http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

زمن المعارك بين حزب الله والجيش السوري

الأحد 19 حزيران  2016

إيهاب زكي - بيروت برس - 

في العام 2010، وفي "شهادته على العصر" على قناة الجزيرة حين سئل نائب المرشد للإخوان المسلمين في سوريا عدنان سعد الدين، عن بيانات الفتح والانتصارات، التي كانت تبثها إذاعاتهم، وخصوصًا بيان "من دخل بيته فهو آمن" الذي ألقاه هو شخصيًا عن قرب فتح دمشق، فيما المعركة كانت قد انتهت بهزيمتهم منذ أكثر من أسبوعين، فكان في متن جوابه شقين، الأول أنها كانت نتيجة الأكاذيب التي كان ينقلها لهم "الإخوة" من الشام حيث كانوا هم في بغداد، وأما الشق الثاني والذي بدوره يناقض الأول، أنها كانت بيانات لرفع المعنويات، وفي فترة تلك الأحداث كان صدام حسين يمثل دور أردوغان حاليًا من حيث فتح الحدود ومد الإرهاب بالمال والرجال والسلاح، كما أن الأدبيات السياسية للجماعات الإرهابية هي ذاتها، حيث مذهبة الصراع وتطييفه، والإعلانات المتكررة عن انشقاقات ألوية بكاملها عن الجيش السوري والانضمام للـ"المجاهدين"، لأن الضباط يتبعون مذهبًا معينًا ويرفضون قتل مواطنيهم، فهم ومنذ القدم يتعاملون مع الكذب باعتباره أحد أهم الأسلحة التي يجيدون استخدامها، وعلى قاعدة "الحرب خدعة" بإمكانهم تسويغ كل الموبقات.

وهذا العكس تمامًا من منطق حزب الله مثلًا، حيث يعتبر أن مصداقيته هي أجدى الأسلحة، فتستطيع مثلًا في فقرة من أربع سطور في مقال لـ عبد الرحمن الراشد في جريدة الشرق الأوسط السعودية أن تعدد كذبات بعد الكلمات، حيث يقول "أنّ حزب الله وبعكس إيران لا يستطيع فرض التجنيد الإجباري على شباب طائفته في لبنان، ولا يملك وسيلة لإقناعهم بالانخراط في صفوفه إلا من خلال الدعاية الدينية والسياسية والإغراءات المالية، كما وزعم نصرالله بأنه سيقضي على التكفيريين في عدة أشهر"، ثم يقول إن تبرير الفشل في سوريا سيكون أصعب من تبرير هزيمته عام 2006 أمام "إسرائيل" حيث التشدق بإفشال أهدافها. كما يخلص حازم صاغية في مقال له في جريدة الحياة إلى أن "الحزب يقود لبنان غصبًا عنه إلى الموت بالحرب أو الموت بالعزلة -يقصد قانون العقوبات الأمريكي-، لا نريد العيش مع حزبٍ كهذا في وطنٍ واحد، وليكن لنا وله وطنان"، ولا نستطيع مهما امتلكنا من جيوش للإحصاء، أن نحصي ذلك الكم المهيل من الأكاذيب والافتراءات المضحكة أحيانًا التي تبثها تلك الوسائل، ولنفس أسباب سعد الدين أنفة الذكر ولذات الأهداف، ولا يلتفت أولئك المتكاذبون أيضًا للكم الهائل من التناقضات فيما يسوقون من افتراءات، فلديهم من الجماهير ما يعينهم على عدم تحري ما يقولون، وآخرها القتال المحتدم بين حزب الله والجيش السوري.

في أواخر العام 2012، قامت قناة العربية بافتعال ضجة هائلة حين نشرت ما سمي حينها "وثائق مسربة من قلب النظام"، تثبت أن "النظام" هو من قتل ابن المفتي وأستاذه، وأن حزب الله هم من قتل تويني، وغيرها من السذاجات والبلاهات التي تأنفها عقول القاصرين، وحين اشتدت السخرية على شكل ومضمون تلك الوثائق، تبرأت منها العربية بدعوى ناقل الكفر ليس بكافر، حيث أنها نقلتها عن "المعارضة" ولم تتبناها، واللافت أنها قدمت اعتذارًا باللغة الانجليزية فقط، وتجاهلت كليًا أولئك المستأنسين الذين قامت القناة وعلى مدى أيام طويلة بحشو أدمغتهم بسفاسف تلك الوثائق، وأستطيع أن أجزم أن هناك من يستشهد بها حتى اليوم. ولكن الأخبار التي يتم تداولها عن معارك بين حزب لله والجيش السوري وكأنها اليقين، لن تجد لها أبًا ليعتذر عنها، فيتم تداولها كحقيقة ثم البناء عليها كمعطى يصل لنتيجة مفادها بداية الشرذمة وبوادر الهزيمة، وتلحظ أنه من ضمن أسباب المواجهة، هي محاولة الحزب تشييع الطائفة العلوية، وهذا يعني أنه بعد أن تم بحمد الله تشييع الطائفة السنية بدأ المد الشيعي لغزو الطائفة العلوية، وهذا الدجل يأتي في ذات السياق لبيانات سعد الدين، حيث رفع المعنويات أولًا والمذهبة والتطييف ثانيًا، فكما تحاول هذه الأكاذيب رفع معنويات "المجاهدين" الذين سينتظرون تشرذم أعدائهم، فهي توحي بأن منطلقات الجيش السوري مذهبية بحتة وأنه يدافع عن طائفة لا عن وطن، وأن الحزب يحارب لنشر مذهب لا لحماية أمة.

من يتابع إعلام النفط وتعاطيه مع هذه المعارك المفترضة، يصل لنتيجة قاطعة مفادها أن حزب الله قوة احتلال وليس قوة مساندة للجيش السوري، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن سعد الحريري ليس له من قريحة تتفتق، وأنه مرتبط بمشروعٍ معادٍ لسوريا وحلفائها، فهل من المصادفة أن يكتب قبل سيل العرم من أخبار تلك المعارك عن سيادة حزب الله على "النظام" السوري، وهذا على عكس الأدبيات السائدة سابقًا لديه ولدى تياره بأن الحزب ذراع النظام وتابعه، وقد يكون الربط ليس دقيقًا لكنه محتملًا، فكما يستطيع ما يسمى بـ"المستشار القانوني للجيش الحر" نفي أي علاقة لهم بالمدعو عصام زيتون الذي حضر مؤتمر "هرتسيليا" بصفته، بل أكثر من ذلك حيث اعتبر أن أحدًا فيما يسمى بـ"الجيش الحر" سمع بهذا الاسم من قبل، يستطيع الحريري أن ينفي علاقته بهذا التزامن، وهذا يعني أن "إسرائيل" وجهت الدعوة عبر ورقة في زجاجة وألقتها في بحر يافا المحتلة، فوجدها زيتون على شواطئ أنطاليا في تركيا، وهذه الفرضية بكل ما فيها من هزلية، قابلة للتصديق والمصادقة عند الكثير من أدعياء "الثورية"، فكيف بأخبار من قبيل معارك بين الحزب والجيش، لن يتوقف الإعلام عن الكذب ولن تمل جماهيره الاستماع لبيانات الفتح، فيما سيظل الجيش السوري وحزب الله يحققان الانتصارات بلا كلل.

المصدر: إيهاب زكي - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 20 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

318,739