http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

لماذا يرعبهم حزب الله؟؟

السبت 18 حزيران2016  

عمر معربوني - بيروت برس - *ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.

على مدى عشر سنوات ومنذ انتهاء عدوان تموز 2006 الصهيوني على لبنان، بدأت مرحلة جديدة في حياة الكيان الصهيوني تحوّل فيها حزب الله إلى كابوس يقضّ مضاجع الصهاينة، ليظهر إلى العلن بعد أشهر من العدوان تقرير "فينوغراد" الذي يمكن اعتباره الوثيقة الأولى التي يعترف فيها الكيان الصهيوني بأولى هزائمه المدوية رغم استخدام التقرير لكلمة الإخفاق بدل الهزيمة، ورغم أننا نعتبر اندحار الجيش الصهيوني عام 2000 من جنوب لبنان بداية مرحلة الانتصارات وأفول مرحلة الهزائم.

خطاب السيد حسن نصرالله الشهير في بنت جبيل كان محطة أعلن فيها مجموعة من الثوابت المهمة شكلت فلسطين محورها الأساسي، حيث تضمّن الخطاب يومها التزاماً واضحاً بالقضية الفلسطينية ودعوة أوضح للفلسطينيين بضرورة تطوير أساليب مقاومتهم والارتقاء بها إلى مستوى المقاومة العسكرية، وجميعنا نذكر تنفيذ حكومة الاحتلال في منتصف سنة 2005 خطة فك الارتباط أحادية الجانب بحسب التسمية الصهيونية، القاضية بإخلاء مستوطنات قطاع غزة وتنفيذ انتشار على حدود القطاع، والمهم في المسألة حينها أنّ أرييل شارون احد كبار المسؤولين الصهاينة الذين يعتقدون بنظرية المزيد من التوسع والاستيطان كان رئيس الحكومة حينها، ما يعني تراجعاً جدياً في قدرات هذا الكيان وبداية تسليمه بالانكفاء أمام ضربات المقاومتين الفلسطينية واللبنانية.

بعد اندحار الجيش الصهيوني من جنوب لبنان، لم يكن إعلان الثوابت والاستمرار في تبني القضية الفلسطينية هو النقطة الوحيدة العالقة بين المقاومة والكيان الصهيوني، فمزارع شبعا والعديد من الأسرى وجثامين المقاومين لا زالت في قبضة الكيان، وبالرغم من اجتهاد البعض من اللبنانيين في إظهار وتبيان السيادة السورية على هذه المزارع ليس رغبة في تأكيد الحقيقة بقدر ما كان رغبة في الولوج إلى حجج تمكنهم من طرح موضوع إنهاء المقاومة وتسليم سلاحها ضمن التزامات لهذه الأطراف مع الأميركيين وغيرهم ظهرت كلها للعلن بعد اغتيال الرئيس الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان، حيث وصل الانقسام يومها إلى حدّ غير مسبوق في إعلان العداء للمقاومة واتهامها بالكثير من التهم على رأسها اغتيال الرئيس الحريري والتي وصلت إلى المحكمة الدولية ضمن سيناريو اتهام يخالف ابسط قواعد الاتهام القانونية، ولا يمكن من خلال الفذلكة القانونية المقدمة في نص الاتهام وهي"الدليل" الوحيد أي  قاعدة بيانات الاتصال لعدد من الأرقام الخلوية التي قيل إنها لعدد من مسؤولي المقاومة دليلاً، حيث يمكن تقنياً فبركة هذه "الداتا" أولا وعدم وجود فريق محايد يمكن التعويل عليه في التثبت من صحتها.
وما ذكر موضوع اتهام المقاومة إلّا مثالاً على سلسلة من الاتهامات التي لن تنتهي، حيث سيبقى التعرض للمقاومة قائماً ما دامت المقاومة باقية.
ويبقى الموضوع الأساسي الذي يُرعب أعداء المقاومة هو القدرات البشرية والتسليحية التي تملكها والتي تشكّل الهاجس الأكبر لدى قادة العدو، وتحديداً بعد نتائج عدوان تموز 2006 حيث كانت قدرات المقاومة اقل بكثير بعد مرور عشر سنوات.
وإذا ما كنا سنعتمد التقارير الصهيونية حول تعاظم قوة المقاومة، فإننا سنكون فعلاً أمام مشهد مختلف تماماً عن مشهد 2006، وما يجب أن نعرفه قبل الدخول في توضيح قدرات المقاومة أنّ الكيان الصهيوني برأيي لا يمتلك بنك أهداف للقدرات العسكرية للمقاومة نتيجة حالة العمى الإستخباري. وإذا ما تابعنا تصريحات مسؤولي العدو فسنجد أنهم يركزون على معادلتين، واحدة قائمة على استهداف البنية التحتية اللبنانية والتجمعات السكنية، والثانية قائمة على إيجاد الحلول لمعضلة حماية الجبهة الداخلية الصهيونية. وهنا لا بد من ذكر أن غالبية مناورات الجيش الصهيوني باتت تحمل اسم "تحوّل"، للدلالة على التحول في أساسيات العقيدة العسكرية الصهيونية التي كانت قائمة على الحرب السريعة بالاعتماد على ثنائي الطائرة والدبابة لتحقيق أعلى مستوى من التدمير في قوة العدو وأسرع مستوى من الحركة لتأمين عنصر السيطرة والثبات.
ما بعد سنة 2006 في لبنان وسلسلة الاعتداءات على قطاع غزة ونتائجها، بات القادة الصهاينة على قناعة أن زمن عقيدتهم العسكرية السابقة قد ولّى، فالأمور باتت قائمة على معادلة توازن الرعب، فكلا المقاومتين الفلسطينية واللبنانية جرّبتا قدرة صواريخ ارض – ارض على تحقيق هذه المعادلة، وإن كانت المقاومة الفلسطينية في غزة ضمن وضع من الحصار قد استخدمت عشرات صواريخ ارض – ارض المتوسطة المدى وأكثر من ذلك حين وصل الأمر إلى إعلان توقيت إطلاق الصواريخ على تل أبيب في تحدٍ واضح لمنظومات الصواريخ الصهيونية المضادة، فكيف هو الحال مع حزب الله الذي يمتلك عمقاً جغرافياً كبيراً وتضاريس فيها نسبة عالية من الجبال والوديان؟

