحاصيل المحورة وراثياً التىتنتج مواد طبية أو صناعية ينبغى تصميمها وزراعتها بطرق تضمن عدم تسرب الجينات إلى محاصيل الأغذية والأعلاف.

ب‌. التأثير على سمات الأصناف غير المستهدفة: هناك بعض الصفات المحورة وراثياً مثل التوكسينات القاتلة للافات يمكن ان تؤثر على أصناف غير مستهدفة كافات المحاصيل التى يفترض أنها ستكافحها. ويتفق العلماء على أن التأثيرات التى يمكن أن تحدث فى الأصناف غير المستهدفة تحتاج الى رصد دقيق، ويقر العلماء بضرورة استنباط أساليب أفضل لإجراء دراسات حقلية ايكولوجية، بما فى ذلك تحسين قاعدة البيانات التى يمكن على أساسها مقارنة المحاصيل الجديدة.

جـ . الاثار البيئية غير المباشرة: قد تكون للمحاصيل المحورة وراثياً اثار بيئية غير مباشرة بسبب تغيير الممارسات الزراعية أو البيئية فى حالة إدخال الأصناف الجديدة. وقد تكون هذه الاثار غير المباشرة مفيدة أو مضرة بحسب طبيعة التغيرات المذكورة. ويتفق العلماء على أن استخدام الأنواع التقليدية من مبيدات الافات والأعشاب أضر بموائل الطيور فى الأراضى الزراعية وبالنباتات والحشرات البريتين، وقلل من اعدادها بدرجة كبيرة. وتعمل المحاصيل المحورة وراثياً على تغيير أنماط استخدام الكيماويات وأنماط استخدام الأراضى والممارسات الزراعية، ولكن ليس هناك اتفاق تام بين العلماء على أن محصلة هذه التغيرات فى النهاية ستكون ايجابية أو سلبية على البيئة. ويعترف العلماء بضرورة إجراء مزيد من التحليل للمقارنة بين التقانات الجديدة والممارسات الزراعية الحالية.

 

التكنولوجيا الحيوية وتحديات الفقر

 

بعد التعرض للتكنولوجيا الحيوية وانواعها وتأثيراتها والقاء الضوء باختصار على الامكانات التى يمكن أن تتحق من جراء استخدام مثل هذه التقانات يبقلى سؤال هام جدا وهو:

كيف تفيد هذه الامكانيات العلمية فى حل المشكلات الزراعية التى يعانيها المنتجون فى البلدان النامية؟

والتقنيات الحيوية تنطوى على امال عريضة باعتبارها أداة جديدة فى مجموع الأدوات العلمية لتوليد تقانات زراعية تطبيقية، ولكنها ليست الترياق الشافى لجميع العلل.

ورغم أن الدلائل توحى بأن التقانة الحيوية مفيدة فى جميع مجالات الزراعة، فإن البحوث والتطبيقات على مستوى المزرعة تجرى أساساً فى البلدان المتقدمة- مع بعض الاستثناءات أغلبها فى قطاع النباتات- والتحدى فى الوقت الحاضر هو تصميم نظام ابتكارى يركز هذه الامكانيات على مشكلات البلدان النامية.

وتتميز المشكلات المتعلقة بالانتاج الزراعى فى البلدان النامية بأنها معقدو ومتنوعة. فهناك منتجون كثيرون يعملون على النطاق الصغير ويفتقرون الى الموارد، وقد لا تكون ابتكارات التقانة الحيوية مناسبة لهم.

ولضمان وصول منافع التقانة الحيوية الزراعية الى الفقراء لابد التركيز على عدة محاور من أهمها:

·  التكنولوجيا الحيوية بما فى ذلك الهندسة الوراثية يمكن أن تفيد الفقراء عند استنباط ابتكارات مناسبة وعندما يكون للمزارعين الفقراء فى البلدان الفقيرة إمكانية الوصول إليها بشروط معقولة. وهذه الشروط لم تتوافر حتى الان إلا فى عدد قليل من البلدان النامية.

·  يجب أن تكون التقانة الحيوية جزءاً من برنامج شامل للبحث والتطوير الزراعيين يسند الأولوية لمشكلات الفقراء. فالتقانة الحيوية ليست بديلاً للبحوث فى بقية المجالات مثل تربية النباتات والمكافحة المتكاملة للافات وإدارة المغذيات وتربية الحيوان وتغذيته وإدارة قطعانه.

·  ينبغى للقطاع العام فى البلدان النامية والمتقدمة وكذلك الجهات المتبرعة ومراكز البحث الزراعى، بما فى ذلك التقانة الحيوية. وبحوث القطاع العام لازمة لمعالجة قضايا الملكيات العامة التى يهملها القطاع الخاص بطبيعة الحال.

·  يجب على الحكومات أن توفر الحوافز وبيئة التمكين أمام بحوث التقانة الحيوية الزراعية فى القطاع الخاص، واستنباط هذه التقانات ونشرها. وينبغى تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص وغير ذلك من الاستراتيجيات المبتكرة لتعبئة جهود البحوث من أجل مصلحة الفقراء.

·  ينبغى تقوية الاجراءات التنظيمية وترشيدها لضمان حماية البيئة والصحة العامة وضمان أن تكون العمليات شفافة ومعروفة مقدماً وقائمة على العلم. والتنظيم المناسب أمر ضرورى للحصول على ثقة المستهلكين والمنتجين على السواء. أما التنظيم المزدوج أو المعوق فهو باهظ التكاليف وينبغى تجنبه.

ينبغى أن يحتل بناء قدرات البحث الزراعى والقضايا التنظيمية المتعلقة بالتقنيات الحيوية مكان الصدارة ضمن أولويات المجتمع الدولى. وقد اقترحت منظمة الأغذية والزراعة برنامجاً رئيسياً جديداً لضمان حصول البلدان النامية على المعارف والمهارات اللازمة لاتخاذ قراراتها بنفسها فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الحيوية. 

مع تحياتى

د. أحمد إسماعيل

مركز بحوث الصحراء - مصر

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2614 مشاهدة
نشرت فى 1 ديسمبر 2011 بواسطة Ahmed-drc

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

10,529