<!--[endif]-->
جينوم الشعير يتكون من 5,3 مليار تتابع مكون للشفرة الوراثية، وهذا يعد من اكبر الجينومات فى محاصيل الحبوب، ويبلغ ضعف حجم الجينوم البشرى. ويعد الشعير النموذج الطبيعى لعلم الوراثة لدراسة الجينوم للقبيلة النباتية Triticeae، وقد تضافرت العديد من جهود التعاون الدولى لإنشاء هيئة الموارد الوراثية والجينية فى السنوات القليلة الماضية.
ذكر البروفيسور أندرياس جارنر المدير بالنيابة لمعهد " ليبنيز" للوراثة النباتية والمحاصيل بألمانيا، أن هذا المشروع يتم بالتعاون بين ثمانية معامل أنشأتها بعض الدول الأعضاء فى المشروع وهم استراليا واليابان وفنلندا وألمانيا والمملكة المتحدة وتعمل هذه المختبرات لاستكمال مشروع جينوم الشعير.
كما ذكر أنه تم البدء فى هذا المشروع فى عام 2006 ويعد الهدف من هذا المشروع على المدى القريب هو تحديد التتابعات لما يقرب من 30000 جين، وعلى المدى البعيد للإستفادة من التعرف على هذه الجينات فى رسـم الخرائط الوراثية للاستفادة منها فى برامج تحسين المحاصيل بطرق بيوتكنولوجية سريعة ومتقدمة.
وأضاف بروفيسور جارنر فى كلمته التى ألقاها فى المؤتمر الدولى العاشر لوراثة الشعير والذى نظمه المركز الدولى للبحوث الزراعية فى الأراضى الجافة –إيكاردا- أن التعرف على التتابعات الجينية للشعير ومعرفة التسلسل الجينومى مهم لفهم البنية الوراثية للعديد من الأنواع النباتية، الأمر الذى يساعد كثيراً فى إجراء البحوث والتجارب لزيادة انتاجيتها ومقاومتها للأمراض وأيضاً تحملها للإجهادات البيئية المختلفة.
وجدير بالذكر أن الشعير يزرع فى أكثر من 56 مليون هكتار فى جميع انحاء العالم، ويحتل الشعير المركز الرابع من حيث المساحة المنزرعة بعد القمح والأرز والذرة الشامية حيث بلغت المحصول العالمى نحو 138 مليون طن طبقاً لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة العالمية FAO(1) والمتاحة الان على شبكة المعلومات الدولية .Internet
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية كانت هناك زيادة مطردة في المساحة المنزرعة من الشعير ويعتقد العلماء أنه مع زيادة درجات الحرارة في العالم والتحديات التي يطرحها تغير المناخ التوسع في زراعة الشعير أكثر، لما يتميز به هذا المحصول من قدرته على النمو فى ظروف مناخية قاسية، إضافة إلى كونه غذاءا أساسياً للفقراء في أجزاء من أفريقيا الشمالية والوسطى وجنوب آسيا ، ويزرع الشعير بوصفه المحصول الاقتصادى والغذائى الرئيسى فى العديد من البلدان النامية. كما أنه متعدد الاستخدامات الغذائية والدوائية وغيرها.
وفى ظل الزيادة المطردة فى السكان والتى يترتب عليها زيادة الاحتياجات العالمية من الغذاء ومصادر الطاقة المتجددة، تلك الزيادة التى تستوجب تنمية القدرات وتضافر الجهود لتلبية هذه الاحتياجات يجعل تعظيم الاستفادة من التنوع البيولوجى أمراً هاماً وضرورياً، وكان هذا من الاسباب التى دعت للبدء فى تنفيذ العديد من المشروعات البحثية لمعرفة التنوع البيولوجى على المستوى الجينى فى العديد من النباتات ومنها الشعير، الأمر الذى يساعد بنوك الجينات فى الحصول على اكبر قدر من الموارد الجينية التى تمكن العلماء من استخدامها على نطاق عالمى للتحسين الوراثى الذى يعد من أهم اهدافه إنتاج تراكيب وراثية مقاومة للأمراض، للحد من الطرق الأخرى فى المقاومة وخاصة المبيدات ذات الاَثار التراكمية غير المرغوب فيها صحياً وبيئياً.
د.أحمد إسماعيل
باحث امراض النبات
مركز بحوث الصحراء- مصر
معلومات خفيفة:
- كشفت الحفريات أن الشعير البرى منتشر قديماً فى العديد من البلدان ففى العراق يعود تاريخه الى 6800 سنة قبل الميلاد.
- يرجع تاريخ الشعير فى مصر الى 4500 سنة قبل الميلاد حيث تشير الكتابة الهيروغلوفية إلى أن الشعير كان أكثر أهمية من القمح فى الغذاء فى ذلك التاريخ.
-----------------------------------
- تم تغيير الوضع التقسيمى للعديد من الأجناس النباتية، وفيما يلى أحدث تقسيم علمى للشعير.
|
Kingdom: Plantae (unranked): Angiosperms (unranked): Monocots (unranked): Commelinids Order: Poales Family: Poaceae Subfamily: Pooideae Tribe: Triticeae Genus: Hordeum Species: H. vulgare |


ساحة النقاش