جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أروني في الحروب متى انتصرنا؟؟؟
أرى عربا ولا وطــــــــنا أراه***وجــــــــــرم الوغد ما ارتكبت يداه
بلغنا في الأسى حدّا فظيعا***تردّده الجــــــــــــــوارح والشّفاه
يعاقبنا اليهود عقاب بطش***بقــــتـــــل في القلوب رمى صداه
فنرضى بالعـــقاب متى أتانا***وضـــــــــــعف النّاس أكره أن أراه
سيلعـــــننا الزّمان إذا رحلنا***ويحكم بيــــــــــــــننا الصّمد الإله
////
أرى عربا تعيـــــش بلا وطن***تشتّت شملـــــــــهم عبر الزّمن
تراهم في الشّعوب بلا مصير***ولا أدب يعــــــــين على المحن
تضاعف نسلهم في كلّ قطر***فأضحوا في الحياة بلا ثمــــــن
عماهم غيّهم فغــــدوا كلابا***نباح خشاشـــــــهم فاق الوهن
فلا هم مسلمون بدين ربّي***ولا هم ينســــــــبون إلى الوطن
////
من البشر المنافق والحسود؟***أنحن أم النّصارى واليــــــــهود؟
من التّجّار في الأنثى جهارا؟***من الأوباش والبشــــــر القرود؟
أفــــــــي أوطاننا قيم ودين؟***أم الإسلام أصبح لا يســــــود؟
نلوم الغير والنّقـــــصان فينا***وبالأغــــــلال تأسرنا القــــــيود
ونعتقد اعتــــقادا فيه حيف***وفيه الجهل يدعمه الصّـــــــدود
////
أروني من يحبّ الصّدق فـينا؟***ويتّبع الهـــــدى أدبا وديــــنا؟
أروني في الحروب متى انتصرنا؟***وكم عدد اليهود المعتدينا؟
سيخجلنا التّأمّل حيـــــن ندري***بأنّ وقـــــودنا في القاتلينا
وأنّه لا حياة لمــــــن ننـــــادي***وقد نصب اليهود لنا الكمينا
فيا ليت القريض يــــــــعود يوما***ليبصر ما أصاب المسلمـينا
////
غزا وطني الصّـــــهاينة الكلاب***فساد القتل وانتشر الخراب
وقطّعـــــت الرؤوس بلا سيوف***وعمّ الويل فاجتمــع الذباب
بكت أمّ الصّــــــــــغار بلا دموع***بكاء في الكوارث لا يـــعاب
وولولت العجـــائز في النّساء***وأحرق في مساجدنا الكتاب
ألم تر غزّة الحمــــراء أضحت***خرابا يستـــــــبدّ به اليباب
////
غريب حال أهلي في الحروب***وفي نزع الحياة من القلوب
يرون القتل في الأطفال جهرا***وقتل النّاس يفتك بالشّعوب
صهاينة اليهود أتوا بجيش***لخنق الشمس في وقت الغروب
وقد نصبوا الكمائن في بلادي***وجاءوا بالعبـــيد من الجنوب
وبالإرهــاب هدّمت المـباني***وأجبرت النّفوس على الهروب
////
أرى أهلي شعـــوبا تستجير***وفي أعدادها العــدد الكبير
فما سبب التّخــوّف يا إلهي؟***وما سرّ التّراجع يا خبـــير؟
يعاقبنا اليـــــــــهود متى أرادوا***معاقبة يهبّ بها السّعير
ونصبر كالحـــــمير ولا نبالي***وفي أوطاننا اختنق المصير
تأمّل حالنا سترى شــــعوبا*** أمات نفوسها الوهن الحقير
محمد الدبلي الفاطمي