http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--

<!--<!--<!--

مهووسون في قيادة القوات الجوية الأميركية ووزارة الخارجية..

الجمعة 17 حزيران  2016

عمر معربوني - بيروت برس - *ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية.

ليس جديداً ولا مفاجئاً أن تضم الإدارات الأميركية المختلفة السياسية والعسكرية مهووسين بفائض القوة، وهو بصراحة هوسٌ تاريخي  ليس بجديد أو طارئ على نمط تفكير وسلوك وممارسة الكثير من المسؤولين الأميركيين، الذي أنتج عبر عقود من الزمن عشرات المآسي حول العالم  عبر الحروب المباشرة والتدخلات في شؤون الدول سببه المباشر هو العقل الاستعماري والرغبة الجامحة لنهب ثروات وخيرات الشعوب حول العالم عبر الهيمنة والتسلط.

وإن كنّا سنذهب باتجاه توصيف السياسات الأميركية المتعاقبة وسلوك الإدارات الأحمق والأرعن، فإننا سنحتاج إلى ملايين الصفحات لسرد المآسي التي نتجت عن حروب أميركا المتواصلة والتي لا تزال مستمرة وستستمر على ما يبدو إلى زمن طويل، بسبب امتلاك أميركا لقدرات كبيرة اقتصادية وعسكرية تمكّنها من الاستمرار في هذه السياسة ناهيك عن تمويل الخليجيين منذ سنة 1991 لحروب أميركا في المنطقة بشكل مباشر وما قبل هذا التاريخ بشكل غير مباشر، من خلال استثمار النفط عبر الشركات الأميركية وعلى رأسها شركة "ارامكو" الحاكم الفعلي للمملكة السعودية، وعبر استثمار عائدات النفط الموجودة كأرصدة في البنوك الأميركية والتي تقارب الـ1200 مليار دولار، للسعودية وحدها من هذه المبالغ حصة تصل إلى 800 مليار دولار.

وان كانت السياسة الأميركية الخارجية مبنية في اغلبها على الاستثمار في النفط والحروب، وهي برأيي القاعدة والعنوان الرئيسي الذي يجب أن ننطلق منه في تحليل وتفسير السلوك الأميركي تجاه الشعوب والدول، فإنه يظهر للعلن بين فترة وأخرى آراء وأفكار للعديد من المسؤولين والموظفين الأميركيين حول الوقائع والمستجدات، أحيانا على شاكلة اقتراحات وأحيانا أخرى على شاكلة توصيات تصدر عن إدارات رسمية وعن مراكز أبحاث ودراسات مموّلة مباشرة من شركات النفط والأسلحة التي تتحكم بمجمل السياسة الأميركية الداخلية والخارجية.

الهوس الأميركي الدائم يتغير كما تغير الحرباء لون جلدها، فتارةً يكون ناتج هذا الهوس كمسير الأفعى وتارةً كالوحش الهائج، وهو في كلتا الحالتين ينفث السم الزعاف وينهش بأنياب تتحكم فيها غريزة السيطرة والقتل.

في الأيام القليلة الماضية كنّا أمام نماذج لهذا الهوس الأميركي تمثل بتصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، وأمام وثيقة داخلية مرسلة من 50 موظفاً في الخارجية الأميركية للرئيس الأميركي باراك أوباما يعربون فيها عن استيائهم واحتجاجهم على السياسة الأميركية اللينة المعتمدة برأيهم تجاه ما يحصل في سوريا، ويطالبون من خلال هذه الوثيقة باعتماد إجراءات لاستهداف قوات الجيش السوري وحلفائه كسبيل لتغيير النظام في سوريا والذي يعتبر برأيهم الطريق لدحر "داعش"، وهو ما يتناقض مع سلسلة الاعترافات لمسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين ظهرت للعلن تعلن مسؤولية أميركا المباشرة وغير المباشرة عن ظهور تنظيم "داعش"، ما يمكن اعتباره صياغة لسلسلة من الأكاذيب سينتج عنها بالتأكيد نمط إعلامي مختلف سيواكب المرحلة القادمة لتسويق الفكرة.

في مقلبٍ آخر، جاء تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنّ صبر بلاده  تجاه الرئيس الأسد له حدود، وإن لم يحمل التصريح أي جديد في مضمونه، حيث صرّح كيري وغيره من المسؤولين في الإدارة الأميركية بتصريحات مماثلة إلّا انه يتزامن مع رسالة موظفي الخارجية الأميركية. ورأي آخر لرئيس أركان القوات الجوية الأميركية ديفيد غولدفين قال في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، حيث تم تنصيبه رئيساً لأركان القوات الجوية الأميركية، أن إقامة منطقة حظر جوي تتطلب أن يتم السماح له بإسقاط طائرات روسية وسورية وأن يتم تحديد فهم واضح ودقيق لطبيعة العمليات التي تشارك فيها أو تدعمها القوات الأميركية، وان يتم توزيع الجهود للقوات الجوية بين منطقة الحظر الجوي واستهداف الإرهابيين.

وإن كان البعض يعتبر هذه التصريحات نوعاً من البروباغندا الإعلامية، إلا انه برأيي يجب عدم الاستهتار بها ويجب أن تتم مراقبة السلوك الأميركي في المرحلة القادمة بدقة متناهية، خصوصاً أن هذه التصريحات تتزامن مع رغبة أميركية ضمنية بعدم استهداف جبهة النصرة تحت مجموعة من الحجج الواهية، ما يدل بوضوح على أن الأميركيين يهدفون إلى استغلال قوة جبهة النصرة لتحقيق متغيرات ميدانية تساهم في إضعاف قوة وفاعلية الجيش السوري وحلفائه، مع الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي في ظل استعدادات جدية للجيش السوري في استكمال عمليته باتجاه الرقّة وعملية أخرى باتجاه دير الزور ستنطلق من محور السخنة التي تبعد حوالي 100 كلم عن دير الزور، وكذلك توجه الجيش لإغلاق طريق الكاستيلو وإقامة مناطق ارتكاز في أكثر من مكان في أرياف حلب، وهو ما يعلم الأميركيون نتائجه على الجماعات المسلحة ويعملون بشكل حثيث على منعه وعرقلته.

أيام وشهور ساخنة ستكون بانتظارنا ومعارك سيكون لها وقع سيبدل كثيراً من شكل الميدان تنتظر وضع اللمسات الأخيرة عليها، وربما سيكون من بينها مفاجآت ميدانية من العيار الثقيل ترتبط بما يجري في الجبهتين العراقية والسورية، وسيكون لنتائج معركتي الرقة والفلوجة وكذلك دير الزور دورٌ كبير في هذه المفاجآت سيكون لها بعد استراتيجي في شكل وزمن الحرب في المنطقة.

 

المصدر: عمر معربوني - بيروت برس
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة
نشرت فى 20 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

318,804