وإن كنّا سنعتمد على آخر التقارير الصهيونية حول قدرات المقاومة، فإنّ ذلك يكفي ليعيش الصهاينة وأصدقاؤهم ما يلزم من الرعب، رغم قناعتي أن ما ورد في آخر التقارير لا يشكل إلّا نسبة ممّا تملكه المقاومة من عتاد وسلاح، مع الإشارة إلى أمر هام جداً فهمه الصهاينة أخيراً في بعد أحادي وهو القدرات المضافة في الخبرات التي يحصل عليها مقاتلو المقاومة في سوريا، وتنوع هذه الخبرات في حين أنهم لم يستطيعوا حتى اللحظة فهم طبيعة المقاتل العقائدية والتي تشكل برأيي عامل التفوق الأساسي في أية مواجهة ميدانية قادمة مع جنود العدو الأغرار حديثي الخبرة، وهو أمر لم يغفله الخبراء الصهاينة.

وإذا ما اعتمدنا على ما جاء في التقرير الصهيوني، فإنّ طبيعة المعركة القادمة ستكون مختلفة، فذكر التقرير لصواريخ سام – 17 وسام – 22 معناه أن قيادة سلاح الجو الصهيوني لن تكون قادرة على تنفيذ مهامها بحرية كبيرة كما في الماضي، وهذا ما سيؤثر على فاعلية سلاح الجو الصهيوني وقدرته على الاستهداف خصوصاً أن الطيارين الصهاينة اعلموا قيادتهم أكثر من مرة أنهم تعرضوا للإغلاق الراداري لفترات قصيرة فوق الأراضي اللبنانية، وهو ما تستطيع منظومات سام – 17 و سام -22 القيام به ويبقى الموضوع في هذا الجانب ليس امتلاك المقاومة لهذه المنظومات أو عدم امتلاكها بقدر ما سيكون عدد المنظومات وأماكن تموضعها وانتشارها، لأنّ المقاومة بالتأكيد ستستخدم هذه الأسلحة بطريقة غير تقليدية لتقليل قدرة العدو على استعلامها واستهدافها وهذا يعني أن الطائرات الصهيونية ستكون ضحية كمائن لهذه المنظومات وستكون الخسائر كبيرة.

في الجانب المتعلق بصواريخ ارض – ارض وما ورد عن تخزين المقاومة لـ150 ألف صاروخ، أهم ما جاء في هذا الجانب هو الإشارة إلى امتلاك المقاومة لآلاف الصواريخ بمدى يصل إلى 300 كلم وربما إلى 400 كلم، باعتبار أن النسخة الأخيرة من صواريخ فاتح – 110 قد تم تطويرها لتصل إلى مدى 400 كلم مع إمكانيات إصابة عالية جداً بخطأ لا يتجاوز الـ50 متراً، وهو خطأ غير مهم إذا ما علمنا أن الرأس المتفجر لهذه الصواريخ يصل إلى ألف كلغ من المواد شديدة الانفجار.

كما أن ذكر صواريخ ياخونت ارض – بحر شكل في التقرير الرعب الأكبر بسبب قدرة هذا الصاروخ الاستثنائية على استهداف أهداف على بعد 300 كلم من منصة الإطلاق، ونسبة الإصابة التي تصل مع سفن الإمداد والنقل إلى 100% والى 90% أو أكثر مع القطع البحرية العسكرية، ما يعني قدرة المقاومة على إغلاق المجال البحري للعدو ومنعه من الاقتراب من السواحل اللبنانية، وبالتالي شل قدرات قطعه البحرية لا بل وإبقاءها في حالة تجوال خارج موانئها المعتادة.

في الجانب البشري، ذكر التقرير وجود 50 ألف مقاتل بينهم 15 ألف من قوات النخبة وهو أمر خاطئ، حيث شارك اغلب مقاتلي المقاومة حتى اللحظة وخلال سنوات في معارك ميدانية داخل سوريا ما يحوّلهم جميعهم إلى قوات نخبوية ويحول قوات النخبة الأساسية إلى قوات غير اعتيادية وهو ما يرعب العدو.

وبحسب المعطيات، من حق العدو وأذنابه أن يعيشوا الرعب لا بل تنامي الرعب لأن المقاومة لن تتوقف عن زيادة قدراتها البشرية والتسليحية، فالمعركة مع هذا الكيان واقعة لا محالة وكلما طال زمن حصولها سيكون ذلك في مصلحة المقاومة وهو أمر يدركه بعض قيادات العدو الذين يقولون بضرورة فتح المعركة الآن قبل الغد يقابلهم العديد من القيادات المترددة.

وسواء حصلت المعركة عاجلًا أو تأجلت، فإنها وان كانت قاسية علينا فإنها ستكون أكثر قساوة وإيلاما على العدو لدرجة ستهشم أسس بقاء الكيان واستمراره.

المصدر: عمر معربوني - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 20 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

318,758