يحكي أنه مذ أكثر من زمن أعني أزمان. هناك صغيره تعيش في مكان منزوي عن الحياه لم تصل اليه الشمس بعد ولم يحظي بنور القمر أبدا. ذاك المكان ليس لتلك الصغيره سواه كانت تحصد فيه ثمار الحياه الغريبه تلك الثمار ترتوي من ماء البحر فصار مذاقها مالح كالضيق في الصدر شاء القدر بأن شعاع المر يجول في قلب الصغيره وحينما يغلبها النعاس تنام ياقظه خوفا من الذئاب ترتجف كلما طل عليها الشتاء وصوت البرق في أذنها يصعقها فاتخشي الدنيا وتحلم بالعوده لرحم أمها المجهوله وتتمني أن تلقي بنفسها بين أحضان أباها الذي ألقاها في بئر الحرمان وسرعان ما تتذكر الواقع وتفيق من الأحلام كانت كلما شعرت أن طولها إزداد برهه من السنون تري مفاتنها تظهر فوق جسدها الناعم المستقيم فيزداد خوفها من تلك الحياه إنها ورده بيضاء تنمو بين أشجار الغابات الملطخه بالدماء فكانت تقطف من جيدها الأعذر ثمار الأنوثه التي إعتبرتها خيبة أمل ورجاء كلما تمددت مفاتنها بالظهور كلما تمنت أن تسطع الشمس فوق جسدها لينصهر رونق أنوثتها وتظل طفله تتلعثم أثناء الكلمات.. ولكن القدر لم يستطيع أن يوقف زمنه إنسان كبرت الطفله وأصبحت في ريعان الشباب وأخيرا إكتملت فريسة ذاك الذئب الذي كان يترقب نموها من علي بعد أميال التهمها دون إذن وإستأذان وإنصهرت عذريتها وصارت لعبة الذئاب

 

قصة الذئب والأنثي... / بقلمي رشا عبد المنعم

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 11 أغسطس 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,197