<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الطبل في إدلب والعرس في الشرق

شبكة عاجل الإخبارية ـ إيفين دوبا
08 نيسان 2017
الشعيرات، إنها القاعدة الجوية التابعة للجيش العربي السوري وتستخدم لقتال الإرهابيين في شرق البلاد، أي في دير الزور حيث تنتشر داعش، قبل أشهر وقع عدوان أميركي على جبل الثردة في دير الزور ليتقدم مقاتلو تنظيم داعش المتطرف هناك، وهذه المرة أيضاً حاول داعش التقدم لكنه لم يفلح، واصطدم بحائط الجيش السوري الذي استوعب الصدمة وانتقل سريعاً من الدفاع إلى الهجوم.
حينما اشتعلت النيران الأميركية في قاعدة الشعيرات الجوية، لم يكن الهدف كما روجته إدارة البيت الأبيض، إن الهدف هو الرد على "كيماوي خان شيخون"، الأحمق وحده من يصدق ذلك، فالبنتاغون يعرف جيداً أن الجيش السوري لم يستخدم سلاحاً كيميائياً في خان شيخون، مخبروه منتشرون بكثافة في مناطق سيطرة "المعارضة" المسلحة، لكن الأمر بالنسبة للبيت الأبيض هو أن ذلك هو الوقت المناسب لتصعيد الموقف عسكرياً والتدخل مباشرة بشكل محدود لإعادة ترتيب المواجهة كما تتصورها واشنطن.
تريد الولايات المتحدة الأميركية وصل الجغرافيا الصحراوية بين سورية والعراق تحت سيطرة داعش، لذلك كانت المحاولة لعزل القاعدة الجوية السورية جنوب شرق حمص وبالقرب من تدمر، حيث ما زال هناك البعض من داعش يحاول إعادة التمركز في المدينة الأثرية والعودة لها لجعلها نقطة استقطاب استراتيجية لإعادة انتشار التنظيم وتوسيع نطاق سيطرته، وبالتالي تأمين المساحة الجغرافية في حال حصول الطارئ الكابوس الذي يحاول البيت الأبيض تأجيله قدر الإمكان، أي انكسار داعش في دير الزور في سورية والموصل في العراق.
لا يمكن النظر إلى نحو 59 صاروخ توماهوك على أنه عدد بسيط ضمن ضربة محدودة، فواشنطن لا يمكن لها القيام بأكثر من ذلك، لذلك قامت بتكثيف نيرانها على الشعيرات وهذا أيضاً ما تجب ملاحظته بشدة، ليس أقصى ما تستطيع تقديمه لداعش والنصرة والميليشيات الأخرى، لكن بشكل مباشر هو أقصى ما تستطيعه، وطالما أن "ديباجة" خان شيخون لا تعني واشنطن جوهرياً، وعدوانها جاء على محور بعيد عن موقع تلك المسرحية، إذاً ما الذي تريده الولايات المتحدة؟.
تسعى أميركا لكسر عظم الجيش السوري في المنطقة الشرقية، حتى الآن الأمور عكس ما تشتهي، بل إن هذا الهدف يبتعد شيئاً فشيئاً عن التحقيق، وبذلك فإن فرص وصل الجغرافيا الصحراوية تتضاءل بشدة الأمر الذي لا يتيح لأميركا وحلفائها استهداف عدة دول من هذا المحور الشاسع وضعضعة قدرات الدول المستهدفة، لذلك فإن دونالد ترمب كان أحمقاً جداً حينما أعطى أمر التنفيذ للبحرية الأميركية، لقد بدأ يضيع فرصه مقابل أشياء فارغة، والآن لا يحق له نعت سلفه باراك أوباما بالنقد، على الأقل لقد كان ذاك متريثاً في مثل هذه الأمور، ومدركاً جداً أنَّ فرص واشنطن باتت ضئيلة جداً لتحقيق انتصار ما.



ساحة النقاش